أضواء على الصحافة الإسرائيلية 10 مايو/ أيار 2018

5

فتح نيوز|

اعداد: زينب أبو مصبح

 قوة إيرانية أطلقت حوالي 20 قذيفة على مواقع إسرائيلية في الجولان، وإسرائيل ترد بقصف سوريا

تكتب صحيفة “هآرتس” أنه تم قرابة منتصف الليلة الماضية، إطلاق حوالي 20 قذيفة من سوريا باتجاه مواقع الجيش الإسرائيلي في مرتفعات الجولان، وتم إسقاط بعضها بواسطة بطاريات القبة الحديدية. ووفقا للجيش فإنه لم تقع إصابات، وكما يبدو فقد حدثت أضرار طفيفة. وتنسب إسرائيل إطلاق النيران لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني. ورداً على ذلك، هاجمت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي قواعد وأهدافًا إيرانية في جميع أنحاء سوريا، وكتب الناطق باسم الجيش الإسرائيلي بالعربية، أفيحاي أدرعي، على تويتر قبيل فجر اليوم، أن “القوات الجوية تهاجم الآن أهدافًا إيرانية في سوريا، وكل محاولة سورية للرد ستواجه برد قاسٍ”. وذكرت عدة وسائل إعلام أن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن سقوط ضحايا.

وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت عشرات الصواريخ التي أطلقتها إسرائيل على أهداف في سوريا. ووفقا لمصدر عسكري سوري، فقد أصابت بعض الصواريخ أهدافها بما في ذلك مستودع الأسلحة والذخيرة ودمرت نظام الرادار. وفي وقت سابق، ذكرت الوكالة أن إسرائيل هاجمت مواقع لجيش الأسد على مشارف القنيطرة في مرتفعات الجولان السورية.

وتم إطلاق القذائف على إسرائيل حوالي الساعة 12:10 ليلا. ويتفق هذا الهجوم الذي استهدف مواقع عسكرية قريبة من الحدود السورية، مع تقييمات الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية التي توقعت إطلاق القذائف على المواقع العسكرية في شمال البلاد وأن إيران ستفعل ذلك ولكن بشكل لن يقود إلى حرب شاملة. وكانت إيران قد هددت عدة مرات، في الشهر الأخير، بضرب إسرائيل ردا على سلسلة من الهجمات المنسوبة لسلاح الجو على سوريا.

ومع إطلاق الصواريخ، انطلقت صافرات الإنذار في جميع أنحاء مرتفعات الجولان. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي رونين مانليس للصحفيين إن الهجوم نفذه أفراد من فيلق القدس وأن إسرائيل تنظر إلى الحادث بخطورة، والجيش الإسرائيلي يدرس حاليا مسألة ما إذا كان ينبغي تقديم توجيهات دفاعية إضافية في الشمال. وأعلنت بلدية كريات شمونة، أنها قررت فتح الملاجئ العامة، رغم أن التوجيهات العسكرية بهذا الشأن اقتصرت على مستوطنات الجولان.

وهذه هي المرة الأولى التي تتهم فيها إسرائيل إيران مباشرة بإطلاق النار على أراضيها. فطوال الحرب الأهلية في سوريا، تم إطلاق صواريخ على الجولان في عدة مناسبات، معظمها من قبل منظمات محلية في جنوب سوريا مرتبطة بإيران وحزب الله ونظام الأسد. ومع ذلك، هذا هو أوسع هجوم من نوعه حتى الآن.

وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية، لصحيفة هآرتس عقب إطلاق الصواريخ: “كما قال وزير الخارجية مايك بومبيو في الأسبوع الماضي، نحن نقف مع إسرائيل في صراعها ضد نشاطات إيران الشريرة ونؤيد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها. إذا اتضح أن إسرائيل هاجمت فعلا سوريا، فإن هذا يعزز فقط قرارنا بالقضاء على الاتفاق النووي مع إيران. لقد أظهرت إيران للعالم نواياها الحقيقية”.

