أضواء على الصحافة الإسرائيلية 13 مايو 2018

thumbgen-php

فتح نيوز|

إعداد: رحاب خطاب

سلاح الجو الإسرائيلي يدمر نفقا هجوميا قرب حدود غزة

تكتب “هآرتس” نقلا عن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو دمر نفقًا بالقرب من معبر إيرز على الحدود مع قطاع غزة، مساء أمس السبت، مضيفًا أن النفق كان من المفترض أن يصل إلى بلدة “نتيف هعسرا” وكيبوتس إيرز. وهذا هو النفق التاسع الذي دمرته قوات الأمن حتى الآن. وخلافا للمرات السابقة قرر سلاح الجو مهاجمة النفق قبل اجتيازه للحدود. ومن بين أسباب ذلك، أن الناس يمرون عبر معبر إيرز كل يوم، مما يجعل من الصعب مهاجمته.

ويربط الجيش الإسرائيلي بشكل مباشر بين هذا النفق والنفق الذي تم تدميره قرب معبر كرم أبو سالم، في كانون الثاني الماضي، ووفقًا للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي العميد رونين مانليس، فإن “عمل حماس على مقربة من معبر كرم أبو سالم ومعبر إيرز، وإحراق المعبر في الأسبوعين الأخيرين، هو عمل ساخر تجاه المدنيين في غزة”. وقال مانليس: “نحن مصممون على منع عبور السياج، وبالتأكيد العمل من أجل منع هجوم إرهابي … حماس تنوي استغلال هذه المظاهرات لتنفيذ عمليات إرهاب”.

وكتب وزير الأمن ليبرمان على تويتر بعد الهجوم أن “حماس تنشر شعارات حول رغبتها في هدنة طويلة الأمد، لكن من الناحية العملية تواصل حفر أنفاق الإرهاب في أراضي دولة إسرائيل”. ووفقا له، فإن “الصيغة الوحيدة التي يمكن أخذها في الاعتبار هي نزع السلاح مقابل إعادة الإعمار.”

وردا على تدمير النفق، قالت حماس إن “الهجوم الإسرائيلي الليلة في شمال قطاع غزة يهدف إلى ردع المدنيين في غزة وتخويفهم عشية المسيرات يومي الاثنين والثلاثاء، وسيكون الرد بخروج الشعب الفلسطيني كله للمطالبة بحقوقه”.

إغلاق معبر كرم أبو سالم

وفي وقت سابق من يوم أمس، أعلن ليبرمان عن إغلاق معبر كرم أبو سالم بسبب إحراقه الليلة قبل الماضية. ووفقا لإعلان الجيش الإسرائيلي، سيتم إغلاق المعبر، باستثناء الحالات الإنسانية التي ستتم الموافقة عليها على أساس فردي، حتى يتم الانتهاء من إصلاح الأضرار الناجمة عن الحريق وإعادة فتحه بعد تقييم للوضع. وقال مانليس إن الجيش سيسمح، اليوم الأحد، بدخول ست شاحنات محملة بالمعدات الطبية عبر المعبر، لأنه تم تحديد ذلك مسبقًا.

وكان المتظاهرون قد أضرموا النار ليلة الجمعة/السبت في خطوط الأنابيب التي تنقل الغاز والوقود من إسرائيل إلى قطاع غزة عند معبر كرم أبو سالم. بالإضافة إلى ذلك، أضرم المتظاهرون النار في مجمع نقل البضائع إلى القطاع. وتقدر الأضرار التي سببها إحراق أنابيب الغاز والوقود بحوالي 10 ملايين شيكل، بينما تقدر الأضرار في مجمع نقل البضائع بحوالي 23 مليون شيكل. وقال الجيش الإسرائيلي إنه سيتمكن من تقييم الحجم الفعلي للأضرار فقط بعد أن تهدأ النيران. ويشار إلى أن معبر كرم أبو سالم هو نقطة العبور الوحيدة للبضائع إلى قطاع غزة.

وأدانت اللجنة المنظمة لمظاهرات “مسيرة العودة” إغلاق المعبر، ووصفت القرار بأنه عقاب جماعي، وحذرت من العواقب المحتملة للقرار. كما انتقدت اللجنة المتظاهرين الذين أضروا النيران بالبنية التحتية على الجانب الفلسطيني من المعبر. وقال المنظمون “نحمل إسرائيل المسؤولية عن قتل وإصابة المئات من الفلسطينيين منذ بداية المسيرات، لكننا ما زلنا نصر على أن المسيرات ما زالت شعبية وليست عنيفة”.

