أضواء على الصحافة الإسرائيلية 2018-8-5

thumbgen

فتح نيوز|

إعداد: على فايز 

كوشنر ضغط على الأردن لإلغاء مكانة اللاجئين الفلسطينيين على أراضيه
تكتب صحيفة “هآرتس” أن جارد كوشنير، صهر ومستشار الرئيس الأمريكي ترمب، حث الأردن على إلغاء مكانة مليوني لاجئ فلسطيني يعيشون على أراضيه، وفقاً لمسؤولين فلسطينيين كبار. وجاء في تقرير نشرته مجلة Foreign Policy يوم الجمعة، أن كوشنر طالب الأردنيين بتقليص نشاط وكالة الأونروا. ووفقا للتقرير فقد قال للأردنيين إن الحكومة يمكن أن تقوم بمهام الوكالة.
وحسب التقرير، فقد أثار كوشنر القضية في اجتماع عُقد قبل شهرين في الأردن. وفي حينه عقد الوفد الأميركي اجتماعات في المنطقة مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزعماء الأردن ومصر وقطر والمملكة العربية السعودية.
واقتبست المجلة رسائل بريد إلكتروني، يعود تاريخها إلى مطلع العام، وفيها انتقد كوشنر ومبعوث الإدارة إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، وطاقم العاملين معهما، عمل الأونروا. وكتب كوشنر في احدى المراسلات: “لا يمكن أن يكون هدفنا الحفاظ على الأمور مستقرة كما هي”. الوكالة “ترسخ الوضع الراهن، الفاسد، غير الفعال ولا تساعد على السلام.” وكتب، أيضا: “يجب بذل جهد مخلص لتقويض استمرارية أنشطة الأونروا”.
ووفقاً للتقرير، كتبت احدى كبار مستشاري غرينبلات أن “على الأونروا أن تقترح برنامجاً لحلها واندماجها في المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة حتى نهاية ولايتها في عام 2019.” وأشارت إلى أن الاقتراح يستند إلى أفكار طرحها كوشنر وغرينبلات والسفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي.
ويذكر أن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صائب عريقات، قال قبل حوالي شهرين، إن وفدا برئاسة كوشنر يسعى للإطاحة بالسلطة الفلسطينية و “القضاء على الأونروا”. وأشار عريقات إلى زيارة كوشنر وغرينبلات إلى العديد من دول الشرق الأوسط، بما فيها إسرائيل. وكانت الإدارة الأمريكية قد جمدت في بداية العام، نقل عشرات الملايين من الدولارات إلى الوكالة.
في غضون ذلك، قال مسؤولون كبار في إدارة ترمب إن البيت الأبيض سيوسع طاقم المسؤولين المشاركين في خطة الرئيس للسلام. وفي الأسبوع الماضي، طلب مجلس الأمن القومي من وكالات أخرى البحث عن موظفين للعمل إلى جانب كوشنر وغرينبلات.
ووفقا لكبار المسؤولين، سيقوم الفريق بإعداد العرض العام لخطة السلام والتعامل مع المفاوضات المحتملة في أعقابها. وهذه هي أول إشارة منذ أشهر من البيت الأبيض على التقدم نحو نشر الخطة، لكنه لم يتم تحديد موعد لنشرها بعد. ووفقاً للمسؤولين، فقد أقيل لوزارة الخارجية والبنتاغون ووكالات الاستخبارات والكونغرس أن هناك حاجة لموظفيهم لمدة تتراوح بين ستة أشهر وسنة.
وقال مجلس الأمن القومي ردا على ذلك أن كوشنر وغرينبلات “يوسعان فريقهما ومواردهما مع اقترابهما من نهاية تفاصيل الخطة وعرضها.” وقال البيت الأبيض إنهما سيركزان على التفاصيل البراغماتية التي من شأنها تسهيل نيل دعم الجمهور.