الولايات المتحدة: الانسحاب من الاتفاق النووي تم تنسيقه مع إسرائيل

تكتب صحيفة “هآرتس” أن إدارة ترامب حافظت على تنسيق وثيق مع إسرائيل في الأسابيع التي سبقت قرار الرئيس ترامب، الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، حسبما قال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الخارجية الأمريكية يوم الأربعاء. وقال أندرو بيك، المسؤول عن السياسة الإيرانية: “تشاورنا مع إسرائيل طوال العملية.” وجرت في الأسابيع الأخيرة، عدة اتصالات هاتفية بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس دونالد ترامب، وقام وزير الأمن أفيغدور ليبرمان بزيارة عمل إلى واشنطن، حيث التقى نظيره الأمريكي جيمس ماتيس.

وتطرق ترامب في خطابه الليلة قبل الماضية، والذي أعلن فيه انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق، إلى الاستعراض الذي قدمه نتنياهو، الأسبوع الماضي، والذي قدم خلاله وثائق حول محاولات إيران تطوير أسلحة نووية على مر السنين. من جانبه، رحب نتنياهو بقرار ترامب في بيان صحفي صدر مباشرة بعد الخطاب.

وتطرق بيك، خلال إحاطة للصحفيين في واشنطن، إلى جهود الإدارة لإقناع الدول الأوروبية بالانسحاب من الاتفاقية النووية. وقال إن الإدارة ستفرض عقوبات ليس على الشركات الأمريكية العاملة في إيران فحسب بل على الشركات الدولية أيضا، وستحاول إشراك الدول الأوروبية في التوصل إلى اتفاق جديد لا يحد من برنامج إيران النووي فحسب، بل أيضا العدوان الإيراني في جميع أنحاء الشرق الأوسط. وهذا على الرغم من معارضة قادة الدول الأوروبية البارزة للانسحاب من الاتفاق وإعلان التزامهم فيه حتى بعد انسحاب الولايات المتحدة منها.

نتنياهو في موسكو: “عرضت على بوتين واجب إسرائيل في الدفاع عن نفسها أمام إيران”

وتكتب “هآرتس” أن نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اجتمعا أمس (الأربعاء) في الكرملين في العاصمة الروسية، موسكو. وناقش الجانبان قرار الولايات المتحدة بالانسحاب من الاتفاقية النووية مع إيران وفرض العقوبات عليها، وكذلك التوتر المتزايد في سوريا. وقال نتنياهو للصحفيين بعد اللقاء: “تحدثت بتوسع وبعمق عن حق وواجب إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة هذا العدوان. اعتقد أنه تم عرض ذلك بدقة. أنا لا أتطرق عادة إلى الجانب الآخر، لكنني أقول ما قلته في الماضي: هذه الاجتماعات تظهر دائما بعد العمل والاختبار الزمني بأنها مفيدة”.

وقال رئيس الوزراء في ختام زيارته للكرملين “إن الإيرانيين أعلنوا انهم يعتزمون مهاجمتنا، انهم يحاولون نقل القوات المميتة والأسلحة بهدف واضح وهو مهاجمة دولة إسرائيل، كجزء من استراتيجيتهم لتدمير دولة إسرائيل”.

وفي بداية الاجتماع، قال نتنياهو لبوتين: “إنني أقدر كثيراً الفرصة لأناقش معكم مشاكل المنطقة والمحاولات، كما تقولون، لحل الأزمات، وإزالة التهديدات بطريقة مستنيرة ومسؤولة. نحن لا ننسى الدرس الكبير من الحاجة لمواجهة الأيديولوجية القاتلة في الوقت المناسب، لا يصدق أنه بعد مرور 73 عاماً على الكارثة، هناك دولة في الشرق الأوسط، إيران، تدعو إلى تدمير ستة ملايين يهودي آخر.”

وكان نتنياهو قد وصل إلى موسكو، صباح الأربعاء، وشارك مع بوتين في مسيرة الانتصار على النازية في الساحة الحمراء، ووضع أكاليل على قبر الجندي المجهول.

