أضواء على الصحافة الإسرائيلية 1فبراير/ شباط 2018

5

فتح نيوز|

هنغبي في مؤتمر الدول المانحة: “تنفيذ المبادرات يتطلب تحمل السلطة الفلسطينية للمسؤولية المدنية في قطاع غزة”

تكتب صحيفة “هآرتس” ان ممثلي إسرائيل والسلطة الفلسطينية والولايات المتحدة، شاركوا، أمس الأربعاء، في الاجتماع الطارئ للدول والجهات المانحة للفلسطينيين، في بروكسل. وعرضت إسرائيل خلال الاجتماع خطتها للتأهيل الإنساني في القطاع، وفي مركزها إنشاء بنى تحتية في مجالات تحلية المياه والكهرباء والغاز وتطوير المنطقة الصناعية ايرز، بتكلفة تصل إلى مليار دولار تقريبا. وطلبت إسرائيل من المجتمع الدولي تمويل هذه الخطة.

وعرض الخطة الإسرائيلية في المؤتمر، وزير التعاون الإقليمي تساحي هنغبي، وقال إن “الأساس لتنفيذ هذه المبادرات هو أن تتحمل السلطة الفلسطينية مسؤولية تسيير الحياة المدنية في قطاع غزة”.

وخلال النقاش، توجه مبعوث ترامب، جيسون غرينبلات، إلى رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، وقال: “إن تاريخ العلاقة بين الشعب اليهودي وعاصمته القدس ليس موضع خلاف. لقد اعترف الرئيس ترامب ببساطة بالواقع التاريخي، إلا أن الرئيس لم يعبر عن موقف بشأن حدود المدينة، مكانتها النهائية، أو الوضع الراهن السائد في الأماكن المقدسة. الرئيس ما زال ملتزما بالمضي قدما في العملية السياسية بين الجانبين، لذلك أقول للفلسطينيين إن التخلي عن المفاوضات لن يساعد الأطراف في النزاع لكنه سيكون رهيبا للفلسطينيين”.

وشارك في هذا الاجتماع أيضا، وزراء خارجية الأردن ومصر والمغرب، ومندوبون كبار من تونس والسعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت. وقد عقد الاجتماع الخاص بمبادرة من وزيرة خارجية النرويج، إينه إريكسن سوريدي، ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغريني.

وكان سبب الاجتماع هو التهديد الأمريكي بخفض المساعدات المالية للفلسطينيين، والمصالحة المتوقفة بين فتح وحماس، وتدهور الوضع الإنساني في القطاع. وقالت موغريني في كلمتها، إن هذه فرصة لكي تجلس جميع الأطراف المعنية، معا، لأول مرة منذ اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل. وأضافت أن “أساس وغرض مشاركتنا هو حل الدولتين والقدس كعاصمة مستقبلية للدولتين، إسرائيل وفلسطين، وأي إطار للمفاوضات يجب أن يشمل جميع اللاعبين”.

وأعلنت موغريني في خطابها عن الموافقة على حزمة مساعدات جديدة لفلسطينيي القدس الشرقية يبلغ مجموعها 42.5 مليون يورو، بالإضافة إلى المساعدات الحالية التي تبلغ 107 مليون يورو من ميزانية الاتحاد الأوروبي للأونروا.

وزير الخارجية الألماني للاسرائيليين: “يصعب جدا على أشخاص مثلي تفسير سبب دعمنا لإسرائيل”

تكتب صحيفة “هآرتس” ان وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل، هاجم أمس الأربعاء، سياسة حكومة بنيامين نتنياهو، بعد عدة ساعات فقط من لقاء المصالحة الذي جرى بينهما، أثر عشرة أشهر من القطيعة بينهما. وفي خطاب ألقاه في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، أعرب غابرييل عن قلقه الشديد إزاء ابتعاد إسرائيل عن حل الدولتين، وقال إن “الرسائل المتضاربة، في أحسن الحالات، لا تغيب عن أنظار أوروبا التي يتزايد فيها الإحباط من نشاط إسرائيل”.

وقال وزير الخارجية الألماني: “هناك عدة وزراء في الحكومة الإسرائيلية يعارضون صراحة حل الدولتين. لكن هذا الحل شكل دائما القاعدة لتدخلنا في السلام الإسرائيلي – الفلسطيني، ودعم أوروبا الاقتصادي للمنطقة. يصعب جدا على أشخاص مثلي تفسير سبب دعمنا لإسرائيل”.

“يجب علينا أن نعرف، كأصدقاء وحلفاء، ما إذا توقفت إسرائيل عن دعم حل الصراع بواسطة المفاوضات؟ هل أنتم مستعدون لدفع ثمن الاحتلال والنزاع الدائمين؟” سأل غابرييل وأضاف: “والآن إلى الأخبار السارة: ألمانيا تنتظر اليوم الذي ستتمكن فيه من نقل سفارتها إلى القدس. ولكن دعوني أضيف: في إطار حل الدولتين مع القدس عاصمة لهما. لا يوجد اختصار للطرق هنا”.

