أضواء على الصحافة الإسرائيلية 7 مارس / آذار 2018

thumbgen-php

فتح نيوز|

إعداد: رحاب خطاب

يسمونها “عناق الدب”: الجيش الإسرائيلي يجبر الفلسطينيين على ملء استمارات تطالبهم بكشف معلومات شخصية!!

تكشف صحيفة “هآرتس” عن إجراء، يتحفظ منه حتى الجنود الذين يطلب منهم القيام به، وهو جمع معلومات شخصية عن السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية كجزء مما يسمى ب “تشبيك المنطقة”. وتكتب الصحيفة انه في إطار هذا الإجراء الذي بدأه الجيش الإسرائيلي في الأشهر القليلة الماضية، يقوم الجنود بدوريات ويقيمون نقاط تفتيش مؤقتة، ويطالبون الفلسطينيين الذين يمرون عبرها بملء استمارة وتقديم تفاصيلهم الشخصية – الاسم، العمر، رقم الهوية وصورة من بطاقة الهوية ورقم الهاتف ونوع السيارة ورقم لوحة الترخيص، والمكان الذي خرجوا منه ووجهتهم. ويتم تجميع التفاصيل عشوائيا، حتى من الأشخاص الذين لا يشتبه بهم أو المعروفين لقوات الأمن. ووفقا لجنود شاركوا في هذا النشاط، فإن هدفه هو الحصول على أكثر ما يمكن من المعطيات عن الذين يتم تأخيرهم. ويقتصر جمع المعلومات على الرجال ولا يشمل الأطفال وكبار السن.

ويتم إنشاء نقاط التفتيش في الساعات الأولى من الصباح، بحيث يتمكن أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين من المرور عبرها في طريقهم إلى العمل، مما يؤدي إلى اكتظاظ كثيف. ويتعين على الجنود في كل نقطة تفتيش جمع تفاصيل عما لا يقل عن مئة فلسطيني، في حين يطلب من الدورية الراجلة جمع معلومات عن 30 فلسطينيا. وقد أثارت السياسة الجديدة استياء الجنود في الجيش النظامي، وبشكل خاص لدى قوات الاحتياط، وطرحت تساؤلات حول التسلل إلى خصوصيات الفلسطينيين والمس بروتين حياتهم، وأصبحوا يطلقون على هذه الإجراءات اسم “عناق الدب”. وتلقت صحيفة “هآرتس” عدة شهادات من الجنود بشأن هذا الإجراء، والتي تم تسليم قسم منها لحركة “يكسرون الصمت”.

وقال جندي تسرح مؤخرا من الخدمة العسكرية في الجيش “هذا شيء جديد تماما قالوه لنا. قالوا لي هذا فقط قبل نهاية الخدمة. يحضرون لك ورقة مع رقم شخصي للسيارة، ورقم الهاتف وبطاقة هوية السائق، والهدف هو تعبئته فقط. انهم لا يطلبون حتى التحقق من المركبات. قالوا لنا أنتم تقيمون نقطة التفتيش بدون ملء الأوراق – هذا ليس مهما حقا، لم أفعل شيئا.” وأوضح جندي آخر: “إنهم يطلقون على ذلك عناق الدب، بكل بساطة كل مهمة تأخذها، هي أن تكتب الأسماء وتمررها”.

وقال ضابط في الاحتياط إن العديد من زملائه تحفظوا من تنفيذ المهمة: “الفكرة هي أن تكتب التفاصيل … X, Y, Z سافروا في سيارة كهذه وكهذه، في الساعة كذا وكذا، في هذا الاتجاه وذاك، وتحول التفاصيل إلى الكتيبة. انهم يعدون منها قوائم”. ووفقا له، فإن الفلسطينيين الذين يتم تأخيرهم يضطرون إلى الوقوف في اختناقات ضخمة لفترة طويلة. وأضاف الضابط انه يتعرض لضغوط من أجل جمع عشرات الأسماء يوميا.

وبحسب جندي شارك في دوريات في منطقة الخليل، “عادة ما نقوم ببساطة باختراع الرقم، لأنه لا يمكن الوصول إلى الكمية المطلوبة من عمليات التفتيش. هناك حالات تقوم خلالها بفحص بحر كامل (من الناس)، ولكن عندما تكون في عمل روتيني في كريات أربع فإن المكان شبه مقفر ولن تنجح بالوصول إلى 30 فحصا، حتى لو حاولت ذلك حقا.”

ولم يعقب الجيش الإسرائيلي على الموضوع لصحيفة “هآرتس”.

إسرائيل تخشى أن يؤثر تدهور صحة عباس على التنسيق الأمني

تكتب صحيفة “هآرتس” أنه في الأشهر الأخيرة حدث تدهور آخر في الوضع الصحي لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن). وتم تقديم معلومات عن صحة وأداء عباس، الذي سيحتفل بعيد ميلاده ال 83 في نهاية الشهر، إلى المستويات السياسية والأمنية في إسرائيل. وعلى الرغم من أن التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية يجري بشكل جيد، إلا أن إسرائيل تستعد لاحتمال أن يؤدي استمرار التدهور في حالة عباس إلى تسريع حرب الخلافة في السلطة الفلسطينية وتقويض الاستقرار النسبي السائد حاليا في الضفة الغربية.

في نهاية الشهر الماضي، عندما كان في الولايات المتحدة، لإلقاء خطاب في مجلس الأمن في نيويورك، تم نقل عباس لعدة ساعات إلى مستشفى بالتيمور لإجراء فحوصات طبية. وفي تموز الماضي، أيضا، تم إخضاع عباس للفحص في مستشفى رام الله. وفي كلا الحالتين نفى المتحدثون باسمه الادعاءات بشأن الأمراض التي يعاني منها عباس، وأعلنوا أن حالته الصحية مرضية. وقال عباس في مقابلة مع التلفزيون الفلسطيني في 22 شباط إن صحته جيدة. ومن ناحية أخرى، فإن الناشطين الفلسطينيين المعارضين لسلطة عباس يزعمون أنه مريض وتزداد حالته سوءا. بل كان هناك ادعاء في الشبكات الاجتماعية، والذي لم يتم تأكيده رسميا، بأنه يعاني من سرطان في الجهاز الهضمي.

وقد خفض رئيس السلطة الفلسطينية من ساعات عمله في السنة الأخيرة، ويشعر الناس من حوله بأنه يظهر عدم الصبر والعصبية، ويكثر من المواجهة مع مساعديه ومع مسؤولين آخرين في السلطة الفلسطينية. وبصرف النظر عن صحته وعمره المتقدم، يبدو أن سلوك عباس يعكس عمق الأزمة السياسية التي تواجه السلطة الفلسطينية، وبالتالي قيادة الرئيس.

ويكمن السبب الرئيسي لذلك في العلاقات المتعكرة مع إدارة ترامب ووقوف الولايات المتحدة الواضح إلى جانب إسرائيل في الخلافات حول العملية السياسية بينها وبين الفلسطينيين. وترافق هذا الموقف الأمريكي خطوات أخرى يمكن أن تضر بالاقتصاد الفلسطيني، مثل إقرار قانون تايلور فورس (تقييد المساعدات المالية الأمريكية بسبب دعم السلطة الفلسطينية للمخربين المسجونين وأسرهم)، والعزم على خفض الدعم المقدم للأونروا.

وتواصل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، بتوجيه من عباس، التنسيق الوثيق مع الجيش الإسرائيلي والشاباك، والمساعدة بانتظام في إنقاذ المدنيين الإسرائيليين الذين يدخلون المنطقة A الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية. وفي محافل مغلقة مع دبلوماسيين أجانب، اعترف مسؤولون كبار في السلطة الفلسطينية بأن الجيش الإسرائيلي يتبنى سياسة مقيدة في الضفة الغربية وأن نهجه يمنع نشوب العنف.

