أضواء على الصحافة الإسرائيلية 21 يونيه 2018

thumbgen-php

فتح نيوز|

إعداد: رحاب خطاب

– انتقاما من النائب عودة: إلغاء نقاش في الكنيست حول تفشي الجريمة في المجتمع العربي!

في خطوة انتقامية من رئيس القائمة المشتركة النائب ايمن عودة، بسبب مشاركته في مؤتمر فلسطيني، قرر رئيس لجنة الداخلية في الكنيست، النائب يوآب كيش (الليكود)، أمس الأربعاء، إلغاء نقاش في اللجنة كان قد طلبه النائب عودة حول تفشي الجريمة في الوسط العربي، وفقا لما نشرته صحيفة “هآرتس”.

وكان عودة قد شارك، يوم الاثنين، في مؤتمر عقد في فندق الأمبسادور في القدس الشرقية، كان يهدف، وفقا للدعوة، للإشادة بـ “الصداقة الفلسطينية – الروسية”. لكن قائد الشرطة في منطقة القدس، اللواء يورام هليفي، أمر بتفريق المؤتمر، بادعاء أنه تم تنظيمه من قبل ناشطين في تنظيمين تعتبرهما إسرائيل “إرهابيتين”: الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية، ولأنه يعتزم “إعلان القدس كعاصمة لفلسطين”. وبسبب مشاركة النائب عودة في الحدث، قدم رئيس الكنيست يولي ادلشتين شكوى ضده إلى لجنة الأخلاق البرلمانية، فيما طالب وزير الأمن الداخلي، جلعاد إردان، المستشار القانوني للحكومة بفتح تحقيق جنائي ضد عودة بزعم تقديم المساعدة إلى “منظمة إرهابية” معلنة.

وكان النقاش المقرر في لجنة الداخلية هو جزء من يوم نقاش خاص سيعقد في الكنيست، في الشهر القادم، بمبادرة من عودة لمناقشة تفشي الجريمة في المجتمع العربي. وإلى جانب النقاش في لجنة الداخلية، من المقرر أن تناقش أربع لجان برلمانية أخرى هذه المسألة، كما سيجري نقاش في الهيئة العامة. وكتب كيش إلى عودة أنه على الرغم من موافقته المبدئية على إجراء النقاش، إلا أنه لا ينوي السماح بعقده. وأضاف: “من غير المتصور أن يطالب أحد أعضاء الكنيست بإجراء مناقشة في لجان الكنيست حول تطبيق القانون وسلطة الدولة والقضاء على الجريمة وما شابه، ومن ناحية أخرى يعمل ضد هذه الدولة ويدعم الإرهاب ضدها، كما عبرت في مشاركتك وتصريحاتك في مؤتمر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية في القدس الشرقية”.

وقال عودة ردا على ذلك “إن التعامل مع المنظمات الإجرامية في المجتمع العربي وقيمة الحياة الإنسانية لا تساوي شيئا على ما يبدو في نظر رئيس لجنة الداخلية الذي قرر إلغاء الجلسة لأسباب زائفة ومن أجل نصف عنوان. إن أعضاء الكنيست والوزراء الذين لا يفوتون فرصة للكذب والتحريض ضدي يسببون الضرر لكل السكان العرب. وهذا يعد معلما بارزا آخر للحكومة اليمينية العنصرية التي تقود حملة لنزع شرعية الجمهور العربي.”

في غضون ذلك، طالب 68 عضو كنيست من الائتلاف والمعارضة، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بالعمل للقضاء على العنف والجريمة في المجتمع العربي. وجاء في الرسالة التي بادر إليها عضو الكنيست يوسف جبارين (القائمة المشتركة)، أن “هناك حاجة إلى برنامج ممول لمعالجة أسباب عمق هذه الظواهر، وخاصة في مجالات التعليم والرعاية الاجتماعية، فضلا عن إعداد المناهج المناسبة وتدريب المعلمين وزيادة ملاكات العاملات والعمال الاجتماعيين للعمل مع الشباب في ضائقة”. ووقع الرسالة، أيضا، سبعة من رؤساء لجان الكنيست، بينهم رئيس لجنة المالية النائب موشيه غفني، رئيس لجنة التعليم النائب يعقوب مارجي، ورئيس لجنة الرفاه النائب ايلي ألالوف.