وقال عضو في اللجنة في محادثة مع صحيفة “هآرتس” إن القرار يشبه “زيادة النيران تحت وعاء يغلي. لا يوجد قرار استراتيجي من جانب حماس أو أي شخص آخر للقيادة إلى تصعيد عسكري. بل على العكس، لا شك أن الشخص الذي تسبب في الضرر فعل ذلك نتيجة عدم إدراك للعواقب، أو عمدا، لكي يقود إلى تصعيد”. وأضاف أن قرار إسرائيل الرد بالعقاب الجماعي يمكن أن يؤدي إلى تدهور الوضع.

ويتواصل التحضير للمظاهرات الضخمة في قطاع غزة، احتجاجاً على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس في 14 أيار الجاري، وإحياء الذكرى السبعين للنكبة في 15 أيار. ويدعو المنظمون الجمهور الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية للمشاركة في المظاهرات. كما ستجري مظاهرة ضد نقل السفارة يوم الاثنين في القدس.

وقال رئيس لجنة المتابعة لقضايا الجماهير العربية في إسرائيل، محمد بركة، عن الاحتجاجات المزمعة: “سنرفع صوتنا ضد السياسة الأمريكية التي تدعم حكومة الاحتلال والمستوطنات الإسرائيلية، والقضاء على إمكانية إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية في حدود عام 1967. هذه الخطوة الأمريكية المتوحشة وكل عملية “صفقة القرن” لن تشطب حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، فهو حق وليس منة من إسرائيل أو الولايات المتحدة”.

وجرت يوم الجمعة تظاهرات الأسبوع السابع على حدود القطاع. وأفادت وزارة الصحة في غزة أن فلسطينيًا يبلغ من العمر 40 عامًا، قتل برصاص الجيش الإسرائيلي في غزة، شرق خان يونس، كما أصيب صبي يبلغ من العمر 16 عامًا ومواطنين آخرين بجروح خطيرة. ومساء أمس، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن الصبي، وهو جمال عبد الرحمن عفانة، توفي متأثرا بجراحه. ووفقا للوزارة فقد أصيب خلال مظاهرات الجمعة الأخيرة 973 متظاهرا. وقد أصيب 176 منهم بالذخيرة الحية، وأصيب اثنان بعيارات مطاط. وتم نقل 371 متظاهرا إلى المستشفيات، من بينهم عشرة في حالة حرجة.

إلى ذلك، تكتب الصحيفة، أن الجيش الإسرائيلي توجه في الأيام الأخيرة، إلى رابطة المروحيات الصغيرة طالبا معالجتها للطائرات الورقية المحترقة التي يتم إرسالها من قطاع غزة وتسبب حرائق في المناطق الزراعية المتاخمة لقطاع غزة. ويوم أمس تمكن هؤلاء النشطاء من إسقاط عشرات الطائرات الورقية في مناطق بعيدة عن المزارع.

تحدي جديد ومعارك جوية

وفي تقرير حول هذا الموضوع، تكتب “يديعوت احرونوت” أن ظاهرة الطائرات الورقية التي يتم إرسالها من غزة وتحرق حقول القمح في البلدات المحيطة بقطاع غزة شكلت تحديا جديدا لإسرائيل. وفي الأسابيع الأخيرة، يطور الجيش الإسرائيلي حلاً تكنولوجيا للمشكلة، وإلى جانبه مواطنون وجدوا طرقهم الخاصة لإحباط المؤامرة.

ويتضمن الحل العسكري، الذي طورته مديرية تطوير الأسلحة، مروحيات صغيرة من المفترض أن تعترض الطائرات الورقية عن طريق قطع خيوطها، مما سيؤدي إلى سقوطها في غزة. وفي الأسابيع الأخيرة، تم إجراء العديد من التجارب الناجحة.

وفي الأسبوع الماضي، التقى قائد شعبة غزة، العميد يهودا فوكس، برؤساء السلطات المحلية في محيط غزة وقدم لهم نموذجا لاعتراض الطائرات الورقية المشتعلة، وأخبرهم أن المروحيات المتقدمة تمكنت حتى الآن من إسقاط 20 طائرة ورقية مشتعلة شقت طريقها إلى إسرائيل، وفي الأيام القريبة تعتزم قوات الجيش زيادة استخدام هذه المروحيات.

