الفكرة الأعظم ..هدف الفاسدين والمفسدين

موفق-مطر

فتح نيوز|

بقلم: موفق مطر

أخطر فاسد ذلك الذي يضع عقلي روحي ومشاعري وفكري وثقافتي أنا الانسان الحر هدفا نصب عينيه ويعمل على نحت كل هذا عن لحمي وعظمي .
المفسدون الفاسدون في الأرض وجهان لعملة واحدة، الأول غزاة ظالمون محتلون مستعمرون ومستوطنون ومثالهم جماعات (الاخوان اليهود)، والآخر نبت شيطاني توفرت له بيئة الفقر والجهل فنما متطفلا على شجرة رسالة سماوية (الدين) حتى بدت للناظر غير المتأمل والمفكر وقد تبدلت معالمها الى نقيضها، ومثالهم جماعات (الاخوان المسلمين).
الفاسدون المفسدون يلبسون بدلات ناعمة، يتأنقون ويتعطرون، ويتقنون لف حبال المعاناة والمآىسي على اعناق الأحرار كإتقانهم حبك ربطات العنق (السينية) أما توائمهم فيلبسون الجلابيب، ويطلقون اللحى، ويتمنطقون بحزام اللغة ـ يركبون كل خدعة وكذبة ليتمكنوا من الالتفاف واختراق عقولنا، وعندما يستشعرون تسليمنا برواياتهم، يسلبونا مشيئتنا ويفعلون بنا ما يشاءون.
الفاسدون المفسدون لا يوفرون أداة أو وسيلة إلا ويوظفونها لجعل الانحراف البصري، وزيغ البصيرة القاعدة لرؤية أمور الحياة، أما الوضوح والدقة واحترام قدرة العقل على التقدير فاستثناء ليس بسبب تفضلهم، وإنما لوجود ثغرات في جدران سجونهم التي يحشرون المجتمع بين أركانها.
الفاسدون المفسدون يسعون لسلبنا آمالنا وطموحاتنا وأهدافنا، وحريتنا، لذا تراهم يطرقون على زاوية الخوف والتردد فينا فيمددونها حتى تصير كسلاسل القيود يكبلونا بها.
المفسدون الفاسدون (الاخوان التوائم) هدفهم تدمير مشاريعنا التحررية التقدمية، المجتمعية، الوطنية السياسية، وتبديد ملامح وجوهنا الثقافية من داخل كل واحد فينا، فتراهم يزيحون الهواء ويبثون الاحباط واليأس ليتنفس الجمهور خديعتهم، ويجتهدون لجعل خدعهم وجباتنا اليومية في كل مرة يقدمونها لنا بطعم مختلف، حتى إذا صرنا كالهشيم يسلطون علينا ريحهم تتقاذفنا بلا هوادة، أو يجمعوننا كأنسب ما نكون وقودا لحرائقهم . 
الفاسدون المفسدون ظالمون وظلاميون، يتبادلون المهمة كتبادل الطاقة في التيار الكهربائي، لا يملكون قدرة التنوير وإنما قادرون على ايصال الشرر الى أي مكان في الدنيا وإشعال الحرائق.
الفاسد الظالم في تل ابيب يسرق من مال الشعب الفلسطيني مخصصات الأسرى والشهداء، وينافسه توأمه الظلامي الانقلابي الاخواني الحمساوي خاطف غزة بسرقة قوت ودواء اليتامى الآتي على سكة الصدقة للمساكين والفقراء، وفي عتمة الليل يجتمع ذات الفاسدون والمفسدون، فتتنافس شياطينهم في مسابقة تجسيم الفساد فلا يجدون تعبيرا دقيقا أقوى مما في نفوس وعقول أسيادهم فيجسمونه صورا ورسائل يبثونها هنا وهناك ولكن بعد وضع وجوه شرفاء وأحرار وصادقين وأوفياء مكان وجوه أسيادهم الاصولية!.
يبلغ الفاسدون والمفسدون ذروة سعادتهم، بوصولهم ذروة السحر في استخدام الدين، فهم سيعمرون قصورا لهم ويقرأون فرمانات طغاتهم عند ركام وخراب بيوت الشعب، ومؤسساته، فهؤلاء لا يقرون بسلطة وطنية، ولا بديمقراطية ولا بحرية، وإنما بسلطة وثنية صنمية لكنها آدمية غير حجرية التي عهدها الجاهليون!. 
يتناوب الفاسدون المفسدون الضربات على رأس الشرعية الوطنية، فيحسبون أنهم بتتابعها قوية حادة شديدة، وتصويبهم نحو كل حوائج حياة الشعب سيستطيعون إخضاع رئيسه وتنكيس رأسه وعلمه الرباعي الألوان في آن واحد، فهؤلاء الفاسدون المفسدون ومن ينيبونه عنهم للبروز فجأة كأمشاط المسامير على دروب التحرر والدولة يعتقدون بأن (لا) الرئيس الحكيم الصادق الشجاع القائد الوطني الانسان أبو مازن في وجه كبيرهم ترامب نذير شؤم على مستقبلهم، لذا تراهم يسابقون الزمن حتى يتمكنوا من اطاحة ارادتنا الحرة التي يجسدها الرئيس، حيث الفكرة الأعظم.