أضواء على الصحافة الإسرائيلية 11 إبريل 2018

thumbgen-php

فتح نيوز|

إعداد: رحاب خطاب

تصاريح الدخول من غزة إلى إسرائيل تقلصت من 97% إلى 44% خلال ثلاث سنوات

تكتب صحيفة “هآرتس” أنه يستدل من معطيات حصلت عليها حركة “غيشاه” (وصول) والحركة من أجل حرية المعلومات، من منسق أعمال الحكومة في المناطق، أن نسبة تصاريح الدخول التي تمنحها إسرائيل لسكان غزة، إلى أراضيها، انخفضت من 97% إلى 44% بين سنوات 2013 -2016. وفي المقابل ازداد عدد طلبات الدخول من حوالي 19 ألف طلب في 2013، إلى حوالي 28 ألف طلب في 2016. وتم حتى آب الماضي، تقديم حوالي 21 ألف طلب، صودق على حوالي عشرة آلاف منها فقط.

 وقال علي حايك، رئيس اتحاد رجال الأعمال في قطاع غزة، إن حقيقة وقف منحه تصريح دخول إلى إسرائيل تم تبريره بادعاء وجود علاقات بينه وبين حماس، وهو ما ينفيه. ووفقا له، فقد تضررت قدرته على كسب العيش. وقال حايك “منذ عام 2016 لم أغادر قطاع غزة. كنت أتحدث مع العالم بأسره: مع الإسرائيليين والأمريكيين ورام الله وغزة ومع المصريين”.

 ريما (اسم مستعار)، وهي شابة من غزة، تطلب مقابلة والدها، وهو مواطن أمريكي يعيش هناك، لكنها وجدت صعوبة في الحصول من منسق أعمال الحكومة في المناطق على تصريح للذهاب إلى القنصلية الأمريكية للحصول على تأشيرة. وقالت: “في أيار 2017 ذهبت إلى مكتب التنسيق للحصول على تصاريح لي ولأشقائي الثلاثة، وقد حصلنا على التصاريح، ولكن عندما وصلنا في 23 حزيران إلى الحاجز، أخبروني أن تصاريح أخوتي ألغيت بدون أي سبب”. 

وفقا لها، حتى تشرين الثاني من ذلك العام، لم تحصل هي وإخوتها على تصاريح للعودة إلى السفارة. وقد نجحوا بالوصول إليها في تشرين الثاني، لكن إسرائيل لا تمنحهم تصاريح للعبور إلى الأردن، ليسافروا من هناك إلى الولايات المتحدة. وقالت: “والدي يعيش في الولايات المتحدة ولم أره منذ قرابة ست سنوات”.

وقالت جمعية “غيشاه”، التي ترافق ريما وعائلتها، إنه في نهاية شهر تشرين الثاني الماضي، تم تخفيف الحظر المفروض على الفلسطينيين الذين يطلبون الوصول إلى القنصلية الأمريكية، لكنه يسمح بالخروج مرة كل أسبوعين فقط، وبسيارة تنقل المسافرين مباشرة من معبر إيرز. وتقول ريما إنها تشعر بالقلق من أن الرحلة تنطوي على التزام بعدم العودة لمدة عام، الأمر الذي سيؤذي دراستها للحصول على درجة البكالوريوس. 

وقال المستشار القانوني لحركة حرية المعلومات، أور سادان، إنه من المهم للغاية أن تكشف السلطات الإسرائيلية البيانات. وادعى مصدر أمني أن السلطة الفلسطينية فرضت عقوبات على قطاع غزة في أعقاب صراع فلسطيني داخلي، بشكل يمنع الفلسطينيين من تلقي العلاج في مناطق الضفة. ووفقا له فإن هذه العقوبات وغيرها، التي تفرضها حماس، تسبب عدم تقديم الكثير من الطلبات مسبقا.

 وجاء من مكتب المنسق: “في قطاع غزة تسيطر حركة الإرهاب حماس، التي تعمل يوميا على استغلال الخطوات المدنية التي تدفعها إسرائيل، من اجل الإرهاب، ولذلك يجري فحص كل طلب من قبل كل أجهزة الأمن، ويصادق عليها وفقا لمعايير تحددها القيادة السياسية. رغم هذا الواقع وبشكل غير مفهوم ضمنا، تعمل إسرائيل لمنع التدهور المدني في قطاع غزة، من خلال تنسيق دخول البضائع، وتنسيق عبور السكان للاحتياجات الطبية”.

جيش ووزراء إسرائيل يبررون جريمة قنص الفلسطيني في غزة

تكتب صحيفة “هآرتس” أن الجيش الإسرائيلي نشر، أمس، نتائج التحقيق الأولي في حادث إطلاق النار، الذي تم توثيقه على حدود غزة، والذي يصور قيام قناص بإطلاق النار على فلسطيني، وسط هتافات الفرح من قبل الجنود. ويدعي الجيش أن إطلاق النار جاء بعد عدم نجاعة النشاط الذي سبقه، وأن هتافات الفرح من جانب الجنود غير ملائمة وسيتم معالجتها على مستوى القيادة. 

ووفقا للتحقيق فقد تم التقاط الشريط في 22 كانون أول 2017، خلال خرق للنظام في يوم جمعة، على حدود القطاع. وادعى الجيش أنه “خلال خرق النظام تم اتخاذ إجراءات كثيرة لتفريقها، خاصة الإعلان بمكبرات الصوت والمطالبة بالتوقف، وتفعيل وسائل تفريق المظاهرات وإطلاق النار في الهواء. وحين لم ينفع كل ذلك تم إطلاق عيار واحد على أحد المشبوهين بتنظيم وقيادة الحدث، أثناء تواجده على بعد أمتار قليلة من السياج. ونتيجة للنيران أصيب الفلسطيني في ساقه”. 

وحول الشريط، قال الجيش إنه لم يتم تصويره من موقع إطلاق النار، وان من صوره كان جنديا لا ينتمي إلى الطاقم، الذي أطلق النار. وأضاف الجيش أنه سيقوم بتحويل نتائج التحقيق بعد انتهائه إلى النيابة العسكرية. وجاء في البيان العسكري أنه “بالنسبة للتصوير غير المرخص لعملية عسكرية ونشر المواد المصورة والمقولات التي تسمع فيها، نشير إلى أنها لا تلائم الروح والانضباط المتوقعين من الجيش وسيتم معالجة ذلك على المستوى القيادي”. 

