أضواء على الصحافة الإسرائيلية 5 كانون الأول 2018

thumbgen

فتح نيوز|
إعداد: على فايز 
مقتل فلسطيني بنيران الجيش الإسرائيلي في طولكرم
ذكرت صحيفة “هآرتس” أن فلسطينيا (23 عاما)، قتل، صباح أمس الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي في طولكرم، وفقا لما ذكرته التقارير الفلسطينية. وجاء في التقارير أن قوة إسرائيلية دخلت فجر أمس إلى المدينة، ووقعت اشتباكات بينها وبين السكان، أصيب خلالها الشاب محمد حسام حبالي بجراح حرجة نتيجة إطلاق عيار ناري على رأسه، وتم نقله إلى المستشفى في طولكرم، حيث أعلن عن وفاته.
وأفاد شهود عيان أن حبالي أصيب في الجزء الغربي من المدينة وأن الجيش الإسرائيلي دخل إلى المنطقة لإجراء تفتيش في البيوت وتنفيذ اعتقالات. ووفقاً للشهادات، فقد أصيب حبالي أولاً في الجزء السفلي من جسده وبعد سقوطه على الأرض، أصيب برصاصة في الرأس. وتم يوم أمس تشييع جثمانه في مخيم اللاجئين في المدينة.
السفير الإسرائيلي دريمر يأمل أن تقوم بولندا بنقل سفارتها في إسرائيل إلى القدس
تكتب صحيفة “هآرتس” ان السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، رون دريمر، قال، أمس الأول الاثنين، إنه يأمل أن تنقل بولندا سفارتها في إسرائيل إلى القدس في الأشهر المقبلة. وصرح دريمر بذلك خلال مشاركته في احتفال أقيم في مقر إقامة السفير البولندي في واشنطن بمناسبة الذكرى المائة لاستقلال بولندا والذكرى السبعين لتأسيس دولة إسرائيل. وقال السفير البولندي لصحيفة “هآرتس” إنه لا يعلم بوجود خطة عملية من قبل بلاده لنقل السفارة، لكن “هذا موضوع يطرح كثيراً في المحادثات مع أصدقائنا الإسرائيليين”. وأضاف أن بولندا تقدر كثيرا دعم إدارة ترامب، وأن القضية طرحت أيضا في المحادثات مع المسؤولين الأمريكيين.
وأقيمت في بداية الحفل مراسم إضاءة الشموع بمناسبة عيد الحانوكا العبري. وانتهز دريمر الفرصة ليقول في كلمته: “إن العلاقات بين بلدينا قوية للغاية، وأنا آمل بالتأكيد أن يمضي السفير البولندي في إسرائيل في العام المقبل في أعقاب السفير الأمريكي ويضيء الشمعدان في السفارة البولندية في القدس”. وقد قوبل هذا التصريح بتصفيق شديد من الجمهور الذي ضم ضيوفًا إسرائيليين وبولنديين وأمريكيين، بما في ذلك العديد من كبار المسؤولين في إدارة ترامب. يشار إلى أن نقل السفارة إلى القدس يتعارض مع موقف الاتحاد الأوروبي، الذي يضم بولندا.
الجيش الإسرائيلي بدأ عملية واسعة النطاق لتدمير أنفاق حزب الله العابرة إلى إسرائيل
تناولت الصحف الإسرائيلية في عناوينها الرئيسية، اليوم، تفاصيل العملية التي بدأها الجيش الإسرائيلي، الليلة قبل الماضية، “لتدمير إنفاق حزب الله العابرة إلى الأراضي الإسرائيلية”، وفقا لما أعلنه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، رونين مانليس، صباح أمس الثلاثاء. ووفقا له، فإن العمل لم ينته بعد. وقال مانليس إنه في هذه المرحلة لا يوجد استعداد استثنائي في الجبهة الداخلية وأنه طُلب من سكان الشمال الحفاظ على الروتين. وفي أعقاب العملية، التي أطلق عليها اسم “عملية الدرع الشمالي”، تم تصنيف العديد من المناطق القريبة من السياج الحدودي كمناطق عسكرية مغلقة. وقد اجتمع المجلس الوزاري السياسي – الأمني، الليلة الماضية لمناقشة العملية. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه “تم تسجيل نجاحات عسكرية في المراحل الأولى من العملية” وحذر من أن “كل من يحاول النيل من دولة إسرائيل سيدفع ثمناً باهظاً”.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه حدد في عام 2006 أن حزب الله ينوي بناء أنفاق هجومية في عدة مواقع. وفي عام 2013 اكتشف الجيش الإسرائيلي أن حزب الله يحاول تنفيذ المشروع، لكنه لم يتم العثور على أي أنفاق. وفي عام 2014، بعد عملية الجرف الصامد في قطاع غزة، شكل الجيش فريقا خاصا لتحديد موقع الأنفاق في الشمال، وبدأ في العام التالي ببناء السور على طول الحدود. وأثناء إنشاء المشروع، استخدم الجيش التقنيات التي مكنت من تحديد موقع الأنفاق.
