جامعة عين شمس تستضيف مؤتمر ”الحوار القومى… الطريق إلى الدولة الفلسطنية ”

e3396031-407d-499b-a7ef-2f492455d4cd

فتح نيوز|

تغطية خاصة| سمية علي _ ياسمين اهليل

عقدت صباح اليوم الاحد، سفارة دولة فلسطين بالقاهرة بالتعاون مع مركز بحوث الشرق الأوسط بجامعة عين شمس، ونادي أعضاء هيئة تدريس جامعه عين شمس، مؤتمرا بعنوان “الحوار القومي.. الطريق إلى الدولة الفلسطينية”، تحت رعاية أ.د.عبدالوهاب عزت رئيس الجامعة، أ.د. نظمي عبد الحميد نائب رئيس الجامعة، وبحضور السفير دياب اللوح سفير دولة فلسطين بالقاهرة، وذلك بدار ضيافة الجامعة، عبر ثلاث جلسات، إفتتاحية وجلستي أوراق بحثية لمجموعة من الخبراء المتميزين في شئون الصراع العربي الاسرائيلي.

وفي كلمته الافتتاحية قال د.اشرف مؤنس رئيس المؤتمر و رئيس مركز بحوث الشرف الاوسط أن المؤتمر يهدف إلى إيقاظ الوعي الدولي لتحقيق حل الدولتين، مشيرًا إلى دور مصر المحوري الداعم  للقضية الفلسطينية و تطرق الى الخلفية التاريخية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي.

وبدوره قال د. نظمي عبد الحميد نائب رئيس جامعة عين شمس إن هذا المؤتمر يؤكد على تعظيم خطة الرئيس ابو مازن التي قدمهافي الأمم المتحدة، وتدارس افكار مبتكرة للتوصل إلى آليات موحدة والعمل على لم الشمل ووحدة الصف.

وتابع “أن من أهم أهداف هذا المؤتمر هي عرض الأفكار والمقترحات السياسية الفلسطينية حول التحركات في محافل الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية لتحقيق هدف إقامة الدولة الفلسطينية، وتقييم التوجهات السياسية الإسرائيلية تجاه حل الدولتين”.

وقد تحدث د.ابراهيم البحراوي المقرر العام للمؤتمر و رئيس الجلسة الاولى عن فكرة المؤتمر و أهميته وعن مسيرة النضال المشترك الفلسطيني المصري و عن نكبة فلسطين التي مضي عليها سبعون عاما وعن مسيرة القضية الفلسطينية و الشعب الفلسطيني التي تميزت بخيار الكفاح المسلح.

و تابع ان مصر تعتبر نفسها في تحد مستمر للوصول إلى حقوق الشعب الفلسطيني قائلا: “هذه قضيتنا وليست قضية شعب آخر”.

و في كلمته الافتتاحية وورقته حول الواقع الفلسطيني قال السفير دياب اللوح، سفير فلسطين بالقاهرة، ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية “مصر تلعب دورًا وطنيًا لصالح القضية الفلسطينية، ولم الشمل وتحقيق الوحدة الوطنية لفلسطين، مشيرًا إلى أن مصر هي عامود الخيمة للدول العربية، لذلك لابد من الحفاظ عليها حتى تصبح الأمة العربية قوية”.

وأشار اللوح، إلى أن مصر وفلسطين شركاء في القضايا كافة، مؤكدًا أن فلسطين تدعمها في حربها على الإرهاب، نظرًا لأن انتصار مصر يعني انتصار الأمة العربية وفلسطين.

وأوضح إلى أن الشعب الفلسطيني يواجه مخططات استيطانية وتهويدية تستهدف النيل من صمود شعبنا، مؤكدا على صمود الشعب الفلسطيني وإيمانه بقضيتة، مشيرًا إلى أن المنطقة العربية تمر بالعديد من التحديات والأوضاع في ظل ما تواجه من مخططات تحاول تهديد أمن المنطقة.

