إسرائيل تصعد ضد غزة…

gaza-strip_bombings

فتح نيوز|

اتخذت اسرائيل من تفجير العبوة الناسفة بدورية إسرائيلية على الشريط الحدودي أمس السبت، ذريعة لشن اعتداءات انتقامية على قطاع غزة، أدت الى استشهاد فتيين وإلحاق اضرار مادية بالممتلكات.

التصعيد الاسرائيلي على قطاع غزة المحاصر منذ أكثر من عشر سنوات، يأتي في ظل أصوات اسرائيلية متطرفة تحرض على شنّ حروب على جبهات الشمال مع سوريا ولبنان، والجنوب مع قطاع غزة.

سكان الشريط الساحلي (مليونا نسمة)، لم يستعيدوا عافيتهم بعد ثلاث حروب شنتها اسرائيل أتت على الأخضر واليابس.

يقول محللون ووسائل اعلام اسرائيلية: “إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد يغامر بإشعال النيران في المنطقة للتغطية على قضايا الفساد الموجهة ضده”.

المحلل والكاتب السياسي طلال عوكل، استبعد أن تشن اسرائيل حربا جديدة على قطاع غزة، مشيرا الى أن جولة التصعيد يوم أمس لها أسبابها المتمثلة في انفجار العبوة الناسفة واصابة الجنود.

وتابع عوكل في حديث لوكالة الانباء الفلسطينية “وفا”، “الفصائل في قطاع غزة أيضا لا ترغب في التصعيد مع الاحتلال الاسرائيلي”، مشيرا الى أن قوات الاحتلال تنفذ يوميا اعتداءات في الشمال والشرق وفي البحر.

الحكومة الفلسطينية وعلى لسان المتحدث باسمها يوسف المحمود، حملت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن التصعيد العدواني الخطير على قطاع غزة، والذي يأتي ضمن سياسة التصعيد المتواصل التي ينتهجها الاحتلال ضد شعبنا وأرضنا.

وردا على سؤال حول تصعيد نتنياهو للهروب من قضايا الفساد، قال عوكل: “إن الأوساط الأمنية الاسرائيلية اتهمت نتنياهو باتخاذ القرار منفردا خلال ما حصل السبت الماضي على الجبهة الشمالية مع سوريا وانهم في اسرائيل يدرسون كل الاحتمالات”.

وحذر عوكل، من ادعاء قوات الاحتلال بالتصاق العبوة بالعلم الفلسطيني من قبل نشطاء فلسطينيين، وبالتالي ايقاع أكبر قدر من الضحايا والجرحى في صفوف الشبان والنشطاء خلال الاحتجاجات القادمة على الشريط الفاصل شرق وشمال قطاع غزة.

الحروب الاسرائيلية السابقة طالت البشر والحجر والشجر، في ظل تفاقم الأزمات الانسانية والاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن الحصار الاسرائيلي المفروض منذ عام 2007.

في عام 2008 شنت قوات الاحتلال الاسرائيلي حربا على قطاع غزة أطلقت عليها اسم (عملية الرصاص المصبوب)، استمرت من 27 كانون الأول 2008 الى 18 كانون الثاني 2009.

ضحايا العدوان الاسرائيلي الذي استمر ثلاثة أسابيع ويوم واحد بلغ (1417) شهيدا منهم (412) طفلا و(111) امرأة، اضافة الى الحاق أضرار فادحة بالبنية التحتية.

وتعرض القطاع لاعتداءات برية وبحرية وجوية.

بعد أربع سنوات وتحديدا عصر يوم الأربعاء 14-11-2012 شنت اسرائيل حربا ثانية على قطاع غزة زادت من معاناة سكانه، ودمرت بنيته التحتية المتهالكة منذ الحرب الأولى.

أطلقت قوات الاحتلال على تلك الحرب اسم (عامود السحاب)، وانتهت مساء الأربعاء 21-11-2012.

وتشير الاحصاءات الى استشهاد (175) فلسطينيا، بينهم (43) طفلا، و(15) امرأة، و(18) مسنا، كما أصيب حوالي (1222) مواطنا، من بينهم (431) طفلا، و(207) سيدات، و(88) مسنا.

خلال الحرب مسحت عائلات من (السجل المدني للسكان) كعائلة الدلو وأبو زور، ونفذت خلال الحرب أكثر من (1500) غارة على غزة دمرت آلاف المنازل وشردت قاطنيها بالعراء.

في صيف عام 2014 شنت قوات الاحتلال حربا هي الأعنف والأقسى على قطاع غزة، أدت الى استشهاد (1742) فلسطينيا (81%) منهم من المدنيين، بينهم (530) طفلا، و(302) امرأة.

واطلقت قوات الاحتلال على تلك الحرب “الجرف الصامد” وانطلقت في 8 تموز 2014 واستمرت 51 يوما، دمرت خلالها 62 مسجدا بالكامل و109 مساجد جزئيا، وكنيسة واحدة جزئيا، و10 مقابر إسلامية ومقبرة مسيحية واحدة، كما فقد نحو مائة ألف مواطن منازلهم وعددها (13217) منزلا، وأصبحوا بلا مأوى.

بعد توقف الحرب عقد مؤتمر لإعادة إعمار غزة في القاهرة برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومشاركة خمسين منظمة وحكومة، تعهدت خلالها بتقديم (5.4) مليارات دولار للفلسطينيين، نصفها لإعادة إعمار القطاع الذي لحق به دمار واسع.

وبعد مضي أربع سنوات على تلك الحرب، ما زالت الكثير من الشواهد باقية للدلالة على بشاعة آلة القتل والتدمير الاسرائيلية.