وقال النائب جبارين لصحيفة “هآرتس”: “إنني أحذر من وجود تخوف حقيقي من اندلاع حرب أهلية داخلية إذا لم يتم إيقاف هذه الظاهرة على الفور”، مضيفاً أن العنف الداخلي يتصدر اهتمامات المواطنين العرب. ويشار إلى أنه منذ بداية العام الحالي قتل 26 مواطنا عربيا جراء أعمال العنف. وتبين معطيات جمعية “أمان”، التي تعمل في المجتمع العربي، أنه منذ عام 2000، قُتل 1.272 مواطناً عربياً نتيجة العنف الداخلي.

– المصادقة في القراءة التمهيدية على قانون يحظر توثيق نشاطات الجيش

تكتب صحيفة “هآرتس” أن الكنيست صادقت، أمس الأربعاء، في القراءة التمهيدية، على مشروع القانون الذي قدمته كتلة “يسرائيل بيتينو” لحظر تصوير وتوزيع أشرطة الفيديو التي توثق لأنشطة الجنود في المناطق الفلسطينية. وتم التصويت على مشروع القانون على الرغم من معارضة المستشار القانوني افيحاي مندلبليت. ودعم القانون 45 نائبا وعارضه 42. وأوضحوا في الائتلاف الحكومي أن صيغة الاقتراح ستتغير قبل دفعه قدمًا.

ووفقاً للنص الذي تم اعتماده أمس، يمنع تصوير ونشر أفلام على الشبكات الاجتماعية توثق للمواجهات بين جنود الجيش الإسرائيلي والفلسطينيين “بهدف تقويض معنويات جنود وسكان إسرائيل”. ووفقاً للاقتراح، فإن أي شخص يقوم بتصوير أو تسجيل أو نشر التوثيق على الشبكات الاجتماعية، من أجل “المس بمعنويات الجنود” سيكون عرضة للسجن لمدة خمس سنوات، وإذا كان ينوي الإضرار بأمن الدولة، يكون عرضة للسجن لمدة عشر سنوات.

ورغم مطالبة عضو الكنيست تساحي هنغبي (الليكود)، للنواب بدعم مشروع القانون، فقد انتقد بشدة الصيغة الحالية للاقتراح، قائلاً إن “هذا الاقتراح من شأنه أن ينتهك حرية التعبير بشكل غير متناسب. ليس لدى إسرائيل ما تخفيه وتحظره على نطاق واسع، وحيث لا يكون هذا المنع ضروريا لأسباب تتعلق بأمن الدولة والعلاقات الخارجية، فإنه قد يخلق مظهراً إشكالياً”.

وطالب المبادر إلى الاقتراح، عضو الكنيست روبرت إيلاتوف (يسرائيل بيتينو)، بدعم الصيغة الأصلية، وقال: “كل الأحداث التي تحدث مع الفلسطينيين موثقة من قبل الجيش الإسرائيلي وتصل إلى وسائل الإعلام الدولية ولا أحد يمنع ذلك. نحن نريد منع التغطية المغرضة، المعادية لإسرائيل، والمضادة لجنود إسرائيل. انهم يستفزون الجنود على مدار 24 ساعة، ولا أحد يظهر ذلك، سوف يرون فقط رد الجندي الذي يستفزونه”.

وهاجم نائب رئيس الكنيست عيساوي فريج (ميرتس) التحالف، وقال: “الحقيقة إنكم على حق. هذا “يجلس” لكم على الضمير. لماذا تتم مشاهدة الحقيقة المشوهة والعنصرية المتصاعدة والعنف في المناطق عندما يمكنكم وضع ورقة التين وفرض الرقابة على هذه الحقيقة القاسية؟ إن العدسة لا تصور إلا الواقع المرفوض وغير الشرعي الذي يحاول روبرت إيلاتوف وزملاؤه شطبه.”