ولكن مع تفاقم صحة عباس، من المتوقع أن تتصاعد معركة الخلافة بين العديد من المرشحين الذين يتطلعون لقيادة السلطة الفلسطينية. ويعتبر ما يقرب من عشرة من السياسيين والمسؤولين الأمنيين الفلسطينيين أنفسهم يستحقون المنصب، ويمكن تشكيل تحالفات مؤقتة بين بعضهم في محاولة لتأمين السيطرة على السلطة الفلسطينية. وتشعر إسرائيل بالقلق إزاء عدم الاستقرار خلال هذه الفترة، حيث يتضح أن ولاية عباس تقترب من نهايتها، ويخشى أن يؤثر التوتر الداخلي أيضا على درجة الكبح التي ستمارسها قوات الأمن الفلسطينية لمنع شن هجمات ضد الجيش الإسرائيلي والمدنيين الإسرائيليين في الضفة الغربية.

هل يؤدي قانون التجنيد إلى تفكيك حكومة نتنياهو؟

هذا هو السؤال المحوري الذي يطرح على الحلبة السياسية في إسرائيل حاليا، في ظل تمسك وزير المالية موشيه كحلون وأعضاء الكنيست المتدينين المتشددين (الحريديم)، بتهديداتهم بتفكيك الحكومة، حتى نهاية الشهر، إذا لم يتم التوصل إلى حل لأزمة الائتلاف المحيطة بمشروع قانون التجنيد. وتكتب “هآرتس” أن الوزير كحلون قال، في مؤتمر معهد المواصفات، أمس، “إن الشعب الإسرائيلي سيجلس في ليلة عيد الفصح مع ميزانية أو بدون وزير مالية”. ورد رئيس لجنة المالية في الكنيست موشيه غفني (يهدوت هتوراة) عليه قائلا: “حسنا، ستكون ليلة عيد الفصح من دون وزير للمالية”.

وتحدث كحلون عن الأزمة المحيطة بمشروع القانون وقال: “إننا نسبب الضرر لعدد كبير من السكان، هؤلاء لا يهمهم قانون التجنيد، وأنا أدعو زملائي مرة أخرى – استيقظوا. إذا رأيت أنا وزملائي في حزب “كلنا” بأن الميزانية لن تمر حتى عيد الفصح فسأعرض على زملائي الاستقالة من الحكومة”.

وفى اجتماع للجنة المالية طالب غفني بتحديد موعد للمصادقة على قانون التجنيد. وقال رئيس اللجنة المشتركة لفحص قانون التجنيد، النائب نيسان سلوميانسكي (البيت اليهودي) له: “لن أتحمل مسؤولية إسقاط الميزانية، ولكننا لن نمرر قانونا غير مناسب من دون استكمال مناقشته. يجب عليك وعلى المدير العام لوزارة المالية الاجتماع معا وحل المشكلة”. 

خلافات داخل “يهدوت هتوراة”

وتكتب “هآرتس” أن هناك خلاف في الآراء داخل حزب “يهدوت هتوراة” حول الحل المتفق عليه للأزمة المحيطة بمشروع قانون التجنيد وميزانية الدولة. وقالت مصادر في “ديغل هتوراة”، جناح عضو الكنيست موشيه غفني، انهم سيقدمون اقتراحهم للتسوية وسيصوتون على الميزانية دون موافقة نائب الوزير يعقوب ليتسمان، الذي ينتمي إلى فصيل “أغودات يسرائيل”. ويهدد ليتسمان بالتصويت ضد الميزانية إذا لم يصادق على قانون التجنيد الجديد، الذي يسعى إلى ترتيب الإعفاء من الخدمة العسكرية لطلبة المدارس الدينية، بدلا من القانون الذي ألغته المحكمة العليا في أيلول. 

وكان من المفترض أن يجتمع أعضاء البرلمان الثلاثة من حزب “ديغل هتوراة”، مع حاخاماتهم مساء أمس، واطلاعهم على الخطوط العريضة لحل الأزمة، لكنه تم تأجيل الاجتماع، بسبب مرض الحاخام ادلشتين. وتنص الخطوط العريضة على: المصادقة على مشروع قانون التجنيد في القراءة الأولية حتى عيد الفصح، إلى جانب التصويت على الميزانية، وإجراء المناقشات حوله خلال العطلة بعد انتهاء عيد الفصح، وإقرار القانون في الشهر الأول من دورة الكنيست الصيفية.

ويختلف هذا الموقف عن موقف مجلس حكماء التوراة في “أغودات يسرائيل”، الذي يطالب بالتصويت على القانون بالقراءات الثلاث قبل الموافقة على الموازنة. وقالت مصادر في “ديغل هتوراة” لصحيفة “هآرتس” مساء أمس: “نحن نستمع فقط لتعليم حاخاماتنا وليس لتعاليم الأدمور غور (الطائفة التي ينتمي إليها ليتسمان). فليصوت ليتسمان ضد الميزانية. لدينا أغلبية بدونه”.

ولا يتوقع أن يتخذ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قرارا بهذا الشأن قبل عودته من زيارته إلى واشنطن في نهاية هذا الأسبوع. وقال المقربون من ليتسمان أمس انه يقدر بأن رئيس الوزراء يريد التوجه للانتخابات، في ضوء حقيقة انه لا يبذل ما يكفي من الجهود لإنهاء الأزمة، وان الليكود لا يقدم حلا. لو كان نتنياهو يرغب في حل الموضوع لكان قد بذل جهدا أكبر. ليتسمان لا يريد التوجه للانتخابات، لكنه لن يخاف من التوجه للانتخابات إذا لم يمر مشروع قانون التجنيد المنقح قبل الموافقة على الميزانية، وفقا لتوجيهات مجلس حكماء التوراة”.

مصدر مقرب من رئيس الحكومة: “نتنياهو لا يريد تبكير موعد الانتخابات”

في هذا الموضوع، تكتب “يسرائيل هيوم” انه في الوقت الذي يتبادل فيه كحلون والمتدينين المتشددين التهديدات والاتهامات، حول رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، من واشنطن، رسالة إلى قادة الائتلاف، مفادها انه غير مهتم بالانتخابات الأن، ولكنه يطالب بحل طويل الأجل.

ويريد نتنياهو إنهاء الأزمة قبل عودته إلى إسرائيل. وقد تحدث هاتفيا مع الوزير ياريف ليفين، الذي يدير المفاوضات مع قادة الائتلاف، ووجه رئيس الطاقم في ديوانه، يوآف هوروفيتش، حول المبادئ التوجيهية لإنهاء الأزمة.

وقال نتنياهو لليفين وهوروفيتش: “يبدو بأن الجميع قد تسلقوا على شجرة عالية. أريد حلا، ولكن ليس ملصقا يسقط في غضون شهر، ونجد أنفسنا في أزمة ائتلافية مرة أخرى. نحتاج إلى حل طويل الأجل، لا يزعج الحكومة حتى الموعد الرسمي للانتخابات في 2019″.

وقال عضو كبير في حاشية نتنياهو: “نحن فعلا لا نريد الانتخابات. على الرغم من استطلاعات الرأي، يتذكر رئيس الوزراء بأنك تعرف كيف تدخل الانتخابات، ولكنك لا تعرف كيف ستخرج منها”.

ووفقا لنفس المصادر، يرى رئيس الوزراء في نائب الوزير يعقوب ليتسمان الحلقة الإشكالية. وقال نتنياهو في الاجتماعات المغلقة إن “الجدول الزمني الذي طرحه ليتسمان لإنهاء الأزمة غير منطقي، ولا يسمح بحل الأزمة”. غير أن نتنياهو أضاف أنه يعتقد بأنه يمكن التوصل إلى حل طويل الأمد، وأعرب عن امله في أن يوافق وزير الأمن افيغدور ليبرمان على حل توفيقي. ووفقا للمصدر نفسه، فإن آرييه درعي وموشي غفني مهتمان بحل وسط، وليتسمان هو المفتاح.