نتنياهو: “لم أطلع بعد على صفقة السلام الأمريكية”

كتبت “هآرتس” أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قال للصحفيين، أمس الأول، في مطار لارنكا في قبرص لدى عودته إلى إسرائيل، من قمة سياسية مع اليونان، انه لم يطلع بعد على صفقة السلام الأمريكية مع الفلسطينيين.

في الآونة الأخيرة، تزايدت التقارير في بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية عن نية الإدارة الأمريكية تقديم “صفقة السلام” بين إسرائيل والفلسطينيين فور انتهاء مراسم تدشين السفارة الأمريكية في القدس.

ووفقاً للتقارير، التي تُعزى في جزء منها إلى تصريحات أدلى بها سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، وفي قسم آخر إلى وزير الأمن أفيغدور ليبرمان بعد زيارته لواشنطن، فإن فريق البيت الأبيض برئاسة جيسون غرينبلات يضع اللمسات الأخيرة على عمله تمهيدا لعرض اقتراح أولي على الأطراف.

استطلاع: الليكود يقفز إلى 35 مقعدا بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي

كتبت صحيفة “يديعوت احرونوت” أن استطلاع الرأي الذي نشرته شركة الأخبار، مساء أمس الأربعاء، يتكهن بحصول الليكود على 35 مقعدا لو جرت الانتخابات اليوم. وفي المقابل تنخفض قوة البيت اليهودي إلى ثمانية مقاعد، وتحقق كتلة أورلي ليفي أبكسيس الجديدة، خمسة مقاعد. كما يتكهن الاستطلاع بحصول يوجد مستقبل على 18 مقعدا، والمعسكر الصهيوني 14، والقائمة المشتركة 12، وكلنا 6، ويهدوت هتوراة 7، وشاس 6، وميرتس 5.

وفقا لشركة الأخبار، فإن هذا العدد من المقاعد يعتبر رقما قياسيا بالنسبة لليكود، في استطلاعات السنوات العشر الأخيرة. بالإضافة إلى ذلك، يشير الاستطلاع الأخير إلى زيادة حادة قياسا باستطلاعات الرأي التي أجريت خلال العام: في شهر شباط، وصل الليكود إلى 26 مقعدًا، وفي آذار إلى 30، وعاد وانخفض في نيسان إلى 28. وفي استطلاع أجرته شركة الأخبار الشهر الماضي، حصل حزب أورلي ليفي أبكسيس على ثمانية مقاعد. وحصل يوجد مستقبل على 20 مقعدا، والبيت اليهودي على عشرة مقاعد. وتراجعت قوة ميرتس عن الاستطلاع السابق، حيث تكهن لها بستة مقاعد، وارتفعت قوة شاس من 4 إلى 6 مقاعد.

وتم إجراء هذا الاستطلاع في أعقاب قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الانسحاب من الاتفاق النووي مع طهران.

بلدية القدس ترفض تعليق لافتات لحركة “إم ترتسو” اليمينية تحرض فيها على “الصندوق الجديد لإسرائيل”

تكتب “هآرتس” أن بلدية القدس رفضت نشر الحملة الجديدة لمنظمة اليمين، “إم ترتسو”، على لوحات الإعلانات في المدينة، لأنها تحرض على التعرض لرئيسة “الصندوق الجديد لإسرائيل”، تاليا ساسون. ووفقًا للبلدية، فإن الإعلان – الذي يعرض صورة لساسون – يجعل رئيسة الصندوق مستهدفة شخصيا وقد يشجع على العنف. وبعث مكتب المستشار القانوني للبلدية خطابًا إلى الحركة، كتب فيه أن التصميم الحالي للحملة غير مسموح بنشره في المدينة.