وقال عضو الكنيست أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة: “وفقا لمشروع هذا القانون، فإن التحالف يدرك أيضا أن هناك مشكلة مع الواقع، ولكن بدلا من تغييره، فإنهم يريدون إغلاق المصاريع على أمل ألا يلاحظ أحد ذلك. هذا القانون هو أولا محاولة لتشريع فظائع الاحتلال، وبشكل لا يقل عن ذلك، هو جزء من محاولة لتفكيك الديمقراطية والمس بحرية الصحافة”.

– حماس والجهاد في بيان مشترك: “سيتم الرد على كل هجوم إسرائيلي”

تكتب صحيفة “هآرتس” أن حماس والجهاد الإسلامي أعلنت، أمس الأربعاء، بأنهما ستردان على كل هجوم إسرائيلي يستهدف قطاع غزة. وأعلن التنظيمان مسؤوليتهما عن إطلاق 45 قذيفة، في الليلة قبل الماضية، على بلدات غلاف غزة، وقالوا إنها جاءت ردا على الهجمات الإسرائيلية. وجاء في البيان: “نحن ملتزمون بصيفة الهجوم ردا على كل هجوم ولن نسمع للعدو بإملاء معادلة جديدة”.

وبعد ساعات من ذلك، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في مراسم تخريج للضباط: “أنا لا أنوي التوسع في تفصيل التحركات ضد غزة، ستزداد القوة كلما تطلب الأمر، ونحن مستعدون لكل سيناريو، ومن الأفضل أن يدرك أعداؤنا ذلك والآن.” وقال وزير الأمن أفيغدور ليبرمان في الحفل نفسه: ” لدي ثلاث كلمات فقط أقولها لحماس حول ما حدث أمس – لقد ارتكبتم خطأ.” وأضاف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي إيزنكوت: “سنواصل ملاحقة من يسعون إلى إلحاق الأذى بنا وإعادة الأمن لسكان الجنوب، مثل بقية مناطق البلاد، أنا مقتنع بأننا سنحقق ذلك بحكمة وعزم في أقرب وقت ممكن”.

وتنقل “يسرائيل هيوم” عن ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي، قولهم: “لن نسمح لحماس بالحد من ردودنا على الطائرات الورقية والبالونات. ومن ناحية أخرى، يتمثل التحدي في المضي قدما بحكمة حتى لا نصل إلى حرب جديدة.”

وقبل ذلك، تكتب “هآرتس”، قال داوود شهاب، مسؤول المكتب الإعلامي لحركة الجهاد الإسلامي، إن “غزّة ليست ميدان رماية لطائرات ألـF16 الإسرائيلية، والمرحلة التي كان كيان الاحتلال يتحرك فيها وكأنما يتحرك في الفراغ أيضاً مرحلة انتهت. من حق وواجب المقاومة الفلسطينية الرد بالمثل على التصعيد الإسرائيلي، وفق ما تقرره الظروف الميدانية وما تراه مناسباً”.

وقال المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم، “كل التحية للمقاومة الباسلة التي ردت على القصف الإسرائيلي لمواقعها في غزة وهذا حق مشروع”، مضيفًا أن “رسالة القصف بالقصف تأكيد على أن المقاومة هي من يحدد قواعد الاشتباك وعلى طريقتها، وعلى الاحتلال أن يتحمل النتائج”.

وتم ليلة أمس الأول، إطلاق 45 صاروخًا من قطاع غزة، أصابت ستة منها منطقة المجلس الإقليمي أشكول. وأعلن مجلس أشكول الإقليمي أنه تم تحديد ستة ضربات صاروخية داخل مستوطنات المجلس و13 إصابة في منطقة المجلس. وقد سقط أحد الصواريخ بالقرب من روضة أطفال. وفي احدى المستوطنات تسببت الصواريخ بأضرار للمباني والسيارات. 