وجرت طوال يوم أمس، محاولات من قبل جهات مختلفة في الائتلاف لحل الأزمة. وقد بادر رئيس الائتلاف السابق النائب ديفيد بيتان (الليكود) خطوة لإعادة طرح مشروع قانون التجنيد الذي قدمه النائب يئير لبيد في الكنيست السابقة، وإجراء تغييرات مختلفة تناسب الأحزاب الدينية المتشددة. لكن المتدينين رفضوا هذا الاقتراح. واقترح رئيس الائتلاف الحالي، دافيد إمسلم (الليكود)، التصويت على القانون الأساسي: دراسة التوراة، الذي يطالب به الحريديم، في صيغة مختلفة يتم الاتفاق عليها. وفي هذه الأثناء يرفض ليبرمان وكحلون التصويت مع هذا الاقتراح.

ويوم أمس أطلق رئيس كتلة “يسرائيل بيتينو”، النائب روبرت اليتوف، تهديدا من جهته، قال فيه إن قانون التجنيد هو مسألة مبدئية بالنسبة لحزبه، ولذلك “نحن نقول بوضوح: إذا تم تمرير القانون بصورته الحالية في القراءتين الثانية والثالثة، فإننا سننسحب من الحكومة”.

ويسود التقدير الآن بأنه فقط بعد عودة نتنياهو إلى البلاد، ستبدأ الاتصالات الحقيقية التي من شأنها إنهاء الأزمة، أو بدلا من ذلك، اتخاذ قرار بتبكير موعد الانتخابات.

حيفتس يزود الشرطة بما يعتبر الحلقة المفقودة في ملف 4000

تكتب صحيفة “هآرتس” أن شهادة نير حيفتس، المقرب من رئيس الوزراء نتنياهو، والذي تحول إلى شاهد دولة، تزود محققي الشرطة بما يعتبر الحلقة المفقودة في ملف 4000: دليل على معرفة بنيامين نتنياهو بعلاقات “خذ وهات” المرفوضة مع صاحب شركة “بيزك” شاؤول إلوفيتش، والعلاقة بين الفوائد الضخمة التي حصل عليها إلوفيتش، وبين حرف التغطية الإعلامية في موقع “واللا” لصالح نتنياهو. وبصفته الشخص الذي كان على اتصال بأسرة نتنياهو، و”بيزك” و “واللا”، يمكن لحيفتس إثبات الشك بوجود صفقة بين الطرفين. وكما ذكر أمس الأول، فقد تعهد حيفتس بتسليم الشرطة تسجيلات لرئيس الوزراء وزوجته، تم التقاطها خلال فترة عمله في مكتب رئيس الوزراء، وعمله كمتحدث باسم الزوجين نتنياهو.

ويذكر أن اتفاق شاهد الدولة الموقع مع حيفتس يعتبر استثنائيا – فعلى عكس الشهود السابقين ضد نتنياهو، آري هارو وشلومو فيلبر – يتمتع حيفتس بالحصانة الكاملة ولن يعاقب على الإطلاق. ووفقا لمصادر مطلعة على التحقيق، فإن هذا يدل على الأهمية التي تعلقها الشرطة على شهادته، لأنه حلقة الوصل بين المتورطين في هذه القضية. ووفقا لشهادة فيلبر، فقد التقى حيفتس معه عدة مرات وأرسل له رسائل عن “بيزك” نيابة عن نتنياهو. ووفقا للشكوك، فقد كان المتحدث باسم رئيس الوزراء أيضا حلقة الوصل بين عائلة نتنياهو وإلوفيتش وطاقم موقع “واللا”، في كل ما يتعلق الأمر بالتغطية في الموقع. لذلك، يمكن أن يشهد على معرفة الزوجين نتنياهو بالعلاقة بين الاثنين.

على الأقل في الوقت الحاضر، لم تؤد شهادة حيفتس إلى مزيد من التداعيات في التحقيقات ضد نتنياهو. المعلومات التي قدمها عن مشاركة سارة ويئير نتنياهو في القرارات الأمنية، كما ذكرت شركة الأخبار أمس الأول، تسلط الضوء على سلوك رئيس الوزراء وأسرته، لكنه لا يبدو جنائيا. وينص الاتفاق المبرم مع حيفتس على الرد على الأسئلة المتعلقة بالقضايا التي ستنشأ أثناء التحقيق، لكنه لم يطلب منه تقديم تفاصيل عن زبائنه الآخرين أو أولئك الذين عرفهم خلال وظائفه التي لا تتعلق مباشرة بالملفات 1000 أو 2000 أو 4000.

“اتفاقيات شاهد الدولة مع مشبوهين في القضية 4000 ليس مسألة واهية”

في هذا الصدد تنشر “يديعوت احرونوت” نقلا عن مصادر في الجهاز القانوني قولها انه “عندما يكون المقصود رئيس حكومة يؤدي مهامه، توجد مصلحة عامة مضاعفة بالتوصل إلى الحقيقة، خاصة وان المقصود تحقيقات في الفساد العام. ولذلك فإن توقيع اتفاقيات شاهد الدولة مع مشبوهين في القضية 4000 ليس مسألة واهية”. ويأتي هذا الموقف ردا على الانتقادات التي وجهت إلى الجهاز القانوني على خلفية كثرة شهود الدولة في ملفات التحقيق مع رئيس الحكومة.

ووفقا لأقوالهم فإن الشاهدين – شلومو فيلبر ونير حيفتس – يعززان ويكملان، كل واحد من طرفه، الصورة بشأن آلية الفساد التي قام بتفعيلها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وصاحب شركة “بيزك”، شاؤول إلوفيتش. فمن جهة، تعزز شهادة فيلبر، المدير العام لوزارة الاتصالات الموقوف عن العمل، الأدلة على الفوائد المالية الهائلة التي حققها إلوفيتش، بفضل نتنياهو وحيفتس، المستشار الإعلامي السابق لنتنياهو، وتكمل صورة تفاصيل المقابل الذي حصل عليه نتنياهو – التغطية المنحازة في موقع “واللا”.

وعلم أيضا أن حيفتس كان مستعدا ليكون شاهد دولة في المراحل الأولى من التحقيق، ولكن المستشار القانوني للحكومة، أفيحاي مندلبليت أجل الاتفاق معه لعدة أيام، حتى اقتنع بأن حيفتس سيقدم أدلة وتسجيلات للرشاوى المزعومة. وأكدت المصادر القانونية أنه على الرغم من أن عناوين الأخبار ركزت على تدخل سارة ويئير نتنياهو في اتخاذ القرارات الأمنية، فإن الأدلة القانونية الفعلية التي يقدمها حيفتس تتعلق بقضايا أخرى.

وبالنسبة للانتقاد الذي يقول إن حيفتس “خرج من دون أي ثمن” في الصفقة، أكدت المصادر أن العقوبة التي كانت تنتظره أقل أهمية من المادة التي قدمها.

وتطرق مفوض الشرطة روني الشيخ، إلى القضية، خلال كلمته في “مؤتمر سديروت للمجتمع”، أمس، حيث قال إن “شهود الدولة هم إحدى الآليات المهمة للردع، في قضايا المنظمات الإجرامية، وكذلك في قضايا الفساد العام. شاهد الدولة يحكي القصة. وكلما كانت شهادته أقوى، وأكثر استقرارا، ومنفتحة، وتحظى بطبيعة الحال بدعم من الأدلة الخارجية – فإنه يعزز القضية كثيرا”. كما يعتقد الشيخ أن هذه آلية جيدة للردع: “سيحذر كل شخص من سكرتيره وطريقته. عندما يمكن للمحيط الخاص بك الانقلاب عليك، يأخذ الجميع ذلك في الاعتبار، ومن وجهة نظرنا الشيء الأكثر أهمية هو أن يرتكب الناس جرائم أقل”.