وكُتب في الإعلان الذي تم التخطيط لنشره في المدينة، أن “الصندوق الجديد لإسرائيل”، حول مبلغ 308،774،383 شيكل إلى نشاطات ضد جنود الجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل، يجب طرد الصندوق الجديد من إسرائيل”. بالإضافة إلى ذلك، تظهر في الناحية الثانية من الإعلان صورة لجندي والى جانبها عبارة: “يوتام زيلبر، 22 عاما، مقاتل في المظليات” وكتب بجوار صورة ساسون: “الصندوق الجديد يحارب يوتام”.

وكان الصندوق الجديد لإسرائيل، قد توجه في بداية الأسبوع، إلى جهات تطبيق القانون مطالبا بالتحقيق مع “إم ترتسو” بشبهة التحريض. وقال ميكي غيتسين، المدير العام للصندوق: “يجب أن نميز بين حرية التعبير مهما كانت واسعة وبين الدعوة الواضحة للعنف كما جاء في حملة إم ترتسو. لبالغ الأسف، شهدت دولة إسرائيل، أكثر من مرة، التحريض السياسي الوحشي الذي أدى إلى القتل، ويجب التعامل مع المسألة بالوسائل القانونية قبل فوات الأوان”.

عقوبة شرطي قتل مواطنا عربيا من النقب وكذب خلال التحقيق معه: التوبيخ!!

كتبت “هآرتس” أن الشرطة وبخت شرطيا كذب خلال التحقيق معه في “ماحش” وأخفى أنه قام في كانون الثاني 2015 بقتل الشاب سامي الجعار، 21 عاما، من رهط. وقال الشرطي في البداية إنه أطلق النار في الهواء، وبعد أن عرضت أمامه نتائج الفحص التي تثبت غير ذلك، زعم أنه “أفلتت منه رصاصة”! وكانت النيابة قد ادعت بأن الجعار دخل في مواجهة مع الشرطي فقام الأخير بإطلاق النار عليه وقتله.

وعقب اعترافه وبأمر من المستشار القانوني للحكومة، أفيحاي مندلبليت، أجرت الشرطة جلسة تأديبية للشرطي وأُدين قبل أسبوعين بسلوك غير لائق وتم توبيخه. وستعقد المحكمة العليا اليوم الخميس، جلسة للنظر في التماس عائلة الجعار ضد إطلاق سراح الشرطي، الذي لم يُسمح بنشر اسمه.

وقال والد الشاب في أعقاب القرار: “دمنا مهدور. يمكن اليوم القتل في إسرائيل والخروج بتوبيخ فقط. لن أصمت وسأواصل ملاحقته حتى محاكمته. سأواصل البحث عن العدالة طوال حياتي”. وكان الأب قد التمس في آب 2016، إلى المحكمة العليا مطالبا بفصل الشرطي. وقال الجعار إنه يئس من الشرطة وسلطات الدولة التي لا تتخذ موقفاً أكثر متشددا ضد الشرطي.

الحكم بالسجن 15 سنة على مستوطن قتل فلسطينيا وهرب من البلاد

تكتب “هآرتس” أن المحكمة المركزية في تل أبيب، فرضت أمس الأربعاء، حكما بالسجن لمدة 15 سنة على المستوطن يهوشواع اليتسور، الذي قتل الفلسطيني صائل اشتية في عام 2004 وهرب من إسرائيل إلى البرازيل بعد إدانته. كما حكم القاضي تسفي غورفينكل على القاتل بدفع تعويضات بقيمة 200،000 شيكل لأسرة الفلسطيني.

وكتب القاضي في قرار الحكم: “إننا نتعامل مع حالة خطيرة من القتل غير الضروري، فقط بسبب مكان إقامة المدعى عليه في المناطق، وفقط لأنه كان يحمل السلاح، كان يشك في أن كل شخص ليس يهوديًا هو إرهابي محتمل”.

وأضاف القاضي أنه “كان من الممكن معرفة مزاجه من سلوكه بعد إصابة المتوفى، عندما رفض طلب المساعدة الطبية ولم يسمح لأي شخص آخر بتقديم المساعدة. كما أن سلوك المدعى عليه بعد الحادث، عندما فر من البلاد وتهرب من العدالة، ورفض تسليمه بعد اعتقاله في البرازيل، وإنما نفذ إجراءات مطولة دامت قرابة ثلاث سنوات، يضيف إلى خطورة القضية”.