وشدد على ضرورة بذل قصارى الجهد لمواجهة التحديات وتحقيق أهداف الشعب الفلسطيني للحصول على الحرية والاستقلال وإقامة دولة فلسطين، عاصمتها القدس الشرقية، ذات سيادة كاملة، والخروج بتوصيات من المؤتمر تطرح رؤى لحل القضية الفلسطينية.

وتابع: “الشعب الفلسطيني يعيش في ظروف سيئة اثر الاحتلال المستمر والمتواصل للاراضي الفلسطينية، والاجراءات التي تتخذها الحكومة الاسرائيلية من اجل تضييق الخناق على المواطنين الفلسطينيين”، مشيرًا الى ان اسرائيل اتخذت منحنى اخر يتمثل في الصراع الديموغرافي من خلال استقدام الاف المستوطنين وتوطينهم في الاراضي الفلسطينية، وسحب الهويات من الاف المقدسيين وطردهم خارج القدس.

واكد على ان خيار حل الدولتين سيكون مقبولا حسب الشروط الفلسطينية، ولابد من اتخاذ الاجراءات اللازمة من الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لتحقيق تسوية عادلة لحل الدولتين، موضحًا ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، والانضمام للمزيد من المنظمات الدولية لضمان حقوق الشعب الفلسطيني.

وبين انه من الضروي التأكيد على ان القضية الفلسطينية هي قضية سياسية وقانونية، ولابد من الضغط على اسرائيل لرفع الحصار، وتوفير الدعم المادي والمعنوي لضمان قيام الحكومة والسلطة الفلسطينية بمهامها، مطالبًا بمواصلة المقاومة الشعبية السلمية في مواجهة الاحتلال، وضد القرار الامريكي بشأن القدس، والعمل على دعم رؤية الرئيس محمود عباس،والسعي من اجل تطوير العلاقات الفلسطينبة العربية والاسلامية والاقليمية والدولية.

و من جانبه أكد اللواء محمد ابراهيم على أن القضية الفلسطينية هي قضية امن قومي مصري، لافتا إلى أن مصر لن يهنا لها بال حتى تتحقق الدولة الفلسطينية، وان يكون عام 2018 هو عام القضية الفلسطينية.
وأشار إلى أن الدور المصري كان و سيظل داعما للقضية الفلسطينية، و أشار سيادته الى دور مصر في الإشراف على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، كما لعبت دورا محوريا في المصالحة الفلسطينية لمحو حالة الانقسام، و استطاعت الوصول الى ثلاث تهدئات في الحروب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة عام 2009 _ 2012 _ 2015، بالإضافة إلى صفقة الجندي الإسرائيلي “شاليط”، والدور المصري المستمر لمنع انهيار الوضع الإنساني في غزة.

وبين ان الخيارات الفلسطينية لانجاز حل الدولتين تتمثل في التحرك السياسي على المستوى الدولي، والمقاومة السلمية ، مشددا على أن استئناف المفاوضات بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي هو الخيار الرئيسي.

كما تطرق اللواء محمد عبد المقصود في ورقته الى ان الموقف السياسي الاسرائيلي الحالي من اقامة الدولة الفلسطيني ينحصر في اقامة الدولة الفلسطينية بقطاع غزة وجزء من سيناء، وإقامة دولة ثانية مؤقتة بالضفة أو تصدير ما تبقى منها للاردن بالتزامن مع رفض السلام.

وأشار إلى ان المسارات المطلوبة حاليا لتجاوز الأوضاع الراهنة على المستوى العربي والدولي تتمثل في تمسك العرب بحل الدولتين، ومساندة القيادة الفلسطينية الشرعية، وبلورة موقف عربي واحد، بينما على المستوى الفلسطيني المطلوب تصعيد المقاومة الشعبية والحفاظ على وحدة الصف، والعمل على توسيع دائرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، وعلى المستوى الاسرائيلي تتمثل في تعزيز التعاون مع الوسط العربي داخل اسرائيل، ومخاطبة الرأي لعام الداخلي في اسرائيل.

