قراءة فى الصحف العربية 6 مارس/ آذار 2018

images1

فتح نيوز|

إعداد: ندي عبد الرازق ــ رحاب خطاب

الحياة اللندنية:

– ترامب يؤكد لنتانياهو «فرصة جيدة» للسلام ولا يستبعد المشاركة في افتتاح السفارة

استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو في البيت الأبيض مساء أمس بالتاكيد على وجود «فرصة جيدة للغاية لتحقيق السلام في الشرق الأوسط»، معرباً عن اعتقاده بأن «الفلسطينيين يريدون العودة في مفاوضات السلام». رغم ذلك، ترك الباب موارباً أمام إمكان حضوره احتفال تدشين السفارة الأميركية في القدس، في وقت وصف نتانياهو قرار نقل السفارة بأنه «تاريخي سيتذكره شعبنا على مر العصور».

الشروق:

– الجامعة العربية تطالب جواتيمالا بالتراجع عن إعلانها نقل سفارتها للقدس.

ندد الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة بجامعة الدول العربية الدكتور سعيد أبو علي بإعلان جواتيمالا نقل سفارتها إلى القدس في مايو المقبل ، التاريخ الذي يتزامن مع ذكرى نكبة فلسطين عام 1948.

واعتبر أبوعلي، في تصريح له يوم الاثنين، أن إعلان جواتيمالا نقل السفارة ما هو الا استمرار في الموقف الخاطئ الذي انتهجته جواتيمالا في هذا الشأن في مخالفة صريحة للمجتمع الدولي وقرارات الشرعية الدولية بما فيها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وامعانا في استفزاز الفلسطينيين والعالم العربي.

وطالب جواتيمالا بالتراجع عن هذا الموقف الخاطئ ، مؤكدا على أن القدس أرض محتلة وأن هذا القرار غير القانوني لن يغير من وضعيتها أو مركزها وليس له أي أثر قانوني.

الدستور:

– الوفد المصري يحاول تذليل العقبات أمام المصالحة الفلسطينية.

بحث الوفد الأمني المصري، يوم الإثنين، مع أمين سر حركة فتح بغزة أحمد حلس، وعضو المجلس الثوري صالح الزق، في مقر إقامته بالقطاع، سبل تذليل العقبات أمام إتمام المصالحة وإنهاء الانقسام.

واجتمع الوفد المصري، الأحد، مع محافظ سلطة النقد عزام الشوا، كما اجتمع مع لجنة الدفاع عن خريجي غزة في مقر إقامة الوفد في غزة، حيث قامت اللجنة بتوصيل رسالتها إلى الوفد الأمني، بالإضافة إلى رسالة تأييد ودعم للدور المصري تجاه المصالحة الفلسطينية.

يُذكر أن الوفد الأمني وصل إلى قطاع غزة، الأحد الماضي، وعقد سلسلة لقاءات مع قيادات فلسطينية ووزراء في حكومة الوفاق الوطني، في إطار متابعته لاتفاق المصالحة الموّقع بالقاهرة في 12 أكتوبر من العام الماضي.

المقالات فى الصحف العربية

الأهرام:

كتب/ صلاح سالم – صحيفة الأهرام – مقال بعنوان («ما بعد الصهيونية».. هامش إنساني على متن عنصري)

قال فيه: يندرج الأديب الإسرائيلي المرموق عاموس عوز في سياق أصوات ليبرالية ويسارية، تمت بصلة للنزعة الإنسانية العلمانية، وتتجذر في حركة الاستنارة اليهودية، ترفض منطق الصهيونية التقليدية، وتطرف الصهيونية الدينية، وتطرح خيار «ما بعد الصهيونية»، حيث السلام مع العرب ممكن ومنطقي، تأسيسا لا علي منطق القوة وتوازناتها، بل علي أخلاق القوة وإلهام التاريخ بحدودها، وضرورة تكيفها في النهاية مع مقتضيات المشروعية عند نقطة لابد منها ليبدأ التاريخ حركة سيره الطبيعية، التي لا تخلو من التناقضات، لكنها تلك التناقضات العادية التي تنتجها الممارسة الواقعية لأي وجود تاريخي، وليست تلك التناقضات الاستثنائية التي تثير الأسئلة المركبة والصعبة حول شرعية الوجود ومعنى التاريخ.

