أضواء على الصحافة الإسرائيلية 6 يونيه 2018

thumbgen-php

فتح نيوز|

إعداد : رحاب خطاب

– ماكرون لنتنياهو: نقل السفارة الأمريكية إلى القدس سبب الموت ولم يساعد على السلام

تكتب صحيفة “هآرتس” أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التقى، أمس الثلاثاء، مع الرئيس الفرنسي عمانوئيل ماكرون في قصر الإليزيه في باريس. وقال مكرون بعد الاجتماع إن الزعيمين يتشاطران القلق بشأن الوجود الإيراني في الشرق الأوسط، وأضاف: “ناقشنا التطورات الإقليمية والاستقرار وضمان أمن إسرائيل، ونحن نتقاسم القلق بشأن الوجود الإيراني في المنطقة”. كما انتقد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس وقال: “عندما تقوم بعمل كهذا ويموت الناس، فهذا ليس احتفالًا ولا يساعد على السلام”. وقال ماكرون إنه أبلغ نتنياهو بأن فرنسا تريد أن تشارك بشكل أكبر في إيجاد حل للأزمة الإنسانية في قطاع غزة.

وأشار مكرون إلى الاتفاق النووي مع إيران وقال إنه لم يكن كافيا وأضاف إنه يجب “الإشارة إلى خطة الصواريخ الباليستية والوجود الإقليمي”. وأشار ماكرون إلى أنه اتفق مع نتنياهو على إنشاء مجموعات عمل مشتركة لتنسيق العمل. كما تناول نتنياهو هذه القضية وقال إنه لا يطلب من فرنسا أن تترك الاتفاق لأنه “سوف يتبخر بمفرده لأسباب اقتصادية.” وقال “لقد حان الوقت لممارسة أقصى قدر من الضغط على إيران، ولم أضغط على ماكرون للانسحاب من الاتفاق، وهدفنا هو أن تغادر إيران كل سوريا”.

كما أشار الرئيس الفرنسي إلى القضية الفلسطينية، وقال: “لقد ذكّرنا بموقف فرنسا المعروف، وهو حل عادل وطويل الامد لدولتين مع القدس عاصمة للبلدين، وأبلغت رئيس الوزراء أنني أشعر بالقلق إزاء التهديدات التي تواجه عملية السلام. كما ذكرت بموقفي الدائم وهو شجب العنف ضد المدنيين، في غزة أيضا، والتزامنا بأمن إسرائيل”.

وكان نتنياهو قد التقى يوم أمس، بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وسيلتقي غداً رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ووزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون. وكان ماكرون قد قال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو في باريس، في كانون أول الماضي، إن إعلان ترامب عن القدس عاصمة لإسرائيل “خطير على السلام” ودعا نتنياهو “لإعطاء فرصة للسلام وتقديم لفتات للفلسطينيين”. 

– الشرطة اعتقلت مواطنا من عرعرة بشبهة دوس العلم الإسرائيلي

تكتب “هآرتس” أن الشرطة اعتقلت مواطنا من عرعرة للاشتباه بقيامه بدوس العلم الإسرائيلي، يوم الجمعة الماضي، في مظاهرة جرت في حيفا ضد العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة. وقالت الشرطة: “هذا تحقيق تم فتحه بعد أن تم إبلاغ الشرطة عن شريط فيديو يشاهد فيه عدد من المشتبه بهم وهم يستولون على العلم من احدى المتظاهرات، ويلقون به على الأرض ويدوسون عليه”. وتم استجواب المشتبه به البالغ من العمر 23 عامًا بسبب الاشتباه في ازدراء العلم.

وفي شريط الفيديو الذي اعتمدت عليه الشرطة، شوهد متظاهر يرتدي الكوفية وهو ينتزع العلم الإسرائيلي من متظاهرة أخرى ويرميه على الأرض. وبعد ذلك مباشرة، بدأ متظاهر آخر بدوس العلم على صوت صيحات المتظاهرين الآخرين. 

– مصلحة السجون الإسرائيلية ستحتجز فلسطينيين في معتقل “سهرونيم” من دون تصريح 

تكتب صحيفة “هآرتس” أنه سيتم تحويل معتقل “سهرونيم” إلى سجن للفلسطينيين من دون الحصول على تصريح بذلك وفقا لقرار مصلحة السجون الإسرائيلية، وذلك في محاولة لتنفيذ قرار المحكمة العليا الذي ينص على ضرورة زيادة المساحة المعيشية للسجناء. ويستخدم “سهرونيم” حاليًا كمركز احتجاز لطالبي اللجوء، ويحتجز فيه حوالي 50 شخصًا. وحتى بعد تحويله، سيبقى معتقلا لطالبي اللجوء.

ويمكن لمعتقل “سهرونيم” استيعاب حوالي 1000 شخص، وتقدر مصلحة السجون الإسرائيلية أن هناك حوالي 500 فلسطيني مسجونين لأنهم تواجدوا في إسرائيل بدون تصريح، ويتواجد معظمهم في سجن الدامون في الكرمل. ومن المفترض أن يتم نقل نصفهم إلى “سهرونيم” في أيلول والنصف الثاني في شباط من العام القادم. وتخطط مصلحة السجون حتى ذلك الوقت لتحويل “سهرونيم” إلى سجن عادي وتزويده بالتدابير الأمنية المناسبة. وقد عارضت الدولة حتى الآن تحويل “سهرونيم” إلى سجن نظامي على أساس أنها لا تستطيع بناء مرافق أمنية وإعادة تأهيل كما في السجون الأخرى. ووفقاً لمكتب النائب العام، لا يوجد التزام بتزويد السجناء الفلسطينيين بخدمات إعادة التأهيل أو التعليم، وبالتالي يمكن نقلهم إلى مرفق احتجاز بدون خدمات إعادة تأهيل.