يشار إلى أن رئيس البيت اليهودي، الوزير نفتالي بينت، دافع صباح أمس عن الجنود، وقال لإذاعة الجيش: “كل من تواجد ذات مرة في ساحة القتال يعرف أن الجلوس في تل أبيب أو في الأستوديوهات والحكم حسب أقوال جنود الجيش وهم ينشغلون في حماية حدودنا، يعرف أن هذا الأمر ليس جديا. نحن نبدأ بالحكم على الجنود، حسب نوعية حديثهم، وما إذا كان يُسمع جميلا أم لا؟ هذا ليس سهلا، أنت تتواجد في الموقع ليوم أو يومين، أو 20 يوما، أمام أناس يزرعون العبوات على السياج، ولذلك، مع كل الاحترام، فإن الجلوس والقول انهم تحدثوا بشكل غير لبق، هو أمر غير جدي”. 

كما دافع وزير الأمن الداخلي غلعاد أردان، عن الجنود، وقال لإذاعة “كان” الثانية: “وصلنا إلى مستوى جنون وهوس. ماذا، هل أصبح الأمر مملا في الدولة في الأيام الأخيرة لكي يحظى هذا الشريط بمثل هذا النشر. لا توجد دولة في العالم تفعل مثل هذا الأمر. ردود فعل الفرح، كان يفضل ألا تنشر، ولكن أن يتم الحكم عليهم والاستنتاج بأن شيئا هناك لم يكن على ما يرام، هذا أمر مهووس”. 

وخرج وزير الأمن افيغدور ليبرمان، أيضا، للدفاع عن القناص، وقال إن “القناص يستحق وساما، والمصور يستحق تخفيض رتبته إلى عريف. يجب أن تكون المعادلة واضحة جدا. الجيش الإسرائيلي هو أكثر جيش أخلاقي في العالم، ولكن لا شك أنه عندما تتواجد على الجبهة وتواجه التوتر، ويحدث أحيانا انه يتم تحرير الأعصاب، ولذلك يمكن فهم ذلك”. 

وأضاف وزير العلوم أوفير أكونيس، في مقابلة لإذاعة “كان” الثانية: “من الواضح أن مثل هذا الشيء ما كان يجب أن يتواجد، ومن المؤكد أنه ضار بالإعلام العام. عملية الإعلام لدولة إسرائيل صعبة وشبه مستحيلة”. وحسب كلماته، فقد أظهر الشريط “فلسطيني غزي يقترب من السياج من أجل الاستفزاز، ولا أحد يعرف ما هو هدفه، أنا متأكد من أنه ليس مواطنًا بريئًا جاء ليطلب السلام”.

 وقالت رئيسة حزب ميرتس، تمار زاندبرغ لإذاعة “مكان” الثانية: “لا يوجد إسرائيلي لا يرتعد ويواجه شعورا قاسيا في ظل ازدراء الحياة البشرية. من الخطير جداً أن الوزير المسؤول عن القانون في البلاد وعن التعليم في البلاد لا يرى حتى من الملائم فحص القضية. هناك فرصة معقولة بأن ما رأيناه في الفيديو هو تنفيذ لأوامر فتح النار”.

بعد تفنيد زعمه الأول بشأن المروحية، ليبرمان يزعم أن الصحفي ياسر مرتجى كان ناشطا في حماس

تكتب “هآرتس” أن وزارة الخارجية الأمريكية أعلنت، مساء أمس الثلاثاء، أن شركة الإنتاج التي أسسها المصور الصحفي الفلسطيني ياسر مرتجى، الذي قتله الجيش الإسرائيلي قريبا من حدود غزة، الأسبوع الماضي، حصلت في الشهر السابق على منحة ماليا قيمتها 11.700 دولار. 

جاء ذلك في وقت ادعى فيه وزير الأمن الإسرائيلي، افيغدور ليبرمان، أمس، إن مرتجى كان نشاطا في الذراع العسكري لحركة حماس، وتلقى راتبا بشكل منظم من حماس، طوال السنوات السبع الأخيرة. 

ووفقا للبيان الأمريكي فقد صودق على طلب مرتجى بناء على “الشروط المشددة”، التي حددها صندوق USAID الحكومي. ودخلت الشركة، التي كان مرتجى من مؤسسيها “عين ميديا”، إلى برنامج المساعدات الذي يدعم تطوير المصالح الخاصة. وجاء في البيان إن إجراءات تقديم المنحة كانت في مراحلها الأولى، وأنه لم يتم حتى الآن تحويل أي معدات أو مساعدات تقنية للشركة. 

وكان ليبرمان قد ادعى في نهاية الأسبوع المنصرم، أن مرتجى استخدم مروحية لجمع معلومات عن قوات الجيش الإسرائيلي. لكن الجيش لم يجد أي دليل يثبت تفعيل مروحية في مناطق الاحتكاك، وليبرمان لم يوفر أدلة على تصريحه بشأن مرتجى. وزعم ليبرمان، خلال زيارته لمستوطنة كتسرين في الجولان، أمس: “شاهدنا مرة أخرى كيف تستخدم حماس وسائل الإعلام وسيارات الإسعاف والمرضى”.

درعي واردان فشلا في تهجئة اسم رئيس بلدية دبلين فدخل البلاد رغم امر المنع

تكتب صحيفة “هآرتس” أن وزيرا الداخلية أرييه درعي، والأمن الداخلي، غلعاد أردان، أعلنا أمس، انهما منعا رئيس بلدية دبلين الإيرلندية، ميشال ماك دونشا، من دخول البلاد بسبب دعمه لمقاطعة إسرائيل. لكن بيانهما هذا جاء بعد هبوط ماك دونشا في مطار بن غوريون، وسفره إلى رام الله. 

وقالوا في وزارة الداخلية ان ماك دونشا تمكن من الدخول بسبب خطأ في كتابة اسمه في أمر المنع. وقالوا في وزارة الأمن الداخلي إن سبب قرار المنع هو تعاون ماك دونشا مع منظمة تدعو إلى مقاطعة منتجات الشركات الإسرائيلية والدولية الناشطة في إسرائيل. 

وقالوا في الوزارة إن رئيس البلدية روج لرسائل المنظمة في قرارات مجلسه البلدي، وأعرب عن دعمه العلني للمنظمة. ووفقا للوزير اردان فان “السياسة التي حددتها واضحة: من يعمل بشكل متواصل لمقاطعة إسرائيل، لن يدخل إليها”. 