وفي نهاية الأسبوع الماضي، بدأ الجيش الإسرائيلي أيضا في استخدام أداة ثانية في الحرب ضد الطائرات الورقية: الطائرات الصغيرة، التي تطير باتجاه الطائرة الورقية وتقطع خيطها بفرات معلقة على الأجنحة. ووفقا للتقارير فقد أسقطت هذه الطائرات 10 طائرات ورقية على الأقل، في نهاية الأسبوع الماضي.

 في الوقت نفسه، نظم عدد من المواطنين الإسرائيليين في الأسابيع الأخيرة حملة مستقلة لاعتراض الطائرات الورقية من غزة بمشاركة عشاق السباقات وطائرات التصوير الخاصة. وعلمت يديعوت أحرونوت بوجود تنظيمين منفصلين على الأقل، تشكلا على الرغم من حقيقة أن هذا الاعتراض معقد ويعرض الأداة للخطر، وعلى الرغم من منع المدنيين من تطيير المروحيات الصغيرة على حدود غزة.

وقال أحد خبراء المروحيات للصحيفة: “حماس تدعي أن من يطلقون الطائرات الورقية علينا هم مدنيون يحتجون بالقرب من السياج، لذلك فنحن مدنيون يقاتلون المدنيين”.

طريقة عمل هذه المروحيات بسيطة: فهي تطير باتجاه الطائرة الورقية بسرعة عالية (والتي يمكن أن تصل إلى 150 كيلومتر في الساعة) وتقوم بواسطة شفراتها، التي تدور بسرعة كبيرة، بتمزيق الطائرات الورقية وإسقاطها. وفي بعض الأحيان لا يكتفي المشغلون بالشفرات الحادة، ويقومون بوصل طائراتهم بآليات أخرى لاستكمال المهمة.

السفير الأمريكي مشبوه بدعم تنظيمات يمينية فاشية تتبع لحركة “كهانا”

تكتب صحيفة “هآرتس” أنه في شباط من العام الماضي، عندما عقدت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ جلسة استماع لديفيد فريدمان قبل الموافقة على تعيينه سفيرا للولايات المتحدة في إسرائيل، طلب من فريدمان توضيح تصريحات سابقة مثيرة للجدل، على سبيل المثال عندما وصف نشطاء اللوبي اليهودي اليساري “جي ستريت”، بأنه أسوأ من كافو (الحراس اليهود في معسكرات النازية – المترجم). وسئل أيضا عن نشاطاته العامة ودعمه كرئيس لمجموعة “أصدقاء المدرسة الدينية في بيت ايل”. وقال فريدمان، اليهودي المتدين واليميني المتزمت إنه كرئيس لـ”أصدقاء المدرسة الدينية في بيت ايل”، فإن المشاريع التي يدعمها ماليا ترتبط أصلا في التعليم. مدرسة للتلمود ومساكن للطلاب ومرافق تعليمية وغيرها. وان هذا يرجع إلى “التزامه للتعليم اليهودي”. كما أكد فريدمان: “لم يكن عملي الخيري مرتبطًا بالنشاط السياسي هناك (في بيت إيل)، وليس لدي أي دور”.

لكن فريدمان لم يقل الحقيقة. إذ يتضح أن تنظيم “الأصدقاء” يدعم ليس فقط مؤسسات ترتبط بالمدرسة الدينية، وإنما أغدق الأموال وبسخاء على جمعية تحمل اسم “كومميوت (نهضة)- روح وبطولة لإسرائيل يهودية”، وهي جمعية ذات ميول سياسية واضحة، كان من بين مؤسسيها عضو الكنيست الحالي بتسلئيل سموطريتش (البيت اليهودي) ويترأسها موسى كوهين من مستوطنة بيت ايل. وتتطلع هذه الجمعية إلى تحويل إسرائيل لدولة ذات طابع يهودي توراتي بروح قوانين التوراة، وتؤيد إضعاف المؤسسات العلمانية، كوسائل الإعلام والمحاكم. ومن بين الذين يقفون على رأس قائمة حاخامات الجمعية، الحاخام دوف ليؤور الذي يدعم سياسة الترانسفير لعرب الضفة الغربية، وأشاد بباروخ غولدشتاين (سفاح الحرم الإبراهيمي –المترجم)، واصفا إياه بأنه “قديس أكثر من شهداء الكارثة”، ويشارك دائما في مراسم إحياء ذكرى الحاخام العنصري مئير كهانا. وبعد استدعاء ليؤور لاستجوابه بشأن دعمه لكتاب “توراة الملك”، عقد أعضاء “كومميوت” مؤتمر تضامن معه، تحدث فيه بقية حاخامات الحركة، ومن بينهم زلمان ميلاميد ودافيد حاي هكوهين. وهما أيضا من المتماثلين مع تعاليم الحاخام كهانا. وكان هكوهين خطيبا رئيسيا في المؤتمر الذي عقد في بات يام، والذي خرجت منه الدعوة لمنع تأجير الشقق للعرب، في حين قال ميلاميد عن كهانا إنه “كان يمثل التضحية وتقديس الرب”. كما بادرت كومميوت، مع نشطاء الجبهة اليهودية، إلى مسيرة الحمير في القدس احتجاجا على موكب المثليين في 2007 في المدينة.