وفي الوقت نفسه، أعلنت الدولة أنها تواصل الاستعدادات لبناء سبعة معسكرات من الخيام لاحتجاز السجناء الأمنيين في سجن كتسيعوت ومجيدو تتسع لنحو 600 سجين. وتدعي مصلحة السجون الإسرائيلية أن بناء الخيام سيسمح لها بتوسيع المساحة المعيشية للسجناء وتحسين ظروف السجناء الذين سيتم نقلهم إليها.

وقد حظي هذا الاقتراح بتأييد قضاة المحكمة العليا، ولكنه واجه معارضة من قبل المنظمات التي قدمت الالتماس إلى المحكمة العليا – جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، والعيادة القانونية للمركز الأكاديمي للقانون والأعمال في رمات غان، وأطباء من أجل حقوق الإنسان. وفقا لهذه المنظمات، لا يوجد أي بلد في العالم يسجن السجناء في الخيام.

وقالت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، وأطباء من أجل حقوق الإنسان إن “استخدام الخيام لسجن مئات السجناء الأمنيين هو أمر غير مقبول، وانتهاك فاضح لحقوق الإنسان والظروف المعيشية للسجناء، ويتعارض مع قرار المحكمة العليا. هذه الخطوة ستعرض ما لا يقل عن ربع السجناء الأمنيين لظروف اعتقال قاسية وتشكل استهتارا بقرار المحكمة العليا. وهذا ينطبق بشكل خاص على السجناء المحتجزين في مرافق في النقب، والذين سيعرضهم احتجازهم في الخيام إلى الظروف الجوية القاسية ودخول الآفات والرمل والمطر. بالإضافة إلى ذلك، لا يوجد أي مبرر قانوني أو أخلاقي لتخصيص الخيام للسجناء الأمنيين بالذات – قرار المحكمة العليا يهدف لضمان ظروف سجن ملائمة لجميع السجناء في إسرائيل، دون تمييز”.

وتدعي مصلحة السجون أن بعض السجناء الأمنيين طلبوا بأنفسهم الانتقال إلى الخيام، لكن سجينًا سابقًا قال لصحيفة “هآرتس” إن الحل “غير إنساني”. وقال “إن مصلحة السجون تعرض الخيام كما لو كانت فنادق، وبدلاً من توفير الشروط المناسبة للسجناء، يتم زجهم في خيام تفتقد إلى أدنى الشروط”.

– الشرطة العسكرية لم تحقق طوال أشهر في قتل الجنود لمواطن عربي غير مسلح

تكتب “هآرتس” أن الشرطة العسكرية الإسرائيلية لم تحقق منذ شهرين مع الجنود الذين أطلقوا النار وقتلوا سائق سيارة عربي من إسرائيل، رغم أنه لم يشكل أي تهديد. وقد قتل إياد الزبارقة، 28 عاماً ومن سكان قلنسوة، حين كان يقود سيارة مسروقة. وبعد مطاردته أطلقت الشرطة النار عليه بعد اصطدامه بمحطة ركاب فارغة بالقرب من أريئيل، وحاول الهرب من المكان مشياً على الأقدام، فأطلق الجنود النار على ظهره وقتلوه. ولم يتقرر فتح تحقيق في الحادث إلا في الأيام الأخيرة بعد حوالي شهرين من وقوعه.

في وقت الحادث، في أوائل نيسان، كان القتيل أياد الزبارقة، يقود سيارة مع لوحة ترخيص إسرائيلية تم سرقتها في ساعات الليل من الخضيرة، وخضع للملاحقة، بعد كشف مكان السيارة من قبل شركة التأمين “ايتوران”. وحسب مصدر في شركة “ايتوران” فقد تم العثور على السيارة داخل إسرائيل، على شارع 5، ولكن أثناء المطاردة فر إلى الضفة الغربية.

وادعى الجيش الإسرائيلي أن الجنود اعتقدوا بأن الزبارقة حاول تنفيذ عملية، لأنه قاد السيارة بسرعة واصطدم بمحطة الركاب، الواقعة في المنطقة التي وقعت فيها عملية دهس في السابق. وقال الجيش إنه يحقق في الحادث. 

وقد استأجرت أسرة الزبارقة خدمات المحامي نداف بن عامي من مكتب زئيف ألوني للمحاماة، الذي اتصل بالجيش عدة مرات بطلب فتح تحقيق من قبل الشرطة العسكرية لكنه لم يتم التجاوب مع طلبه. كما رفضت السلطات تسليم العائلة تقرير الطب الشرعي بعد تشريح الجثة. وبعد توجه “هآرتس” إلى الجيش، بعد حوالي أسبوع من الحادث، قال الجيش إنه “يفحص إمكانية” فتح تحقيق. وفي 21 أيار، كتب رئيس مكتب المدعي العسكري العام، الميجور أفيشاي كابلان، إلى المحامي ألوني أن “قرار فتح التحقيق في يد المدعي العسكري العام”.

وقال فؤاد الزبارقة، شقيق إياد، قال لصحيفة “هآرتس” إن أحدا لم يتصل بهم حول هذا الموضوع. وقال “لم يطلعنا الجيش أو الشرطة العسكرية على أي شيء”، مضيفا أنه كان من المفترض بشقيقه أن يعقد قرانه بعد أسبوعين من إطلاق النار عليه. 