عشرات الآلاف تظاهروا في تل أبيب ضد قانون القومية: “حاربنا من أجل وجود الدولة وسنحارب على طابعها”
تكتب صحيفة “هآرتس” أن عشرات آلاف المواطنين، تظاهروا مساء أمس (السبت)، في ميدان رابين في تل أبيب ضد قانون القومية، في إطار مظاهرة نظمتها الطائفة الدرزية. وطالب المتحدثون باعتماد إعلان الاستقلال، ورفعوا لافتات كتب عليها: “إذا كنا أخوة فلنكن متساوون” و “قوتنا في وحدتنا – قانون القومية يفرق بيننا”. وسمعت خلال المظاهرة هتافات تندد بوزير الاتصالات الدرزي أيوب القرا، الذي خرج مؤخراً للدفاع عن القانون. ووصفه المتظاهرون بالخائن.
وقال الزعيم الروحي للطائفة الدرزية، الشيخ موفق طريف، في بداية المظاهرة: “كنا دائما فخورون بالدولة، ولم نستأنف أبدا على هويتها اليهودية. كنا نعتقد أن جزءًا من روحها اليهودية سيكون المساواة الكاملة مع مواطنيها غير اليهود، وفي المقام الأول الدروز المخلصين. لا أحد يستطيع أن يعلمنا عن التضحية ويعظنا على بالولاء، وتشهد على ذلك المقابر العسكرية. على الرغم من ولائنا غير المتحفظ، لا تعتبرنا الدولة متساوين. وكما نقاتل من أجل وجود وأمن الدولة، نحن مصممون على القتال معكم من أجل طابع الدولة والحق في العيش فيها بمساواة وكرامة”. وأضاف طريف أنه مقتنع بعزم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على تصحيح الأذى الذي تتعرض له الطائفة الدرزية.
واقتبس العميد أمل اسعد في كلمته من إعلان الاستقلال، وقر أ عبارة: “دولة إسرائيل ستدأب على تطوير البلاد لصالح سكانها جميعًا… وستحافظ على المساواة التامة في الحقوق اجتماعيًا وسياسيًا بين جميع رعاياها دون التمييز من ناحية الدين والعرق والجنس”.
وقال عضو الكنيست السابق شكيب شنان، الذي قتل ابنه كميل، في العملية التي وقعت في الحرم القدسي، العام الماضي: “عندما تم إقرار القانون، فهمت أنني أصبحت مواطنا من الدرجة الثانية، وأصبح ابني شهيدا من الدرجة الثانية. قانون القومية هو ثمرة الخوف والكراهية واليأس، لكنني مليء بالحب والأمل والإيمان، كنت ولا أزال درزيا إسرائيليا فخوراً، كنت وبقيت نصيرا للسلام، مؤمناً بوجوده المشترك وفقاً لقيمة “العيش المتبادل”. واختتم شنان كلمته بهتاف: “عاشت دولة إسرائيل، عاشت الطائفة الدرزية”.
ودعا رئيس بلدية تل أبيب، رون حولدائي في كلمته “لإزالة الوصمة القبيحة” لقانون القومية من البلاد. وقال “في هذه الساحة، يقف إخوتنا الدروز اليوم، ويضعون أمامنا مرآة تعكس المسافة الرهيبة التي مررنا بها منذ إعلان الاستقلال وحتى يومنا هذا. ما هو بسيط للغاية في إعلان الاستقلال تم حذفه عن قصد من قانون القومية كجزء من عملية مستمرة تستثني المرأة، والمثليين، والإصلاحيين والمحافظين، والشركس والبدو والعرب وأنتم، إخواننا في حلف الدم – الدروز”.
وحسب حولدائي، “حتى إصدار القانون الأساسي، القومية، “كانت دولة إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، دولة لكل الإسرائيليين. القانون الحالي لا يعترف بجميع مواطنيها كمواطنين متساويين يتمتعون بحقوق متساوية. إنه يجتث مبادئ المساواة والديمقراطية – وتم التخلي عن قيم الصهيونية، ليس فقط قيم هرتسل، بل قيم جابوتنسكي أيضا.”