ووفقاً لمصادر عسكرية، فإن مهاجمة أهداف حماس رداً على الهجمات الإرهابية كانت حتى الآن بدون إصابات ومرت بهدوء نسبي – ولكن تم الآن تغير النمط. ولهذا السبب، قالت المصادر نفسها، امتنع الجيش الإسرائيلي في الأشهر الأخيرة عن مهاجمة نشطاء المنظمة أو مرسلي الطائرات الورقية المشتعلة.

وفقاً لمكتب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، فقد هاجم الجيش قطاع غزة، ثلاث مرات، الليلة قبل الماضية. في المرة الأولى تم قصف ثلاثة أهداف لحركة حماس في جنوب قطاع غزة، رداً على إرسال الطائرات الورقية المشتعلة، وفي المرة الثانية تم مهاجمة ثمانية أهداف في ثلاثة مناطق ردا على إطلاق القذائف، وفي المرة الثالثة، تم مهاجمة 11 هدفاً رداً على إطلاق النار على إسرائيل.

ويوم أمس، أطلقت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي النار على خليتين كانتا تحاولان إطلاق بالونات مشتعلة، الأولى في جنوب قطاع غزة، والثانية في شمال قطاع غزة. وفقا لتقارير الصحافيين الفلسطينيين، لم تقع إصابات. وأوضح كبار المسؤولين الأمنيين للقيادة السياسية، هذا الأسبوع، أن الرد على الطائرات الورقية يجب أن يتم من خلال مهاجمة أهداف لحماس وعدم إلحاق الأذى بمن يرسلون الطائرات.

وتكتب “يسرائيل هيوم” في هذا الصدد، أن الحرائق اندلعت، أمس، في 12 نقطة، كان أكبرها في غابة “سمحوني” بالقرب من كفار عزة. وقال رئيس المجلس الإقليمي أشكول، غادي يركوني، إن “الجيش الإسرائيلي وجه لهم ضربة، وآمل أن يفهموا، ولكن إذا لم يفهموا وكانوا يريدون التصعيد، فلن يكون هناك أي خيار آخر. يجب وقف إرهاب الطائرات الورقية والبالونات، وإذا كان ذلك يعني أن تكون الأيدي أخف على الزناد، فستكون أخف على الزناد. اليوم سمعت البعض يقولون إن الطائرة الورقية ليست خطيرة مثل قذائف الهاون، لذلك أريد أن أقول إنه في عملية الجرف الصامد تم إطلاق 4300 قذيفة، من بينها خمسة كانت قاتلة، ماذا يعني ذلك، أن نحتاج إلى طائرتي ورق قاتلتين كي نقول إنها قاتلة؟ الطائرات الورقية والبالونات قاتلة، وهناك خطر بأن تتحول إلى كارثة تجبي حياة البشر، ومن المؤسف الانتظار. أنا أثق بوزير الأمن ورئيس الأركان، ويجب تمكينهم من اتخاذ القرارات الصحيحة والمطالبة بشيء واحد فقط، أن يتوقف هذا. كيف؟ هذه مشكلتهم”.

وحسب “هآرتس”، يميل الجيش الإسرائيلي إلى تجنب إمكانية شن هجمات على مطلقي الطائرات الورقية والبالونات، ويرجع ذلك جزئيا إلى تقديرهم بأن مثل هذه الهجمات قد تؤدي إلى سقوط عدد كبير من الضحايا. وقد أوضح كبار المسؤولين العسكريين في كل فرصة في الأيام الأخيرة لصناع القرار أنهم لا يرون أي مبرر تشغيلي لشن هجوم مباشر على مرسلي الطائرات والبالونات المشتعلة، ويعتقدون أنه لا ينبغي تغيير السياسة.

ويعتقد كبار المسؤولين في الجيش أن مهاجمة أهداف حماس في قطاع غزة سيحقق تأثيرا أكبر ضد هذه الظاهرة، من العودة إلى الهجمات التي تستهدف المدنيين. ووفقا لتقدير المسؤولين العسكريين فإن الإمكانية الثانية قد تقود إلى جولة عنف يحاول الجيش الإسرائيلي تجنبها.