وكان اليتسور، وهو مواطن ألماني سابق، قد اعتنق اليهودية وهاجر إلى إسرائيل في 2002، وتم تسليمه لإسرائيل من قبل البرازيل في كانون الثاني الماضي، ويوم أمس استمعت المحكمة المركزية في تل أبيب، إلى ادعاءات الطرفين بشأن العقوبة التي ستفرض عليه.

وقد أُدين اليتسور في عام 2005 بإطلاق النار على صايل اشتية من مسافة قصيرة، بواسطة بندقية من طراز أم -16، بعد أن أوقفه على الطريق بين حاجز بيت فوريك ومستوطنة الون موريه. وقد أُلقي القبض عليه بعد الحادث ولكنه لم يتم احتجازه في السجن، وعندما أدين، لم يصدر أمرًا يمنعه من السفر إلى خارج البلاد. ولم يمثل أمام المحكمة لمناقشة الادعاءات بشأن العقوبة، وفقط بعد أن أعلن محاميه أن الصلة به انقطعت، طلبت النيابة العامة إصدار أمر يمنعه من مغادرة البلاد. وفي عام 2015 تم القبض عليه في البرازيل وبحوزته جواز سفر مكسيكي مزور، تحت اسم مايكل بيتشوتو. وكجزء من اتفاق تسليمه، لم تتم مقاضاته بسبب هربه من إسرائيل.

وطلبت ابنة اشتية، إخلاص طاهر، من المحكمة، أمس، الحكم على اليتسور بالسجن مدى الحياة. وقالت “لن نغفر ولن ننسى ما حدث. نحن لا نطلب حكما بالإعدام، بل السجن الفعلي لأننا لا نؤمن بقتل الناس. أنا ضريرة منذ الولادة، لكني لم أشعر بالعمى أبداً حتى قتل والدي. لو كان المتهم يعرف والدي عن قرب لما ارتكب هذه الجريمة أبداً. عندما قتل والدي، كان عمري 17 سنة، وعلى الرغم من مرور 13 عامًا، فلن أنساه”.

الدولة ستسمح لفلسطينية مريضة بالسرطان من القدس بزيارة والدتها المقعدة في غزة لمرة واحدة!

تكتب “هآرتس” أن الدولة أعلنت بأنها ستسمح للمواطنة الفلسطينية سعدى حسونة، وهي مريضة بالسرطان وتبلغ من العمر 65 عاماً، ومن سكان القدس، بزيارة أسرتها في قطاع غزة. وجاء هذا الإعلان ضمن رد النيابة العامة على الالتماس الذي قدمته جمعية “غيشاه” (وصول) إلى المحكمة العليا. ووافقت إسرائيل على السماح لسعدى بزيارة والدتها، بشكل استثنائي ولمرة واحدة، فقط بعد أن عرضت أمام المحكمة وثائق طبية تؤكد عجز والدتها عن التنقل وزيارتها في القدس.

وكتبت المحامية تهيلا روت، من مكتب المدعي العام: “بعد فحص الوثيقة، تقرر، بصفة استثنائية، وبالنظر إلى الحالة الطبية للملتمسة نفسها، السماح لها بزيارة قطاع غزة لمرة واحدة … ويرجع القرار بالكامل إلى الظروف الإنسانية الفريدة لهذه الحالة، ولا يسري على حالات أخرى، وبالتأكيد ليس على سياسة خروج الإسرائيليين إلى قطاع غزة”. وقد ادعت المحامية روت في بيانها أن حسونة لم تذكر حالة أمها في طلبها الأصلي للحصول على تصريح لدخول قطاع غزة في آذار الماضي.