بين عامي 2008 و2013، تبرع “أصدقاء المدرسة الدينية بيت ايل” بمبلغ 372،000 شيكل جديد لحركة كومميوت. وخلال هذه السنوات كان فريدمان نشطًا للغاية في “جمعية الأصدقاء”. وكان اسمه واسم زوجته تامي يظهران في قائمة “مجلس الأمناء” في إعلان عن جمع التبرعات منذ بضع سنوات. وفي كانون أول 2011، تم تعيينه رئيسًا للمنظمة، وهو المنصب الذي شغله حتى تم تعيينه سفيراً.

وقامت “هآرتس” بتحويل قائمة طويلة من الأسئلة للسفير فريدمان، بما في ذلك سؤال حول ما إذا كان على علم بالعلاقة بين كومميوت ومنظمته عندما شغل منصب الرئيس. وقد ورد رد عام من مكتبه جاء فيه: ” السفير لا يعرف كومميوت، ولم يعرف عن أي نوع من الاتصال بين هذه الكيانات وتنظيم أصدقاء المدرسة الدينية بيت ايل”. وقال موسى كوهين، رئيس كومميوت، لصحيفة هآرتس إنه ليس على علم بتدخل فريدمان المباشر في تحويل الأموال وأن “العلاقة كانت بين المنظمتين”.

استكمال الاستعدادات لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس

تكتب “يسرائيل هيوم” أنه بعد مرور سبعين عاما على إعلان تأسيس الدولة واعتراف الرئيس ترومان بإسرائيل، ستفتتح السفارة الأمريكية في القدس غدًا، تنفيذا لوعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي اعترف قبل ستة أشهر بالقدس عاصمة لإسرائيل. وفي نهاية الأسبوع غرد الرئيس ترامب على حسابه تمهيدا للحدث التاريخي: “الأسبوع القادم سيكون أسبوعًا كبيرًا، عندما تنتقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس، تهانينا للجميع!”.

منذ أعلن ترامب قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهو يذكر مراراً وتكراراً أنه من وجهة نظره، فإن هذا هو الوفاء بوعد انتخابي مركزي وإنجاز هام مقارنة بالإدارات السابقة. صحيح أن ترامب لن يحضر حفل تدشين السفارة في القدس، لكنه أعلن الأسبوع الماضي أنه سيتم إرسال وفد رئاسي يضم ابنته، إيفانكا ترامب، التي تعمل مستشارة في البيت الأبيض، وزوجها جارد كوشنر، وهو أيضًا مستشار للرئيس. كما سيصل وزير الخزينة ستيف منوحين، والموفد الخاص إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، ووفد خاص من المشرعين في الكونغرس إلى هذا الحدث، وتمت دعوة حوالي 1000 شخص لحضور حفل الافتتاح. وقال السفير الأمريكي في إسرائيل، ديفيد فريدمان، إنه سيتم عرض شريط فيديو يتضمن تهنئة من ترامب. كما ستنظم الإدارة الأمريكية حدثاً بالقرب من البيت الأبيض بمناسبة نقل السفارة.

بالإضافة إلى ذلك، قال مسؤولون حكوميون لموقع “بوليتيكو” أنه كجزء من التغيير في السياسة، تقوم الإدارة بتحديث الخرائط الرسمية، ومنذ الآن فصاعدا سوف يتم تمييز القدس بنجمة ولادة، مثل العواصم الأخرى على الخرائط الحكومية الرسمية.

ويقيم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حفل استقبال خاص، مساء اليوم، في وزارة الخارجية في القدس بمناسبة يوم القدس ونقل السفارة. ودعي إلى هذا الحفل سفراء جميع البعثات الدبلوماسية في إسرائيل ومن المتوقع أن يصل 35 منهم إلى الحفل. لكن البعض الآخر، خاصة الأوروبيين، قد لا يشاركون في ضوء معارضتهم لنقل السفارة.