تبلورت نواة هذا الخيار من حركة أطلقت على نفسها «هناك حد»، كانت قد برزت كرد فعل على غزو لبنان واحتلال بيروت عام 1982م، حيث تشكلت أساساً من الضباط وجنود الاحتياط الذين رفضوا الخدمة في الأراضي اللبنانية والفلسطينية المحتلة باعتبار أن دور الجيش هو الدفاع وليس القمع. ورغم صغر حجمها فإن مبادئ العصيان المدني التي طرحتها الحركة آنذاك حظيت بقبول من جانب سكان المناطق الحضرية، بل تحولت الحركة إلى تيار واسع اجتذب الطبقة الوسطى الجديدة، وبالذات في تل أبيب وضواحيها، حيث السكان الأكثر عصرية وحداثة غالبا ما يهتمون بحقوق الإنسان ويؤكدون استقلال الذات الفردية ويعتبرون أن الكيان الجمعي مجرد أداة لتوفير الرفاهية للفرد، ما يجسد نزعة ليبرالية بالمعنى الغربي، على عكس الصهيونية التقليدية وثقافة الكيبوتز التي تقدس مقولات القومية العرقية والحقوق الجماعية.

سعى تيار ما بعد الصهيونية، مستندا إلى حركة «المؤرخين الجدد» إلى تقديم قراءة للوجود الإسرائيلي أثارت الشك في الرواية الصهيونية الرسمية، التي دمجت الأفراد والظواهر الاجتماعية في سرديات كبيرة، مفتعلة أحيانا ومزيفة أحيانا أخرى، من قبيل الهوية القومية المستمرة، والشعب الإسرائيلي الواحد، والتاريخ اليهودي المشترك، بهدف اختلاق هوية مائزة لكيان كلى موحد ينطوي على شعب وقومية ودين، يتسم بالعراقة والتجانس والاستمرارية، على نحو يبرر منطق استعادته، ومن ثم ضرورة بناء الدولة، فلا كيان جمعيا من دون وعى جمعي، ولأن الكيان مختلق أساسا فلابد أن يكون الوعى مزيفا، أو على الأقل مصطنعا، حيث ساهم في تشكيل هذه الرواية مؤرخون وكتاب وشعراء ورسامون ونحاتون وصحفيون ومعلمون وعلماء اجتماع. ومثلما كان خيال الأدباء والفنانين واسعا كان طبيعيا ألا يلتزم الباحثون والأكاديميون بالروح العلمية باعتبارهم جزءا لا يتجزأ من المشروع القومي اليهودي، ولذا استمروا حتى النصف الثاني من الثمانينيات فى محاولة إضفاء تلك الشرعية المتخيلة على الذاكرة الجمعية الإسرائيلية الآخذة في التشكل، وهكذا ولدت ونمت علاقة وثيقة بين السلطة والمعرفة في إسرائيل، وتم التعاطي مع مفهوم «الأمة» باعتباره معطى نهائيا، يقينيا في ذاته وليس موضوعا قابلا للدراسة أو الشك، وهو الأمر الذى يذكرنا بخطاب المركزية الثقافية الغربية.

الحياة اللندنية:

كتب/ أسعد تلحمي – صحيفة الحياة – مقال بعنوان (التمثيل العربي في الكنيست… من المستفيد؟)

منذ انتخابات الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي الأول، مطلع العام 1949، طُرح السؤال حول مشاركة المواطنين العرب فيها من عدمها، أو جدوى وجودهم في برلمان يشكلون فيه أقلية غير معترف بها أقلية قومية، إنما يُنظر إليهم إسرائيلياً، على أنهم انتُخبوا فقط لمعالجة القضايا المدنية التي تهم العرب الباقين في الدولة العبرية. استفادت إسرائيل، إعلامياً على الحلبة الدولية، وما زالت، من وجود ممثلين عن المواطنين العرب في برلمانها، فتظهر للعالم «واحة للديموقراطية في غابة الشرق الأوسط»، كما يردد سدنتها الذين يعيّرون، بين الفينة والأخرى، النواب العرب بأنهم ممنوحون حرية تعبير ما كانوا ليحلموا بها في دول عربية.

