كوشنير تذوق طعم الهزيمة

hqdefault

فتح نيوز|

بقلم: باسم برهوم 

قد يكون من المبكر إعلان النصر النهائي على صفقة ترامب، ولكن من دون شك أنه وصهره كوشنير قد تذوقا طعم الهزيمة، ليس بهزيمتهم اليوم في ورشة البحرين وإنما قبل ذلك عندما خسروا رهاناتهم على ضعف الموقف الفلسطيني والانقسام. هزيمتهم وهزيمة مخططهم التصفوي بدأت فعليا مع الموقف الصلب والعنيد للقيادة الفلسطينية، التي رفضت عن وعي ودراية وبتجربتها الطويلة صفقة القرن.
لن أتوقف عند ورشة البحرين الهزيلة، بالرغم أنها عنوان للفشل، ولكن أتوقف عند المشروع الأكبر والأوسع ألا وهو تصفية القضية الفلسطينة عبر تصفية عناصرها الرئيسية ألا وهي قضية اللاجئين والقدس والدولة الفلسطينية المستقلة، وهنا دعوني اسأل لكي أدلل على الفشل.. أين هو الفلسطيني الذي يمكن أن يقبل بتصفية هذه العناصر؟ حتى أكثر الناس خيانة لن يجرؤ على مثل هذه الخطوة.
أذكر هنا رواية “المتشائل لإميل حبيبي كيف رفع الجاسوس سعيد الراية البيضاء في حيفا خلال حرب حزيران 1967 عندما سمع راديو اسرائيل باللغة العربية ينادي أهالي الضفة وغزة والجولان برفع الرايات البيضاء، هذا الجاسوس لم يستوعب أنه ليس المقصود بالنداء.
طعم الفشل، ومن ثم هزيمة الصفقة قد تم فعلا عبر وحدة الموقف الفلسطيني وصلابته، خاصة موقف القيادة الشرعية للشعب الغلسطيني، قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، وعبر هذا الالتفاف الشعبي من حولها. إن كوشنير يدفع اليوم ثمن قلة خبرته السياسية خاصة خبرته بالشعب الفلسطيني وثمن عماه الصهيوني، فهذا الشخص لم يسمع على ما يبدو سوى الرواية الصهيونية واعتقد انها الحقيقة الوحيدة بالشرق الأوسط، واليوم يكتشف وهو يذوق طعم الفشل ان حقيقة الشعب الفلسطيني هي الأكثر انسجاما مع التاريخ والواقع في المنطقة.
قرأت ما قاله وزير الخارجية المصري سامح شكري لروسيا اليوم “نحن ذاهبون للمنامة لنقيم وليس لتبني الموقف او الإقرار به”.
لتسأل ترامب وصهره الصهيوني كوشنير ما الذي يعنيه ذلك؟ لا احد يمكنه القفز عن الحقيقة الفلسطينية والموقف الفلسطيني .. مهما كانت موازين القوى.