وبعد بيان درعي واردان رد عليهما ماك دونشا من رام الله، عبر صفحته على تويتر، حيث كتب: “يمكنني التأكيد بأنني في رام الله واستعد للمؤتمر يوم غد”. 

ليبرمان يرفض السماح للفسلطينيين بالمشاركة في المراسم المشتركة لضحايا الصراع

تكتب “هآرتس” أن وزارة الأمن الإسرائيلية رفضت السماح لـ 110 فلسطينيين بالمشاركة في مراسم يوم الذكرى الإسرائيلي – الفلسطيني الذي سيعقد عشية يوم ذكرى ضحايا الجيش الإسرائيلي. وقال وزير الأمن افيغدور ليبرمان، أمس، أن “هذه ليست مراسم ذكرى، وإنما تظاهرة ذات نكهة سيئة وتفتقد إلى الحساسية، وتمس بالعائلات الثكلى الغالية علينا أكثر من أي شيء”. 

وقالت حركة “محاربون من أجل السلام”، و”منتدى العائلات الثاكلة” انهما طلبتا تصاريح لـ 220 فلسطينيا. وقد صودق أمنيا على دخول نصفهم، لكن ليبرمان قرر عدم منحهم تصاريح. وقالت روبي دملين، الناطقة بلسان منتدى العائلات الثاكلة: “ربما لا يعترف ليبرمان بالعائلات الثاكلة اليسارية. فذكرى الثكل هو أمر شخصي جدا. وهكذا قررنا إحياءه”. 

وفي العام الماضي أيضاً، رفضت إسرائيل السماح لـ 225 فلسطينيًا بالمشاركة في المراسم المشتركة. وكان السبب الرسمي هو الأمن – عملية طعن وقعت قبل بضعة أيام من الحدث – لكن حسب المنظمين، هذا قرار سياسي. وفي أعقاب الحظر، أقيم حفل متوازي، كان الأول من نوعه، في بيت جالا، وحضره حوالي 600 فلسطيني. 

وتنظم هاتان الحركتان هذه المراسم البديلة ليوم الذكرى منذ عام 2006، وفي العام الماضي، شارك فيها حوالي 4000 شخص، والذين تعرض بعضهم إلى اعتداء من نشطاء اليمين. وجاء من المنظمين: “من خلال المراسم المشتركة نعترف بالألم والثمن الرهيب الذي يدفعه أبناء الشعبين، ونختار معا وقف العنف. نحن نفهم أنه حين يكون الألم هو ذات الألم، والدموع هي ذات الدموع، هكذا يجب أن يكون المستقبل المشترك”. 

وسيكون الأديب الإسرائيلي دافيد غروسمان، أحد خطيبين رئيسيين في المراسم البديلة، بينما ستكون د. امل أبو اسعد، أرملة يعقوب أبو القيعان، هي الخطيبة المركزية الثانية. وقد فقد غروسمان ابنه في حرب لبنان الثانية، بينما قتل زوج أبو أسعد، بنيران الشرطة الإسرائيلية في أم الحيران في النقب. وستقام المراسم قبل عدة أيام من مراسم توزيع جوائز إسرائيل، التي سيحصل فيها غروسمان على جائزة إسرائيل للأدب.

ديختر يمنع ميرتس من المشاركة في نقاش حول احداث غزة

تكتب “هآرتس” أنه على الرغم من أن عضو حزب ميرتس، النائب ميخال روزين، هي التي طلبت من لجنة الخارجية والأمن البرلمانية، إجراء نقاش عاجل حول الأحداث على حدود غزة، إلا أنها لن تتمكن من المشاركة في الجلسة، لأن رئيس اللجنة النائب آفي ديختر (ليكود) قرر إجراء النقاش في لجنة فرعية سرية، لا يمكن لنواب ميرتس المشاركة فيها. 

وقد أبلغ مدير اللجنة، شموئيل لاتكو، النائب روزين بأن المناقشات حول هذه المسألة جرت في اللجنة الفرعية المعنية بالمخابرات واللجنة الفرعية لشؤون الجاهزية وقضايا الأمن الجاري، وقال إنه ستجري مناقشات إضافية في أيار القادم في لجنتين فرعيتين تعالجان مسائل الحرب القانونية والعلاقات الخارجية والعلاقات العامة. 

يشار إلى أن ميرتس عضو في عدة لجان فرعية تابعة للجنة الشؤون الخارجية والأمن، لكن ليس في اللجان التي ستجري فيها المناقشات. وطلب أعضاء “ميرتس” المشاركة في جلسات هاتين اللجنتين لمرة واحدة، لكن طلبهم رفض. وبسبب قرار ديختر ستكون ميرتس هي الكتلة الوحيدة التي لن تشارك في النقاشات، طبعا بالإضافة إلى القائمة المشتركة التي ليست عضوا في لجنة الخارجية والأمن. 

وتضم اللجان الفرعية ممثلين عن كل أحزاب الائتلاف والمعارضة الأخرى. وقالت روزين إن ديختر اتخذ هذا القرار عمدا لكي يمنع ميرتس من الحضور بسبب انتقادها لنشاط الجيش على حدود القطاع. وقالت إن “ميرتس هي الحزب الوحيد الذي ينتقد بشكل واضح سياسة الحكومة في مسألة مظاهرات سكان غزة على السياج، وعدم وجود سياسة بشأن غزة”. 

وأضافت: “يبدو أن معايير سياسية تحرك قرارات رئيس اللجنة، بدلا من المعايير الموضوعية المتعلقة بالمراقبة البرلمانية المناسبة”. وقالت روزين إن “الخوف من الانتقاد يجعل ديختر يعتقد أنه يمكنه إقصاء عشرات آلاف المدنيين، الذين تمثلهم ميرتس، من النقاش المصيري الذي يجري في الدولة هذه الأيام. وطالبت ديختر بعقد اجتماع للجنة كلها من أجل مناقشة الموضوع وعدم الاكتفاء باجتماعات اللجان الفرعية.

منع نشطاء اليمين المتطرف من التظاهر في ام الفحم

تكتب “هآرتس” أن الشرطة منعت، أمس الثلاثاء، نشطاء اليمين المتطرف، من التظاهر أمام مسجد في أم الفحم، والمطالبة بإغلاقه. وقامت الشرطة بإنزال النشطاء من الحافلة التي كانت تقلهم إلى أم الفحم، فتظاهروا لمدة ساعة ونصف الساعة على الطريق السريع رقم 6. 