وهناك من يتهم النواب العرب بصرف جلّ وقتهم للقضايا القومية، في مقدمها الصراع الفلسطيني– الإسرائيلي، على حساب القضايا المدنية، وهو ادعاء يستسيغ النواب اليهود استغلاله بين حين وآخر لتأليب الجمهور العربي على ممثليهم، «الذين لا يعالجون قضاياهم اليومية». ويرد النواب المؤيدون المشاركة في الحياة السياسية في إسرائيل على هذه الادعاءات بالإشارة إلى أن السلطة التنفيذية ليست بيدهم لتحسين أوضاع المواطنين العرب، وبأنهم لا يتأخرون عن طرح مشاريع قوانين في الكنيست لفائدة المواطنين العرب لكن الغالبية اليمينية التلقائية تحبطها. وبين هذا وذاك يتواصل الجدل، هل البرلمان الإسرائيلي هو المنصة الملائمة لمعالجة قضايا المجتمع العربي في الداخل؟ ألا تجدر العودة إلى العمل الميداني الجماهيري الفعّال الذي قد يأتي بنتائج أفضل؟ في السطر الأخير، لا يمكن التقليل من الدور الذي يقوم به النواب العرب في الكنيست، ولا ضير في الجمع بين المواطَنَة والنشاط الوطني والحرص على تمثيلٍ للهوية الجماعية. لكن ثمة ضرورة لصوغ مشروع واضح وتخطيط استراتيجي لمستقبل الفلسطينيين في الداخل وأوضاعهم بعد عشرة أو عشرين عاماً. هذا المطلوب من النواب العرب ومن «لجنة المتابعة العليا» ومن مؤسسات العمل المدني، ومن دون تخطيط كهذا لن يتوقف الجدل حول جدوى المشاركة في السلطة التشريعية الإسرائيلية.

كتبت/ فاتنة الدجاني – صحيفة الحياة – مقال بعنوان (نتنياهو الديكتاتور معولماً)

قال فيه: سيعتلي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو منصة الخطاب أمام «إيباك» بذيل طويلٍ مجدولٍ بفضائح الفساد والديكتاتورية، وهما صفتان أطلقهما عليه كلٌ من الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريز، والرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، وتبعتهما تسيبي ليفني وآخرون.

لا يختلف نتنياهو الديكتاتور عن أشباهه تاريخياً، ولا تختلف آليات عمله، وإن كانت بخصوصية إسرائيلية خلفيتها الاطمئنان إلى الدعم المطلق، الأميركي والأوروبي.

«يُتَكتِك» نتنياهو. يختار الهروب إلى أمام باختلاق تهديد وجودي خارجي هو الحرب مع إيران و «حزب الله»، فيهددهما ويتوعد. يفعل ذلك وهو مدركٌ تماماً أنه مهما كانت إسرائيل قوية عسكرياً، وهذه حقيقة، إلا أن قوتها لن تحميها من الآثار المدمرة لضربة الخصم. هذا ما تعرفه القيادات العسكرية الإسرائيلية التي تحتمي بمعارضة استراتيجيي أميركا وأوروبا للفكرة. لذلك تتحوّل تهديدات رئيس الحكومة إلى جعجعة يستفيد منها باتجاه مزيد من عسكرة المجتمع، والحصول على المزيد والمزيد من الأسلحة المتطورة، ناهيك عن استنفار المجتمع الدولي المستعد دوماً وأبداً للدفاع عن الدولة العبرية… قولاً وفعلاً. وباختلاق العدو الخارجي، يقفز نتنياهو عن القضية الفلسطينية ويهمشها ويقزّمها إلى قضية داخلية، ويروّج للانتقال إلى مرحلة السلام الإقليمي، بلا ثمن، مستغلاً وجود الرئيس دونالد ترامب في السلطة وإدارته المتصهينة من أجل صوغ «صفقة القرن» على الهوى الإسرائيلي.