وكانت المحكمة قد ناقشت الالتماس في الأسبوع الماضي، ومال القضاة في بداية النقاش إلى تقبل رأي الدولة، وقالت القاضية فيلنر إن “أمور جوهرية تماما تقف وراء النظم المتبعة، فيما أكد سولبرغ استعداد الدولة لإصدار تصاريح لأبناء عائلة حسونة بدخول القدس لزيارتها. لكن محامية “غيشاه”، سيجي بن آري، أوضحت للقاضي أنه تم رفض السماح لشقيقي حسونة بزيارتها، وأوضحت أنه في حالتها توجد “معايير استثنائية”.

وكتب القضاة أنه “إذا اتضح أنه بسبب حالتها، لن تتمكن والدة الملتمسة من زيارة ابنتها في إسرائيل، فسوف يعيد المدعى عليهم التفكير فيما إذا كان هناك مبرر للخروج عن القواعد في مثل هذه الحالة، ويجب أن يعرضوا قرارهم أمام المحكمة خلال خمسة أيام من موعد حصولهم على التوثيق الطبي”.

تكهنات: حتى عام 2058: سيتساوى اليهود والعرب بين النهر والبحر

تكتب “يسرائيل هيوم” أن البروفيسور سيرجيو ديلا برغولا، يتكهن بأن عدد اليهود والعرب الذين يعيشون بين النهر والبحر سيكون متساويا خلال 40 عامًا.

وأضاف البروفيسور ديلا برغولا، الذي شارك في الكنيست، في اجتماع للجنة الفرعية للتخطيط القومي: “إن المجتمعين اليهودي والعربي ينموان بوتيرة سريعة، واليوم يبلغ عدد السكان بين النهر والبحر، حوالي 13.5 مليون نسمة، ويتوقع أن يصل عددهم إلى 30 مليون نسمة في عام 2065. ولا يزال معدل المواليد في كلا المجتمعين عاليا ومستقرا، ونحن نشهد اتجاها لتضييق الفجوات في عدد الأطفال بين العائلات العلمانية والدينية في المجتمع اليهودي، وهو نهج من المتوقع أن يمنح المجتمع العربي تفوقا نسبيا في التوازن العرقي طويل الأمد”.

وقال رئيس اللجنة الفرعية، عضو الكنيست نحمان شاي، “إن الوضع الجغرافي – الاستراتيجي والتغييرات فيه يجب أن تقلق كل واحد منا.” وقال العميد (احتياط) أوري ماندس، نائب رئيس الإدارة المدنية: “من المتوقع أن يصل عدد السكان الفلسطينيين في يهودا والسامرة إلى 7.2-6 مليون، بينما سيرتفع عدد السكان في غزة من 2.1 مليون إلى 4-4.3 مليون نسمة”.

مقالات

الفلسطينيون لا يتوقفون عن تفويت الفرص

تكتب د. رونيت مرزان، الباحثة في المجتمع والسياسة الفلسطينية، في صحيفة “هآرتس”، أن محمود عباس اختار اختتام خطابه أمام المجلس الوطني، بآية من القرآن الكريم تقول “رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ”، وعلى ما يبدو فإن هذا ليس صدفة. لقد خارت قوى عباس الشخصية واستنفدت قوة الحركة الوطنية الفلسطينية، التي وصلت إلى مستوى متدني غير مسبوق، باستثناء أعوام 1948-1964.

منظمة التحرير الفلسطينية التي قادت الكفاح المسلح، السلطة الفلسطينية، التي قادت النضال السياسي، وحكومة حماس، التي حاولت الجمع بين الاثنين، فشلت كلها في تحقيق الرؤية الوطنية الفلسطينية للتحرر، وتركت الشعب الفلسطيني منبوذا، هامشيا ومكروها على الساحتين الإقليمية والدولية.

ودخل إلى هذا الفراغ السياسي، شباب مثقفون من جميع التيارات القومية والدينية، الذين يقرؤون نصوص الفكر الثوري، العربي والفلسطيني والإسلامي والغربي. هؤلاء الشباب مقتنعون بأنهم من خلال نقل هذه الأفكار إلى الجماهير، سيكونون قادرين على إقناع شعبهم بالتخلي عن “العجل الذهبي” – ثقافة المستهلك الغربية التي تغلغلت بعد اتفاقات أوسلو – والعودة إلى الثقافة الوطنية العربية وإلى الإسلام العقلاني والإنساني.

