شهادات مرعبة عن تعذيب وحشي في أقبية “حماس” المظلمة

55699877_2433339906676913_5978356466124324864_n

فتح نيوز|

كشف مُفرج عنهم عن “حفلات تعذيب” يتعرض لها المختطفون في سجون ميليشيا “حماس”، فيما ناشد مواطنون الجهات الحقوقية والفصائلية التدخل الفوري لوقف تعذيب “حماس” لأبنائهم المختطفين على خلفية الحراك الشعبي “بدنا نعيش“.

وقال مفرج عنهم، إن أفراد “حماس” يمارسون أبشع أنواع التعذيب والإهانة بحق المواطنين المختطفين على مدار الساعة وكأن العملية أشبه بالتناوب، مستخدمين العصي، والهراوات، والأنابيب البلاستيكية، وإرغامهم على شرب البول، ورش الملح على الجروح، كما يجبرونهم على شتم الرئيس.

وفي لقاء هاتفي مع “وفا”، قال (م.ب) من مخيم النصيرات، إنه تعرض للتعذيب بالضرب بالهراوات وبخرطوم بلاستيكي صلب “بربيش” على مختلف أنحاء جسده.

وأضاف (م.ب) أن أفراد الميليشيا كبلوا يديه وعصبوا عينيه بقطعة قماش سوداء، قبل تعذيبه وتوجيه ألفاظ غير أخلاقية بحقه وحق عائلته.

وكشف أنه خلال تعذيبه استطاع أيضا أن يشخّص صوت الناشط محمود الشافعي، من مخيم النصيرات، وسط القطاع، وهو يتعرض للتعذيب الشديد بسبب نشاطه الإعلامي.

كانوا يعذبونني وأصرخ وأسمع صراخ آخرين من وراء جدار، ألفاظهم تدل على أنهم أولاد شوارع، لا تمت للأخلاق بصلة، شتموا الأخوات والأمهات”، قال (م.ب).

وكشف أحد المُفرج عنهم من حي الشجاعية بغزة (س.ح)، أخصائي علم نفس، أنه تعرض وآخرون، للتعذيب بشكل “سادي” بما يشبه “حفلات تعذيب”.

وتابع (س.ح) “كانوا يتسابقون في الضرب، منهم من يضرب بخرطوم ماء، ومنهم بالهراوات، ومنهم ركلا بالأحذية العسكرية والدّوس على الوجه.”

ويرفض المفرج عنهم الكشف عن هوياتهم خوفا من ردود فعل انتقامية من قبل ميليشيا “حماس”.

كما كشف مصدر في عائلة البحيصي، من دير البلح، وسط قطاع غزة، أن أبناء العائلة ذاقوا مختلف أنواع التعذيب على يد ميليشيا “حماس”، بعد أن اقتادوهم إلى مقر قوات 17 الذي تسيطر عليه الميليشيا.

مقر قوات 17 الآن هو مقر للتعذيب والإهانة، لقد أهانوا المكان نفسه”، قال المصدر.

وأشار المصدر إلى أن بعض أبناء العائلة سُمح لهم بالمغادرة بعد تعرضهم لضرب شديد على مختلف أنحاء أجسادهم وإجبارهم على شتم الرئيس محمود عباس وحركة “فتح.

شتم حركة فتح والرئيس عباس بأقذع الشتائم هو شرط المغادرة بعد التعذيب،” قال المصدر، “البعض يوافق للخلاص من العذاب، وآخرون يرفضون.”

وكانت ميليشيا “حماس” اقتحمت منازل عائلة البحيصي واختطفت العشرات منهم بعد أن حطمت أثاث المنازل، والمركبات.

وتم نقل عدد من المواطنين إلى المستشفى بسبب شدة التعذيب، وتحظر ميليشيا “حماس” زيارتهم.

وفي حالة أخرى، كشف ذوو طبيب شمال غزة أنه تعرض للعذيب بالضرب و”الفلَقة” – وهي تقييد القدمين بجانب بعضهما وضربهما بعصا غليظة- إضافة لتوجيه الإهانات.

ويتداول النشطاء عشرات الصور الفوتوغرافية والفيديو، التي تكشف آثار التعذيب على أجساد مواطنين.

وعُرف من بين الذين تعرضوا للتعذيب الصحفي صالح الشافعي، مستشار رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون، الذي أصيب بكسر في أصبعه خلال سويعات من اختطافه.

وتتنوع أنواع التعذيب والإهانة بين تكسير عظام وشبح وبصق في الوجه وشتم الأعراض، وشتم حركة “فتح” والرئيس عباس، وفقا للمفرج عنهم.

وتعرض شادي أبو دقة لجروح في الرأس جراء التعذيب بعد أن ظهر في فيديو على وسائل التواصل ينتقد فيه “حماس.

وطالب المفرج عنهم، عبر “وفا”، المؤسسات الحقوقية والفصائل العمل الوطني بالتدخل “على الأقل لوقف التعذيب“.

وعبر العشرات من عائلات المختطَفين عن قلقهم إزاء عدم معرفتهم بمكان احتجاز أبنائهم.

وقال أحد كبار عائلة أبو سمرة، في دير البلح، خلال اتصال مع “وفا”، إن عددا من الفتية والشبان من عائلته تم اختطافهم من البيوت والشوارع ولا نعلم أين هم وما إذا كانوا تعرضوا للتعذيب أو لا؟

لا نعرف هل أولادنا في المستشفى أم في المعتقل، ومن في المستشفى هل هو بخير أم لا، لا نعرف شيء،” قال أبو سمرة.

وقال عوني بعلوشة، من مخيم جباليا، والد المحامي والناشط عامر بعلوشة، إن عامر يرقد في المستشفى وعندما ذهب شقيقه لزيارته أيضا تعرض للضرب بالهراوات، مناشدا الكشف عن مصير ولده.

وصلتني الأخبار أن ابني عامر في العناية المشددة في مستشفى الشفاء وحينما ذهب ابني محمود للسؤال عن أخيه قامت الشرطة بضربه بالهراوات ضرب مبرح ،” قال والد عامر في حسابه على “الفيسبوك”.

ألا يوجد طبيب ابن حلال يطمنا عن ابننا؟ اين أنتم يا أحرار من هذا البطش والظلم؟ تساءل بعلوشة.

وفي منشور سابق ناشد بعلوشة نقابة المحامين الفلسطينيين بالتدخل للإفراج عن ابنه عامر الذي لا يعرف مكان وجوده منذ عصر يوم السبت الماضي، السادس عشر من الشهر الجاري.

 

وترفض إدارات المستشفيات التي تسيطر عليها “حماس” في غزة، إعطاء تقارير طبية للمصابين كما تحجب المعلومات الخاصة بعدد المصابين.

وتمنع “حماس” منظمات حقوق الإنسان من زيارة المختطفين، وتمنع ذوي المصابين من زيارتهم في المستشفيات.

ودعا الناشط الحقوقي، مصطفى إبراهيم، عبر صفحته على “الفيسبوك”، ما أسماها “أجهزة” حماس إلى الإفراج عن جميع المختطفين على خلفية التظاهرات، والسماح لمنظمات حقوق الإنسان بزيارتهم أو طمأنة أهاليهم.

نقلا عن وكالة الانباء الفلسطينية “وفا”