وأضاف المفوض: “إن اختبارنا هو الحد من الفساد. عدم الإظهار بأننا نجحنا في إدانة شخص ما – بل الحد من الفساد. إذا كان ما نقوم به لا يقلل من الفساد، فنحن لا نقدم الخدمة للمجتمع”.

وعندما سئل عما إذا كان سيشعر بالفشل الشخصي في حال عدم قبول المستشار القانوني لتوصيات الشرطة، أجاب الشيخ: “أثق بأن المستشار القانوني يدرس الاعتبارات المهنية والاعتبارات القانونية البحتة … هناك اعتبارات يجب أن ينظر فيها هو وليس نحن. كالمصلحة العامة مثلا. وهو هناك من أجل ذلك. نحن نأخذ معيار البحث عن الحقيقة، ننظر إلى الأدلة، نسأل إذا كان هناك تفسير بديل ونفحصه، وعندها فقط يمكن أن نخلص إلى أن هناك ما يكفي من الأدلة للإدانة. المستشار القانوني سيتخذ القرار النقي بشأن ما إذا يجب المحاكمة على أساس التحليل القانوني وبالطبع وفقا للمصلحة العامة. إذا اتضح أننا لم نقم بعملنا في البحث عن الحقيقة – فسيكون الفشل شخصي بالنسبة لي.”

اوكونيس يسخر من عضوات الكنيست في جلسة يوم المرأة: “إذا واصلتن البكاء لن تصبحن قائدات”

كتبت “هآرتس” أن الوزير أوفير أوكونيس سخر من عضوات الكنيست، بالذات في الكلمة التي ألقاها في اليوم الخاص الذي عقدته الكنيست، أمس، بمناسبة يوم المرأة العالمي. فقد قال أوكونيس في الكلمة التي ألقاها باسم وزيرة المساواة الجنسية، جيلا جملئيل، “إذا واصلتن البكاء لن تصبحن قائدات”. وبعد أن ذكر سلسلة من النساء اللواتي يعتبرهن قائدات، قال أوكونيس: “أن تكوني نسوية لا يعني أن تقولي طوال الوقت، أخذوا طعامي، شربوا شرابي. تعلموا”.

ومن بين اللواتي ذكرهن أوكونيس كقائدات، سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي. ومن ثم لدغ رئيسة لجنة دفع مكانة المرأة البرلمانية، النائب عايدة توما سليمان (القائمة المشتركة)، قائلا: “هذا لن يعجب النائب توما سليمان، لكن النساء في إسرائيل حصلن على الحق في التصويت في 1948. أنا لا أعرف عن حق النساء بالتصويت في أماكن أخرى في محيطنا”.

وقد احتجت عضو الكنيست عليزا لافي (يوجد مستقبل) لأن الحكومة أرسلت أوكونيس للتحدث باسمها، بدلا من إرسال احدى الوزيرات الأربع في الحكومة. وردا على ذلك، قال أوكونيس: “أنتن تأتين لإحياء اليوم العالمي للمرأة، وهذا جيد جدا، وأنا أسايركن”. وقد أثارت مقولته هذه، أيضا، الاستياء.

وقال النائب حيلك بار (المعسكر الصهيوني) معقبا على اتهام أوكونيس لعضوات الكنيست بالتباكي: “من المخجل نعت النساء بالمتباكيات في إسرائيل 2018. هذه مقولة رجل يتمتع بالامتيازات الزائدة في تل أبيب وتناسب القرون الوسطى أو إسرائيل في سنوات الخمسينيات”. وتوجه عضو الكنيست حاييم يلين إلى أوكونيس قائلا: “آمل أن تسمح لك زوجتك بالدخول إلى المنزل اليوم”. فأجاب الوزير: “أي مستوى، أنت لا تخجل؟” وفى نهاية المناقشة، قال أوكونيس انه يعتذر إذا مست أقواله بأي شخص.

وقالت النائب عايدة توما سليمان في كلمتها: “إن نضال المرأة هذا يرمز إلى الأمل في نظري، لأنه نضال من اجل مجتمع أكثر عدلا ونضالا من أجل الجميع، من أجل المساواة والاحترام المتبادل بين الناس”.

التصريح بنقل حاجز الولجة تم بشكل غير قانوني

تكتب “هآرتس” أنه اتضح من الرد الذي قدمته الدولة، أمس، على التماس قدمه سكان قرية الولجة، جنوب القدس، ضد نقل الحاجز المجاور لبلدتهم أن التصريح بنقل الحاجز كان غير قانوني.

وكانت بلدية القدس قد بدأت، منذ حوالي شهر، بالعمل على نقل حاجز “عين ياعيل” لمسافة كيلومتر ونصف إلى الغرب، ما منع سكان الولجة من الوصول إلى عين الحنية. وحتى وقت قريب، كان مزارعو القرية يزرعون الأراضي في عين الحنية، وكان الموقع يعتبر مكان ترفيه للعائلات من الولجة، وبيت لحم وبيت جالا في الضفة الغربية.

وقد صدر هذا التصريح عن لجنة المنشآت الأمنية، التي تصادق على مخططات المؤسسة الأمنية. ووقعت مخططة لواء القدس، شيرا تلمي، على التصريح كرئيسة للجنة، بيد أن رد الدولة على الالتماس يبين أن تلمي ليست رئيسة اللجنة، بل ليست عضوا فيها. وبالإضافة إلى ذلك، جرت مداولات اللجنة خلافا للإجراءات، بمشاركة عضو واحد مُخول – هو ممثل الجهاز الأمني.

وعلى الرغم من هذه العيوب، طلبت الدولة من المحكمة المركزية في القدس الموافقة على استمرار العمل. وقالت الدولة في ردها “عمليا، لم يتضرر أي حق جوهري لمقدمي الالتماسات”. وقال النائب العام موران بار أون، من مكتب المدعي العام للدولة، أنه يمكن تنظيم مكانة تلمي، في غضون عدة أيام. ووفقا للدولة فإن الخطأ حدث لأن مخططة اللواء السابقة كانت ترأس اللجنة، واعتبرت وزارة الأمن وبلدية القدس أن تلمي ستحل محلها في كلا المنصبين.

ورفض المحامي جيات ناصر، الذي قدم الالتماس نيابة عن سكان الولجة، ادعاءات الدولة، وقال: “أعتقد أن ما يحدث في هذه القضية هو فضيحة. ولا اعتقد أن هذا عيب يمكن إصلاحه”، مضيفا” ما لدينا الآن هو نقاش أمام عضو واحد في اللجنة، وهو ممثل وزير الأمن. دور المحكمة هو تقديم سيادة القانون والشرح بأنه ليس هكذا يتم التصرف”. وأصدر القاضي عوديد شاحم تعليمات إلى الدولة باطلاع المحكمة خلال أسبوعين، على الخطوات التي تعتزم اتخاذها لتصحيح الخطأ.

نتنياهو يزعم التزامه بالسلام أمام مؤتمر أيباك 

تكتب صحيفة “هآرتس” أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قال مساء أمس، أمام مؤتمر اللوبي اليهودي “أيباك” في الولايات المتحدة: “يجب علينا إيقاف إيران وسوف نوقف إيران”. وقد استقبل نتنياهو في المؤتمر بتصفيق حاد تواصل طوال الخطاب.

وأعرب نتنياهو في بداية خطابه، عن شكره للرئيس الأميركي دونالد ترامب لقراراته بشأن القدس وقال انه يسره جدا التواجد في العاصمة الأميركية بعد اعترافها بعاصمة إسرائيل. وأثنى نتنياهو على السفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، والسفير الإسرائيلي في واشنطن، رون دريمر. ثم توجه إلى الجمهور واشتكى من أنه لا يستطيع أن يرى جسده كله وهو يقف خلف المنصة. ثم قال: “حسنا، أنا رئيس الوزراء”، ونزل عن المنصة ودار حول المسرح، في ظل تصفيق الجمهور.