وقال الجيش إنه يعتبر الحكومة اللبنانية مسؤولة عن الوضع. وقال مانليس: “إن حقيقة أن حزب الله يمتلك أنفاقا تعبر السياج إلى إسرائيل هو دليل آخر على انتهاك صارخ للسيادة الإسرائيلية. إننا نعتبر هذا الحادث خطيرا للغاية ويضر بلبنان وسكانه. لدينا دليل قاطع على أن الجيش اللبناني لا يسيطر على الحدود، وحزب الله هو الذي يسيطر عليها. ويقف المال الإيراني وراء مشروع الأنفاق”.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أفيحاي ادرعي، أن “الجيش الإسرائيلي يحذر نشطاء حزب الله والجنود اللبنانيين وينصحهم بالابتعاد عن أي مسار هجومي تم حفره من الأراضي اللبنانية إلى الأراضي الإسرائيلية. حياكم بخطر. أعذر من أنذر- درع الشمال”.
وأضاف مانليس أن الجيش مهتم بمواصلة الروتين في الشمال، “لكننا نراقب الأحداث، ونحن نسيطر تماما على الحادث ونصر على إزالة تهديد حزب الله من الحدود الشمالية”. 
يشار إلى أن رؤساء السلطات المحلية في الشمال، حذروا في السنوات الأخيرة، كبار قادة الجيش الإسرائيلي من أنهم سمعوا أصواتًا تنبعث من الأرض، لكن الجيش الإسرائيلي قال مرارًا وتكرارًا إنه لا توجد أنفاق على الحدود الشمالية. ومع ذلك، يدعي الجيش الآن أنه عرف منذ فترة طويلة عن نوايا حزب الله لبناء الأنفاق، ولكن من غير الواضح في أي مرحلة تم اكتشاف الأنفاق التي يجري تدميرها الآن. وفي مقابلة مع إذاعة الجيش، قال مانليس إن الجيش الإسرائيلي نفى وجود أنفاق في المناطق التي تم الإبلاغ عن سماع ضجيج فيها ينبعث من حفريات تحت الأرض.
ودعا رئيس كتلة المعسكر الصهيوني، النائب يوئيل حسون، ظهر أمس، إلى عقد اجتماع عاجل للجنة شؤون الخارجية والأمن، بحضور رئيس الوزراء ووزير الأمن بنيامين نتنياهو. وقال حسون متهما، إن “عملية الجرافات الهندسية في الأراضي الإسرائيلية لا تترك لدينا أي شك بشأن التوقيت والعرض. العرض للجمهور يُقدم كحملة هجومية من أجل تبرير بقاء بينت في الحكومة، والهدف من التوقيت هو الهاء الجمهور عن توصيات الشرطة (بشأن محاكمة نتنياهو). انهم يستهترون بالجيش الإسرائيلي ومصالح إسرائيل الأمنية، ويستهترون بشكل خاص بسكان الشمال “.
نتنياهو: هذه ليست عملية موضعية وستتواصل طالما تطلب الأمر
في السياق نفسه، تكتب الصحف أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال، أمس، إن عملية تدمير الأنفاق على الحدود اللبنانية في الصباح ليست عملية موضعية، ومن المتوقع أن تستمر طالما تطلب الأمر. وستتواصل العملية حتى تحقق أهدافها. هذه ليست عملية موضعية بل عملية واسعة ومستمرة”. وأضاف نتنياهو، الذي كان يتحدث والى جانبه رئيس الأركان، غادي ايزنكوت في مقر وزارة الأمن في تل أبيب: “على مدى سنوات، استثمر حزب الله وحماس مبالغ ضخمة لبناء الأنفاق. نحن نقوم بتفكيك هذا السلاح “. 
