أبو الغيط: استمرار احتلال الأراضي الفلسطينية كان وسيظل المصدر الأكبر لزعزعة الاستقرار بالمنطقة

download (2)

فتح نيوز|

أكد الامين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط، إن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية كان وسيظل المصدر الأكبر لزعزعة الاستقرار وإذكاء التطرف في الشرق الأوسط وما وراءه، “ولن ينعم إقليمنا بأمن ولن يعرف استقراراً حقيقياً دون إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية في فلسطين وسوريا ولبنان، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، والتوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للنزاع العربي الإسرائيلي”.

جاء ذلك في الجلسة التي عقدت حول “تعزيز التعاون والشراكة بين مجلس الأمن والمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية: التعاون بين مجلس الأمن وجامعة الدول العربية”، اليوم الخميس، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، في نيويورك.

وحذر مجلس الأمن من “مخاطر إبقاء الوضع الفلسطيني على ما هو عليه على الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل الممارسات القمعية لإسرائيل ضد الشعب الفلسطيني، وسعيها المحموم إلى التوسع وضم الأراضي العربية، بل والتشكيك بالحق الفلسطيني ذاته وعدالة قضيته، والسعي عوضاً عن ذلك إلى شرعنة احتلال الأرض ثم ضمها بطريقة غير قانونية، عبر الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، والتشكيك في قضية اللاجئين العادلة التي تبنتها هذه المنظمة منذ سبعين عاماً”.

وقال، “إنني أثق في أنكم تعلمون جيداً الثوابت التي عبرت عنها الجامعة العربية إزاء هذه القضية عبر عقود طويلة، وأثق أيضاً في أن المجلس يدرك تماماً خطورة ما أتحدث به، إذ إن السعي إلى تسوية القضية الفلسطينية خارج إطار القانون الدولي، وإغفال قضايا الوضع النهائي المستقرة التي ترتكز على حل الدولتين، أو اختلاق مسار اقتصادي أو تنموي بديل يبقي على الاحتلال، يمثل كله ضربة قاصمة للبنيان القانوني الدولي، ولمصداقية مجلس الأمن، وللمبادئ الثابتة التي قامت عليها الأمم المتحدة”.

ودعا مجلس الأمن إلى تحمل مسئولياته كاملة، دون انتقائية أو معايير مزدوجة، لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، ولإنفاذ كافة قراراته السابقة وإلزام إسرائيل بالتنفيذ الكامل لها.

وأشاد بالنهج الذي يقوم به المفوض العام لوكالة الأونروا في التنسيق والتفاعل المنتظم مع الجامعة وخاصة من أجل مواجهة الأزمة المالية الحادة التي أصابت موازنتها وأضرت بعملياتها في خدمة اللاجئين الفلسطينيين، ويمثل هذا النوع من التعاون نموذجاً إيجابياً نأمل في أن يُحتذى به في تعظيم التنسيق بين الجامعة ومبعوثي وكبار مسئولي الأمم المتحدة المعنيين بقضايا المنطقة العربية. 

وأشار إلى أن التعاون الذي نتطلع إليه مع مجلس الأمن وأجهزة الأمم المتحدة يجب أن يمتد ليشمل كافة مراحل الإنذار المبكر والوساطة والمساعي الحميدة والدبلوماسية الوقائية وتسوية النزاعات وبناء واستدامة السلام بعد انتهاء الصراع.

وأضاف أن “أي تعاون مثمر بين الجامعة والمجلس يجب أن ينطلق من إرساء ترتيب دائم ومؤسسي لتبادل المعلومات بشكل يتسم بالشفافية والصراحة بين الجانبين، كي يكون المجلس مطلعاً على رؤية وتقديرات المنظمة الإقليمية المعنية، ويتمكن من بلورة الموقف المناسب وتبني الإجراء السليم الذي ينسجم مع هذه الرؤية وتلك التقديرات عند تناول أي قضية من قضايا المنطقة وهذه الدعوة ليست في حقيقة الأمر جديدة، وينبغي فقط الالتزام بإنفاذها، إذ إنها تمثل مبدأً مستقراً في علاقات المجلس مع منظمات إقليمية ودون إقليمية أخرى”.