واعتبارا من يوم غد سوف يبدأ حوالي 50 موظفا من القسم القنصلي العمل في السفارة الجديدة في القدس، والتي ستعمل حاليا من مكاتب القنصلية في حي أرنونا. وفي غضون ثلاث سنوات، من المتوقع أن يتم نقل السفارة بأكملها لتعمل بشكل كامل، في بناية خاصة. وخلال مؤتمر صحفي، قال السفير الأمريكي فريدمان إن السفارة الأمريكية في القدس هي في المقام الأول مصلحة أمريكية، وأن النقل لم يكن جزءًا من المفاوضات أو مقابل أي تحرك إسرائيلي.

وقبل نقل السفارة، أحبطت إسرائيل نشر بيان من جميع الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ضد هذا التحرك، وذلك بمساعدة المجر والجمهورية التشيكية ورومانيا. ووفقا لتقرير نشرته القناة 10، فإن المبادرة جاءت من فرنسا، كموقف ضد الولايات المتحدة ونقل السفارات الأجنبية إلى القدس، ولكن بما أن اتخاذ القرارات في الاتحاد الأوروبي يتم فقط بإجماع جميع الدول الأعضاء فيه، فقد فشلت هذه الخطوة. وكان من المفترض أن يصدر الإعلان المخطط عن مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغريني، وكان يجب أن يتضمن ثلاثة بنود: القدس هي عاصمة كلتا الدولتين، القدس مفتوحة للمفاوضات وسوف يتم تحديد مكانتها فقط في المفاوضات، ولن تقوم دول الاتحاد الأوروبي بنقل السفارات إلى القدس.

وقال نير بركات، رئيس بلدية القدس، إن “التغيير في القدس يتغلغل في العالم بأسره، وإذا وحدنا العاصمة في عام 1967، فإننا نفتحها في السنوات الأخيرة أمام العالم في المجالات السياسية والثقافية والسياحة والاقتصادية. نقل السفارة الأمريكية والدول التي سترافقها، هو قمة هذا التوجه. القدس مستعدة للحدث التاريخي”.

بين يوم القدس ويوم النكبة: “الأسبوع الحساس في السنوات الأخيرة”

تكتب “يسرائيل هيوم” أنه من المتوقع أن يؤمّن الآلاف من رجال الشرطة العاصمة هذا الأسبوع، في ضوء الأحداث العديدة التي من المتوقع أن تجذب مئات الآلاف. يوم الثلاثاء، سيحيي الفلسطينيون يوم النكبة، ويوم الجمعة من المتوقع أن يصل التأهب إلى ذروته في صلوات الجمعة الأولى من شهر رمضان في الحرم الشريف.

وتتولى الإشراف على هذا الأسبوع شرطة منطقة القدس بقيادة المفوض يورام هليفي. وقال ضابط شرطة رفيع للصحيفة: “نحن نمر في أصعب أيام الأسبوع وأكثر الأيام حساسية وتعقيدا هنا في السنوات الأخيرة”. ووفقا للشرطة فإنه لا توجد لديها أي تحذيرات بشأن هجوم محدد، لكنها طلبت من الجمهور توخي الحذر، لأن معظم الهجمات الأخيرة نفذها إرهابيون فرديون بمبادرة محلية. كما يسود التخوف من تسلل الأحداث من الشمال وقطاع غزة إلى القدس، وكذلك من أبعاد الأصوات اللاسامية التي تسمع مؤخرا من جهة السلطة الفلسطينية والتي من شأنها أن “تؤجج” محاولات لتنفيذ هجمات.

مبادرة لتغيير المنهاج الدراسي في القدس الشرقية

تكتب “يسرائيل هيوم” أن الحكومة ستعقد جلستها الأسبوعية، اليوم الأحد، في متحف الكتاب المقدس في القدس وليس في مكتب رئيس الوزراء. وسيتضمن الاجتماع قرارات حول تعزيز وضع المدينة.