وكانت الشرطة قد أبلغت المنظمين، أمس الأول، عدم موافقتها على المظاهرة بسبب الخوف على السلامة العامة والنظام العام. وأفيد أمس أن الحافلة “كانت في طريقها من القدس إلى المنطقة، خلافاً لتعليمات الشرطة”. ويطالب نشطاء حركة “القوة اليهودية”، ومن بينهم ميخائيل بن آري وباروخ مارزل، وإيتمار بن غبير، وبنتسي غوفشتاين، بإغلاق مسجد الفاروق، الذي جرت فيه جنازات “الإرهابيين” الذين نفذوا الهجوم في الحرم القدسي. 

وادعت حركة “القوة اليهودية”، أن الشرطة منعت النشطاء من التظاهر بالقرب من المسجد بعد الهجوم منذ حوالي عام. ووفقا لها فإن قرار المحكمة العليا بشأن المظاهرات أمام منزل المستشار القانوني للحكومة في بيتاح تكفا، تسمح لها بالتظاهر من دون تصاريح. كما ادعت الحركة أن الشرطة وافقت خلال المفاوضات بين الطرفين على السماح بالمظاهرة، لكنها تراجعت بسبب الوضع الأمني، ولذلك تنوي الحركة التظاهر بدون تصريح. وقال المحامي إيتمار بن غفير إن “حرية التعبير ليست فقط حرية إلداد ينيف بالتظاهر ولا حرية “يكسرون الصمت” بالوصول إلى بيتي في الخليل، هذه أيضا حريتنا، ويدهشني أن الشرطة تستهتر بقرار المحكمة العليا”.

إسرائيل تأخذ التهديد الإيراني بالرد، على محمل الجد

تكتب صحيفة “هىرتس” أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تتعامل بجدية بالغة مع تهديدات إيران المباشرة، بالرد على الغارة الجوية، التي قتل خلالها سبعة مستشارين إيرانيين على الأقل، في قاعدة القوات الجوية السورية أمس الأول. ويجري على الحدود الشمالية، الحفاظ على يقظة عالية، بسبب التخوف من هجمات انتقامية من قبل إيران أو حزب الله، وإمكانية قيام الولايات المتحدة بمهاجمة نظام الأسد، ردا على الهجوم الكيميائي في دوما. 

وقد وقع الهجوم الذي اتهمت سوريا وروسيا إسرائيل بتنفيذه، في قاعدة سلاح الجو السوري T4، قرب حمص. ووفقا لوسائل إعلام دولية، فقد سبب الهجوم أضرارا للعديد من القدرات الجوية التي بدأت إيران بنشرها في سوريا. ويعتبر مطار T4، أحد المواقع الرئيسية التي تنتشر فيها قوات فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني. وحسب وسائل إعلام عربية فقد كان بين القتلى ضابط برتبة كولونيل في الحرس الثوري، والذي كان مسؤولا عن منظومة الطائرات غير المأهولة. ويبدو أنه بالإضافة إلى إصابة هذه الطائرات، فقد أصيب ضباط ومعدات حربية أخرى، كان يمكنها تقليص حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي في الأجواء السورية. 

وقال علي أكبر ولاياتي، مستشار الزعيم الروحي الإيراني، علي خامنئي، في لقاء لقناة “الميادين”، إن “جرائم إسرائيل لن تمر بدون رد”. وكانت وكالة الأنباء الإيرانية “تسنيم” قد أعلنت، أمس، أن عدد القتلى الإيرانيين في الهجوم بلغ سبعة، من بين 14 قتيلا. 

وقال وزير الأمن الإسرائيلي، افيغدور ليبرمان، خلال زيارة إلى مستوطنة “كتسرين” في هضبة الجولان، أمس: “لا أعرف من نفذ الهجوم في سوريا، لكنني أعرف شيئا واحدا مؤكدا، وهو أننا لن نسمح بالتوطيد الإيراني في سوريا مهما كان الثمن ليس لدينا أي مفر آخر”. 

وقال ليبرمان إن “الموافقة على التوطيد الإيراني في سوريا يشبه الموافقة على قيام الإيرانيين بوضع حزام خانق على أعناقنا. نحن لن نسمح بذلك”. وأضاف: “هناك جهات يمكنها منع ذلك من دون تفعيل قوة عسكرية، وآمل أن تعمل تلك الجهات وتقوم بالعمل الصحيح. يمكنها منع إيران من ترسيخ وجودها من دون احتكاك زائد”. وحسب ليبرمان، “يجب على شعب إسرائيل الثقة بالقيادة ويفهم أنه كان هناك الكثير ممن حاولوا ترويج مختلف الأوهام. تخيل ما كان سيحدث لنا لو أن هضبة الجولان كانت، معاذ الله، في أيدي نظام الأسد. لدينا مفهوم واضح. لدينا استراتيجية واضحة، ونحن سنقوم بالعمل الملقى على عاتقنا”. 

وكرر ليبرمان بذلك تهديدات إسرائيل بأنها ستعتبر نقل أصول عسكرية إيرانية إلى سوريا، وإقامة مواقع عسكرية إيرانية هناك، بمثابة خط أحمر، ستعمل على منع تجاوزه. 

وتنشر “يديعوت أحرونوت” نقلا عن مصدر أمني كبير قوله للصحيفة، أمس، أنه “لن يبقى أي أثر لنظام الأسد وللأسد نفسه إذا وقعت معركة واسعة بين إسرائيل وإيران على الساحة السورية”. وتم نقل رسالة مماثلة في الأيام الأخيرة إلى روسيا والولايات المتحدة وغيرها من العناصر المؤثرة في سوريا.

ومن المتوقع أن يجتمع المجلس الوزاري السياسي – الأمني، اليوم، لمناقشة التوتر على الحدود الشمالية. وسيسمع الوزراء تقييمات الأجهزة الاستخبارية للتطورات. 

 

نتنياهو ينوي سن قانون يسمح للكنيست بإعادة سن قوانين ألغتها المحكمة العليا

تكتب “هآرتس” أن رئيس الحكومة نتنياهو ينوي طرح مشروع قانون “فقرة التغلب” التي ستسمح للكنيست بإعادة سن قوانين ألغتها المحكمة العليا، وذلك من دون أي علاقة بقضية طالبي اللجوء. ومن المتوقع أن يعارض وزير المالية موشيه كحلون، هذه الخطوة، وقال مسؤول رفيع في الائتلاف الحكومي لصحيفة “هآرتس” إن معنى هذا الاقتراح هو أن رئيس الحكومة ينوي القيادة نحو الانتخابات. 

