وحدة السايبر في مكتب نتنياهو تستدعي مندوبين عن مراكز الاستطلاعات

20190310090718 (1)

فتح نيوز|

 استدعت “وحدة السايبر الوطنية”، التابعة لمكتب رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، مؤخرًا، ممثلين عن مراكز استطلاعات الرأي لإرشادهم حول طرق حماية حواسيبهم وشبكاتهم من الاختراق، بحسب ما ذكرت الإذاعة الإسرائيليّة العامّة، اليوم، الأحد.

وبحسب الإذاعة، فإن وحدة السايبر تخشى من تلاعب في نتائج استطلاعات الرأي، وصنّفت مراكز الاستطلاعات على أنّها “بنى تحتيّة سيؤدي الإضرار بها، حتى يوم الانتخابات، إلى عرقلة المنظومة الانتخابيّة والتأثير على النتائج”.

كما ذكرت الإذاعة العامّة أن الوحدة استدعت مندوبين عن الأحزاب بعد تسليمهم القوائم الانتخابيّة.

والأسبوع الماضي، ذكرت هيئة البث الرسمية (كان) أن إسرائيل تتجهّز لهجوم سيبراني من المحتمل أن يحدث في الساعات الثمانية والأربعين الأخيرة قبل فتح صناديق الاقتراع، وهي فترة وجيزة لا يمكن خلالها إصلاح الضرر الذي سيحدثه الهجوم.

والخشية الأساسية في إسرائيل هي من نشر مواد داخلية سرقت من أحد الأحزاب، أي مواد داخليّة سيساهم نشرها في الإضرار بهذا الحزب، مثلما نشرت محادثات خاصّة بالرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عشية انتخابه عام 2017، أو مثلما اخترقت حواسيب الحزب الديمقراطي عشيّة الانتخابات الأميركيّة عام 2016.

وقبل أقل من شهر، بيّنت محاكاة أجراها معهد الأمن القومي الإسرائيلي، أن إسرائيل غير جاهزة للتعامل مع تدخّل أجنبي محتمل للتأثير على نتائج انتخابات الكنيست المقبلة، بحسب ما ذكر موقع “واللا”.

ومن بين السيناريوهات التي تمت محاكاتها: عمليّة قرصنة تقليديّة، مثل اختراق كافة أنظمة التشغيل في معاهد استطلاعات الرأي الإسرائيليّة، يستمرّ لأسابيع طويلة تقدّم المعاهد خلالها استطلاعات رأي تم التلاعب بها من قبال جهات خارجيّة.

وحاكت سيناريوهات أخرى احتمال استخدام إيران حسابات مزيّفة في مواقع التواصل الاجتماعي لنشر شائعات عن فلسطينيي الداخل قبل الانتخابات، أو لترويج شائعات أن المرجعيات الدينية الإسرائيليّة رفضت دفن جندي إسرائيلي من أصل روسي قتل في غزة، من قبل حسابات مزيّفة تديرها روسيا لحثّ الإسرائيليين من أصل سوفياتي على التظاهر ضد الأحزاب الدينية.

ويذكّر السيناريو الأخير بالتدخل الروسي المحتمل في انتخابات الرئاسة الأميركيّة عام 2016، وعمل خلاله مسؤولون روس على زيادة الاستقطاب في الساحة السياسيّة الإسرائيليّة ودفع الأميركيين لعدم الثقة في نظامهم السياسي.

ووفقًا لموقع “واللا”، فإن “المثير للقلق هو أن لا جهاز استخباراتيًا في إسرائيل مهمّته الأساسية هو تحديد وإحباط تدخل من هذا النوع”، أي “التأثير على الوعي”، في حين جزءًا من الأجسام الأمنيّة الإسرائيليّة تتجهّز بالأساس لعمليّات اختراق تقليديّة.

وفي بداية كانون ثانٍ/ يناير الماضي، عبّر رئيس الشاباك، ناداف أرغمان، عن تخوفات أجهزة الأمن من تدخلات روسيّة من الممكن أن تؤثر على نتائج انتخابات الكنيست، وهو ما أثار موجةً من ردود الفعل في الأوساط السياسيّة الإسرائيليّة.