وصرح نتنياهو أن إسرائيل لم تتمتع أبدا بهذا القدر من القوة العسكرية، ويرجع ذلك جزئيا إلى الولايات المتحدة. وأشار إلى الوضع الاقتصادي القوي لإسرائيل ومساهمتها في العالم، بما في ذلك في الاستخبارات والتكنولوجيا، ولذلك، قال: تحسن وضع إسرائيل السياسي أيضا. وبعد أن أشار إلى زياراته إلى بلدان كثيرة حول العالم، سأل الجمهور: “هل تذكرون أن هناك من تحدثوا عن عزلة إسرائيل؟” وأضاف: “قريبا ستعزل الدول التي ليس لها علاقات معنا. من يتحدث عن مقاطعة إسرائيل – نحن الذين سنقاطعه”.

واختتم نتنياهو بالقول إن هذه هي الأخبار السارة، ولكن الأمور السيئة تزداد سوءا. وأضاف: “إن القوة التي تقف وراء معظم هذا الشر هو النظام المتطرف في طهران. عندما تحدثت هنا للمرة الأخيرة، حذرت من أن الاتفاق النووي سيهدد بقاء إسرائيل وامن المنطقة والسلام العالمي. حذرت من أن رفع العقوبات لن يجعل النظام الإيراني أكثر اعتدالا أو مناصرا للسلام، بل أكثر تطرفا وعدوانية وخطورة. وهذا هو ما يحدث”.

وقال: “إن إيران تسعى إلى إقامة قواعد عسكرية في سوريا حتى تتمكن من مهاجمة إسرائيل من مكان قريب. إنها تعمل على بناء مصانع لتصنيع صواريخ دقيقة ضد إسرائيل في سوريا ولبنان، لن نسمح بحدوث ذلك. في الأسبوع الماضي قرأنا صلاة استر التي تتحدث عن محاولة الفرس إبادة اليهود، لقد فشلوا آنذاك، وسوف يفشلون الآن. لن نسمح لإيران بتطوير سلاح نووي – ليس الآن، وليس بعد عقد من الزمن، وليس إلى الأبد”. وفي هذا السياق، أضاف نتنياهو انه “ينحني” لترامب بسبب نيته الانسحاب من الاتفاق مع إيران إذا لم يتم تصحيحه.

وفى إشارة إلى القضية الفلسطينية، قال نتنياهو انه ملتزم بالسلام، ولكن لكي يتحقق يجب على محمود عباس التوقف عن دعم الإرهاب. وأضاف: “ارفعوا أياديكم أن كنتم توافقون على انه يجب على الرئيس عباس التوقف عن الدفع للإرهابيين الذين يقتلون اليهود. إنه يدفع 350 مليون دولار سنويا للإرهابيين وأسرهم”. وذكر نتنياهو اسم حكيم عوض الذي قتل عائلة فوجل في إيتمار وقال: “إنه يدفع لهذا القاتل الذي سيحصل طوال حياته على مليوني دولار”.

واجتمع نتنياهو بعد الخطاب، مع زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، ميتس مكونال، ومع زعيم الأقلية تشاك شومر، ورئيس مجلس النواب بول راين. وركزت المحادثات معهم على المسألة الإيرانية والمدفوعات الفلسطينية لعائلات المخربين. ويوم الخميس، سيلتقي نتنياهو مع السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، ثم سيغادر عائدا إلى إسرائيل.

المصادقة على تعديل قانوني يسمح للشرطة باحتجاز الجثث

تكتب “هآرتس” أن لجنة الشؤون الداخلية في الكنيست، وافقت أمس الثلاثاء، على تعديل القانون الذي يسمح للشرطة بتأجيل تسليم جثث المخربين إلى عائلاتهم، ووضع شروط للجنازات. وجاء تعديل القانون الذي بادر إليه وزير الأمن الداخلي جلعاد اردان، بعد أن قررت المحكمة العليا في تموز بان الشرطة لا تملك أي سلطة لتأخير تسليم الجثث. وسيتم رفع التعديل المقترح للتصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة في الكنيست.

وينص تعديل قانون مكافحة الإرهاب، على أن الشرطة تستطيع الأمر بتأخير تسليم جثة مخرب، إلى أن يضمن منظمو الجنازة الوفاء بالشروط. وبالإضافة إلى ذلك، ستتمكن الشرطة من تأخير تسليم الجثث إذا قدرت بأن الجنازة تثير التخوف من المس بحياة البشر، أو التحريض على الإرهاب أو التماثل مع المخرب وأعماله.

ومن بين القيود التي يسمح للشرطة بفرضها قبل الجنازة، تقييد عدد المشاركين، ومنع أشخاص معينين من المشاركة فيها، وتحديد مسار الجنازة وموعدها. وفي حالات خاصة، يجوز للشرطة أيضا أن تحدد مكان الدفن. وبالإضافة إلى ذلك، ستتمكن الشرطة من تحديد الضمان المالي الذي ستطالب به لضمان الوفاء بالشروط.

وقال الوزير اردان في هذا السياق “إن جنازان المخربين لن تتحول بعد الآن إلى تظاهرة لدعم الإرهاب”. وقال إنه يتعين على الحكومة أن تتصرف بسرعة من أجل إعادة سلطة احتجاز الجثث للشرطة لمنع التحريض، في ضوء قرار المحكمة العليا بشأن هذه المسألة.

العليا تعلق تحويل الأموال للبؤر الاستيطانية

تكتب “هآرتس” أن المحكمة العليا، أصدرت أمس، أمرا احترازيا يمنع الحكومة من تحويل عشرات ملايين الشواكل للمستوطنين الذين تم وسيتم إخلائهم من بؤر “عمونة” و”نتيف هأبوت” و”عوفرا”. وحدد القاضي جورج قرار في قراره أنه سيتم، حاليا، وحتى صدور قرار آخر، تجميد تحويل الأموال إلى العائلات الـ15 التي سيتم هدم بيوتها في “نتيف هأبوت”، والـ42 عائلة التي أخليت من عمونة، والعائلات التسع التي أخليت من عوفرا. 

وصدر الأمر الاحترازي ردا على الالتماس الذي قدمه المحامي شاحر بن مئير. وسيضطر المدعى عليهم – الدولة والمستوطنين – الآن إلى تقديم ردهم إلى المحكمة حتى 12 آذار الجاري.

ويشار إلى أن المحكمة العليا صادقت، في نهاية الشهر الماضي، على طلب الدولة، تأجيل هدم البيوت في “نتيف هأبوت” لمدة ثلاثة أشهر. وادعت الدولة في طلبها أنها تحتاج لهذه المهلة من أجل إعداد بديل إسكاني للمستوطنين. وحددت رئيسة المحكمة أن هذا هو آخر تأجيل. 

حوطوفيلي لدبلوماسيين أجانب: “إسرائيل لا تتحمل المسؤولية عن الأوضاع في غزة”

تكتب “يسرائيل هيوم” أن قرابة 70 دبلوماسيا أجنبيا شاركوا، أمس، في جولة نظمتها نائبة وزير الخارجية، تسيبي حوطوفيلي، في غلاف غزة. وكان الهدف من هذه الجولة هو إطلاع الدبلوماسيين الذين يخدمون في إسرائيل، على الواقع الأمني على الحدود الجنوبية لإسرائيل.

وفي بداية الجولة، زار الوفد منطقة النفق الذي تم العثور عليه بالقرب من معبر كرم أبو سالم، واستمعوا إلى شرح من نائب قائد كتيبة غزة ونائبة الوزير حوطوبيلي، التي قالت إن “الوضع الصعب في غزة سببه أزمة فلسطينية داخلية، وإسرائيل ليست المسؤولة عن ذلك”. كما قالت إن “حل الدولتين لم يعد موضوعيا”.