ومن بين القرارات التي سيتم اتخاذها، اعتماد الخطة الوطنية لكشف القدس القديمة ودفع مشروع القطار الهوائي “تلفريك” السياحي إلى منطقة القدس القديمة، وسيتم اتخاذ قرارات لتشجيع نقل الوحدات القطرية للحكومة إلى القدس. وهناك قرار آخر هو تعزيز وتحديد منطقة حوض البلدة القديمة في المدينة. وتقضي الخطة التي أعدها وزير شؤون القدس زئيف الكين، باستثمار 350 مليون شيكل لمدة خمس سنوات في المنطقة. وهناك مبادرة أخرى، هي تقليل الفجوات الاجتماعية والاقتصادية في القدس الشرقية والتنمية الاقتصادية. ووفقا للمبادرة التي طرحها نفتالي بينت وزئيف الكين، سيتم استثمار مبلغ 445 مليون شيكل جديد لمدة خمس سنوات للتعليم في القدس الشرقية. وتقوم الخطة على أربع ركائز أساسية: تعزيز التعليم التكنولوجي، وتعميق معرفة اللغة العبرية، وتوسيع نطاق التعليم غير الرسمي، وتوفير الحوافز لتوسيع دراسة المناهج الإسرائيلية. وقال بينت إن العلاقات الطبيعية مع الفلسطينيين تبدأ بتعليم الجيل القادم. عندما تمول السلطة الفلسطينية الإرهاب وتدمج برامج تعليم محرضة من أجل تأجيج الكراهية، نحن لا ننتظر: سنعمل بشكل مستقل من أجل تدعيم المدارس المعنية بالتثقيف وليس التحريض”. وقال الكين إن “الوضع الحالي في نظام التعليم في القدس الشرقية يصل حد السخافة ولا يمكن التسامح معه”. 

مقالات فى الصحف الإسرائيلية

المعارضة تمضي كالمجذوبة وراء نتنياهو وترامب

تكتب ايريس لعال في “هآرتس”، أن رجلا أبيض يحاول محاربة شبح رجل أسود. ليس هناك الكثير من الناس المستعدين للاعتراف بأن دونالد ترامب وصل إلى منصبه الرفيع على موجات الصدمة التي أحدثها انتخاب أول رئيس أسود. لكن الحقيقة هي أن العنصرية البيضاء القديمة والجيدة ساعدت ترامب بشكل أفضل من التدخل الروسي أو غضب عمال الصناعات القديمة الذين فقدوا مصادر رزقهم. لا يمكن فصل انتخابه المذهل عن البداية المبكرة لحملته الانتخابية – أم كل الحقائق البديلة – عندما أعلن أن براك حسين أوباما لم يكن مواطناً أمريكياً ودعاه إلى كشف شهادة ميلاده.

كل شخص، حتى لو كان رئيسًا لدولة عظمى، والذي يرى أن قصصه المخترعة تصبح أكبر من حجمها، تنشرها الرياح وتضرب جذورا، يصبح مؤمناً متعصباً في قوة الأسطورة: لقد رأى مؤيدو ترامب شهادة ميلاد أوباما ولم يقتنعوا بعد. وكما أعلن هو بنفسه، حتى لو قام بإطلاق النار على شخص ما في الجادة الخامسة، لكان سيتم انتخابه.

هكذا هو الحال، أيضا، مع بنيامين نتنياهو، الذي يخلق التاريخ اليهودي البديل، أسطورة قاتمة من الاضطهاد والخطر، الذي يلعب فيه دور المخلص. فعلى غرار ترامب، هو مريض بالأساطير التي يلعب فيها دورا مركزيا. في الأساطير المشتركة لكليهما، يتشابه الأخيار والأشرار. التكافل بينهما هو أنه بين تجربتين نفسيتين متطابقتين، إحداهما مبسطة وخشنة، والأخرى تتغذى بمعلومات تاريخية عميقة، وكلاهما مصابتان بشعور الاضطهاد. هذا مؤثر ومرعب. وها قد امتزجت الأسطورتان في أسطورة واحدة من خلال إعلان إلغاء الاتفاقية النووية، وسوف تعلوان مرة أخرى على مسرح التاريخ مع افتتاح السفارة الأمريكية في القدس.

فخر وزراء الحكومة في شدة العلاقة بين الزعيمين، لا يأخذ في الاعتبار الأخطار الكامنة فيه. ليس المقصود “رسالة” نتنياهو، التي يمكن العثور على أثرها في إعلان ترامب عن الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي – وإنما “أسطورة” نتنياهو التي يلعب فيها ترامب دور البطل الطيب، وأوباما هو الشرير الذي يهدد السلام العالمي في تعاونه مع “الكيان الإرهابي الذي يطمح إلى الأسلحة النووية” ، تجسيد شرقي للرايخ الرابع.

لذلك، إذا حاول نتنياهو جر الولايات المتحدة إلى نزاع عسكري مع إيران، فقد ينجح، لكن إذا كان نتنياهو يريد أن يحصل على حماية منها في حال هجوم من سوريا وإيران وحزب الله نتيجة لذلك، فسيكون الأمر أصعب بكثير. ترامب هو رجل تصريحات درامية، وليس رجل عمليات، وليس مؤكدا أنه يريد استهلاك طاقته على الاصطدام مع الروس في مكان ما في بلاد الشام: الأسطورة تخدمك فقط عندما تتمحور حول عالمك وتشرحه.

