أبو سيف يعلن عن لجنة مشتركة مع هيئة شؤون الأسرى لنشر وتعميم إبداعات الأسرى الأدبية

20190417_193952

فتح نيوز|

أعلن وزير الثقافة د. عاطف أبو سيف عن تفاهمات مع هيئة شؤون الأسرى والمحررين ممثلة برئيسها الوزير اللواء قدري أبو بكر، لتعزيز التعاون، ونشر سلسلة من الإبداعات الأدبية للأسرى، انتصاراً لهم ولما يقدمونه على أكثر من صعيد، ومن بينها الثقافي.

جاءت تصريحات الوزير أبو سيف هذه، خلال إطلاق ثلاثية أفلام روائية قصيرة عن رواية “وهكذا أصبح جاسوساً” للأديب الأسير المحرر وليد الهودلي، وإخراج بشار النجار، وإشراف عام د. أحمد رفيق عوض، وبمشاركة نخبة من الفنانين الفلسطينيين، بدعم من وزارة الثقافة، وتنظيم من هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ومركز بيت المقدس للأدب، في قاعة الهلال الأحمر الفلسطيني بمدينة البيرة.

وقال أبو سيف في كلمته: هناك حكايتان فلسطينيتان، وهناك حلمان .. الحكاية الأولى هي حكاية اللجوء الفلسطيني حين اقتلع هذا الشعب العظيم من أرضه، وأريد له أن يصبح مجرد ذكريات، وهناك حكاية الأسير الفلسطيني، حكاية شعب دفع الثمن غالياً ولا يزال من أجل التحرر، عبر شبان وشابات، فتية وفتيات يقضون زهرات أعمارهم خلف قضبان السجون التي نجحوا في تحويلها إلى أكاديميات تخرج الأبطال والقادة والمثقفين، ومن هؤلاء القادة العظام من هم داخل سجون الاحتلال حتى اللحظات من أعضاء اللجنة المركزية كالأسير مروان البرغوثي، وأيضاً القيادي الأسير كريم يونس، والأسير أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية، وكل قادة الحركة الأسيرة، ومنهم من هم بيننا الآن.

وأضاف: وترافق مع الحكايتين هاتين حلمان، أولهما حلم العودة الذي ترافق مع اللجوء والشتات ومحاولات الاقتلاع الفاشلة، وهو الحلم الذي شكل الجين الوراثي للشعب الفلسطيني، والذي عمل من خلاله على استعادة أرضه الخالدة والمباركة، والتي هي لنا، وكما كان يقول الرئيس الشهيد أبو عمار “شاء من شاء، وأبى من أبى، واللي مش عاجبه يشرب من بحر غزة”، أما الحلم الثاني فهو يتمحور حول الانفكاك من الأسر .. في هذا اليوم الكبير، السابع عشر من نيسان، ونحيي فيه فعاليات يوم الأسير الفلسطيني، الذي هو يوم للحرية، حيث جاء لمناسبة إطلاق سراح أول أسير فلسطيني أرغمت إسرائيل على إطلاق سراحه في أول عملية تبادل أسرى.

وشدد وزير الثقافة: بحكم إدراكنا بأن الثقافة هي حالة مقاومة لكل ممارسات الاحتلال، وحالة تجسيد وترسيم الهوية الوطنية الفلسطينية، فلا ثقافة دون هذه الهوية، فأحد أهم أدوار الثقافة الفلسطينية العمل على ترسيخ الهوية الوطنية، وتجديد إنتاج وسائل مقاومة إبداعية، عبر كافة صنوف الفعل الثقافي من كتابة، وسينما، ومسرح، وفنون تشكيلية وبصرية، وتراثية بطبيعة الحال، وفي ظل ما تعانيه حركتنا الأسيرة العظيمة من سياسات الاحتلال في السجون والزنازين، وما تخوضه من معارك بطولية، قامت الوزارة بدعم إنتاج ثلاثة أفلام قصيرة للروائي الأسير المحرر وليد الهودلي، الذي نحييه ونحيي كل إبداعات الأسرى من أدباء وشعراء وكتاب وفنانين، ما يؤكد عجز سلطات الاحتلال على تحويل سجونها إلى ثلاجات لتجميد العمر والعقل الفلسطيني فيها، وهذه الروايات العظيمة التي يكتبها الهودلي وغيره من أدباء الحركة الأسيرة تدلل على ذلك.

وأكد أبو سيف على أن وزارة الثقافة تدعم الأدب الفلسطيني عامة، وأدب الحركة الأسيرة منه وفعلها الثقافي، بمال فلسطيني، علاوة على دعمها للأعمال الإبداعية التي تنتصر للقضايا الوطنية، ولحفظ الذاكرة والتراث والدفاع عن الهوية، عبر كافة مجالات الإبداع.

وكشف وزير الثقافة عن التوافق ما بين الوزارة وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، على تشكيل لجنة مشتركة، لمتابعة الحركة الأدبية للأسرى، ونشرها، وتعميمها، حيث سيتم عبر هذه اللجنة، حصر هذه الإبداعات، والعمل على فرزها، ومن ثم نشرها وتعميمها بالتعاون مع عديد الجهات الرسمية والأهلية.

وكان الوزير اللواء قدري أبو بكر، تحدث عن الصمود الأسطوري لأسرانا البواسل في سجون الاحتلال، وعن الجانب الإبداعي المقاوم الذي ينتجونه، وعن ضرورة تكاتف كافة الجهود لنصرتهم، موجهاً الشكر لوزارة الثقافة على دعمها لمثل هذه المشاريع، وعن أهمية التنسيق الذي سيتواصل ما بين الهيئة والوزارة في هذا المجال.