وأضاف نتنياهو أن “أعضاء المجلس الوزاري السياسي – الأمني، كانوا شركاء بشكل كامل في القرار، ويتم تحديثهم باستمرار، وأود أن أعرب عن تقدير خاص لرئيس الأركان الذي قاد العملية، ولوزير الأمن السابق ليبرمان، الذي شارك في إعداد العملية”. وجاءت هذه التصريحات في وقت بدأ فيه الجيش الإسرائيلي بتجنيد قوات الاحتياط للمهام المحددة، خاصة في مجال الدفاع الجوي والهندسة.
وقدّر إيزنكوت أن العملية ستستغرق عدة أسابيع، وقال: “لقد تم إطلاق العملية قبل أن يصبح تهديد الأنفاق تهديدًا فوريًا ومباشرًا لسكان الشمال ومعسكرات الجيش الإسرائيلي.” وقال: “لدينا مخططات حزب الله للدفاع الهجومي، ويمكن لسكان الشمال الشعور بالأمان. لقد اشركنا رؤساء السلطات المحلية قبل بدء العملية. ودعوتهم لمواصلة الحياة الروتينية”.
وقال الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق إنه تم تشخيص نفق إرهابي عابر للحدود في المنطقة الواقعة جنوب كفار كلا، مضيفًا أن الجنود يقومون بخطوات هندسية وتنفيذية لتحييد النفق وأوضح أنه لا يشكل تهديدًا مباشرًا لسكان المنطقة. ووفقا له، يبلغ طول النفق حوالي 200 متر، من بينها 40 مترا داخل الأراضي الإسرائيلية.
مصادر في الجهاز الأمني تقدر أن ضرب نشطاء حزب الله قد يقود إلى حافة الحرب
وفي تقرير آخر حول الموضوع، تكتب “هآرتس” أن مصادر في الجهاز الأمني تقدر بأن عمليات الجيش الإسرائيلي ضد أنفاق حزب الله لن تؤدي إلى تصعيد، لكن إصابة نشطاء المنظمة أو أنشطتها في المناطق المتنازع عليها قد تقود إسرائيل إلى حافة الحرب. يشار إلى أنه بعد الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، بقيت على طول الحدود 13 نقطة لم يتم ترتيب السيطرة عليها، ويعتبرها لبنان وحزب الله تابعة لهم. ومن شان اختراق الجيش الإسرائيلي لهذه المناطق أو القيام بعمل فيها أن يستغل كذريعة من قبل حزب الله للرد والعمل ضد إسرائيل. ووفقًا للتقديرات، قد يكون الرد موضعيا ضد القوات المتواجدة في المنطقة، ولكنه قد يكون أيضًا أكثر شمولًا.
وفقاً لتقديرات الاستخبارات، فإن دافع حزب الله للدخول في جولة من القتال ضد إسرائيل محدود، ويرجع ذلك جزئياً إلى الوضع الاقتصادي والسياسي للمنظمة في ضوء الحرب الأهلية في سوريا. فخلال القتال في سوريا، خسرت المنظمة حوالي 2000 من مقاتليها وأصيب 10 آلاف آخرين – أي ما يعادل حوالي ثلث قوة مقاتلي حزب الله. وأدى العدد الكبير من الضحايا إلى انتقادات قاسية لحزب الله داخل لبنان، أيضا من جانب عائلات القتلى والجرحى، الذين ادعوا أن زعيم حزب الله حسن نصر الله وإيران قادوا حزب الله إلى حرب ليست له.
وقال عضو المكتب السياسي لحزب الله حسن حب الله، ردا على العملية الإسرائيلية، إن “إسرائيل تدرك انتهاء الحقبة التي يمكن فيها لإسرائيل أن تهاجم وأن المبادرة في أيديها”. وبحسب حب الله، نقلاً عن وسائل الإعلام اللبنانية، “يمكن لقوات حزب الله الآن أن توقف أي عمل عدائي من جانب إسرائيل والرد على الهجوم.”