وقال الجيش الإسرائيلي ردا على ذلك: “قرار فتح التحقيق تم بعد الانتهاء من التحقيق في الحادث وفحصه من قبل مكتب المدعي العسكري. توقيت القرار لا يمنع إجراء تحقيق فعال في ملابسات القضية”.

– الجيش الإسرائيلي يدعي عدم تعمد قتل المسعفة الفلسطينية رزان النجار

تكتب “هآرتس” أن الجيش الإسرائيلي يزعم بأن التحقيق الأولي الذي أجرته قوات الجيش حول قتل المسعفة الفلسطينية رزان النجار، يوم الجمعة الماضي، في غزة، يكشف بأنه لم يتم إطلاق النار عليها عمداً. ويعتمد هذا التحقيق بشكل أساسي على شهادات الجنود المشاركين في الحادث.

ووفقا للجيش فقد فحص التحقيق العسكري، من بين أمور أخرى، من هم الجنود الذين أطلقوا النار وكم عدد الذخيرة التي تم إطلاقها. ووفقاً للتحقيق، فقد أطلق الجنود عددًا صغيرًا من العيارات النارية على متظاهرين آخرين في المنطقة نفسها، لكن ليس على النجار. وكشف التحقيق أيضاً أن النجار شوهدت بالقرب من السياج الأمني وكانت تعالج الجرحى الذين أصيبوا بنيران الجيش الإسرائيلي.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة بعد مقتل النجار أنها كانت متطوعة في فريق طبي. وتم توثيقها يوم الجمعة وهي ترتدي الزي الطبي، أثناء محاولة إنعاشها. وقال وزير الصحة الفلسطيني جواد عوض إن النار أُطلقت على النجار بينما كانت ترتدي الزي الطبي. 

ووفقاً لوزارة الصحة في غزة، فقد قُتلت النجار في منطقة خان يونس. وقالت الوزارة “لقد أطلق القناصة النار عمدا على رزان عندما حاولت مع متطوعين آخرين إنقاذ من أصيبوا بالرصاص قرب السياج.” ووفقاً للإعلان، فقد أطلق الجيش النار على الفرق الطبية وسيارات الإسعاف لمنعهم من الاقتراب من السياج.

في هذا الموضوع، تكتب “يسرائيل هيوم” أنه في الجانب الفلسطيني، وقع جدل حول تخليد ذكرى المسعفة. فقد قام نشطاء حماس بمنع المراسم التذكارية التي نظمتها فتح في قطاع غزة، وحسب التقارير الواردة من رام الله، فقد وصل مسلحو حماس إلى خيمة المشيعين خارج منزل العائلة، ومزقوا الأعلام والملصقات التذكارية المزينة بشعار فتح، وقاموا بتفكيك المنصة فوقع في المكان شجار بين أبناء العائلة وأعضاء المنظمة.

وقالت حماس إن “فتح لن تنسب لنفسها الشهداء الذين قتلوا في المواجهات مع العدو الصهيوني على السياج.” ومن جهة أخرى، دعا والد رزان النجار إلى محاكمة أعضاء حماس الذين منعوا مراسم تكريم ابنته: “نحن ندين تصرفات أعضاء كتائب القسام. لقد منعونا من إحياء ذكرى ابنتي، وردا على ذلك أعلنا أننا سنقاطع المراسم التي تخطط لها حماس”.

– وزير الإسكان غلانط أعد خطة ضد ما اسماه “البناء البدوي المعادي” واستعان بمعطيات خاطئة

تكتب “هآرتس” أن وزير البناء والإسكان يوآف غلانط، قدم أمس الأول الاثنين، خطة إلى لجنة الداخلية في الكنيست ضد الاستيطان البدوي في الجنوب، استناداً إلى معطيات خاطئة. وزعم غلانط أن الجنوب يتعرض لهجوم من قبل “البناء البدوي المعادي”، وأنه يجب تقوية السيطرة اليهودية. ومع ذلك، عندما طلب دعم الخطة بالمعطيات، قدم معلومات تتناقض مع المعلومات الرسمية التي تحتفظ بها السلطات.

وادعى غلانط أن 230 ألف بدوي يعيشون جنوب بئر السبع، بينما تقول معطيات المكتب المركزي للإحصاء، أن الرقم أقل من 200 ألف. وخلال عرضه للخطة استل معطيات للتنظيم اليميني “رغافيم”، الذي ينشط ضد البناء البدوي، زاعما أن هناك 2300 تجمع غير قانوني في النقب – وهذا رقم يزيد بمئات عن معطيات السلطات الحكومية التي تتابع هذه القضية.

بالإضافة إلى ذلك، أعرب غلانط عن دعمه لسلسلة من الخطط لإنشاء مستوطنات جديدة لليهود، في تناقض تام مع الموقف السائد بين المخططين والسلطات في الجنوب والمنظمات البيئية، الذين يعتقدون أن الخطوة الصحيحة ستكون في تعزيز وإنشاء البلدات القائمة. وفي الواقع، فإن الخطة التي قدمها الوزير هي مجموعة من الخطط القائمة التي لم تنفذ حتى الآن، بما في ذلك تطوير مستوطنة حيران، التي تمر في المراحل الأولية، وإنشاء بلدة كسيف للجمهور المتدين، وإنشاء “مفوؤوت عراد”. 