 

مقالات فى الصحف الإسرائيلية

لا يساوون أكثر من ربع لقاء

تكتب “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية، انه في ختام لقائه مع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في البيت الأبيض، تفاخر رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، بأنه لم يتم عرض أي مشروع أو جدول زمني لخطة السلام الأميركية. وثرثر نتنياهو قائلا: “لم نتحدث عن الفلسطينيين لأكثر من ربع الاجتماع”، كما لو أنه يعلن عن إنجاز دبلوماسي رائع، وليس عن حلقة أخرى في سلسلة إخفاقاته السياسية.

الجمهور الإسرائيلي مطالب بأن يتقبل كمسألة مفهومة ضمنا، أن نتنياهو لم يكن ليحلم برئيس أكثر صداقة وإيماءات أكثر سخاء. ماذا لم يفعل ترامب لأجله؟ إنه يمنحه هو وزوجته شرف الاستقبال الملكي، ويمنح دولة إسرائيل احترام الإمبراطورية. وهو يحترم رأيه (“الرئيس يشخص التحدي الإيراني، وإلى حد كبير نحن ننظر إلى الأمر بالمنظار نفسه”). وأرسل السفيرة نيكي هايلي للقتال من أجل إسرائيل في الأمم المتحدة؛ ويعتبر حل الدولتين ضريبة شفوية. وإذا لم يكن ذلك كافيا، فقد اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأعلن عن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، بل أعلن أنه قد يصل إلى حفل التدشين، عشية عيد الاستقلال الإسرائيلي السبعين.

لكن مشكلة دولة إسرائيل، ليست مشكلة صورية يمكن حلها من خلال إعادة تصنيف رئيس الوزراء، إسرائيل أو الضفة الغربية.

مشكلة دولة إسرائيل هي أنها تسيطر منذ 50 عاما، عسكريا، على 2.5 مليون فلسطيني (لا يشمل غزة)، وبدلا من بذل كل ما في وسعها للانفصال عنهم بسلام، فإنها تعمق سيطرتها عليهم من خلال الاستيلاء البطيء على أراضي دولتهم المستقبلية. مشكلة دولة إسرائيل هي أنها في الأراضي التي تسيطر عليها بالقوة خارج الخط الأخضر، تتحرك على الطيف الفاصل بين الاحتلال والفصل العنصري.

لقد قال ترامب، حين كان نتنياهو يجلس إلى جانبه، مبتسما باستمتاع، انه “إذا لم يأت الفلسطينيون إلى طاولة المفاوضات فلن يكون هناك اتفاق سلام ويمكن لهذا أن يحدث”. ولكن دولة إسرائيل تحتاج إلى حل بشكل لا يقل عن الفلسطينيين. ولذلك، لو كانت مصالح دولة إسرائيل أمام ناظري ترامب، لكان سيجبرها مع الفلسطينيين على التفاوض حتى خروج الدخان الدبلوماسي، والتوقيع على اتفاق عادل لتقسيم البلاد. لو كان ترامب صديقا حقيقيا، لكان قد نشر خارطة وساعد الطرفين على رسم خط الحدود بينهما، بما في ذلك في القدس. لو كان صديقا حقيقيا، لكان قد طالب دولة إسرائيل بإخلاء المستوطنات والاعتراف بدولة فلسطينية إلى جانبها. هكذا كان سيحترم حق تقرير المصير للفلسطينيين، وبشكل لا يقل عن ذلك، الفكرة الصهيونية المؤسسة لوطن قومي للشعب اليهودي.

عالم أكاذيب نتنياهو

يكتب حيمي شليف، في “هآرتس”، أن حانا أرندات حددت في مقالة نشرتها في مجلة “نيويوركر” في شباط 1967، أن الحقيقة هي عدو السياسي وعدو الطاغية. الحكام يكرهون الحقيقة لأنهم لا يستطيعون السيطرة عليها. وكما كتبت أرندات فإنه يمكن لهم أن يجادلوا أو يساوموا وجهات النظر والآراء المختلفة، “ولكنهم يظهرون أمام الحقائق غير اللطيفة تعنتا مزعجا، لا يمكن التخلص منها إلا من خلال الأكاذيب العلنية”. وحذرت أرندات، التي تخصصت في تحليل أساليب الدعاية للنظم الشمولية، قبل نصف قرن من وصول دونالد ترامب، من قدرة القادة في العصر الحديث على خلق واقع كاذب بديل، مقنع جدا إلى حد أنه يمكن استخدامها كبديل شامل للحقيقة.

هذا ما يشغل بنيامين نتنياهو والمقربين منه هذه الأيام. إنهم يحاولون خلق عالم واقعي بديل، يقوم على افتراض كاذب بأن نتنياهو لم يرتكب أي خطأ. إنه ضحية بريئة. مشاكله ليست مبررة. ومن هنا ينبع أن الافتراءات ضده والتحقيقات اللاحقة هي نتيجة مؤامرة مظلمة من خصومه لإسقاطه، وليس عن طريق صندوق الاقتراع. في إعادة صياغة خبيئة لمقولة بطله، ونستون تشرشل، الشهيرة، في ساعة الضائقة نتنياهو يدافع عن الكذب بدعم شديد من الأكاذيب الأخرى.

في عالم أكاذيب نتنياهو، يعتبر قبول الهدايا من المليارديرات أصحاب المصلحة، قاعدة، ومحاولة السيطرة على وسائل الإعلام، وخصي الصحافة مبررة ومباركة، والتخلي عن الإصلاح الذي كان سيفيد عملاء الشركة، مقابل تغطية متعاطفة هو وصية، وحقيقة أن الأقارب يستغلون علاقاتهم لجرف الملايين من الصفقات الأمنية، ليست مسألة تخص الجمهور. ومن هنا، فإن الشرطة التي تحقق معه هي فاسدة، ورجال النيابة الذين يناقشون قضيته ضعفاء، والقوى المظلمة من اليسار، ووسائل الإعلام، والأوساط الأكاديمية، والمحاكم هي التي تجذب الخيوط.

هذا السرد الكاذب له ميزة مدمجة: يمكنه تشويه واحتواء أي تطور جديد لكي يلائم الخداع الأصلي. مفوض الشرطة الذي هلل له نتنياهو، أصبح بين عشية وضحاها متعاونا مع العناصر المظلمة؛ المستشارون والمقربون الذين رسمهم في الأمس فقط كمخلصين، وموالين وشركاء في السر، يعاد اختراعهم كوشاة يفتقرون إلى الخجل والمعرفة؛ ونظام القانون والعدالة، الذي كان، على الرغم من عيوبه، مجد دولة إسرائيل، يصبح فجأة بؤرة للفساد وحياكة الملفات ويعتبر قضاته أشرار. وسائل الإعلام فقط بقيت كما هي: تاجرة للأنباء الكاذبة، تعتبر كل حقائقها خداع.

لدى نتنياهو كتائب من الأغبياء المفيدين، في وسائط الإعلام والسياسة، الذين ينشرون افتراءاته على البلاد بسبب الكراهية والمواقف المسبقة. ويفضل آخرون، حتى في قيادة الليكود، أن يظلوا صامتين، بسبب اعتبارات النفعية السياسية أو الخوف من الحشود التي تصغي لاختراعاته. بعد سنوات طويلة من الحكم شبه الحصري وغسل الدماغ المستمر حول الأعداء خارج وداخل البيت، أصبحت أجزاء كبيرة من الرأي العام بمثابة مادة في أيدي منتج للدعاية الموجهة مثل نتنياهو. الإيمان بنظريات المؤامرة المهووسة هو أسهل وأكثر مغذيا من التعامل مع الحقيقة حول زعيم تم ضبطه في محنته ويرفض الذهاب.