و من جانبه أوضح اللواء وائل ربيع أن هناك ابعادا استراتيجية تؤثر على التوجهات السياسية الإسرائيلية تجاه عملية السلام، مشيرًا إلى أن المنهج التاريخي الإسرائيلي هو السيطرة الأمنية لتكييف عملية السلام بما يتوافق مع منطلقاته الفكرية الاساسية، وهدم فكرة إقامة دولة فلسطينية.

و في ورقته التي قدمها للمؤتمر أشاد د. بركات الفرا بالتحرك الدبلوماسي الذي تقوم به جامعة الدول العربية حيث تشكيل وفد وزاري مصغر لبحث القضية الفلسطينية ، مشيرا إلى أن هذا التحرك يهدف لاجتذاب المزيد من التأييد للقضية الفلسطينية.

وطالب الفرا بضرورة إشراك منظمات المجتمع المدني وخاصة المهتمة بحقوق الإنسان لتوضيح خطورة موقف الإدارة الأمريكية الحالية من القدس وقضية شعبنا العادلة، بالاضافة الي تشكيل فريق عمل والتمهيد لتكون المفاوضات بين فلسطين والكيان الصهيوني تحت رعاية الأمم المتحدة.

وأشار إلى أن المحاور الأساسية التي يجب أن نستند عليها لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، تتمثل في تحقيق الوحده الفلسطينية، وتجديد الأطر الفلسطينية، كما لفت إلى أنه يجب أن يكون هناك رؤية و برنامج موحد يجمع الفصائل المختلفة، بالإضافة إلى ظهير عربي قوي ودولي.

ومن جانبه، طالب د.طارق فهمي المفاوض الفلسطيني بجدول أعمال لاعادة القضية الى الصدارة والواجه الدولية، وتطوير الموقف العربي لمواجهة الكيان الصهيوني.

وأكد أنه من الضروري، إعادة تدوير القضية الفلسطينية، بمعنى أن يعاد توجيه القضية دوليا، لافتا إلى أنها كانت تعالج عن طريق مؤتمرات، ولقاءات واجتماعات دون تدويل للقضية.

أما د. نبيل حلمي فقد أرجع انحسار الاهتمام بالقضية الفلسطينية الى عدم الاستقرار في الوطن العربي، مطالبا بجدول اعمال جديد يركز على الوحده وانهاء الانقسام وتقوية الظهير العربي.
ورأى ان حدوث حالة الانقسام، واستيلاء حماس على غزة كان له تاثير على القضية الفلسطنية وادى الى تراجع الاهتمام بالقضية.

وقد ناشد د. عبد العليم محمد الدول العربية والمنظمات والهيئات الحقوقية بمزيد من الدعم للقضية الفلسطينية، واصفا ما يحدث للشعب الفلسطيني بأنه جريمة و محرقة.

وأثنى على مبادرة الرئيس عباس التي اشتملت على عناصر بناء لتنفيذ حل الدولتين، ولفت إلى ضرورة خلق رؤية استراتيجية جديدة، ومواصلة الدولة العربية تمويلها السلطة الفلسطينية لمواجهة العدو الصهيوني.

الجدير بالذكر أن المؤتمر يهدف إلى إيقاظ الوعي العربي للاهتمام بالقضية الفلسطينية، ودعوة للاصطفاف العربي ووضع مقترحات وتصورات أمام متخذي القرار العربي لحل القضية الفلسطينية وتطبيق حل الدولتين حسب الاتفاقيات والمواثيق الدولية.

40bad479-352a-4c20-a8bc-84ac58ba0788

07cdaad6-2e11-4076-af64-176da729ce03

90ad1cc0-ece7-4e64-9cd0-7397837bb068

a1ce4f12-df0e-4d16-93b2-4e5e121d507a

edbb29c6-d05c-468e-bddc-059ea309e419-1