وتكشف مراجعة العرض الذي قدمه غلانط إلى اللجنة أنها تعتمد على البيانات التي قدمتها منظمة “رغافيم”، والتي تعمل على زيادة تطبيق القانون ضد البناء “غير القانوني” في النقب وتعارض مخطط برافر بيغن لتنظيم الاستيطان البدوي في النقب. وقد استعان غلانط بشرائح من شريط أعدته هذه المنظمة اليمينية والتي تدعي وجود 2300 مجمع غير قانوني في النقب. وأكدت المنظمة أنه قبل عام، نقل أعضاؤها مواد إلى مكتب غلانط كجزء من حملة، لكنهم يدعون أن طلبهم للاجتماع مع الوزير لم يتم قبوله.

وفيما يتعلق بعدد البدو، حدد غلانط أن حوالي 230.000 من البدو ونحو 100000 يهودي يعيشون جنوب بئر السبع. ووفقاً لمكتب الإحصاء المركزي، فإنه حتى كانون الثاني 2017، يوجد ما يقرب من 250،000 مسلم في المنطقة الجنوبية (بما في ذلك النقب والعربة)، والغالبية العظمى منهم من البدو. ويبلغ عدد سكان رهط وحدها، شمال بئر السبع، 65 ألف نسمة. بالإضافة إلى ذلك، فإن معظم البدو يعيشون شرق بئر السبع وليس جنوبها، كما زعم الوزير.

وخلال عرضه للخطة، قال غلانط: “إن الجنوب يتعرض للهجوم ليس فقط من غزة. لقد أصبح البناء غير القانوني والمعادي البدوي في النقب وفي محيط بئر السبع في السنوات الأخيرة خارج السيطرة: السيطرة الإسلامية الفلسطينية من منطقة الخليل ومدنها نحو النقب، والإرهاب الزراعي المتزايد والبناء غير القانوني ليست سوى جزء من الظواهر الشديدة التي عانى منها النقب في الآونة الأخيرة “. وأضاف: “إن خطة تعزيز الاستيطان اليهودي في النقب هي حل طويل الأمد ومستقر للسيطرة اليهودية في المنطقة”.

وقد أثارت تصريحات غلانط انتقادات شديدة من منظمات حقوق الإنسان. وقالت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل: “بدلاً من تعزيز حقوق المواطنين البدو والاعتراف بالمجتمعات التي عاشوا فيها طوال عقود، يختار الوزير غلانط اتهام الضحية، والافتراء والتحريض ضد إحدى أضعف المجتمعات في إسرائيل. يعيش سكان النقب البدو في القرى غير المعترف بها في فقر مدقع، ويواجهون الخطر الدائم على بيوتهم. هذا ليس قضاء وقدر أو “خيار حضاري”، بل هو نتيجة لسياسة التمييز التي تديرها الحكومة عمدا ضدهم في التخطيط. وبينما تتجاهل الدولة وجود 35 قرية بدوية غير معترف بها، والتي تتوق للاعتراف بها وللتخطيط والتطوير، تعمل الحكومة على إنشاء خمس مستوطنات يهودية جديدة، اثنتان منها ستقامان على أراضي القرى البدوية”.

ورفض مكتب غلانط ووزارة الإسكان التعقيب على هذا التقرير.

– اندلاع حرائق في عدة مناطق في محيط غزة بعد إرسال طائرات ورقية حارقة من قطاع غزة

تكتب “هآرتس” أنه اندلعت عدة حرائق، أمس الثلاثاء، في عدة مناطق في محيط غزة، بعد إرسال طائرات ورقية مشتعلة من قطاع غزة. وعلى مدار اليوم، اندلع 15 حريقًا في مواقع مختلفة في المنطقة المجاورة، معظمها في المجلس الإقليمي أشكول بالقرب من كيبوتسات عين هشلوشا، كيسوفيم ونيريم. وعمل رجال الإطفاء على إخماد الحرائق. وقامت فرق مكافحة الحرائق أمس بالسيطرة على حريق كبير اندلع في منطقة كيبوتس نير عام. وبالقرب من كلية سابير، اندلع حريق كبير في حقل قمح. وتم إغلاق الطريق 232 أمام حركة المرور من كلا الجانبين، وتم فتحه بعد وقت قصير من سيطرة رجال الإطفاء على الحريق. بالإضافة إلى ذلك، اندلع حريق بالقرب من نتيف هعسرا وتم إخماده بعد ساعة ونصف.

وكان وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، قال أمس الأول، إن الجيش الإسرائيلي نجح في اعتراض 400 طائرة ورقية من أصل 600 تم إرسالها إلى إسرائيل حتى الآن، لكن المهنيين في المنطقة يقولون إنها أرقام مبالغ فيها. وقالوا إن هذه الأرقام لا تتفق مع ما يحدث على الأرض.

وطبقاً لما ذكره أحد رجال دائرة أراضي إسرائيل، الذي يقف في مركز مراقبة في شمال قطاع غزة، ويتولى مهمة تحديد مكان سقوط الطائرات الورقية وتوجيه طواقم الإطفاء إليها: “تبدأ فعالياتنا حالما تسقط الطائرات الورقية في المنطقة وتشعل النار. لا أعرف عن هذه الأرقام من الاعتراضات. أنا أقف منذ ثلاثة أسابيع في هذه النقطة. حتى الآن، في رأيي، سقطت مئات الطائرات الورقية في إسرائيل”.

ودعا وزير الأمن الداخلي جلعاد إردان، صباح أمس، إلى تفعيل سياسة الاغتيالات المستهدفة ضد من يطلقون الطائرات الورقية من قطاع غزة وضد قادة حماس. وخلال افتتاح “الخط الساخن” في بلدية سديروت، قال الوزير “في ضوء حقيقة أن حماس هي التي تسمح بإطلاق النار وإرسال الطائرات الورقية، يجب أن نعود إلى الاغتيالات المستهدفة. من يطلقون الطائرات الورقية وقادة حماس يجب أن يكونوا هدفا للاغتيال”.

