“فتح” في مصر تحيي الذكرى الـ 42 ليوم الأرض الخالد

0

فتح نيوز|

تغطية خاصة| كتبت: ياسمين اهليل ــ سمية علي

تصوير: إبراهيم المسارعي

في الذكرى الـ 42 ليوم الارض الخالد.. عقد صباح اليوم السبت، اقليم حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” في مصر، ندوة تحت عنوان “يوم الأرض” أدارها الدكتور/ محمد غريب، امين سر حركة “فتح”، وشارك فيها الدكتور/ إبراهيم البحراوي، أستاذ الدراسات العبرية بجامعة عين شمس، ونائب رئيس مركز الدراسات الاسرائيلية بجامعة الزقازيق، والدكتور/ طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة القاهرة ورئيس وحدة الدراسات الاسرائيلية بالمركز القومي لدراسات الشرق الاوسط، وبحضور لفيف من كبار الجالية الفلسطينية في مصر، وممثلي الاتحادات الشعبية الفلسطينية، وكوادر من حركة فتح في مصر، وذلك بمقر الاقليم بالقاهرة.

حيث أكد د. غريب ان اهمية ورمزية يوم الارض تكمن في ان الأرض هي الحياة لدى الفلسطيني وليست سواها، مشيرًا إلى ان يوم الارض انطلق قبل 42 عامًا حيث عمده فلسطينيو الداخل بدمائهم، وكانت المعمودية الثانية امس بدماء أبناء غزة والضفة الغربية.

وقال: “المحتل الاسرائيلي لا يدرك تلك العلاقة الازلية الابدية بين الروح والطين، ولايفهم ان روح الفلسطيني مجبولة بطين بلاده، فتراب الوطن هو تراب كل فلسطين، وقيمة الوطن تكمن في كل شبر فيه، والدم واحد”، مؤكدًا على ان اسرائيل لن تقوى على اقتلاع تاريخ ضاربة جذوره لآلاف السنين.

وأوضح ان التحركات التي تشهدها الساحة الفلسطينية في هذه الفترة تشير إلى ان الاسابيع القليلة القادمة ستشهد تغييرًا حقيقيًا يمثل رافعة وقوة للموقف الفلسطيني.

ومن جانيه، أشار د. البحراوي إلى ان تحرر فلسطين سيعني نقله كبيرة في حياة هذه الامة، قائلًا: “كل قطرة دم تروي هذه الأرض العربية تجدد الأمل والعزم، وتغذي أمل جديد، وتقضي على المخطط الإسرائيلي التي ساهمت فيه قوى غربية عديدة أولها بريطانيا”.

وتطرق في حديثه إلى المحطات النضالية في مسيرة الشعب الفلسطيني، قائلًا: “اصحاب الفضل في اكتشاف العدو الصهيوني هم أجدادنا العظام ومنذ بداية القرن العشرين، والفلاحون الذين شهدوا المخاطر المباشرة، ونبهوا الصفوة الفلسطينية والعربية بان هذه المستوطنات  في يوم من الايام مع توسعها ستؤثر على شعب، ووطن، وأمة كاملة”.

وبين انه بعد اعلان ترمب بان القدس عاصمة لإسرائيل اصبح المجتمع العربي على اعتاب مرحلة جديدة لا يصلح فيها ان يقبل بالتاريخ كما هو، او التكلم على حداد، لافتًا إلى انه لابد ان تشحذ الافكار للتوصل إلى حلول ابتكارية تقضي على الخيارات الاسرائيلية.

وتحدث عن أهمية  دور الإدارة الامريكية في اتمام عملية السلام، قائلًا: “بدون الادارة الامريكية ستكون عملية السلام صعبة لأنها الوحيدة التي تستطيع ان تؤثر على اسرائيل”، متسائلًا: ما العمل في هذه اللحظة التي تميزت بخيار السلام الاستراتيجي العربي؟.

وبدوره قال د. فهمي: “نحن نتعرض لمخطط امريكي لتصفية القضية الفلسطينية، وهناك مشكلة ان الذين يتعرضون للصراع العربي الان في الادارة الامريكية يعتمدون على مراكز البحوث المنحازة، وليس لديهم دراية كاملة بتاريخ وتفاصيل الصراع، ولا يريدون الاستماع لصوت العقل والعرب”.

وأوضح اننا الان امام مواقف عربية تنعكس على مسار التعامل مع الجانب الامريكي، ومن ثم اسرائيل غير المهيئة  لقبول السلام، على مستوى المؤسسات، والمجتمع الاسرائيلي المتطرف، مشيرًا إلى ان القمة العربية القادمة ستطرح سؤال ماذا عن المبادرة العربية؟.

كما أكد على انه قد ان الاوان للتفكير خارج الصندوق لإعادة تدوير الصراع العربي الاسرائيلي، مشددًا على ضرورة وجود تحرك فلسطيني عربي دولي لنزع شرعية إسرائيل وقانونيتها في المحافل الدولية، والزامها بمظلة الشرعية الدولية.

وأضاف: “ما حدث امس في قطاع غزة يؤكد ان هذا الشعب مبدع في قراراته، وأوصل رسالة للعالم بأكمله انه قادر على ابتكار انماط مقاومة جديدة تجاه اسرائيل”، لافتًا إلى انه في ظل ما يتعرض له قطاع غزة من محاولات اسرائيلية متعددة، لابد من استثمار اللحظة الراهنة، والحديث عن انهاء الانقسام بصورة صحيحة، والبدء بمشروعات تأهيل القطاع.

وبشأن القرار الأمريكي، أشار إلى انه رغم ما يحمله من دلالات خطيرة، فإنه فتح المجال أمام الدول العربية لبلورة تحرك عربي بشأن قضيتهم الأم، وهي قضية القدس والقضية الفلسطينية، وقد اشاد كل من د. البحراوي، د. طارق بمواقف الرئيس محمود عباس، وذكائه السياسي ووطنيته، وتمسكه بالثوابت والحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني رغم حجم التحديات التي تواجهه.

وقد اختتمت الندوة بتقديم امين السر د. غريب درع الحركة لـ د. البحراوي، ود. فهمي، وذلك تقديرًا لمكانتهم، وعطائهم في خدمة القضية الفلسطينية.

img_0002

4

 a8797209-8b2b-4403-82e8-dff2872c435d

_mg_0044

2