ما يؤسف له هو أن المعارضة تسير كالمجذوبة وراء نتنياهو وترامب. في تصريحاتهم مباشرة بعد إعلان ترامب، لم يجرؤ يئير لبيد وآفي غباي على الظهور كمن جاءا لتخريب الاحتفال، فأومأ كل منهما برأسه موافقا. حتى إيهود براك، أكثر المعارضين المحاربين اليوم، لم يجرؤ على صب الماء البارد على نوبة النشوة الوطنية. وعندما نضيف إلى ذلك رسالة الشكوى المتباكية التي قدمتها أييلت نحمياس فاربين من المعسكر الصهيوني لعدم دعوتها إلى المراسم الاحتفالية لافتتاح السفارة – يبدو لنا أن المعارضة تغذي الأوهام المشتركة بين ترامب ونتنياهو وتتركنا نواجه نتائجها.

يستعدون للسيناريو الأسوأ

تحت هذا العنوان يكتب اليكس فيشمان، في “يديعوت احرونوت” أن القيادة الجنوبية تستعد هذا الأسبوع لأسوأ سيناريو: العودة إلى مواجهة عسكرية واسعة مع حماس. إلى جانب الآلاف من الجنود والشرطة المنتشرة أمام سياج قطاع غزة، تم إعداد خطط لتعزيز القوات من المدارس العسكرية والوحدات القتالية في الاحتياط، وحتى إمكانية التعبئة، على الأقل جزئياً، لقوات الاحتياط. وفي الوقت نفسه، تستعد القوات الجوية الإسرائيلية، ضمن خطط لمواجهة التدهور في قطاع غزة، لإنزال ضربة نارية قوية بشكل خاص.

قادة حماس يدعون الشباب الفلسطيني للتضحية بأرواحهم على السياج. وتبعا لذلك: في اليومين المقبلين، سيتم إعلان الإضراب في غزة، بما في ذلك المدارس. وانسحبت حماس من عدد كبير من نقاط الرصد التي تحتفظ بها على الحدود في نهاية الأسبوع، من أجل التحرر من المسؤولية عن المدنيين الذين سيتم إرسالهم للانفجار على السياج. من وجهة نظر حماس، سيكون يوم الاثنين، الذي سيتم فيه نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، ويوم الثلاثاء، ذكرى النكبة، أكبر أيام الاختبار لها منذ سيطرتها على قطاع غزة: وسيؤثر الفشل على أهميتها في الساحة الفلسطينية ويمكن أن يعيد الجناح العسكري لحماس إلى الصراع مع إسرائيل.

في الجيش الإسرائيلي يستعدون لكل عدد ممكن: من 50 ألف مشارك إلى نصف مليون، ولا يمكن لأحد الآن تقدير عدد المتظاهرين الذين ستنظمهم حماس، لكن الجيش لا يخاطر: لقد تم إنشاء ثلاثة قطاعات دفاعية، تعززها ثلاثة ألوية، أي ثلاثة أضعاف عدد الجنود المتواجدين هناك الآن، وأضيفت إلى قوات القناصة التي تم نشرها هناك فرق من قناصة سلاح المشاة. لم يتم تغيير أوامر فتح النار، ولكن ما قد يتغير – منذ الغد – هي الحالات التي قد يواجهها الجنود. في حالات الخطر القاتل: يسمح للجنود بإطلاق النار بهدف القتل. على سبيل المثال، إذا نجحت مجموعة كبيرة من الفلسطينيين في اختراق السياج ووجد الجنود أنفسهم في مواجهة حشود متدفقة نحوهم، فإن لديهم إذنًا بإطلاق النار على أرجلهم في المرحلة الأولى، ثم إطلاق النار لقتلهم. كما يسمح للجنود الذين يرون أصدقاءهم في محنة بفتح النار. وبالمناسبة: فإن قصف النفق الليلة الماضية بالقرب من معبر إيرز كان يهدف أيضا إلى إرسال رسالة لحركة حماس عشية “مسيرة العودة” – والتي بموجبها سيجبي الجيش الإسرائيلي ثمنا باهظا لمحاولة الاقتحام.