وقال المسؤول الكبير “إن الإحاطة التي تصل من ديوان رئيس الحكومة تدل على أنه يريد الانتخابات. إذا كان مصمما على إدخال فقرة التغلب، فإن الهدف الوحيد هو دفع كحلون إلى الحائط وإيجاد ذريعة للذهاب إلى الانتخابات على أساس استعادة التوازن بين الكنيست والمحكمة”. 

يشار إلى أن كحلون يوافق على فرض فقرة التغلب في موضوع طالبي اللجوء فقط. وقال كحلون لإذاعة “كان” العبرية، أمس، إنه إذا تم الاستعانة بفقرة التغلب في موضوع طالبي اللجوء، فقط، فإنه لن يعتبر ذلك مساً بالمحكمة العليا. وفي المقابل لا ينوي رئيس البيت اليهودي، نفتالي بينت، الدخول في مواجهة مع كحلون حول هذا الموضوع، والموافقة على تفعيل هذه الفقرة في موضوع طالبي اللجوء فقط. ويعتقد بينت أنه إذا تم كسر الحاجز النفسي من خلال سن فقرة التغلب بشأن قانون واحد، فسيكون من السهل في المستقبل سن هذا القانون بشكل جارف.

غباي يقرر مقاطعة كوربين بزعم صمته على معاداة السامية

تكتب “هآرتس” أن رئيس حزب العمل، آبي غباي أعلن، أمس، عن تعليق العلاقات مع زعيم حزب العمال البريطاني، جيرمي كوربين، بادعاء أنه يسمح بتصريحات ونشاطات معادية للسامية داخل حزبه. وكتب غباي في رسالة بعث بها إلى كوربين: “لقد اجتزت خطا خطيرا بين الانتقاد الشرعي لسياسة الحكومة الإسرائيلية واللاسامية”. مع ذلك قال غباي إن العلاقات بين الحزبين ستتواصل.

 ووفقا لأقوال غباي في رسالته، فإنه “على الرغم من وجود مجالات عمل كثيرة يمكن مواصلة التعاون فيها، إلا أنه لا يمكننا مواصلة العلاقة معك حين لا تقوم بمهامك في صد المظاهر اللاسامية من حولك. كما أن تصريحاتك العامة تنطوي على الكراهية لسياسة إسرائيل، التي تقوم في جوهرها على حماية أمن المواطنين الإسرائيليين ونشاط جنود الجيش الإسرائيلي، غير المختلف عليه بين الائتلاف والمعارضة”. وقال غباي إنه امر نواب حزب العمل ومؤسسات الحزب بتعليق العلاقات مع كوربين.

نشطاء يسار للجنود على حدود غزة: “أنتم ارهابيون تقتلون الأبرياء”

تكتب “يسرائيل هيوم” أن ناشطة يسارية قالت لجندية في الجيش الإسرائيلي في شريط تم تصويره قرب الحدود مع غزة: “أنت لا تخجلين بهذه المجزرة؟ أنت إرهابية وأنا سأصورك”. وتم نشر هذا الشريط وأصبح شائعا، وفيه يظهر نشطاء يسار، وصلوا إلى منطقة السياج الحدودي مع قطاع غزة، ويهاجمون الجنود وينعتونهم بالإرهابيين.

 ناشط اليسار الذي استفز الجنود نشر الشريط على صفحته في الفيسبوك، وكتب: “مواجهة مع الإرهابيين خلال نشاط تضامني خارج غيتو غزة 6.4.2018. 11 فلسطينيا أعدموا على أيدي جنود الجيش الإسرائيلي في ذلك اليوم، بينهم ولدان، رحمهم الله”. ها هم جنود الإرهاب يشرحون بأن علينا أن نبتعد عن مذبحة المدنيين”، يسمع صوت المرأة التي تقف أمام جنود الجيش، وتواصل الاستفزاز: “ثلاث بنادق، جنود إرهاب”. 

“نحن مواطنون يهود، لسنا فلسطينيين” يسمع صوت رجل آخر، حاول إقناع الجنود بأن من حقهم البقاء في المكان، رغم أن الجنود شرحوا بأنهم يتواجدون في منطقة عسكرية مغلقة. “هل يفرح أهاليكم عندما ترجعون بعد قتل المدنيين؟ 21 مواطنا بريئا قمت أنت بذبحهم في التنظيم الإرهابي الذي تعملين فيه”، قالت الناشطة نفسها للجندية. 

وسألها أحد الجنود بدهشة: “أنا إرهابي؟”، فردت الناشطة اليسارية: “الجهاز التعليمي علمك أن تتجند في سن 18 عاما بدون عقل، في الجيش وذبح مدنيين أبرياء في غزة”.

انتهاء ازمة خطاب نتنياهو في مراسم “الاستقلال”

تكتب “يسرائيل هيوم” أنه قبل أسبوع من احتفالات الاستقلال، انتهت أزمة إيقاد المشاعل عشية مراسم الاحتفال: فقد اتفق رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ورئيس الكنيست يولي ادلشتين، على مشاركة نتنياهو في مراسم إيقاد المشاعل، بحيث سيوقد شعلة باسم حكومات إسرائيل كلها، وسيلقي كلمة يتطرق فيها إلى وثيقة الاستقلال. 

كما اتفق نتنياهو مع الوزيرة ميري ريغف، رئيسة لجنة المراسم الرسمية على عقد اجتماع للجنة، قبل يوم الاستقلال، وتمرير قرار ينص على مشاركة رئيس الحكومة في إيقاد المشاعل مرة كل عشر سنوات.

مندلبليت يلمح لأولمرت: لا ترجع إلى الحقل السياسي

تكتب “يديعوت أحرونوت” أن المستشار القانوني للحكومة ابيحاي مندلبليت، وجه انتقادا ثاقبا إلى رئيس الحكومة السابق، إيهود أولمرت، الذي تهجم، من خلال كتابة الصادر مؤخرا، واللقاءات التلفزيونية، على قيادة النيابة العامة وبعض القضاة الذين حاكموه. وقال المستشار إن “هذه الأقوال تستحق كل شجب، وكان من المفضل ألا تقال”.

