عصابة اللصوص الصهيونية مقابل شعب عظيم

hqdefault-1

فتح نيوز |

بقلم/ باسم برهوم

قبل مشاهدتي للاحتفال الصهيوني بإنشاء بؤرة الاستيطان الأميركية في القدس الفلسطينية المحتلة كنت مهموما وقلقا جدا، مثلي في ذلك مثل كل الفلسطينيين في العالم يرون قدسهم وهي تهود لمحاولة تصفية قضيتها. إلا أنني وبعد المشاهدة عاد الي هدوئي وعادت لي طمأنينتي، والسبب أن ما شاهدته ليس اكثر من عصابة لصوص صهيونية، يحتفلون بشيء سلبوه، حالهم بالضبط حال عصابة سرقة مصارف انتهت للتو من عملية السطو، وهي فرحة بما سرقته، ويضحكون بشكل هستيري غير مصدقين الملايين التي أصبحت بين ايديهم…!!
ما يؤكد هذا الانطباع بأنه مجرد احتفال عصابة اللصوص الصهيونية، سارقة التاريخ والارض، هو الغياب الدولي شبه الشامل، وغياب كافة الدول ذات الشأن عن هذا الاحتفال بما فيها بريطانيا أم وعد بلفور، أم الولد الصهيوني منذ أن أنشأ  كيانه على أرض فلسطين. بالمناسبة لا بد هنا ان نذكر موقف وزير الخارجية البريطاني الذي علق على موقف ترامب بالقول: انها الورقة الخاطئة في الوقت الخاطئ.
الغياب الدولي شبه الكامل، يؤكد أن ما تم هو سرقة مفضوحة، أمر غير شرعي ينتهك القانون الدولي بشكل سافر. والمشكلة هنا ان من ينتهك القانون الدولي هي الولايات المتحدة الأميركية التي ساهمت بصيغته عندما كانت تتغنى بالحرية والديموقراطية وحقوق الانسان، باختصار فإن ما أراده ترامب ونتنياهو احتفالا تاريخيا تحول إلى حدث معزول خارج التاريخ.
بعد مشاهدتي لعصابة اللصوص ارتحت كثيرا، لان ما شاهدته هو عصابة معزولة تعمل خارج الزمان والمكان، خارج التاريخ والقانون، عصابة بزعامة ترامب ونتنياهو مع عارضة الازياء الشقراء ايفانكا وزوجها الصهيوني الصغير كوشنير. والاهم وعندما انقشع الغبار انفضح امر العصابة باحتفالها الهزيل، والاهم الاهم ان القدس في مكانها ما زالت تحتفظ بهويتها العربية الفلسطينية.
وبعيدا عن حفلة العصابة وبموازتها كان المشهد الفلسطيني عظيما. هذا المشهد الذي أثبت خلاله الشعب الفلسطيني، انه شعب عظيم لن يرضخ مهما بلغ الظلم من بشاعة.  شعب بهذه المواصفات وهذه الارادة وهذا التصميم سيسقط صفقة ترامب المشؤومة وسينتصر.