يكمن الخطر الأكبر في الدخول إلى بلدة مجاورة للسياج أو خطف جندي. بالنسبة لحماس، ستكون هذه صورة النصر. لذلك، سيتم نشر قوات كبيرة في البلدات القريبة من السياج. ولدى قادتهم أوامر واضحة: حتى مسافة معينة من محيط المستوطنة، يتم إطلاق النار على الأرجل، وإذا تم لمس السياج والدخول، يتم إطلاق النار بهدف القتل. وتحدث قائد شعبة غزة، العميد يهودا فوكس، مع القادة الميدانيين وشرح أوامر إطلاق النار، كما جرت محاكاة للسيناريوهات المحتملة وردود الفعل حتى لا يكون هناك أي غموض. حتى اليوم كان يتم إطلاق النار على أقدام المتظاهرين الذين يقتربون من السياج، لكنه لم يتم حتى اليوم اختراق السياج ولم يواجه الجنود خطرًا يهدد حياتهم. وقد تلقى الجنود من قائد المنطقة والضباط رسالة مفادها أن إطلاق النار المنقذة للحياة سيحظى بالدعم الكامل. 

تخطط حماس هذه المرة لاختراق الجدار بشكل كامل: فبدلاً من خمس نقاط للاختراق، يستعد في 13 موقعًا، من أجل إنشاء سلسلة من الأحداث التي تمنع الجيش من تعزيز القوات في نقاط حرجة. والخوف السائد هو: أن يتعرض السياج كله للهجوم. التقنية واضحة. أولا، دخان الإطارات لإزعاج عمل القناصة. بعد ذلك، سوف يهرع الآلاف من المتظاهرين إلى نقطة الاختراق، وفي الوقت نفسه سيتم إرسال الطائرات الورقية لإشغال الجيش. وعندما نصدر الإشارة: سيتم تفكيك السياج الأول – سياج الشوك داخل الأراضي الفلسطينية، على بعد عشرات الأمتار من السياج المحيط. وبمجرد عبورهم للسياج، سيواجهون القوات العسكرية التي ستعمل على منع الاختراق. وهنا أيضا، يسود خطر كبير يتمثل في اختطاف جندي أو إصابة القوة.

إذا تمكن الفلسطينيون من عبور السياج الحدودي، سيواجهون على بعد بضعة عشرات من الأمتار سياجا آخر، حيث سيحاول الجيش احتواء الاختراق مع قوات كبيرة، بما فيها الشرطة والفرسان. وقد تم بالفعل التدريب على تقنية محاصرة المخترقين وصدهم. من ناحية الجيش الإسرائيلي، فان اختراق السياج الثاني يعني تحقيق نوع من الإنجاز لحماس، التي تبني على قدرتها على استيعاب مئات القتلى. الإنجاز المطلوب بالنسبة لإسرائيل هو استعادة الوضع الراهن في قطاع غزة ومحاولة تعزيز مشاريع البنية التحتية الإنسانية. ولكن الإنجاز المطلوب لحماس هو التحرر، وإن كان جزئيا، من الحصار. والمفتاح في يد أبي مازن، الذي يرفض تحويل الأموال إلى قطاع غزة. المصريون يحاولون تخفيف الضغط ويفترض أن يفتحوا معبر رفح اليوم، لمدة أربعة أيام.

لقد فوتنا القطار هذه المرة: يمكن جسر مصالح إسرائيل وحماس، ولكن فقط بعد موجة العنف التي لا مفر منها. ومع ذلك، هناك قلق من أن يتم جر العنف إلى مواجهة شاملة: فالسلطة الفلسطينية تعد أيضا لتجمعات حاشدة بمناسبة نقل السفارة ويوم النكبة. إذا خرجت الأمور عن السيطرة، ستحترق غزة. وإذا وفرت غزة “البضاعة المطلوبة” في خرق الجدار وبثمن أكثر من 100 قتيل، فإن ديناميكيات “النجاح” يمكن أن تشعل الضفة الغربية.

لا يوجد شيء أكثر عادلا من مدح الطيارين الذين هاجموا في سوريا والمقاتلين الذين يدافعون عن محيط غزة. ولكن يجب علينا أن نسأل: كيف تم دفعنا إلى هذه الزاوية؟ كيف وجدنا أنفسنا في وضع يتم فيه تحقيق سيناريوهين سيئين – عشرات الآلاف من الفلسطينيين يسيرون نحو السياج، وفتح جبهة ثالثة في سوريا؟ شخص ما مسؤول عن هذا التدهور. تحاول قيادتنا السياسية إقناعنا بأن هذا هو مرسوم القدر، وعملية حتمية. ولكن صحيح أن هذا كله يتحمل مسؤوليته الجانب الآخر، أم أن للحكومة دور في التدهور، سواء عن طريق العمل أون عدم العمل؟