وكان مندلبليت يتحدث، أمس، في مؤتمر لنقابة المحامين، بمناسبة صدور كتاب “مخالفات الفساد” الذي كتبه النائب العام د. مؤور ايبن حين. وقال مندلبليت: “أنا أتأسف على الأمور التي نشرت في الآونة الأخيرة، من قبل من أدين بمخالفات الفساد، وأنهى لتوه قضاء محكوميته، ويشن هجوما قاسيا على قادة جهاز تطبيق القانون الذين سبقوني. جهاز تطبيق القانون يدار باستقامة ونزاهة. الناس يقومون بعملهم بشكل أساسي ومسؤول، بدون مواربة وبشكل غير متحيز، وهذا كله من خلال الالتزام العميق للمصلحة العامة”.

وفي تلميح إلى طلب أولمرت من رئيس الدولة شطب وصمة العار التي ارتبطت بأفعاله، شدد المستشار القانوني على أنه “نظراً للضرر الذي يصيب المجتمع جراء الجرائم الخطيرة، أوضحت المحكمة العليا أن ارتكاب الجرائم قد يفرض خللاً أخلاقياً، يجر في الحالات الملائمة، بالإضافة إلى العقوبة على الجريمة، منع شغل مناصب رسمية”.

وقال مندلبليت إن جريمة الرشوة هي الأخطر بين جرائم الفساد. “من وجهة نظري، يمكن لثقافة الفساد السلطوي، وفي مقدمتها طبعا، جرائم الرشوة، أن تشكل تهديدًا حقيقيًا للمجتمع الإسرائيلي، وبالتالي يجب علينا كمجتمع، وبالتأكيد من واجبنا كجهاز لتطبيق القانون، أن نواصل محاربة ظاهرة الفساد السلطوي بيد قاسية”. وأوضح “أن نظام تطبيق القانون لا يمكن أن يتسامح مع هذا الجنوح، ويسرني أن هذا هو ما يحدث”.

مقالات فى الصحف الاسرائيلية

الهدف الذي هوجم في سوريا: قاعدة جوية كبيرة أقامتها إيران 

يكتب عاموس هرئيل، في “هآرتس” أنه في قاعدة سلاح الجو السوري T4، قرب مدينة حمص، والتي تعرضت للهجوم الجوي، أمس الأول، أقامت إيران قاعدة جوية كبيرة كانت خاضعة لسيطرتها الحصرية. لقد اتهمت سوريا وروسيا وإيران، إسرائيل بالمسؤولية عن القصف الذي أسفر عن قتل سبعة مستشارين إيرانيين على الأقل، من رجال فيلق القدس التابع للحرس الثوري. وقالت وسائل إعلام عربية انه كان بين القتلى ضابط برتبة كولونيل في الحرس الثوري، والذي كان مسؤولا عن منظومة الطائرات غير المأهولة التي أقامها الحرس الثوري في سوريا. 

في القاعدة المترامية الأطراف T4، تتواجد وحدات وأسراب طيران تابعة للجيش السوري، وسلاح الجو الروسي والحرس الثوري الإيراني. الإيرانيون بعيدون نسبيا عن الروس، ويعملون بشكل مستقل ويسيطرون على الجانب الغربي والجانب الشمالي للقاعدة. وهذا هو كما يبدو السبب الذي جعل الروس يعلنون، في بياناتهم، بأن الانفجار وقع في الجانب الغربي للقاعدة.

في العاشر من شباط، وردا على تسلل طائرة إيرانية غير مأهولة إلى إسرائيل وإسقاطها فوق غور بيسان، قصف سلاح الجو الإسرائيلي مقصورة القيادة التي قامت بتفعيل الطائرة، في قاعدة T4. وفي ذلك الهجوم، أيضا، قتل إيرانيون، حسب مصادر أجنبية. لكن إيران لم تعلن في حينه عن مقتل رجالها. هذان الهجومان، بالإضافة إلى سلسلة من التقارير التي وردت في الأشهر الأخيرة على لسان من وصفوا بالجهات الاستخبارية الغربية، يوضحان أن إيران تحاول إقامة منظومة طائرات غير مأهولة، واسعة في سوريا، كجزء من جهودها لتعميق وجودها العسكري هناك. 

إلى جانب الاحتجاج الروسي على إسرائيل، بسبب ما اعتبرته موسكو تشكيل خطر على حياة رجالها في الهجومين، يبدو أنه ساد توتر ما بين روسيا وإيران، أيضا. وتدعي مصادر استخبارية أمريكية أن إيران قامت على مدار عدة أسابيع بنقل نشاطات رجالها من T4، إلى قاعدة أخرى تابعة لقوات الجو الروسية، قرب مدينة تدمر، الواقعة إلى الشرق من قاعدة T4، والبعيدة عن المناطق التي ينشغل فيها الروس. وربما يكون الروس قد هددوا الإيرانيين بوقف نقل الأسلحة من طهران إلى دمشق إذا لم ينصاعوا لهم. 

مع ذلك، عادت إيران، مؤخرا، إلى T4، أيضا، وتواصل نشر رجال الحرس الثوري في القواعد والمواقع المختلفة في مركز سوريا، ومن بينها المطار الدولي في دمشق. في إسرائيل يقدرون بأن هذه الخطوات كلها تتم بمعرفة نظام الأسد، وان الرئيس السوري لم يعمل لإقناع الإيرانيين على وقف جهود التوطيد العسكري، رغم المخاطر الكامنة في ذلك بالنسبة له.

 

لا يوجد لاجئون، وغزة آوت

يكتب تسفي برئيل في “هآرتس”: كم عدد الفلسطينيين الذين قتلوا يوم الجمعة الماضي؟ وكم عددهم يوم الجمعة الذي سبقه؟ كم عدد المصابين؟ عندما تصبح الإحصائيات مؤشراً على النصر، يستطيع الجيش الإسرائيلي أن يسجل إنجازاً هائلاً. لقد قتل 29 فلسطينيا “فقط” وأصيب حوالي 1300، ولم يقتل أي إسرائيلي، ولم يتم إخلاء أي مستوطنة يهودية، وبقي السياج، الذي يفصل غزة عن إسرائيل سليما، وقامت بنادق القناصة بعمل جيد يوم الجمعة، ولم تكن هناك حاجة لتدخل الدبابات أو المدافع. في يوم الجمعة القريب سيتم مرة أخرى شحذ التوجيهات للحفاظ على طهارة السلاح وأخلاق الجيش، وعدم تجاوز نطاق عمليات القتل والإصابات التي اعتدنا عليها. 

