مجلس الإفتاء يحرم المشاركة أو الترشح لانتخابات بلدية الاحتلال في القدس

66

فتح نيوز|

أصدر مجلس الإفتاء الاعلى في فلسطين فتوى بتحريم المشاركة ترشحاً أو انتخاباً في انتخابات بلدية القدس المحتلة المزمع عقدها، واعتبر المجلس أن سلطات الاحتلال ومنذ احتلال القدس عام (1967م) لم تتوقف مساعيها وتكريسها لإخضاع أهل المدينة المقدسة، ودفعهم إلى الركون إليها، والاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على أرجاء المدينة كافة، من خلال سبل شتى، وطرق مختلفة،منها: إغراؤهم بالمشاركة في انتخابات بلدية المدينة المقدسة تارة، وابتزازهم بتقليص خدمات البلدية وسياسة الهدم، وعدم منح تراخيص البناء، وفرض الضرائب الباهظة على أهلها تارةً أخرى، كل ذلك لتحقيق حلم الاحتلال بترسيخ السيادة الإسرائيلية عليها، لذلك يرى مجلس الإفتاء الأعلى في فلسطين أن المشاركة في انتخابات البلدية بالانتخاب أو الترشح محرم شرعاً، حيث إن هذه المسألة تخضع لقواعد المصالح والمفاسد، والمرجع في تقديرها العلماء الراسخون العارفون بمآلات الأمور ونتائجها، ولا شك أن المفاسد المترتبة على المشاركة كبيرة وعظيمة، إذا ما قورنت بالمصالح المستجلبة، ومنها:

1. الركون إلى الظالمين، والله سبحانه يقول:” وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ
ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ “(هود: 113).

2. مساعدة الاحتلال في ترسيخ سياساته ومخططاته المتعلقة ببسط نفوذه على المدينة، والقبول به، حتى يصبح أمراً
واقعاً.

3. المساعدة في تهويد المدينة، وتغيير معالمها التاريخية والدينية؛ من خلال الإجراءات التي تقوم بها البلدية، وهذا
يساهم في تزوير الحقائق.

ولا يلتفت لمن يبرر المشاركة بذريعة الدفاع عن المصالح، وتحقيقها قدر المستطاع. فإن التجارب مع الاحتلال أثبتت عكس ذلك، كما أن المسائل الإستراتيجية المتعلقة بالمدينة كالمخططات الهيكلية، والبناء والاستيطان، يتم تشريعها عن طريق ما يسمى بحكومة الاحتلال المركزية، وليست من صلاحيات المجلس البلدي المنتخب، فضلاً عن أن يكون له القدرة على تغييرها.

يضاف إلى ذلك ما أكدت عليه القوانين الدولية، بأن مدينة القدس محتلة، وأنها عربية إسلامية، مما يساعد حال المشاركة في انتخابات بلديتها في شرعنة الاحتلال، وقد جاء في القرار (465) الصادر عن مجلس الأمن بتاريخ 1/3/1980 على سبيل المثال: “جميع التدابير التي اتخذتها إسرائيل لتغيير المعالم المادية والتركيبة السكانية، والهيكل المؤسسي للأراضي الفلسطينية وغيرها من الأراضي المحتلة لعام 1967 بما فيها القدس أو جزء منها، ليس لها أي مستند قانوني”.