وهاجم رئيس الشاباك السابق، يوفال ديسكين المشرعين لقانون القومية، الذي وصفه بـ “الرجس”، كما هاجم من اسماهم “كلاب البودل” والذين اتهمهم بنشر الأكاذيب والتحريض، قائلاً إن “القانون لم يأت لتعزيز دولة إسرائيل وإنما لخدمة احتياجات سياسية صغيرة وحقيرة، ولتقويض الأسس وتقسيم الشعب وزيادة الكراهية بيننا تمهيدا للانتخابات”. وقال ديسكين أن اليمين الليبرالي تبدد واستبدل به يمين كاذب ومزيف: “بيغن كان سيتقلب في قبره لو رأى خلفائه في الليكود” وفي نهاية خطاب ديسكين، تم قراءة رسالة وجهها الوزير السابق دان مريدور، والذي دعا إلى إلغاء القانون ووصفه بأنه “مخجل”.
وشكك المدعي العام السابق للدولة موشيه لادور بأن المعنى الرئيسي لقانون القومية هو تصريحي، وحذر من أنه قد يؤثر على تعامل السلطات مع الأقليات وعلى قرارات المحاكم. ودعا الدروز إلى عدم الموافقة على الحل الوسط الذي طرحه عليهم نتنياهو بشأن القانون وقال: “إذا بقيتم موحدين ولم تفشلوا أمام تكتيك فرق تسد، فإنني أعتقد أن نضالكم سوف يثمر.”
وتواجد في المظاهرة، زعيمة المعارضة تسيبي ليفني، ورئيس يوجد مستقبل يئير لبيد، ورئيسة ميرتس تمار زاندبرغ، وأعضاء الكنيست عمير بيرتس، ميكي روزنتال وميخال بيران من المعسكر الصهيوني، وإيلان غيلؤون وموسي راز من ميرتس. وامتنع المتظاهرون عن رفع أعلام حزبية بادعاء أن هذا هو احتجاج غير سياسي ومن أجل المساواة.
وفي حيفا تظاهر العشرات أمام منزل وزير المالية موشيه كحلون. وقالت عضو الكنيست عايدة توما سليمان خلال المظاهرة، إن ” كحلون، الذي صوت لصالح قانون القومية العنصري، والذي يستهدف جعل خمس مواطني البلاد مواطنين من الدرجة الدنيا، ويشرع التمييز ضدهم في قانون أساسي، سيعود إلى القرى والبلدات العربية ويتوسل الحصول على أصوات هؤلاء المواطنين. يجب علينا جميعا أن نتذكر بأنه وحزبه وقفوا كتفا إلى كتف مع اليمين المتطرف لإخراجنا من دائرة المواطنة المتساوية”. وجرت مظاهرات أخرى في رهط والطيبة وجلجولية. وهذا الأسبوع قررت لجنة المتابعة العربية عدم الانضمام للمظاهرة الدرزية في تل أبيب، بادعاء أنها لا تعكس وجهة نظر المجتمع العربي بأسره.
مقرب من نتنياهو يدعو الدروز إلى إقامة دولة لهم في سوريا
في هذا السياق تنشر صحيفة “يديعوت احرونوت” أن ناتان ايشل، أحد أقرب الناس لرئيس الوزراء نتنياهو، دعا الدروز إلى الانتقال إلى سوريا وإقامة دولة درزية هناك. ووفقا لما نشره الصحفي امنون ابراموفيتش في أستوديو الجمعة، فقد قال ايشل: “بعد أن انطلقنا، لا ينبغي تغيير أي كلمة في قانون القومية، وأي شخص لا يناسبه ذلك، فإن لديه جماعة درزية كبيرة في سوريا وهو مدعو لإقامة الدولة الدرزية هناك”.