في الأسبوع الثالث من “مسيرة العودة”، من أصل ستة أسابيع مخططة، تتلاشى الدراما وتتبخر. لقد شارك في هذه المسيرة حوالي 30.000 نسمة فقط من سكان القطاع، البالغ عددهم مليوني نسمة. والفورة الكبيرة التي حذر منها الجيش تحولت إلى عرض لنهاية الأسبوع. ولا تزال الضفة الغربية هادئة، ولم يتم التبليغ في الدول العربية عن خروج الحشود للتظاهر. الطريقة تعمل، النصر مضمون. لأنه طالما أن التصور الإسرائيلي هو أن الوضع الراهن، الذي كان قائما قبل المظاهرات هو الهدف المنشود، فإن الإغلاق يجب أن يستمر، ليس لأنه يوقف الإرهاب، بل لأنه يمثل هيبة دولة إسرائيل وقدرتها على الحفاظ على “الحياة الطبيعية” في غزة، لا يوجد بطاقة ثمن إسرائيلية.

لكن الثمن ضخم. ويتم جبايته فقط على أقساط مريحة لسنوات. طوال 11 عامًا تقريبًا، يوافق المجتمع الإسرائيلي على عيش حوالي مليوني فلسطيني إلى جانبهم، وهم على شفا كارثة إنسانية. تصحيح: “لا توجد أزمة إنسانية”، كما يقول رئيس الأركان غادي أيزنكوت متحفظا، توجد أدوية ويوجد غذاء، والناس لا يموتون من الجوع، بل فقط من الرصاص. غزة ليست سوريا ولا الصومال. غزة تختنق بكيس بلاستيكي على رأسها، لكننا أبقينا لها ثقبا للتنفس. حتى لو كان هناك نقص فادح، فإن الحكومة الإسرائيلية تقنع نفسها بأنها ليست مسؤولة عن ذلك، وإنما حماس. 

إسرائيل أيضا ليست مسؤولة عن المذبحة في سوريا أو الأزمة الإنسانية التي يعيش فيها ملايين المواطنين السوريين، لكن بعض أجزاء المجتمع الإسرائيلي على استعداد لإظهار التعاطف مع هذه المعاناة، على الأقل، حتى لو تم التعبير عنها بصك اللسان فقط. ويتطوع الإسرائيليون للمساعدة في جميع أنواع الثقوب البعيدة في العالم، لتطهير الأنقاض التي تسببت بها الزلازل أو تقديم الأدوية للمحتاجين. لكن في غزة لا يوجد أناس يريدون التعلم، وكسب لقمة العيش وتربية الأطفال، ففي غزة تعيش بنادق، كما تشرح الحكومة أخلاقياتها لمواطنيها. في غزة تعيش القنابل والعبوات الناسفة والأنفاق والسلفيون والقتلة. هذه دولة عدو لا يستحق سكانها ذرة تعاطف إنساني. 

اﻷرواح اﻹسرائيلية الصالحة مستعدة للخروج والتظاهر من أجل استمرار وجود حوالي 30.000 ملتمس للجوء في إسرائيل، ولكن متى جرت آخر مظاهرة ذات مغزى من أجل طفال غزة؟ في تركيا، التي يحكمها الطغيان وحيث قد يؤدي أي انتقاد للنظام للعقاب الشديد، يتظاهر المواطنون الأتراك ضد غزو بلادهم لعفرين السورية، وكثيرون آخرون يتظاهرون من أجل المصالحة مع الأكراد، الذي تعتبرهم الحكومة التركية جماعات إرهابية. أما المجتمع الإسرائيلي فمحاصر داخل نفسه إلى حد تعفن قيمه الإنسانية وتفككها. 

لم تعد الحكومة في إسرائيل بحاجة إلى تهديد من يجرؤ على التعبير عن تعاطف قليل مع معاناة سكان غزة. فلقد حفر المجتمع لنفسه قناة المجاري النتنة التي يسبح فيها بمتعة. إنه مجتمع يصدمه فساد حكامه، ويعرف بالضبط مقدار الأموال التي أدخلها قادته إلى جيوبهم ويريد أن يراهم معلقين على المشنقة فورا. لكن البند الرئيسي غائب وسيغيب عن لوائح الاتهام. هذا هو البند الذي يتعلق بتدمير المجتمع، بتبخر الصورة البشرية، وتمجيد فوهة بندقية القناص. هذه حكومة مذنبة بخلق أزمة إنسانية، ليس لدى الفلسطينيين، بل في المجتمع الإسرائيلي.

فرصة نادرة لوقف الشر. 

يكتب يوآب ليمور، في “يسرائيل هيوم”، أن الهجوم الأمريكي – البريطاني – الفرنسي المتوقع في سوريا، يهدفا ظاهرا، إلى الرد على استخدام الرئيس بشار الأسد للسلاح الكيماوي ضد المعارضين له. لكنه تطرح على الجدول مسألة أكبر: إلى أي حد يمكن للعالم المستنير السماح لـ”مسار الشر” ببلورة الحلبة الشمالية كما تهوى نفسه. 

وجهة النظر الدولية للحدث تتراوح بين دمشق وموسكو. أصحاب النظرة الضيقة ينظرون إلى الرئيس الأسد واستخدامه المتحدي للأسلحة الكيميائية. أما أصحاب النظرة الواسعة فينظرون إلى أسياده، روسيا، التي تسانده في العمل. لا يعني ذلك أن هناك من ينوي العمل ضد أهداف روسية، ولكن دعونا لا نخطئ: على الأجندة لا يقف الرئيس السوري الذي أعاد الانتصار في الحرب الأهلية، اللون إلى خديه والهواء إلى رئتيه، وإنما صراع داخل تكتلات وداخل ديانات، سيتم من خلاله تحديد المسموح والممنوع. 

من المشكوك فيه ما إذا كان الرئيس ترامب ينوي الوصول إلى هذه المواجهة مع روسيا، وبالتأكيد في الوقت الحالي، ولكن بمجرد التخلص من الضوضاء الخلفية، فإن هذا هو بالضبط المطروح على الجدول. على الرغم من أن استخدام الأسلحة الكيميائية تم ضد المدنيين السوريين، إلا أنه استهدف واشنطن أيضًا. بعد سنة بالضبط من الهجوم الصاروخي الأمريكي على القاعدة السورية، يظهر الأسد مرة أخرى، برعاية روسية، إصبعه الوسطى للأميركيين. 

