مؤتمرون يؤكدون رفض إعلان ترمب بشأن القدس وضرورة الحفاظ على الوضع القانوني للمدينة

32550292_181956455964567_1282805997152239616_n

فتح نيوز|

أكد المشاركون في المؤتمر الدولي “الاحتلال الإسرائيلي طويل الأمد وواقع حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967″، المنعقد في العاصمة الأردنية عمان، رفضهم للإعلان الأميركي بخصوص القدس.

وشددوا في ختام المؤتمر اليوم الأحد، على ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني لمدينة القدس كمدينة محتلة وجزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة وعاصمة لدولة فلسطين. ودعوا الحكومات للاستمرار في تقديم الدعم لسكان ومؤسسات القدس بما يعزز صمودهم في مواجهة المخططات الرامية الى تهويدها.

وطالب المؤتمر المحكمة الجنائية بأن يكون 2018 عام التحقيق في جرائم الاحتلال في الأراضي المحتلة، سيما جرائم الاستيطان والعدوان على قطاع غزة والنظر في القضايا المرفوعة من جانب منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية بشأن جرائم الحرب التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق المدنيين وممتلكاتهم بعد انتهاء التحقيق الأولي فيها.

ودعا المؤتمرون، المجتمع الدولي والأمم المتحدة لاتخاذ ما يلزم من الخطوات الفورية لرفع وكسر الحصار الجائر المفروض على قطاع غزة، مند أكثر من عشر سنوات، وإبراز قضية اللاجئين الفلسطينيين كقضية حق جماعي وفردي، يتضمن العودة والتعويض، وتقديم الدعم والحماية للاجئين الفلسطينيين في أماكن وجودهم.

كما دعوا الحكومات العربية إلى توجيه رسائل إلى ممثليات الدول السامية المتعاقدة على اتفاقيات جنيف وحكومة سويسرا، بوصفها الحكومة المودع لديها اتفاقيات جنيف لعام 1949، بهدف ضمان احترام هذه الاتفاقيات من قبل دولة الاحتلال للأراضي الفلسطينية، التي لا تقوم بالتزاماتها كدولة احتلال وترتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتذكير الدول الأطراف بمسؤولياتها بالالتزام بما جاء في هذا الاتفاق.

وطالبوا الأمم المتحدة بالاضطلاع بمسؤولياتها في تمكين الفلسطينيين من حق تقرير المصير باعتبار أنها المسؤول الأول عن القضية الفلسطينية منذ إقرار الجمعية العامة فيها لقرار التقسيم رقم 181 واعترافها بدولة إسرائيل.

ودعوا حكومات الدول العربية لكي تعمل من خلال الجمعية العامة على طلب رأي استشاري من محكمة العدل الدولية حول مدى قانونية استمرار إسرائيل في احتلال الأراضي الفلسطينية من أجل الوصول إلى قرار بإنهاء الاحتلال.

وطالبوا المجتمع الدولي بدعم مطالب دولة فلسطين بالإصرار على عدم انفراد الولايات المتحدة الأمريكية بملف التسوية الفلسطينية، والسعي لضم الاتحاد الأوروبي والاتحاد الروسي والصين في إطار توفره الأمم المتحدة، وتشجيع وتعزيز التوجه نحو الاستفادة من المحاكم الوطنية والدولية لتطبيق القوانين المناسبة التي تخولها لهم صلاحيتهم القضائية لمنع التعاون مع كيانات تستثمر في الاحتلال وتساهم في استدامته.

كما دعوا الأطراف الحكومية وغير الحكومية بعدم الدخول في أي تعاملات أو علاقات من شأنها دعم الاحتلال واستدامته، بما في ذلك وقف وتحريم النشاطات التجارية وغيرها من التعاملات مع المستوطنات، ومطالبة كل الفصائل الفلسطينية بدعم جهود المصالحة الوطنية وتذليل الصعوبات العملية التي تواجهها، ومطالبة الحكومات العربية والدول الاجنبية بدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، سياسياً ومالياً، والعمل على حمايتها من الإجراءات المضمرة للقضاء عليها. ومطالبة الحكومات العربية بالاستمرار في تقديم الدعم اللازم لصمود المواطنين الفلسطينيين في القدس والمؤسسات المقدسية بما يدعم صمودهم في مواجهة مخططات الاحتلال الرامية لطردهم من المدينة المقدسة.

وشددوا على أهمية إبراز قضية اللاجئين الفلسطينيين كقضية حق جماعي وفردي، يتضمن العودة والتعويض، وتقديم الدعم والحماية للاجئين الفلسطينيين في أماكن وجودهم.

وأكدوا استمرار المشاورات بين أعضاء الشبكة العربية لتقديم الدعم اللازم للقضية الفلسطينية، بما في ذلك تقديم الدعم والمساندة للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في فلسطين في توجهاتها وتحركاتها الحقوقية على الصعيدين الإقليمي والدولي، وتكثيف العمل في إطار الهيئات الدولية ومع المؤسسات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني العربية وغير العربية، لبيان حقيقة الاستراتيجية الإسرائيلية وسياساتها الهادفة الى إطالة أمد الاحتلال للأراضي الفلسطينية لتحقيق مشروعها الاستعماري.

وكان المؤتمر الدولي عُقد  على مدار يومي 12 و 13 أيار 2018، في العاصة الأردنية عمان، ونظمته الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والمركز الوطني لحقوق الإنسان في الأردن، والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في فلسطين، برعاية رئيس الوزراء الأردني، ضمن سلسلة تحرّكات وخطة عمل أقرتها الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان، في أعقاب الاعلان الأمريكي المفاجئ بالمساس بالواقع القانوني للقدس المحتلة، وتداعياته على سائر عناصر العملية السياسية، وخاصةً وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” التي تكرر الحديث من جانب الإدارة الأمريكية عن ضرورة إعادة النظر في الآليات والأدوار التي تلعبها هذه المنظمة الدولية المهمة.