وسارع مكتب نتنياهو إلى التنصل من التصريح، وقال ردا على ذلك: “بيان من هذا النوع مخالف لرأي رئيس الوزراء وعمله من أجل الطائفة الدرزية. مثير للسخرية محاولة نسب هذه المقولة إليه”. لكن ايشل، رئيس الطاقم الأسبق في مكتب رئيس الوزراء، والذي أصبح الآن مقربًا من نتنياهو، لم يكتف بهذا الاقتراح، بل كتب لأطراف مختلفة أن “بيبي يريد ألا يواجه الدروز مشكلة والدروز لا يريدون بقاء بيبي”. وفي الليلة الماضية، قال ايشل ردا على ذلك: “بدون التطرق الى سؤالك، أنا لست المتحدث باسم رئيس الوزراء وأنا أقول أشياء فقط باسمي”.
مقتل طفل فلسطيني (15 عاما) بنيران الجيش الإسرائيلي على حدود قطاع غزة
تكتب “هآرتس” أن وزارة الصحة في قطاع غزة، أعلنت أمس السبت، عن وفاة الطفل الفلسطيني معاد زياد الصوري (15 عاما)، متأثرا بجراح أصيب بها برصاص قوات الجيش الإسرائيلي، قرب السياج الحدودي في منطقة مخيم البريج، يوم الجمعة. وهذا هو القتيل الثاني خلال مظاهرات الجمعة، حيث قتل قبله احمد عطالله (25 عاما). وأصيب خلال مظاهرة الجمعة الأخيرة 219 فلسطينيا، 89 منهم بالرصاص الحي.  
وأفاد الجيش الإسرائيلي أن عددا من الفلسطينيين عبروا السياج الحدودي في جنوب قطاع غزة، يوم الجمعة، وألقوا عبوات ناسفة وقنابل مولوتوف وعادوا إلى قطاع غزة. وقد أطلق الجيش النار عليهم لكنه لم يصبهم. وأعلن الجيش أنه هاجم موقعا لحماس ردا على ذلك.
مصادر في الائتلاف تتوقع حل الكنيست في تشرين أول المقبل
تكتب “يسرائيل هيوم” انه وفقا لتقرير نشر في نهاية الأسبوع الماضي، من المتوقع أن يتم حل الكنيست في بداية دورة الشتاء في تشرين أول المقبل. ومن الأسباب التي طرحت كمبرر لذلك: الاحتجاجات الاجتماعية الأخيرة، مثل قانون القومية، واحتجاج المثليين، وحقيقة أن المحكمة العليا لم تقرر بعد ما إذا كانت ستسمح للحكومة بتأخير سن مشروع قانون التجنيد الذي يهدد سلامة الائتلاف.
ووفقاً للتقرير، يعتقد معظم شركاء الائتلاف، بمن فيهم رئيس الوزراء نتنياهو، أنه سيتم تبكير موعد الانتخابات ولن تجري في موعدها الأصلي – تشرين الثاني 2019.
ونشر في بداية شهر تموز، أنه في اجتماع لقادة التحالف الذين ناقشوا مشروع القانون، تم الاتفاق على أنه إذا لم توافق المحكمة العليا على تأجيل مشروع القانون، فإن الكنيست ستحل نفسها وستجرى الانتخابات في كانون الثاني 2019 بدلا من تشرين الثاني. ودعم هذا الموقف رئيس البيت اليهودي، أيضا، نفتالي بينت. لكن وزير الأمن افيغدور ليبرمان لا يزال يقف راسخا ضد الاقتراح ولا يوافق على إجراء أي تغيير في مشروع القانون الجديد الذي قدمه.
