محمد رئيسا لوزراء إسرائيل!

8122c45971afa606a3a943ac872965e8

فتح نيوز |

بقلم/ د. إبراهيم البهي

هل يأتى اليوم الذى يكون فيه محمد رئيساً لوزراء إسرائيل؟ وهل من الممكن أن تقبل إسرائيل واليهود والأمريكان بهذا الطرح؟ جاءت هذه التصريحات على لسان الرئيس الأمريكى ترامب بالحرف الواحد بأن رئيس وزراء إسرائيل القادم سيكون اسمه محمد فى حالة تسوية القضية الفلسطينية على أساس حل الدولة الواحدة ثنائية القومية.

جاء هذا التصريح خلال اللقاء الذى جمعه بالعاهل الأردنى الملك عبدالله فى عمان الشهر الماضى كواحدة من سلسلة التسويفات والمراوغات التى يستخدمها الأمريكان واليهود فى سبيل تحقيق المخطط الصهيونى الداعى إلى التوسع لبسط السيطرة الإسرائيلية على أكبر قدر فى المنطقة العربية وفرض سيطرتهم على مناطق جديدة تمكنهم من تحقيق حلم إسرائيل الكبرى من النيل للفرات.

يجب ألا يدخل هذا على العقل العربى لأنه لا ينم إلا عن نية شريرة للقضاء على فكرة إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية جنباً إلى جنب مع الدولة الإسرائيلية.

الأفكار الأمريكية تبدأ دائماً بكلام معسول مثل الذى قاله ترامب وفى النهاية لا يكون أمامنا إلا أن نقبل بمخططاتهم الشيطانية، كلام ترامب لا يصدقه عاقل فقد أصبحت أفكاره مكشوفة للجميع وكان الأولى به وبحكومته أن يعترف بحقوق الشعب الفلسطينى بدلاً من أن يساعد إسرائيل بكل ما يملك لتحقيق كل ما تريده من أهداف بالمنطقة.

ترامب هو الرئيس الوحيد الذى دعا إلى أن تكون القدس عاصمة لإسرائيل بدلا من تل أبيب ونقل سفارة بلاده إليها ترسيخا لمبدأ الظلم والسطو على أراضى فلسطين. الدعم الأمريكى لن يكون إلا لإسرائيل وكفى العرب خداع الرؤساء الأمريكان طوال العقود الخمسة الماضية تم خلالها تجريف الحقوق الفلسطينية والعربية لمصلحة الهيمنة الإسرائيلية.

نقلاً عن جريدة الأهرام