– النيابة تملك أدلة تدين المتهمين في جريمة دوما

تكتب صحيفة “هآرتس” أن مكتب المدعي العام للدولة يملك أدلة دامغة ضد المتهمين في إحراق عائلة دوابشة في قرية دوما، حتى بعد قرار المحكمة إلغاء بعض اعترافاتهم، يوم الاثنين الماضي. وعلمت هآرتس أنه في اعترافه، الذي قُبل كدليل، أشار المتهم الرئيسي في القضية، عميرام بن اوليئيل، بشكل واسع، إلى دور المتهم الثاني في القضية، وهو القاصر المتهم بالتآمر لارتكاب الجريمة. وفي ضوء الأدلة الإضافية ضدهما، سيواصل مكتب المدعي العام إدارة القضية ضدهما المدعى وفقاً للائحة الاتهام الأصلية، خلال جلسات المحكمة في شهر أيلول.

وقد رفضت المحكمة اعترافين أدلى بهما بن أوليئيل، وقبلت الاعتراف الثالث الذي يتضمن إعادة تمثيل مفصلة للجريمة. وبالإضافة إلى الاعتراف، يملك مكتب المدعي العام مجموعة متنوعة من الأدلة، بما في ذلك الأدلة الظرفية والتفاصيل التي يعرفها الأشخاص المتورطون في الجريمة فقط، والتي عرفها بن أوليئيل وأعاد تمثيلها. ولهذا السبب، تشير التقديرات إلى أن فرص إدانته مرتفعة للغاية.

كما رفضت المحكمة المركزية في اللد اعترافات المتهم الثاني، القاصر، في القضية، ومع ذلك، صادقت على اعترافه بشأن ستة حوادث قومية تورط فيها، بما في ذلك أربع محاولات لإشعال الحرائق وعمليتان ضمن عصابة بطاقة الثمن تم خلالهما كتابة شعارات عنصرية على الجدران وتخريب ممتلكات فلسطينية.

وأدلى القاصر خلال التحقيق معه بما وصفه مكتب المدعي العام للدولة بأنه “اعتراف افتراضي” حول قتل عائلة داوبشة. هذا الاعتراف لا يعتبر اعترافا بالمعنى القانوني للكلمة ولكنه دليل أضعف. وبقدر ما هو معروف، فقد أشار القاصر إلى جريمة القتل في دوما خلال محادثة مع المحققين، والتي تم قبولها كدليل. وقد شرح القاصر كيف كان يمكن ارتكاب الجريمة، ولكنه لم يذكر أسماء ولم يتحدث كطرف أول بل كطرف ثالث. ويعتبر هذا الدليل مفيدًا ومن المتوقع أن تكون له قيمة قانونية، حتى إذا كان ضعيفًا مقارنةً بالاعتراف الحقيقي.

– الوزير أردان يدفع قانونا يمنع سكان القدس الشرقية من المطالبة بتعويض للأضرار التي يسببها لهم حرس الحدود

تكتب “هآرتس” أن وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان يدفع، بالتنسيق مع مكتب المدعي العام ووزيرة القضاء اييلت شكيد، تعديلا قانونيا يمنح أفراد الشرطة، وخاصة جنود حرس الحدود، الحماية من مطالبتهم بدفع تعويضات عن الأضرار التي تسببوا بها خلال “عمليات حربية”. وجاء هذا الاقتراح في ضوء الدعاوى المدنية التي قدمها فلسطينيون من القدس الشرقية ضد الدولة بادعاء تعرضهم هم وممتلكاتهم لأضرار جراء نشاط حرس الحدود خلال مظاهرة أو محاولة هجوم، رغم أنهم كانوا أبرياء.