مقالات
اليسار يتوقف عن الاعتذار
كتبت “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية أن زعيمة المعارضة تسيبي ليفني، احتجت في مؤتمر عقد الأسبوع الماضي في بيت صهاينة أمريكا في تل أبيب، قائلة: “يوجد في إسرائيل رئيس وزراء يقول إن أي شخص يساري هو عدو لإسرائيل ويتعاون مع العدو، ما الذي يعنيه ذلك؟” وأوضحت ليفني أنه على الرغم من أنها وقفت في السابق على رأس حزب الوسط “كاديما” إلا أنها لن تستخدم مصطلح “الوسط” من أجل تعريف المعسكر الصهيوني.
في المناخ السياسي الحالي، الذي يتميز بمحاولة اضطهاد وإسكات وترهيب خصوم الاحتلال والفصل العنصري لدولة إسرائيل، تعتبر كلمات ليفني خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح. إنه تدل على تغيير مرحب به في الاستراتيجية السياسية للمعسكر الصهيوني، والتي اتسمت في السنوات الأخيرة بتعتيم الهوية السياسية والغموض الأيديولوجي. وفي الوقت نفسه، من المأمول ألا تكون هذه مجرد محاولة لفصل نفسها عن حزب يوجد مستقبل، بل الوقوف بثبات، برأس مرفوعة ودون اعتذار، في مقدمة المعسكر اليساري.
يتسحاق هرتسوغ، الذي قاد المعارضة في السنوات الأخيرة، وصف حزبه بأنه “وسط”. كي لا يتم نعته من قبل اليمين، لا سمح الله، بأنه “يساري”. في كلماتها، اعترفت ليفني، في الواقع، أن المعسكر الصهيوني كان ضحية تحريض من الجناح اليميني ونتنياهو، وقالت: “هناك شيء قد نجحوا في فعله – لقد جعلوا الناس الطيبين غير مرتاحين لهويتهم. هناك حالات سئم في المجتمع، تجعل قلة مستعدة للخروج والحديث. يجب أن نقف إلى جانب ما نؤمن به “.
ليفني على حق. اليسار هو ضحية تحريض مستمر استمر لجيل كامل، حين قاد نتنياهو المعارضة ضد اتفاقيات أوسلو. إن التحريض الوحشي ضد اليسار لم يهدأ في أعقاب اغتيال رابين، بل على العكس، تفشى في نبرة الخطاب السياسي وأصبح البرنامج الرئيسي لليمين، بشكل عام، ونتنياهو، بشكل خاص.
تصريحات ليفني جاءت في المؤتمر الذي حضرته 40 منظمة مدنية وهدفه تنسيق أجندة سياسية معارضة. وقالت: “يجب أن نفهم أن المجموعات المختلفة تدرك أن القصة هي نفس القصة”، موضحة كيف أن جميع القوانين والتحركات التي تتخذها الحكومة اليمينية هي جزء من خطوة شاملة وخطيرة تقود إسرائيل إلى الإضرار بقيمة المساواة، والى دولة شريعة، وضم، وهجوم على حراس البوابة، وكم الأفواه، واحتجاز نشطاء اليسار في مطار بن غوريون.
وأخيراً، دعت ليفني إلى كفاح موحد: “كل واحد منكم يشارك في مجال آخر، ويجب أن نتسامى على الخلافات بيننا، هذه الخلافات تمنعنا من القتال من أجل الشيء العظيم”. هذه هي الطريقة الصحيحة للمعارضة التي ترغب في الحياة. لكن يجب ألا نترك يكسرون الصمت وبتسيلم في طليعة النضال ضد الاحتلال خارج السياج. عدم دعوتهما للمؤتمر يشير إلى أن الطريق لا يزال طويلا.
الجانب العملي لقانون القومية: في القرارات المتعلقة بالاستيطان والتوازن الديموغرافي
يكتب متاي طوخفيلد في “يسرائيل هيوم” أن قانون القومية هو في الأساس قانون تصريحي، ولكن بقدر ما يتعلق الأمر بالنظام القضائي، قد يظهر بأنه قانون له آثار عملية للغاية.
