“حكاية بلد”… عرض فني يروي سيرة مؤسس مدينة رام الله

%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%ac-1

فتح نيوز|

اختارت فرقة سراب للرقص، سيرة الشيخ راشد الحدادين، مؤسس مدينة رام الله، موضوعًا لعرضها الفني الجديد الذي حمل عنوان “حكاية بلد”.

العرض الذي كتب نصوصه وضّاح زقطان، يدمج بين السرد القصصي والتمثيل والرقص التعبيري، المترافقة مع ألحان العود والأغاني، ليروي سيرة راشد الحدادين، شيخ إحدى عشائر الكرك في الأردن، الذي قرر في منتصف القرن السادس عشر، الهرب عن موطنه بسبب خلافات عشائرية في أوساط القبائل العربية البدوية، وخوفا من الاستبداد الذي لحق به من الشيخ ذياب بن قيصوم، ليقود قافلته الصغيرة عبر تلال الأردن القاحلة الى موقع غير بعيد عن مدينة القدس، دون أن يعرف عندها أنه كان يقوم بوضع أسس بلدة جديدة واعدة في قلب فلسطين أصبحت تدعى “رام الله”. الحدادين، وبعد سماعه نبأ وفاة عدوه المتسبب في رحيله عن الكرك، قرر العودة الى دياره، في حين أصر أولاده الخمسة، والذين أصبحوا اليوم أجداد مواطني رام الله الأصليين، على البقاء فيها.

فرقة سراب للرقص، قدمت مساء الثلاثاء، في مقرها “بيت سراب الثقافي” في رام الله، مقتطفات من عرضها الجديد بحضور وزير الثقافة إيهاب بسيسو، ونخبة من الفنانين والأدباء وممثلي المؤسسات وفعاليات المدينة، في محاولة منها لتجنيد الدعم اللازم لإتمام العمل بصورة نهائية. وشارك في الأداء عدد من الراقصين، إلى جانب فرقة فنية تكونت من الفنان عبد الرحمن علقم، وعازف الإيقاع حسن أبو الرب، وعازف العود زكي الجدع، إلى جانب “تعاليل” على الربابة من أداء أبو سليمان الرشايدة.

وزير الثقافة، الذي أبدى إعجابه واهتمامه بفكرة العرض، أكد أن وزارته لن تألو جهدا في دعم كل المبادرات الثقافية والفنية الهادفة حسب الإمكانيات المتاحة، معبرا عن تشوّقه لرؤية العرض بصورته الكاملة. وشدد على أن العرض يتناول موضوعًا مهمًا بأسلوب جديد، حيث يعكس قصة الوطن “فلسطين” من خلال حكاية بلد “رام الله”، وما يحمله ذلك من أبعاد وطنية وتاريخية وثقافية وفنية.

مدير فرقة سراب، وأحد المشاركين في العمل، الفنان فؤاد فينو، قال إن “الشيخ راشد الحدادين، وبعد 600 عام يعود إلى رام الله، من خلال عرض متكامل يتناول لأول مرة قصة بناء المدينة، بكل ما يحمله ذلك من جهد وتعب.

وأضاف: “عندما غادر الشيخ راشد مهد الطفولة ساعيًا في الأرض، كان مدفوعًا بالكرامة وعزة النفس، وانتهت رحلته بكل قساوتها هنّا، وهنّا بدأت حكاية أخرى، حكاية الحداد القادم من تلك الأيام، صاحب مهنة الحرب والزراعة، المتفوق في الإبداع، ليصنع رسمًا للحلم، الذي تحول إلى حقيقة نعيشها اليوم بكل مفرداتها.

وأكد فينو أن “فرقة سراب تأمل أن تكون وزارة الثقافة الراعي الأول والأخير لعملها حتى يرى النور بالدعم اللوجستي والمالي والمعنوي”، شاكرًا الوزير بسيسو على حضوره واهتمامه الدائم.

وتأسست فرقة سراب للرقص في العام 2005، وأخذت على عاتقها أرشفة تاريخ معاناة الشعب الفلسطيني منذ العام 1880، وكانت السباقة في طرح قضايا وطنية لم يتم التطرق اليها سابقًا من خلال الرقص والموسيقى، ومن هنّا جاءت فكرة هذه الفرقة. وتسعى الفرقة الى الوصول لمجموعة من الأهداف الكامنة خلف فكر جديد منها تعميق الهوية الفلسطينية والانتماء للوطن لدى جيل الشباب، والحفاظ على تاريخ الشعب الفلسطيني والمساهمة في ايصاله للأجيال اللاحقة بأسلوب فني جديد، والعمل على تنمية القدرات الثقافية والفنية والرياضية لدى فئة الشباب، وتشجيع روح الابداع والمبادرة الذاتية، وتطوير الجيل الشاب وتمكينه من صقل شخصيته ضمن روح التعاون البنّاء، ورفع مستوى الوعي الوطني والاجتماعي لدى جيل الشباب، وغرس الاخلاق الحميدة وتعزيز قيم التعاون لديهم، من خلال استنهاض طاقاتهم وتطويعها في خدمة المجتمع.

وقدمت الفرقة رزمة من الأعمال الفنية المتنوعة والتي أضافت الكثير الى المستوى الفني في الساحة الفلسطينية الجديد الحديث، ومنها محطات في الذاكرة (2008)، وباب الواد (2009-2010)، ومديح الظل العالي (2010-2011)، وحب رمان (2014-2015)، والمنسيون (2016).

%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%ac-2

%d9%81%d8%b1%d9%8a%d8%ac-4