على هذه الخلفية، ألقى عباس محاضرة أخرى في سلسلة دروس التاريخ أمام جماهير مختلفة. من خلال الخطاب المعادي لليهود، حاول عباس أن يثبت لشعبه أنه ليس خائناً، بل وطنياً قومياً حقيقياً يتذكر الماضي ويعمل بلا كلل من أجل إضعاف عقدة الذنب لدى الأوروبيين تجاه اليهود وحثهم على تحمل المسؤولية عن المظالم التاريخية التي لحقت بالشعب الفلسطيني.

لم يظهر عباس أي حكمة سياسية ولم يأخذ درساً من أخطاء أسلافه، وعلى رأسهم ياسر عرفات. الإسرائيليون الذين وجدوا صعوبة في الماضي، بفهم العوامل التي دفعت عرفات إلى استخدام الخطاب الديني، يجدون صعوبة اليوم، وحتى أكثر من ذلك، في فهم العوامل التي تحفز عباس على استخدام الخطاب المعادي للسامية. القلة القليلة ممن ما زالوا يعتقدون أن عباس شريك للسلام يجدون صعوبة في الدفاع عنه، حتى بعد اعتذاره، ويتم دفعهم تدريجياً إلى معسكر الملتزمين الذي ينفي وجود “شريك”.

المحرقة والصهيونية هي قضايا تحظى بإجماع في المجتمع الإسرائيلي، ومن يتجرأ على تحديها، يتم ركله خارج الخطاب العام. ليس هناك أي فرصة بأن يكتسب عباس الاعتماد على التنسيق الأمني والنضال الحاسم الذي يشنه ضد الإرهاب. في سلوكه المتقلّب، يفرض على نفسه مصيرًا مشابهًا لمصير سلفه. لكن يبدو أن عباس لا يخطئ فقط في فهم طريقة التفكير الإسرائيلية، بل يفتقد الإسرائيليون، أيضا، الشريك الأكثر مريحا لهم منذ تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية.

حتى في هذا الخطاب، وعلى الرغم من رموزه المعادية للسامية، لم يخرق عباس القواعد. لقد تحدى شرعية المشروع الصهيوني وعزا المحرقة والمذابح ضد اليهود إلى طابعهم كمجتمع، لكنه استمر في دعم حل الدولتين والقدس الشرقية عاصمة لفلسطين. وتحدى عباس الصلة اليهودية بالجدار الغربي، لكنه أوضح أن الصراع يتعلق بشكل أساسي بالحدود وليس بين الأديان.

لقد أدان عباس بشكل ضمني القادة العرب الذين اتخذوا قرارات سيئة بشأن القضية الفلسطينية، لكنه تمسك بالالتزام بالمبادرة العربية (2002) كأساس للمفاوضات مع إسرائيل. وانتقد ضمنا الأمم المتحدة، لكنه استمر في النظر إلى المجتمع الدولي كعنوان للتفاوض مع إسرائيل. وأشاد بالشهداء والسجناء الفلسطينيين، لكنه أعلن بصوت واضح وبصوت مرتفع أنه يعارض جميع أعمال الإرهاب من جانب الحركات اليسارية والإسلامية واستخدام الأطفال في الصراع، وأوضح أنه يدعم المقاومة الشعبية غير العنيفة.

من المحتمل أن يستمر الخطاب في لعب دور مدمر في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ما لم يقرر قادة كلا الشعبين التحدث بشكل مختلف. فبدلاً من التمسك بالمفهوم الثقافي العربي لـ “فاتني القطار” وليس أنا من فوته ونهج “لا شريك” الإسرائيلي، يجب عليهم تحييد الدفاعات الثقافية وتجاوز الذكريات التاريخية الدامية من أجل إعطاء الأمل لشعوبهم.