وتقول مصادر في الكنيست أنه منذ الآن فصاعدا، ستتمكن أجهزة الدولة، بما في ذلك مكتب المدعي العام والمستشارين القانونيين للوزارات الحكومية، من استخدام القانون على نطاق واسع، خاصة فيما يتعلق بالقدرة على النظر في الاعتبارات القومية كجزء من عملية صنع القرار، وهو أمر لم يكن مقبولا حتى الآن.
مثال بارز على ذلك هي قضية تهويد الجليل والنقب وأجزاء أخرى من البلاد. في حين تم تخفيف صياغة البنود ذات الصلة، إلا أن القانون الحالي قد يكون بمثابة مبرر قانوني لتشجيع الاستيطان اليهودي في المناطق التي يتناقص فيها عدد السكان اليهود، حسبما تقول مصادر في الكنيست. وسيكون هذا ممكناً، في جملة أمور، لأن القانون الأساسي الوحيد الذي يوجه قضاة المحكمة العليا والمشرعين كان حتى الآن هو “القانون الأساسي: كرامة الإنسان وحريته”، في حين أن الاعتبارات القومية لم تكن في وضع القانون الأساسي، وبالتالي كان وزنها أصغر.
في الكنيست يتذكرون كيف اضطر المجلس التشريعي في عام 2003 إلى تعديل قانون المواطنة بعد أن دخل نحو 100 ألف عربي إلى إسرائيل برعاية قانون لم الشمل. ومع ذلك، وعلى الرغم من القانون، في الالتماس المقدم إلى المحكمة العليا ضده، لم تستطع الدولة طرح حجج قومية تتعلق بفقدان الأغلبية اليهودية في إسرائيل، لأنه لا يوجد قانون ينظم هذه الحجة. ولذلك فإن الادعاء الوحيد الذي طرحته الدولة ضد لم الشمل هو الادعاء الأمني. من بين 11 قاضيا في المحكمة، تم البت في القضية من قبل أغلبية تضم ستة قضاة، مقابل خمسة، لصالح ترك قانون المواطنة على حاله. ويقولون في الكنيست إن الأغلبية الضيقة للتصويت، الذي كان من الممكن أن يغير التوازن الديموغرافي بالكامل للبلاد، كان يمكن أن تكون أكبر لو كان قانون القومية قائما في ذلك الوقت.
بالإضافة إلى ذلك، في عام 2006، نشرت لجنة المتابعة العليا للجمهور العربي في إسرائيل، مع لجنة رؤساء المجالس المحلية العربية، الرؤية المستقبلية للعرب في إسرائيل، والتي شكلت، حسب زعمهم، المحاولة الأولى لتحديد وضع ومكانة العرب في إسرائيل. وشكلت الوثيقة، في الواقع، رؤية لتدمير إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي، وتدعو إلى الاعتراف بالنكبة، والاعتراف بالعرب في إسرائيل كمجموعة قومية، وحقوق قومية جماعية للعرب وتمثيلهم في رموز الدولة. وتقول مصادر في الكنيست إن قانون القومية يقوض فعليًا الموقف القومي الرسمي للعرب الإسرائيليين، ممثلين في لجنة المتابعة العليا.
كما يقولون في الكنيست، إن قضية المتسللين قد تتلقى أيضاً دعماً من قانون القومية، لأن المحكمة العليا لم تأخذ بعد في اعتبارها ادعاءات السكان اليهود في جنوب تل أبيب، فالأحكام المتعلقة بسجن المتسللين ومسألة طردهم تتعلق بحقوقهم الفردية فقط. ويقولون في الكنيست إن حبس المتسللين وترحيلهم بسبب اعتبارات التوازن الديموغرافي في أحياء جنوب تل أبيب هي مسألة يمكن النظر فيها الآن على المستوى القانوني، بمساعدة قانون القومية الجديد.