الجامعة العربية في ذكرى “صبرا وشاتيلا” تطالب المجتمع الدولي بالضغط الفوري لوقف هدم قرية الخان الأحمر

2018_4_3_15_38_50_731

فتح نيوز|

طالبت جامعة الدول العربية، المجتمع الدولي بالضغط الجاد والحقيقي والفوري لوقف هدم قرية “الخان الاحمر” بشكل نهائي، والمساهمة في وقف العلميات الاستيطانية الممنهجة لعزل القدس الشرقية عن محيطها، وتقسيم الضفة الغربية والقضاء على أي فرصة جادة لإنقاذ حل الدولتين، مؤكدة أن أي قوى غاشمة أو معتدية لن تستطيع أن تنال من مطالب الشعب الفلسطيني وحقوقه الثابتة، مهما اعتدت وحاصرت واغتالت وارتكبت من مذابح في فلسطين أو خارجها.

ودعت الجامعة العربية، في بيان صادر عن “قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة” اليوم الاحد، لمناسبة الذكرى الـ36 لمذبحة مروعة ضد اللاجئين الفلسطينيين في مخيمي “صبرا وشاتيلا”، في ايلول من العام 1982، المجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني إلى التدخل الفوري لرفع العدوان الغاشم الذي تشهده الأرض الفلسطينية المحتلة، ووضع حد للاعتداءات الصارخة التي يرتكبها المحتل الإسرائيلي.

وقال البيان، “تأتي ذكرى تلك المذبحة التي استمرت لثلاثة أيام، حيث قام خلالها جيش الاحتلال الاسرائيلي بقيادة المجرمين “ارئيل شارون”، و”رفائيل ايتان” بمحاصرة المُخَيّمين واقتحامهما ليتركبوا جريمتهم البشعة التي استخدمت فيها جميع أنواع الأسلحة ضد لاجئين ومدنيين عُزّل، وضد أطفال في سن الثالثة ونساء حوامل تم بقر بطونهن بدم بارد وبلا رحمة أو انسانية، في حادثة هزت العالم بأسره وذهب ضحيتها الآلاف من الرجال والنساء والأطفال والشيوخ”، مشيرا الى ان قوات الاحتلال الاسرائيلي قامت بإغلاق جميع منافذ المُخَيمين أمام الصحفيين والإعلام ووكالات الأنباء، ولم يستفق العالم الا على واحدة من أبشع المذابح التي عرفتها الإنسانية على مدى تاريخها.

وأضاف، البيان، ان مجزرة “صبرا وشاتيلا” كانت المذبحة الأكثر قسوة ودموية من بين المذابح التي تعرض لها أبناء الشعب الفلسطيني في الشتات، إذ كانت عملية منظمة ومتعمدة لكسر إرادة الشعب الفلسطيني والأمة العربية قاطبة، تمثلت في عملية إبادة لمدنيين عُزل مُورست بكل غدر وخسة وتجرد من أدنى قيم الإنسانية.

وأوضحت الجامعة العربية، انه بالرغم من تعرض الشعب الفلسطيني على مدى تاريخ احتلال أرضه لأقسى أنواع القتل والاضطهاد والتهجير، فإنه وإلى اليوم وبعد ستة وثلاثين عاما على هذه المذبحة ما زال يعاني وما زالت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمارس القتل والتهجير ضد أبناء هذا الشعب، وما يحدث هذه الأيام على حدود قطاع غزة المحاصر من قتل وإرهاب، وبقرية “الخان الأحمر” من تشريد أهلها وترحيلهم بالقوة في مسلسل يعيد للأذهان عمليات التطهير العرقي والفصل العنصري (الأبرتهايد) دون الاكتراث بالمواثيق والعهود والقوانين الدولية والمواقف العالمية التي تطالب اسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) بالتراجع والتوقف الفوري عن هذا القرار بصفته جريمة تخالف القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وقال البيان، “انه في هذه الذكرى الأليمة، توجه جامعة الدول العربية تحية إكبار وإجلال لصمود الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات، ولأرواح شهدائه الأبرار الذين سقطوا دفاعا عن الأرض والكرامة والحقوق المشروعة، فإن جامعة الدول العربية تؤكد المسؤولية الدولية القانونية والأخلاقية على جميع الدول التي التزمت بحل الدولتين لوقف التدهور الناتج عن الممارسات الإسرائيلية، خاصة الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن التي تتحمل عبء مسؤولية حفظ السلم والأمن الدوليين وصون القرارات الدولية التي لا تسقط بالتقادم، وإلزام اسرائيل (القوة القائمة بالاحتلال) بتنفيذ التزاماتها المنصوص عليها في تلك القرارات بغية تحقيق حل عادل ودائم وشامل يُسهم في تعزيز الأمن والسلم العالميين.