ويريد أردان منح قوات الشرطة وحرس الحدود نفس الحماية التي يحظى بها الجنود اليوم. ووفقا لذلك لا يمكن لأي شخص أصيب في جسده أو ممتلكاته من قبل الجيش الإسرائيلي مقاضاة الدولة، إذا حدث ذلك في ظروف “العمل الحربي” – الذي يُعرف بأنه “كل عمل من أعمال مكافحة الإرهاب أو الأعمال العدائية أو العصيان، أو أي عمل من أجل منعها، وتكون له صفة حربية”. ويشار إلى أن قوات الشرطة وحرس الحدود، تتمتع بهذه الحصانة حاليا، فقط خارج الخط الأخضر.

مقالات  فى الصحافة الإسرائيلية

يجب العودة إلى توصيات الجيش

تكتب صحيفة “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية، أن رئيس البيت اليهودي، نفتالي بينت، يعتقد أن الطائرات الورقية الحارقة هي “إرهاب قاتل من قبل حماس، وسلاح فتاك يهدف إلى قتل أطفالنا”. ولذلك، خلص وزير التعليم وعضو مجلس الوزراء الأمني- السياسي إلى أنه “يجب التعامل مع البالون الناسف أو الطائرة الورقية المحترقة كالتعامل مع إطلاق صواريخ القسام. يجب التوقف عن إطلاق النار إلى جانب الهدف، والانتقال مباشرة إلى إصابة الهدف”. ويقصد بذلك إطلاق النار بهدف القتل.

لا يوجد خلاف حول الأضرار الكبيرة الناجمة عن الطائرات الورقية، التي تسبب حرائق واسعة النطاق في البلدات المحيطة بقطاع غزة. لكن محاولة بينت تحويل هذه الظاهرة إلى عمل إرهابي قاتل هو أمر يدعو إلى السخرية، وهدفه الحقيقي هو تسخين الأجواء وجر إسرائيل إلى عملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة. بينت، كما هو معتاد، يغمز ناخبيه ويحاول أن يلتف من اليمين على رئيس الوزراء ووزير الأمن. حقيقة أنه تم في الليلة قبل الماضية إطلاق 45 صاروخاً على إسرائيل، رداً على مهاجمة أهداف حماس، زادت من التوتر مع الفلسطينيين وفتحت الباب أمام السياسيين المتعطشين للدماء من أمثال بينت.

لكن القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في غزة هو ليس الحل. على المدى القصير، قد تحقق بعض الهدوء، لكن قد يكون الثمن في الأرواح والدمار ثقيلاً. وعلى المدى الطويل، سيثير الإحساس بالإحباط في غزة استفزازات مماثلة وربما أكثر خطورة.

يبدو أنه يجب على الحكومة أن تعتمد توصيات الجيش الإسرائيلي قبل الجولة الأخيرة من القتال. لقد ادعى كبار المسؤولين العسكريين مرارًا وتكرارًا، أن الوضع الخطير في غزة ينبع بشكل أساسي من الفقر المرعب والبطالة الصعبة، والاكتظاظ الرهيب، وعدم توفر الخدمات الأساسية. هذه كلها تسبب الإحباط والغضب لدى السكان هناك. حقيقة أن حماس تواجه ضائقة وغير قادرة على تحمل العبء الاقتصادي في إدارة قطاع غزة، تزيد من خطورة الأوضاع.

يدرك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الأمن أفيغدور ليبرمان هذه المعطيات، فضلاً عن معرفتهما بتقرير مراقب الدولة، الذي كتب بعد عملية الجرف الصامد. إحدى الحجج الرئيسية التي طرحها التقرير هي أن إسرائيل لم تناقش بدائل لعملية عسكرية. والآن، عندما يزعم أحد كبار الوزراء في الحكومة أن الطائرات الورقية الحارقة هي إرهاب قاتل، يمكن للمرء أن يفهم لماذا لا يتم إجراء مثل هذه المناقشات الجدية.

هذا الأسبوع، أفيد بأن إدارة دونالد ترامب تريد جمع ما بين 500،000 و 1 مليار دولار من دول الخليج لتعزيز مشاريع التنمية الاقتصادية في قطاع غزة. يجب أن يفهم نتنياهو وليبرمان أن هذا هو الاتجاه المرغوب. يجب عليهما أن يظهرا القيادة وتبني خطة عملية بروح توصيات الجيش، والتي تقوم على أساس الحاجة إلى تخفيف محنة سكان قطاع غزة. كل هذا بدلاً من مواصلة جولات القتال، التي قد تصل إلى عملية عسكرية دموية.