في مواجهة مد أكاذيب الحاكم، تحدد أرندات، تتحول الحقيقة نفسها إلى موقف سياسي. ربما في تحد خفي للانتقادات التي تلقتها أرندات، بسبب تقاريرها عن محاكمة أيخمان، تحدد أن نهايتها الانتصار. فالوقائع، كما تقول، أكثر عنادا وإصرارا من تشويهات السلطة. لم يكن بوسعها أن تقيِّم بالطبع ما إذا كان القرار المنشود سيأتي قبل الانتخابات القريبة أو بعدها، أو ما إذا كانت إسرائيل ستضطر إلى دفع الثمن الباهظ للإدمان على الأكاذيب الذي دفعته شعوب أخرى.

نتجه نحو دولة حريدية وديموقراطية بالإكراه

يكتب الدكتور شوكي فريدمان، محاضر القانون في مركز بيرس الأكاديمي، في “هآرتس”، أن طبول الانتخابات القريبة تصم الأذن العامة، وهذه المرة أيضا، كما كان الحال في المرتين السابقتين، وفي كثير من الحالات في الماضي، تقرع الجهات الدينية المتشددة (الحريديم) هذه الطبول وتهدد بإسقاط الحكومة، والسبب هذه المرة أيضا – قضية تجنيد المتدينين المتشددين – هي قضية تنبع من التوتر بين الدين والدولة في إسرائيل. لكن المتدينين المتشددين لم يعودوا نفس المتدينين المتشددين.

إذا كان السياسيون الحريديم قد اعتبروا أنفسهم في الماضي المسؤولين عن غيتو المتدينين المتشددين، فإن الأشهر القليلة الماضية تظهر أنهم يرون أنفسهم مسؤولين عن الطابع اليهودي للدولة كلها. في رأيهم ورؤيتهم، يرون دولة حريدية وربما ديمقراطية أيضا. وسواء كانت الانتخابات ستجري الآن أو في غضون أشهر قليلة، ينبغي أن تكون قضايا الدين والدولة محورية في الحملة الانتخابية، وأن يكافح السياسيون غير الحريديين والجمهور من أجل الطابع اليهودي للدولة.

مسألة تجنيد طلاب المدارس الدينية، مثل قضايا الدين والدولة الأخرى، وفي مركزها طبيعة السبت في إسرائيل، التهود، الزواج والطلاق، وطبيعة الخدمات الدينية، مثل الكشروت (الحلال)، ترافقنا منذ بداية الدولة. وقد أدت في الماضي إلى سقوط حكومات، وفي بقية الوقت قسمت المجتمع الإسرائيلي، وكانت سببا لأزمات الائتلاف المتكررة. الفرق في القضايا الرئيسية المتعلقة بالطابع اليهودي للدولة. إذا كان حزب المفدال، بأشكاله المختلفة، هو الذي دافع في الماضي عن الدولة اليهودية، فإن من يفعل ذلك، اليوم، هي الأحزاب الدينية المتشددة (الحريديم)، والدولة اليهودية التي يرونها أمام ناظريهم، هي دولة أكثر دينية.

في بعض هذه المسائل، حدث على مر السنين، تآكل بسبب الوضع الراهن. ويرجع ذلك أساسا إلى قرارات المحكمة العليا، ولكن أيضا بسبب المصالح التجارية والهيئات المدنية، التي عملت على خلق بدائل للخدمات الدينية التي تقدمها الحاخامية الرئيسية، وتعزيز التعددية في الطابع اليهودي للدولة. وتحاول نضالات المتشددين في الأشهر الأخيرة إخفاء قرارات المحكمة العليا والتغييرات الأخرى، وتحويل الدولة إلى ما تسميه في مناقشات الكنيست والبيانات الإعلامية “دولة يهودية حقيقية”، تعبر في نظامها القانوني عن الخط الحريدي الصارم بطرق الإكراه.

في الحملات الانتخابية السابقة، تم دفع قضايا الدين والدولة من الأماكن الأولى، ولم يتعامل قادة الأحزاب معها كثيرا. ويرجع ذلك إلى الخوف من المتدينين المتشددين، ولكن أيضا بسبب الشعور بأن الناخبين لا يشعرون بالقلق بشأنها. وندفع جميعنا الثمن، مرارا وتكرارا، بعد الانتخابات. وفي الوضع الذي يملي فيه المتدينون المتشددون جدول الأعمال في هذه القضايا، تتفجر قرارات المحكمة العليا، وكذلك رغبة معظم المواطنين الإسرائيليين في إقامة دولة ذات هوية يهودية وترتيبات تناسبهم، أمام إملاءات الحريديم الذين يفرضون آرائهم الأخلاقية على الجمهور.

ليس مهما متى ستحدث، ولكن الحملة الانتخابية القادمة يمكن أن تؤثر بشكل حاسم على الصورة الأخلاقية للدولة. إذا تحركت العلاقات العامة وترتيبات الدين والدولة في إسرائيل وفقا لنغمات الناي الحريدي، فإن معظم المواطنين الإسرائيليين سيجدون أنفسهم يعيشون في دولة لا يتماثلون مع صورتها اليهودية. إن الفشل المستمر الكامن في عدم الاهتمام الذي أبداه معظم السياسيين من ناحية، ودافع الحريديم للتأثير على يهودية الدولة من جهة أخرى، يراكم على مدى سنوات فائدة مضاعفة. هذا إهمال من الدرجة الأولى من قبل السياسيين غير المتدينين وشرائح واسعة من الجمهور الذين يهملون الصورة الأخلاقية للدولة. في الانتخابات المقبلة، يجب على السياسيين من جميع الأطراف التحلي بالشجاعة والتعامل مع هذه المسائل بجدية. وإلا، قد نجد أنفسنا، في غضون سنوات قليلة، في دولة حريدية (!) وديمقراطية (؟).

المرأة الفلسطينية: ليس تعزيزا لمكانتها، بل كفاح

تكتب هوديا شاحر، المتحدثة باسم مركز الأبحاث NGO Monitor، في “يسرائيل هيوم” أن النساء في الشرق الأوسط نادرا ما تتمتعن بالحقوق والحريات. فالتقاليد الثقافية تقمع مثل “القتل على خلفية شرف العائلة”، وختان الإناث وزواج القاصرات ومختلف القيود المفروضة على حرية التنقل وحرية التعبير، والقدرة على كسب المعيشة، تبقي المرأة في الجزء السفلي من السلم الاجتماعي.

وفي المجتمع الفلسطيني، نهضت العديد من المنظمات غير الحكومية ووضعت لنفسها، ظاهرا، هدف تعزيز مكانة المرأة الفلسطينية وحقوقها. وتحصل هذه التنظيمات على تمويل من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، وعدة حكومات أوروبية من أجل هذا الهدف. ولكن بدلا من العمل من أجل المساواة الحقيقية بين الجنسين، يشجع المجتمع المدني الفلسطيني والمنظمات غير الحكومية الكثير من النساء على تبني أجندة سياسية متطرفة وعنيفة على حساب تحريرهن وعلى حساب المساواة بين الجنسين.

لقد أجرى معهد الأبحاث NGO Monitor، تحقيقا حول تمويل هذه المنظمات ونشاطها، ووجد بيانات ينبغي أن تثير القلق لدى جميع المهتمين بحقوق المرأة: معظم المنظمات غير الحكومية الفلسطينية تستغل التفويض الذي حصلت عليه لتعزيز القضايا الوطنية-السياسية. ونتيجة لذلك، يطلب من النساء الفلسطينيات ربط أنشطتهن بالتطلعات الوطنية للشعب الفلسطيني.