وأشار أردن إلى التهديدات الإضافية من قطاع غزة. وأضاف “اليوم، التهديدات مختلفة: الأنفاق والصواريخ – في كل مرة نجد أداة جديدة تحاول إيذائنا، أعداؤنا يحاولون الإضرار بالمناعة المدنية لأنهم يفهمون أنهم لا يستطيعون الإضرار بالجيش الإسرائيلي، لكنهم لن ينجحوا”.

– الشاباك يكشف عن تقديم لائحة اتهام ضد أحد سكان شعفاط بادعاء أنه خطط لعمل إرهابي ضد نتنياهو وبركات

تكتب “هآرتس” أن “الشاباك” أعلن، أمس، أنه تم تقديم لائحة اتهام ضد أحد سكان شعفاط وآخرين متورطين في التخطيط لإلحاق الضرر برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس بلدية القدس نير بركات.

ووفقاً للبيان، فقد تلقى المتهم محمد جمال رشادة تعليمات من مواطن سوري، وخطط مع شركاء آخرين لتنفيذ هجمات في مباني تابعة للقنصلية الأميركية في إسرائيل وضد وفد من الكنديين الذين تواجدوا في إسرائيل لتدريب قوات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. وجمع رشادة معلومات استخبارية حول الأهداف التي خطط لها مع شركائه في الهجمات، وكان هؤلاء يخططون لإحضار ناشط إرهابي من الأردن لمساعدتهم.

وقالوا في الجهاز الأمني إن الاعتقالات تمت في مرحلة مبكرة جدا من الخطة، وأنه لم يتم عقد اجتماع بين هؤلاء الأشخاص، ولم يتم نقل أي أموال، ولم يتم شراء أي أسلحة لتنفيذ الخطة. وتم تقديم لائحة الاتهام من مكتب النائب العام في القدس إلى المحكمة المركزية في المدينة.

ولم يفصل بيان الشاباك الجريمة التي قُدمت اتهم بها رشادة، الذي يحمل بطاقة هوية زرقاء وسُجن في السابق لنشاطات إرهابية، وضد المتورطين الآخرين في الحادث. وقالوا في الجهاز الأمني، أيضا، إن المحاكمة تجري خلف أبواب مغلقة خشية أن تشجع أشخاصا آخرين على القيام بعمليات مماثلة. بما أن المناقشة ليست مفتوحة للجمهور، ليس من الممكن تقييم مدى خطورة التهديد الذي شكله رشادة، لكن من المعروف أن معظم التحقيقات كانت تتعلق به وبشركائه في الأردن وسوريا، فضلاً عن صدور أمر يمنع نشر تفاصيل الاتهام.

– المنتخب الأرجنتيني يلغي مباراته مع إسرائيل في القدس

تكتب “يديعوت احرونوت” أن قادة المنتخب الأرجنتيني، الذي كان من المفترض أن يهبط في إسرائيل مساء يوم غد، بعثوا برسالة إلى الشركة المنظمة للمباراة في إسرائيل، مفادها أنهم يتوقعون إلغاء اللعبة المثيرة بين الفريقين.

ويبدو أن الضغط من قبل الدول العربية، وخاصة من جانب الفلسطينيين، الذين وصل العشرات منهم، أمس، إلى ملعب تدريب الفريق في برشلونة، وهم يحملون قمصان الفريق الأرجنتيني الملطخة بالدماء، حسم الأمر. وقد مورس من وراء الكواليس الكثير من الضغط، حتى من قبال رعاة ميسي واللاعبين الآخرين، الذين فضلوا عدم الوصول إلى إسرائيل، لكن أحد أهم الأمور التي حسمت الأمر، كان التهديدات التي بدأت تتلقاها عائلات اللاعبين.

وقبل منتصف الليلة الماضية، تحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع الرئيس الأرجنتيني ماوريسيو ماكري وحاول إقناع صديقه المعروف بمناصرته لإسرائيل، بمطالبة اللاعبين الأرجنتينيين بالقدوم إلى القدس. ومع ذلك، قالت مصادر دبلوماسية كبيرة، الليلة الماضية، أن ماكري يتمتع بتأثير على الفريق، لكنه لا يستطيع إجباره على الحضور إلى إسرائيل.

وحتى يوم أمس، لم يتم اطلاع اتحاد كرة القدم على هذا الموضوع. والتزمت وزيرة الثقافة ميري ريغف الصمت الليلة الماضية، وزعم مكتبها أنها لم تتلق أي تحديث من الفريق يفيد بأنه لن يصل إلى البلاد.

ومن المفروض أن يكون رؤساء فريق الأرجنتين قد اجتمعوا في الساعات المتأخرة من الليلة الماضية، لكي يتخذوا قرارًا رسميًا، في وقت تلقى فيه والد ميسي، أحد منظمي وصول الفريق إلى إسرائيل، محادثات من الشركة الإسرائيلية المنظمة، في محاولة لإقناعه بالمجيء.

وقد نقل عن رئيس الأرجنتين، الذي كان في السابق رئيسا لنادي كرة القدم الأرجنتيني “بوكا جونيورز”، تساؤله قبل بضعة أيام أمام وسائل الإعلام: “حقا، تم نقل اللعبة من حيفا إلى القدس؟” وذكرت المواقع الرائدة لصحيفتي “كلارين” و”دياريو هوي” أن الانتقادات والاحتجاجات كانت ناجحة، ومن المرجح أن يتم إلغاء المباراة.