الطريق إلى جولة أخرى من القتال أصبحت أقصر

يكتب عاموس هرئيل في “هآرتس”، أن ليلة تبادل إطلاق النار على الحدود مع قطاع غزة تشير إلى تغير جوهري في الوضع الأمني هناك. لقد أصبحت إسرائيل وحماس الآن في واقع مختلف تمامًا عما كان عليه في قطاع غزة طوال نحو أربع سنوات، منذ نهاية عملية الجرف الصامد. إن الإنجاز الرئيسي للعملية من وجهة نظر إسرائيل، وهو الهدوء النسبي الذي أعاد تدريجياً الإحساس بالأمن لدى سكان محيط غزة، بدأ يتآكل. تم استبداله بمظاهرات عنيفة، مشبعة بالإصابات في الجانب الفلسطيني، الطائرات الورقية التي أشعلت النار في حقول وغابات منطقة غلاف غزة، والآن أيضا الصواريخ وقذائف الهاون.

هذه هي المرة الثانية، خلال أقل من ثلاثة أسابيع التي أطلقت فيها المنظمات الفلسطينية، بقيادة حماس والجهاد الإسلامي، عددًا كبيرًا من الصواريخ وقذائف الهاون على منطقة غلاف غزة. في 29 أيار، تم إحصاء أكثر من 150 صاروخ وقذيفة، وفي الليلة قبل الماضية 45. لكن اتجاه التطور معروف: عندما تتقلص الفترة الزمنية بين أيام القتال، وتصل الأعداد إلى هذه الأرقام العالية، تتقلص الطريق نحو جولة أخرى من القتال، على غرار الجرف الصامد.

كما سبق وكتبنا هنا، هذا ليس قضاء وقدر. صيف عام 2018 ليس مشابها لصيف عام 2014. صحيح أنه في كلتا الحالتين، اعتقدت المخابرات الإسرائيلية أنه لا توجد لدى حماس مصلحة في بدء الحرب. لكن اشتعال النار قبل أربع سنوات، صاحبه بخار الوقود من الضفة الغربية: اختطاف وقتل الأولاد الثلاثة في غوش عتصيون. عندما تم اكتشاف جثث الشبان، ساد جو من الحرب على الحلبتين العامة والسياسية، مما زاد من تطرف ردود فعل الحكومة على التوتر مع حماس في قطاع غزة. وبعد أسبوع، اندلعت الحرب. هذه المرة، وعلى الرغم من الغضب على حرق الحقول، فإن شدة الضغط ليست متشابهة.

لم تؤد الجهود التي بذلتها حماس في المظاهرات بالقرب من السياج، في نهاية آذار، إلى كثير من الثمار. لقد أثار سقوط الضحايا في المظاهرات، إدانة دولية، وصب الزيت في محركات عربة حركة المقاطعة BDS، لكنه لم يحقق تنازلات عملية من جانب إسرائيل. وكانت الطائرات الورقية بالذات، الوسيلة الأكثر بساطة، هي التي استخدمتها حماس للتحايل على جهود الردع التي نشرها الجيش الإسرائيلي على طول السياج.

في محاولة لوقف إرسال الطائرات الورقية والبالونات المشتعلة، انتقل الجيش إلى إطلاق النيران التحذيرية على مقربة من أعضاء الخلايا التي تعدها، وعندما لم يساعد ذلك، بدأ بمهاجمة معاقل حماس ومستودعاتها. والآن، تحاول حماس والجهاد الإسلامي تغيير معادلة الرد، كما أعلنت يوم أمس الأربعاء، بعد إطلاق النار في الليل والصباح. لقد أعلنوا أنه سيتم الرد بالصواريخ وقذائف الهاون على كل هجوم جوي إسرائيلي.