على سبيل المثال، افتتحت منظمة WATC (اللجنة التقنية للقضايا النسائية)، في العام الماضي، مركزا جديدا للنساء والشباب في قرية برقة، ولكن بدلا من تثقيف الجيل القادم، قررت المنظمة تسمية المركز باسم المخربة دلال مغربي، التي شاركت في قتل 37 مدنيا، من بينهم 12 طفلا. التمويل المخصص للمركز الذي يحمل اسم المخربة، جاء من الأمم المتحدة والبلدان الليبرالية، ومن بينها النرويج والدانمرك وسويسرا والسويد. وتم تبليغ الجهات الممولة بهذا العمل الذي لا يتفق مع أهدافهم، فأدانوا بشدة استخدام الأموال لأغراض غير مناسبة. بل قامت الدنمارك بسحب الأموال من المنظمة، ولكن كما هو الحال دائما – القليل جدا، وفي وقت متأخر جدا.

بوعي أو من دون وعي، يرسخ المجتمع الدولي الوضع العبثي. إنه يوفر التمويل للمنظمات غير الحكومية الفلسطينية الراديكالية ويضفي الشرعية عليها في المنتديات الدولية. في أيلول 2017، نظم العديد من أعضاء البرلمان الأوروبي في بروكسل مناسبة بعنوان “المرأة في الكفاح الفلسطيني”. وقد وجهت الدعوة إلى المخربة ليلى خالد، التي كانت في الستينيات من القرن الماضي عضوا في الجبهة الشعبية، وشاركت في سلسلة من عمليات اختطاف الطائرات في الستينيات.

وقد نشرت منظمة “الضمير” الفلسطينية التي تدعم السجناء الأمنيين وتتلقى التمويل من حكومات إيرلندا وإسبانيا والنرويج والدنمارك والسويد وسويسرا وهولندا، مؤخرا، كتيبا يحكي قصة العديد من السجينات الفلسطينيات. وتشيد في الكتاب برولا أبو دحو التي كانت عضوا في الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين واعتقلت بسبب مشاركتها في قتل مدني إسرائيلي بريء. وبعد إطلاق سراحها، قالت أبو دحو: “أنا لست نادمة، بل على العكس من ذلك، أنا فخورة، وآمل أن أتمكن من العمل أكثر من أجل الوطن”.

هؤلاء النساء وكثيرات غيرهن يصبحن قدوة للفتيات والشابات في المجتمع الفلسطيني، اللواتي يلتحقن فيما بعد بالنشاطات العنيفة ضد المواطنين الإسرائيليين. وإذا أضفنا ظاهرة التمويل الدولي للمنظمات غير الحكومية التي تروج لهذه القضايا، فإن النتيجة هي استمرار الحالة العبثية التي تبقى فيه المرأة الفلسطينية وبحثها المشروع عن المساواة في المجتمع الذي تعيش فيه، مهمشة ومتعثرة. إن حقوق المرأة أساسية لتطوير أي مجتمع يسعى جاهدا للنجاح والتقدم. ولكن للأسف، فإن التمكين الحقيقي للمرأة في المجتمع الفلسطيني هو مجرد قصة تغطية أخرى لتعزيز الكفاح العنيف ضد إسرائيل.

بطاقة ثمن المساعدات الأمنية

يكتب أليكس فيشمان، في “يديعوت احرونوت”، أنه في ذروة النشوة التي تحدث خلالها رئيس الوزراء، أمام قادة “أيباك” حول التعاون الأمني غير المسبوق بين إسرائيل والولايات المتحدة، كان هناك بالذات من تجملوا بالصبر لكيلا ينفجرون في البكاء. لكن هذا لم يكن بكاء بفعل التأثر وتخدر الأحاسيس أمام الخطاب اللامع لرئيس الحكومة نتنياهو، وإنما بكاء 22 ألف عامل في الصناعات الأمنية الإسرائيلية الذين سيفقدون تدريجيا وظائفهم، ابتداء من العام المقبل.

السبب: مذكرة التفاهمات التي سارع نتنياهو لتوقيعها مع إدارة أوباما قبل عام ونصف. ولكن عندما يكون الاحتضان في واشنطن قويا جدا، من سيتذكر مثل هذه التفاهات؟ بين إيران وسوريا والفلسطينيين، من المشكوك فيه ما إذا تبقى لدى رئيس الوزراء حتى ثانية لمناقشة هذه المذكرة المعيبة وتخريب العلاقات مع صديقه في البيت الأبيض.

بمجرد توقيع المذكرة في أيلول 2016، كان من الواضح لرؤساء المؤسسة الأمنية أنه سيكون لها أثر سلبي على الصناعات الأمنية الإسرائيلية، ولكن لم يقدر أحد مدى سوء المذكرة. الجميع أبهرهم المبلغ غير المسبوق – 38 مليار دولار على مدى عقد، ابتداء من عام 2019 – الذي سنحصل عليه من الولايات المتحدة. وعلى الرغم من أن التحليل الاقتصادي كشف بأن الأموال التي تدفقت على أمن إسرائيل في المذكرة السابقة، تلك التي ستنتهي في العام المقبل، لم تقل في قيمتها الحقيقية عن هذا المبلغ، وساهمت في الاقتصاد الإسرائيلي والصناعات الأمنية أكثر بكثير من الاتفاق مع أوباما.

في الأسابيع الأخيرة، طرحت على طاولة رئيس الوزراء ورئيس مجلس الأمن القومي، ووزراء الأمن والمالية والرفاه، ورقة عمل أعدتها وزارة الأمن، والتي توضح بالتفصيل انعكاسات المذكرة الخاصة بالصناعات الإسرائيلية. الاستنتاجات: إن التخلي الإسرائيلي في إطار المذكرة، عن حوالي 26 في المائة من ميزانيات المعونة الأمريكية، التي سيتم تحويلها إلى شواكل ستسمح بالإنتاج في إسرائيل، سيؤدي إلى انهيار الصناعات الأمنية الصغيرة والمتوسطة الحجم، التي تقوم غالبيتها في البلدات الطرفية. وهذا يعني أن 22 ألف عامل هناك، معظمهم من سكان الأطراف، سيفقدون تدريجيا وظائفهم اعتبارا من 2019. والسبب؟ بدون التحويل إلى شواكل، سيتم نقل الوظائف إلى الولايات المتحدة، وستخسر إسرائيل ما بين 7 و 8 مليارات شيكل من الناتج القومي الإجمالي، لأن ميزانية الأمن للمشتريات من الصناعات الأمنية الإسرائيلية وشراء قطع الغيار في أوروبا ستفقد حوالي مليار دولار سنويا. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الشراء في الولايات المتحدة هو أكثر تكلفة من الإنتاج في إسرائيل، ورسوم السمسرة للبنتاغون ليست قليلة. وهكذا، فإنه مقابل كل دولار ستحصل إسرائيل على منتجات أمنية أقل، مقارنة بالمشتريات الإسرائيلية. وهناك، أيضا، خطر بأن يؤدي نقل إنتاج الأسلحة من إسرائيل إلى الولايات المتحدة، إلى نقل المعرفة المهنية وربما إلى هجرة العقول، لأنه على النقيض من التكنولوجيا الفائقة، في إنتاج الأسلحة هناك الاعتماد المباشر بين مطور المنتج والشركة المصنعة.

حاليا، لا يوجد لدى وزارة الأمن حل للأزمة المقبلة، لأن رئيس الوزراء كان على عجلة من أمره للتوقيع على مذكرة التفاهم نفسها – قبل عامين ونصف العام من انتهاء العقد القديم. والآن ليس لديه القدرة أو الشجاعة على محاولة إصلاحها مع إدارة ترامب الصديقة. عمليا تطرح وزارة الأمن البيانات على عتبة رئيس الوزراء ووزير المالية وهما من سيقرران: إما أن تقدما المال أو تجدا حلا آخر من شأنه أن يمنع إغلاق المصانع في إسرائيل – وإلقاء عشرات الآلاف من العمال في الشارع.