وقال رئيس الاتحاد الفلسطيني في أمريكا الجنوبية، رافائيل أرايا نصري، إن الكابتن والنجم ليونيل ميسي وخافيير ماسشرنو والمدرب خورخي سامبولي هم الذين ضغطوا من أجل إلغاء المباراة في إسرائيل. وقال نصري “لن ننسى ذلك أبدا، إنهم أبطال في الإنسانية”.

وكان المدرب الأرجنتيني خورخي سامبولي قد أعرب مسبقا عن تحفظاته بشأن زيارة إسرائيل وقال إنه يفضل إجراء مباراة تدريب في برشلونة.

وفي إسرائيل، شعروا بخيبة أمل لأن أفضل لاعب في العالم، لن يصل إلى البلاد قبل أسبوع واحد من بدء مباريات كأس العالم، ولكنهم شعروا بخيبة أمل لا تقل عن ذلك، بسبب انتصار الفلسطينيين. وقالوا: “بدلا من صورة لميسي وهو يضع القلنسوة على رأسه أمام الجدار الغربي، هناك فرح فلسطيني.”

وقالت مصادر في الشركة المضيفة إنه “لو لم يكن هناك أي ضغط لإجراء المباراة في القدس، لربما كان من الممكن ألا يحدث شيء، وكان يمكن أن تجري في حيفا وينتهي الأمر. القدس هي مسالة أشعلت كل النار”.

وكان رئيس الاتحاد الفلسطيني جبريل الرجوب، قد بعث برسالة إلى الاتحاد الأرجنتيني كتب فيها أن المباراة “ستجري على أرض محتلة” ودعا المشجعين المسلمين إلى “حرق صور ليونيل ميسي إذا لعب في القدس”، كما هدد الاتحاد الفلسطيني بعرقلة طلب الأرجنتين استضافة كأس العالم عام 2030.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير أمس: “إن فريق الأرجنتين خاف من القدوم إلى القدس بسبب تهديد الفلسطينيين، لقد شعروا بوجود خطر عليهم. كل وعودنا بانه لا يوجد خطر لم تقنعهم. لقد تخوفوا من هجوم إرهابي ومحاولات لإيذاء ميسي في إسرائيل أو في الخارج. هذا شيء لا يمكنهم تحمله. وبالطبع كان هناك أيضًا أشخاص يكرهوننا وساهموا في الموضوع”. 

– ليبرمان: “تحسين الواقع المدني في غزة يشترط بإطلاق سراح أسرانا”

تكتب “يديعوت أحرونوت” أن لدى وزير الأمن افيغدور ليبرمان، ردا واضحا على إرهاب الطائرات الورقية، ومظاهرات السياج، وحفر الأنفاق عبر السياج من قطاع غزة إلى إسرائيل. فقد قال، أمس: “إننا نعمل على تحسين الواقع المدني في قطاع غزة، لكن الشرط لأي تقدم هو إطلاق سراح أسرانا والمفقودين”.

وكان ليبرمان يتحدث في مؤتمر نقابة المحاسبين القانونيين في إيلات، حيث تطرق إلى إرهاب الطائرات الورقية من غزة وكشف أن الجيش الإسرائيلي نجح في اعتراض 400 من أصل 600 طائرة ورقية تم إرسالها إلى إسرائيل. وقال: “نحن نعمل بوتيرة عالية على تطوير وسائل تكنولوجية ضد الطائرات الورقية، هذا ليس محكما بعد، والجهات التي تعمل في الصناعات الأمنية لدينا تعمل بوتيرة عالية، ولكن لا يجب الوقوف مع ساعة مؤقتة في اليد، لا يوجد شيء سحري. نحن نعمل بجد وسنصل إلى النتيجة”. 
وأوضح وزير الأمن أن أي إجراء لتحسين الوضع في قطاع غزة يجب أن يتم من فوق رؤوس قادة حماس وأبو مازن الذي يحاول فقط، وفقا لادعاء ليبرمان، إحباط أي جهد لتحسين الوضع. وعندما سُئل عن مستقبل رئيس السلطة الفلسطينية قال: “أبو مازن مثل النكتة عن المرأة البولندية – مريضة، مريضة ومريضة، وفي النهاية أرملة. هذا يشبه بأبو مازن، لكنني لا أعطي تقديرات”. 
أما بالنسبة لحماس، فقد قال ليبرمان إن سكان قطاع غزة يجب أن يفهموا أن القيادة الحالية تقودهم إلى الهلاك. “يجب تغيير القيادة هناك، لكننا لن نفعل ذلك بدلا منهم.” ورفض الوزير إمكانية التوصل إلى هدنة طويلة المدى مع المنظمة وقال “أي شخص يتحدث عن هدنة مدتها 10 سنوات يجب أن يدرك أن هذه ستكون عشر سنوات من التضخم والتهريب لدى حماس، بينما سيفترض أننا نلتزم بعدم إلحاق الأذى بها”. 
وفقا لوزير الأمن، من حيث البحث والتطوير، فإن حماس أصبحت أكثر تقدما من حزب الله، لأنه في الوقت الذي تُهرب فيه المنظمة الإرهابية اللبنانية بشكل أساسي منظومات الأسلحة، فإن حماس تشارك أيضا في تطويرها. وأضاف “لذلك، إذا أعطيناهم عشر سنوات من الهدنة دون عوائق، سنجد بعد عشر سنوات حماس تتمتع بقدرات أكبر من حزب الله”. 