«يُتَكتك» نتنياهو، فيسعى إلى نيل رضا المؤسسة العسكرية وجنرالاتها وتطلعاتهم الذاتية، إن لم يكن للحكم أو مناصب عالية في المؤسسات المالية الدولية، فلنيل رضا المتدينين العنصريين بالتغلغل في هيئة الأركان. وفي صراع البقاء، يُسلم لليمين المتطرف من المستوطنين والتجمعات الفاشية العنصرية، وتلك التي لها ارتباطات دولية وتموّل الاستيطان كأهم صناعة استثمارية لإسرائيل، ومافيات السلاح والمال، وهي الأطواق الخفية الفاعلة والبديلة من العمل الديموقراطي. لا ننسى هيمنة طاقم الموالين لرئيس الحكومة بالمطلق على مفاصل السياسة والاقتصاد والعسكر والإعلام، بما يجعل الكنيست محض منصة للخطابة، واحدة من مسرحيات العبث.

في خضم شبهات الفساد، يغادر نتنياهو إلى واشنطن. خمسة أيام أمريكية ليست سوى تسويق جديد لنفسه في الإعلامين الأمريكي والإسرائيلي بعيداً من الملفات القانونية. سيضيء مجدداً على العلاقة المتينة مع ترامب و «صداقتهما الحقيقية». وسيكرر عبارة «أخبار مزيفة» التي استعارها من ترامب للتنديد بفضائح الفساد ضده. وسيشكره، خلال لقائهما اليوم في واشنطن، على قرار الاعتراف بالقدس «عاصمة لإسرائيل» ونقل السفارة الأمريكية إلى المدينة، بل سيدعوه إلى حضور حفلة تدشين السفارة في أيار (مايو) المقبل. ثم سيتحدث أمام «إيباك»، فهل يخطب فيها أم يخطبُ ودّها؟

وهذا أيضاً شأن الديكتاتور حين يبحث عن حلول في الخارج. نتنياهو لا يختلف عن أشباهه تاريخياً، ولا تختلف آليات عمله. لكنه نموذج للديكتاتور في زمن العولمة.

الشرق الأوسط:

كتب/ عبد الرحمن الراشد – صحيفة الشرق الأوسط – مقال بعنوان (هل ينجح ترمب في ما فشل فيه الآخرون؟)

قال فيه: كل رئيس أميركي جاء للبيت الأبيض جرب حظه، طرح أو حاول طرح مشروع للسلام بين العرب وإسرائيل إلا باراك أوباما الذي أشغلته قضايا المنطقة الأخرى. في مطبخ دونالد ترمب، الرئيس الأمريكي، نشم رائحة المهمة المستحيلة، مشروع سلام جديد. كلّف به أقرب الأشخاص إليه، مستشاره وصهره جاريد كوشنر، وعين أيضاً مبعوثاً خاصاً لهذا الغرض اسمه جيسون غرينبلات، وبدأت الرحلات المكوكية بخياطة المشروع الجديد.

وحتى هذا المناخ غير المعادي، أو اللامبالي، للسلام في فلسطين لا يكفي لوحده من دون مشروع سلام عادل، فهل هناك من يصمم خطة سلام حقيقية، قريبة مثلاً لمشروع بيل كلينتون الذي حظي برضا الكثيرين، بمن فيهم المتشككون والرافضون، ولم تقلع تلك الفرصة الحقيقية نتيجة تلكؤ الرئاسة الفلسطينية حينها، ورفضَ الإسرائيليون لاحقاً إعادة طرحها.

هذه مهمة عسيرة على كوشنر، شاب طموح ومقرب من الرئيس وله علاقات متميزة بالقوى اليهودية في إسرائيل وعدد من القيادات العربية. ورغم أن القضية الفلسطينية لم تعد قضية ملحة رغم آلامها ومعاناة الشعب الفلسطيني المستمرة، إلا ان الأزمات كوشنر هو من وضعها على قائمة اهتمامات الرئيس على اعتبار أن العالم منشغل بسوريا وإيران وليبيا و«داعش». الجميع في انتظار معرفة تفاصيل مشروع ترمب للسلام، وأنا من طابور المتشككين في إمكانية إبرام الصفقة المستحيلة، فقد فشل زعماء العالم في إنجازها على مدى نصف قرن ولن يكون حظها سهلاً، خاصة بعد أن باع الرئيس ترمب نقل السفارة للقدس دون مقابل من إسرائيل. مع هذا، سننتظر ونسمع ونحكم عليها في حينها.