تتعلق بعض اعتبارات حماس بالحلبة الفلسطينية الداخلية. صحيح أن قيام مصر بفتح معبر رفح خلال شهر رمضان، خفف بعض الضغط إلى حد ما (كما سمح المصريون بنقل أكثر من 800 شاحنة من الإمدادات إلى قطاع غزة). ومع ذلك، تشعر قيادة حماس في غزة بالقلق إزاء الوضع المزري للبنية التحتية في قطاع غزة، بالإضافة إلى العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، بما في ذلك تقليص السلطة الفلسطينية لرواتب مسؤوليها في قطاع غزة. وفي الشهر المقبل، من المتوقع أن تنخفض رواتب موظفي الأونروا، وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى، بشكل كبير، بسبب الانتقادات الأمريكية للوكالة.

هذا كله يوجه ضربة هائلة لدخل العمال في قطاع غزة. يبدو أن جزءًا على الأقل من الرسالة التي تبثها حماس الآن موجه إلى السلطة الفلسطينية، عبر إسرائيل. وتعتقد حماس أن إسرائيل، لأسبابها الخاصة، لا تتوق إلى الدخول في مواجهة عسكرية معها في قطاع غزة، وأن استمرار الاحتكاك العسكري سيحفزها على السماح للحركة بالحصول على المزيد من الأموال، بما في ذلك من خلال توجه إسرائيل إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

في هذه الأثناء، يهاجم رجال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على الشبكات الاجتماعية، الجيش لضعفه في مواجهة الإرهاب من غزة، من الطائرات الورقية وحتى الصواريخ، كما لو أن الحكومة ليست هي التي تحدد سياسة الرد في قطاع غزة. لقد اكتفى نتنياهو ووزير الأمن أفيغدور ليبرمان بتوجيه تهديدات عامة في نهاية دورة الضابط ليلة أمس. وبالطبع، ليس هناك ما يمكن البناء عليه في مسألة الدعم العلني للجيش. ولا يزال الوزير نفتالي بينت يطالب بتوجيه ضربة مباشرة ضد من يرسلون الطائرات الورقية، الذين هم “ليسوا أولاد أبرياء في الثامنة من أعمارهم”، على حد تعبيره. من المرجح أن يقوم الجيش الإسرائيلي بتصعيد رده إلى حد ما في ضوء إطلاق الصواريخ، ولكن كقاعدة، تبقى توجيهات القيادة دون تغيير: الشمال أكثر أهمية من غزة، وفي قطاع غزة، تنحصر القصة في الصد والاحتواء – وطالما يمكن لنتنياهو الامتناع عن ذلك، فإن إسرائيل لن تخوض الحرب هناك.

ما لا يتحدث عنه أي من الوزراء بصوت عال، هو الجهد المبذول للتوصل إلى تسوية سياسية. إدارة ترامب تنشغل في ذلك، ضمن الإجراءات التي تقوم بها لعرض مبادرة الرئيس السلمية. ومع ذلك، فإن وتيرة أحداث العنف في قطاع غزة تحقق في هذه الأثناء اتصالات لإعادة إعمار البنية التحتية، وقد تؤدي، أيضا، إلى التدهور نحو الحرب.

لقد انتقد تقرير مراقب الدولة حول حرب الجرف الصامد، الحكومة ومجلس الأمن القومي، لعدم قيامهما بوضع استراتيجية إسرائيلية بشأن قطاع غزة، ولم يناقشا البدائل السياسية عشية العملية، ولم يعملوا على معالجة البنى التحتية المتهالكة في غزة (والتي تدهورت بشكل أكبر منذ ذلك الحين). يوم أمس، قال مسؤول كبير سابق في الجيش الإسرائيلي والذي شارك في هذه التحركات، إنه يستطيع التنبؤ، بنسبة عالية، بالطريقة التي ستجري بها المفاوضات غير المباشرة بين الأطراف في القاهرة بعد الجولة التالية من الحرب. وأضاف أن جميع القضايا التي ستناقش هناك يمكن ويجب مناقشتها الآن.