مقالات فى الصحف الإسرائيلية

– الكنيست ضد دولة جميع مواطنيها: اختراع فيروس جديد في القدس

يكتب الخبير القانوني مردخاي كرمنتسر، أنه تم اختراع فيروس جديد من قبل رئاسة الكنيست. إن منع حزب التجمع من طرح مشروع قانون ينص على أن إسرائيل هي دولة لجميع مواطنيها، يشير إلى الاقتراح المطروح كما لو أنه سم خطير لا يجب حتى السماح باقترابه. لا تكمن جذور المشكلة في دستور الكنيست، حتى إذا كان من الممكن الجدال حول ما إذا كان أساسًا قانونيًا لمثل هذه الخطوة بعيدة المدى، تمامًا كما أن جذور المشكلة ليست في تعديل القانون الأساسي: الكنيست، الذي يسمح لها بفصل أحد أعضائها (عمليا، نائب عربي) في إجراء خاص. مصدر المشكلة هي الصلاحية الكامنة في القانون الأساسي للكنيست وقانون الأحزاب السياسية، الذي يسمح بشطب المرشحين والقوائم لأسباب غامضة، مثل إنكار وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية ودعم الكفاح المسلح لمنظمة إرهابية. من هذا الجذر، تنبت الثمار الفجة.

إن الحرمان المسبق من إمكانية الاعتراض بطرق الإقناع والسلم على الإجماع الأساسي لنظامنا لا يتماشى مع الطابع الديمقراطي لنظامنا. وبالذات لأن المقصود إجماع أساسي، فإن إجراء مناقشة حرة وثاقبة هو أمر بالغ الأهمية، والديمقراطية التي تقمع مثل هذا النقاش تدوس بشكل فظ، حرية التعبير الأيديولوجي والسياسي، التي تعتبر القلب النابض لهذا الحق.

مثل هذا القمع يتعارض أيضًا مع الحضارة اليهودية في أفضل حالاتها، والتي تدعي بأنه يجب السماح حتى بالتعبير الكافر بالدين نفسه (مهرال براغ) (هذا المصطلح يقصد فيه عالم التلمود والمتصوف اليهودي يهوذا لوف بن بتسلئيل الملقب بهذا الاسم وهو يعني “معلمنا، الحاخام، لوف” – المترجم). ما لا يمكن مناقشته بطريقة شاملة ومفتوحة يصبح مثالًا جافًا يجذب النار في نفس الوقت، ويفقد القدرة على مواجهة النار. من الواضح، حتى حسب رأي أنصار الدولة اليهودية، مثلي، أن رفض مشروع قانون التجمع بالأغلبية الساحقة، وبعد مناقشته في الكنيست، كان سيعزز الهوية اليهودية للدولة بدلاً من رفض الاقتراح مسبقا، لكيلا يلوث طاولة الكنيست.

هناك شيء محرج للغاية في الإعلان بأن اعتبار إسرائيل دولة لجميع مواطنيها يعتبر تحديا لأسس نظامنا، وبالتالي فإنه غير مقبول مسبقا. إن الأبجدية الأساسية للديمقراطية هي أن الدولة لجميع مواطنيها ولهم فقط. إذا لم يكن هذا هو المفهوم ضمنا، فهناك شيء معيب في أساس ديمقراطيتنا. وينطبق الأمر نفسه على المطلب الأساسي، المفهوم ضمنا، بالمساواة التامة لجميع المواطنين، والذي يثير الغضب بين الكثيرين.

لقد تولدت حالة من التمييز البنيوي ضد المواطنين العرب. ونظراً لعلاقات السلطة السياسية التي تحتفظ إسرائيل فيها بأغلبية يهودية كبيرة، من الممكن الترشح للكنيست على أساس برنامج قومي وتعزيز مشاريع قوانين تهدف إلى تعزيز الجانب الوطني للدولة وإضعاف طابعها الديمقراطي إلى حد تقويضه. والمثال الواضح على ذلك هو القانون الأساسي؛ القومية، الذي يصرخ ضرره بالديمقراطية حتى السماء. في المقابل، يتم رفض المبادرات التشريعية في الاتجاه المعاكس قبل وصولها إلى العتبة. وليس هذا فقط، بل ستكون بمثابة أسباب لاستبعاد القوائم والمرشحين من المنافسة السياسية. الدولة التي تتصرف على هذا النحو تعاني من عيب شديد من ناحية ديمقراطية.

النظام السياسي الإسرائيلي يبتعد عن العناصر الأساسية للنظام الديمقراطي. وفي نفس الوقت، تبتعد إسرائيل عن رؤية حل الدولتين وتنكر حق الفلسطينيين في تقرير المصير. هناك علاقة بين هذه الظواهر. في هذا الواقع، لا عجب أن القوى السياسية في المجتمع العربي الفلسطيني في إسرائيل تسعى لتجديد النقاش حول تعريف إسرائيل لنفسها.

إن المنع المسبق لإجراء مثل هذا النقاش السياسي غير عادل وغير مبرر. حتى أولئك الذين يشتبهون بأن هدف التجمع من طرح هذا الاقتراح هو استفزاز، لا يحق لهم أخلاقياً منع مناقشة الكنيست للاقتراح. يجب على الديمقراطية أيضًا تحمل الاستفزازات. والأهم من ذلك، من أجل معالجة المشكلة، في جذرها، ينبغي إعادة مناقشة مسألة شطب الأحزاب وقوائم المرشحين. صحيح أنه يحق للدولة الدفاع عن نفسها ضد أعدائها، لكن أهمية هذا المبدأ في اللغة الدستورية تتطلب التركيز على قائمة أو مرشح، تنطوي أهدافه أو أفعاله على خطر يهدد وجود الدولة.