بالنسبة لترامب، الذي تغيب كلمة “أحمق” من قاموسه، هناك فرصة نادرة لإعادة الولايات المتحدة إلى موقع زعيمة العالم. فالمعارضة لاستخدام الأسلحة الكيميائية تحظى بإجماع عالمي تقريبًا، وستوحد الكثير من القوى. بعضهم يطلبون الخير، وبعضهم لديهم مصالح – مثل السعودية ، التي أعلنت بالفعل أنها ستنضم إلى هذه الحرب، في حين أن هدفها الواضح ليس الأسد ونظامه، وإنما إيران وطموحاتها التوسعية في المنطقة. 

في هذه الحملة، تلعب إسرائيل أيضًا دورًا مركزيًا – علنيًا وسريًا. علنيا، يجب عليها أن تتحرك جانبا. وإذا كان من الواضح، حتى الهجوم الكيميائي الذي وقع أمس الأول، أنها كانت وحيدة في صراعها ضد “محور الشر” في الشمال، فإنها تنتمي إلى معسكر الأخيار الآن، ولكن تماما، كما فعلت في حرب الخليج عام 1991، يجب أن تكون حريصة على عدم التخريب. وبشكل سري، من الواضح أنها واحدة من أهم العناصر الفاعلة في هذه الحملة، بسبب تفوقها الاستخباراتي في الحلبة الشمالية، وهو ما يمكن أن يساعد الأمريكيين وحلفاءهم على تركيز أنشطتهم ضد سوريا وحلفائها. 

من المشكوك فيه إلى حد كبير، ما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة للذهاب على طول الطريق وإسقاط نظام الأسد، ليس فقط بسبب عدم الرغبة في مواجهة موسكو، ولكن أيضا خشية أن تدخل سوريا في حرب أهلية متجددة. من هذا الجانب، هذا يعتبر تفويتا للفرص: فخلافا للمراحل الأولية للحرب الأهلية، حيث كان من شأن إسقاط الأسد أن يقود داعش إلى السلطة، يختلف الوضع تماما الآن: لقد تم هزم داعش، ومن الممكن إقامة اتحاد كونفدرالي أكثر توازنا وعقلانية في سوريا. ومن هنا فقد حصل العالم، الآن، على فرصة ليس فقط لتحقيق العدالة في وقت متأخر والتخلص من زعيم ذبح مئات الآلاف من شعبه، وإنما، أيضا، صد، في الدقيقة ألـ 90، سيناريوهات الرعب التي يمكن أن تحدث على الحلبة الشمالية برعاية روسيا وإيران.

هذا جيش وليس دورة فلسفة

يكتب شلومو فيوتراكوبسكي، في “يديعوت أحرونوت” أن نتائج تحقيق الجيش الإسرائيلي في فيلم إطلاق النار ليست مفاجئة. صحيح أن هناك دائما استثناءات، لكن كل جندي محارب في الجيش الإسرائيلي يعرف أن هذا السلاح ليس لعبة، وأن إطلاق النار لا يتم إلا عندما يكون صحيحا ومبررا، لكن المنطق الكامن وراء ذلك واضح، كما يعرف الجيش الإسرائيلي كيفية تطبيقه وفقا للظروف المناسبة. من الجيد أننا لا نتسامح أبداً مع القتل غير المبرر، حتى لو لم تكن الضحية “من بيننا”. كل هذا يجب أن يعتبر أمراً مفروغاً منه، لكن كما يدأب الرئيس ريفلين على اقتباس رئيس الوزراء السابق مناحيم بيغن، “يجب أيضا، قول المفهوم ضمنا”.

وهذا هو سبب أهمية الفحص، ومن الجيد أنه حدث بسرعة وكفاءة، ولكن كان من المؤسف أنه واصل قدما. كان يجب أن يركز الفحص فقط على مبررات إطلاق النار. وكل تعامل مع ما يوصف في تقارير وسائل الإعلام بـ “ابتهاج الجنود” غير ضروري وضار، وبالتالي من المؤسف جدًا أن ينجر الجيش الإسرائيلي إليه. هؤلاء الجنود مهمتهم القتال. الجيش ليس دورة فلسفة في الجامعة، الجيش هو جهاز مقاتل يتواجد فيه طابع حياة المقاتلين. طابع حياة المقاتلين لا يبدو دائما الأكثر جمالية في العالم بالنسبة للأذن المدنية. كل من كان مقاتلا يعرف ذلك. المهام التي تواجه المقاتلين ليست بسيطة، وطابع حياتهم يهدف إلى مساعدتهم على الصمود رغم كل الصعوبات. يجب فهم ذلك. الدولة التي تريد الحياة يجب أن تكون سعيدة بوجود جيش يتمتع بروح قتالية، لا أن تقمع هذا الطابع القتالي. يجب أن نفرح بأن جنود الجيش الإسرائيلي متلهفون للقتال، لا أن نتمنى وجود الجنود “يطلقون النار ويبكون”.

تكمن مشكلتنا في أننا كثيرًا ما نعاني من محبة الصورة المشوهة لـ “إطلاق النار والبكاء”. نحن منشغلون في الإثبات بأن الجيش الإسرائيلي هو الجيش الأخلاقي في العالم، بدلاً من الرغبة في العمل ليكون أقوى جيش في العالم، على الأقل بين الجيوش المشابهة له من حيث حجمها. هناك شيء مثير للشفقة تقريبا في الحاجة الإسرائيلية لتكرار مقولة إن الجيش الإسرائيلي هو أكثر جيش أخلاقي في العالم. لا يوجد جيش يحاول الإثبات بأنه أخلاقي أكثر. هذا “دوري” أحمق أوجدناه ونلعب فيه مع أنفسنا.

يجب على الجيش الإسرائيلي اللعب وفقا للقواعد الأخلاقية، ويحظر عليه، تحت أي ظرف من الظروف، القبول، على سبيل المثال، بقتل الأبرياء، ولكن من المحظور تحول الرغبة بالسلوك وفقا للقواعد الأخلاقية الصحيحة، إلى هوس أخلاقي. يحظر الدخول في مزاج يتحول فيه السلوك الأخلاقي من شرط إلى هدف. هدف الجيش الإسرائيلي هو الدفاع عن البلاد والانتصار على كل عدو. الأخلاق هي جزء من الطريقة التي نعمل بها لتحقيق هذا الهدف. لا أقل ولا أكثر.