– خلافات غزة

يكتب اليكس فيشمان في “يديعوت أحرونوت” أن وزير الأمن أفيغدور ليبرمان، كشف أمس، عن بعض الخلاف الأساسي بينه وبين القيادة العليا في هيئة الأركان العامة حول سياسة إسرائيل المرغوبة في قطاع غزة.

في خطاب ألقاه في مؤتمر المحاسبين في إيلات، ادعى ليبرمان أن التحسن في الوضع الإنساني في قطاع غزة لن يحسن الوضع الأمني، ويضعف إرهاب الطائرات الورقية ويوقف أعمال الشغب على السياج. بل وصف ليبرمان أولئك الذين يدعون ذلك “بالمهووسين، وناشري الأوهام، المخطئين والمضللين”.

صحيح أن ملاحظات وزير الأمن استهدفت أعضاء الكنيست والوزراء الذين يطالبون الحكومة بالعمل على إعادة تأهيل قطاع غزة من أجل الحد من التوتر، لكن معظم الانتقادات موجهة إلى التصريحات الأخيرة الصادرة عن قيادة هيئة الأركان العامة حول الحاجة إلى خطوة سياسية اقتصادية للمساعدة في التغلب على الأزمة الأمنية.

ما أثار غضب ليبرمان بشكل خاص هو التصريح الذي أدلى به أحد كبار المسؤولين العسكريين، الذي قال للمراسلين العسكريين يوم الخميس الماضي، أنه “يمكننا أن نذهب إلى منحدر ونصل إلى التصعيد، ويمكننا أن نقرر أننا ذاهبون إلى عملية غير عسكرية ستؤدي إلى وضع مختلف في غزة … من الممكن العمل في موضوع المعابر والطعام والمياه والصرف الصحي والمصانع وما أشبه. إن الفترة الحالية هي الأكثر ملائمة للتوصل إلى اتفاق مع حماس من أجل منع المزيد من التصعيد وجولات إضافية من القتال”. 

ويتضح أن تصريحات ذلك المصدر العسكري الكبير لم تكن منسقة مع مكتب وزير الأمن، وأثارت غضبًا كبيرًا هناك. لقد فسروا في محيط ليبرمان هذا بأنه انتقاد لسياسة الحكومة والوزير، وتحويل المسؤولية من القيادة العسكرية إلى المستوى السياسي عن أي أزمة مستقبلية في غزة. وبعبارة أخرى: نحن (الجيش) قمنا بعملنا، والآن يجب عليكم إيجاد حل سياسي – اقتصادي.

موقف وزير الأمن من قضية غزة مختلف تمامًا. ووفقا له، كما قال في مؤتمر إيلات، فإن “كل تحرك إنساني من قبلنا في قطاع غزة سينفذ من خلال التزامنا كبشر وليس من خلال الافتراض بأن هذا سيمنع الإرهاب”. و”بدون حل لمسألة أسري الحرب والمفقودين، لن يكون هناك شيء”. وفقا لليبرمان، ليس لدى حماس مصلحة في تحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة، بل كسر الحصار حتى تتمكن من تسليح نفسها، وتهريب الأسلحة والتكنولوجيا، وجلب الخبراء الإيرانيين وبناء القوة. هذا هو أيضاً أسلوبه في التوصل إلى اتفاقية هدنة مدتها 10 سنوات: مثل هذه الاتفاقية، حسبما يدعي ليبرمان، لن تخدم سوى حماس، التي ستستغلها لمراكمة القوة.

بالنسبة لليبرمان، فإن حل الوضع في غزة هو سياسة متسقة ودفاعية وهجومية تهدف إلى وقف قدرات حماس العسكرية ووقف محاولاتها لاختراق السياج. ومن ناحية أخرى، يؤيد إمكانية إعادة إعمار البنية التحتية الإنسانية إذا كان هناك طريقة لعمل ذلك من فوق رؤوس حماس وأبو مازن، الذي يرى فيه وزير الأمن السبب الرئيسي للأزمة الإنسانية في القطاع.

لكن وزير الأمن والجيش يخوضان، في الواقع، جدالا حول جلد الدب، الذي لم يتم اصطياده بعد. جميع الأطراف الضالعة في النزاع، وكذلك الدول الأوروبية والعربية، تدرك جيداً خطط إعادة إعمار قطاع غزة، لكن الخطط لا تنفذ منذ أربع سنوات لسبب بسيط، وهو أن هذا ليس حلاً لأزمة اقتصادية، وإنما مشكلة سياسية-اقتصادية.

غزة هي ساحة مصارعة دولية وعربية. في حالة غزة فإن للمال رائحة ولون. إسرائيل ومصر والمملكة العربية السعودية لا تريد أن ترى المال التركي والإيراني في غزة. ودول الخليج لا ترغب في رؤية الأموال القطرية هناك. أبو مازن غير مستعد لتحويل الأموال إلى غزة من الدول المانحة عبر البنوك الفلسطينية في الضفة الغربية. ولا يستطيع الأوروبيون والأمريكيون تحويل الأموال مباشرة إلى السلطات في غزة، لأن المقصود سلطة حماس، التي تعتبر منظمة إرهابية.

الحكومة الإسرائيلية، أيضا، متصارعة مع نفسها فيما يتعلق بالتحركات الاقتصادية في قطاع غزة. إذا قرر وزير الأمن أخذ أموال من السلطة الفلسطينية لتعويض المزارعين عن حرق الحقول في محيط غزة، فإن وزير المالية يعارض ذلك. لذلك، يبدو الآن أن إعادة الإعمار الشامل لقطاع غزة وصلت إلى طريق مسدود.