وكان نتنياهو وغابرييل قد اجتمعا، أمس، في إشارة إلى انتهاء الأزمة التي بدأت بينهما قبل حوالي عشرة أشهر، على خلفية الاجتماع الذي عقده غابرييل مع ممثلي “يكسرون الصمت” و”بتسيلم”. وبعد اللقاء قال غابرييل لنتنياهو: “ألمانيا تدعم جدا حل الدولتين، وسرنا السماع بأن إسرائيل تدعم هذا الحل من خلال الحفاظ على أمن حدودها”. ورد عليه نتنياهو “إن شرطنا الأول هو السيطرة على الحدود، سواء كان اسمها دولة أم لا.. أنا أفضل عدم الحديث عن المسميات”.

وفي بيانين مقتضبين لوسائل الإعلام، قال نتنياهو لغابرييل: “أهلا بقدومك، هذه دائما فرصة للتحدث مع ممثلي الحكومة الألمانية، كنت في دافوس، وكان لي لقاء ممتاز مع ميركل، وأنا أقدر التزام ألمانيا بأمن إسرائيل”. وأضاف رئيس الوزراء أنه تحدث، أيضا، مع المستشارة الألمانية حول استقرار المنطقة “الذي أصبح أكثر صعوبة بسبب العدوان الإيراني في سوريا ولبنان، وبطبيعة الحال عن تجديد أي عملية سلام مع الفلسطينيين. أريد أن أشكركم على التزامكم بأمن إسرائيل”.

ورد غابرييل: “شكرا على الدعوة. يمكن لإسرائيل دائما الاعتماد على ألمانيا كشريك عادل في الحفاظ على أمنها”. وقال ان بلاده تريد الحفاظ على الاتفاق النووي ولكنها “تعرف أن هناك تطورات من جانب إيران ويجب صدها”. وتطرق غابرييل إلى الحرب الأهلية في سورية، وتهديد داعش والصراع الإسرائيلي – الفلسطيني. وقال إن بلاده ستتحدث في هذا الموضوع مع الرئيس عباس وستحاول “العودة إلى الطاولة مع الولايات المتحدة ورؤية كيف يمكننا المساهمة”.

الخارجية الأميركية تدرج إسماعيل هنية، على قائمة الإرهاب

تكتب صحيفة “هآرتس” ان وزارة الخارجية الأميركية، أعلنت رسميا، مساء أمس، الأربعاء، أنها أدرجت اسم إسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، في قائمتها للإرهاب. وتضم هذه القائمة قادة المنظمات الإرهابية الدولية والمسؤولين عن الهجمات الإرهابية. وتعتبر الولايات المتحدة حركة حماس منظمة إرهابية منذ سنوات.

وجاء في البيان أن “إسماعيل هنية هو زعيم ورئيس المكتب السياسي لحماس، التي تم تعريفها منذ 1997 كتنظيم إرهابي. هنية له علاقة وثيقة بالجناح العسكري للمنظمة وهو مؤيد متعطش لأنشطته المسلحة التي تم تفعيلها ضد المدنيين. ووفقا للتقارير فقد كان ضالعا في هجمات إرهابية ضد مدنيين إسرائيليين. ووفقا للتقديرات تتحمل حماس المسؤولية عن مقتل 17 مواطنا أميركيا”.

وردا على القرار الأمريكي، قال المتحدث باسم حركة حماس ان “القرار الأمريكي بإدراج اسم هنية على قائمة التنظيمات الإرهابية هي محاولة فاشلة، تهدف إلى ممارسة الضغط على قوات المقاومة الفلسطينية، ولن تؤثر على حماس”.

وأضاف عضو المكتب السياسي للحركة حسام بدران، إلى ذلك قائلا: “قرار الولايات المتحدة مثير للسخرية. نحن، أبناء الشعب الفلسطيني لا نبحث عن شهادات استقامة من الولايات المتحدة. قادة حماس وعلى رأسهم الزعيم إسماعيل هنية، مستعدون للتضحية بأنفسهم وبكل ما يملكون من أجل الشعب الفلسطيني وحقوقه، ولن نخاف من قرارا كهذا. سنحافظ على مبادئ شعبنا بكل ثمن”.

وبما أن حماس تعتبر منذ عقود منظمة إرهابية، فمن غير المتوقع أن يغير القرار القيود المفروضة على هنية بشكل عملي. التصريح الشخصي ضده سيمنعه من دخول الولايات المتحدة أو حيازة ممتلكات فيها. بالإضافة إلى ذلك، تمنع الولايات المتحدة المواطنين الأمريكيين من القيام بأعمال اقتصادية أو قانونية معه. ويدل التركيز على الزعيم السياسي لحماس، على أن حكومة ترامب لا تميز بين الجناح العسكري للمنظمة وجناحها السياسي.

وبالإضافة إلى هنية، أدرجت الولايات المتحدة على قائمة الإرهاب “حركة الصابرون” الناشطة في غزة والضفة الغربية. وقد أقيم هذا التنظيم في عام 2014، ويحظى بدعم مالي من إيران. ووفقا لبيان وزارة الخارجية الأمريكية، فقد نفذت الحركة في السنوات الأخيرة عدة هجمات على قوات الجيش الإسرائيلي. كما أضيفت إلى القائمة أسماء تنظيمات إسلامية ناشطة في مصر، ونفذت هجمات ضد المدنيين والقوات الأمنية هناك.

وصرح دان شابيرو، الذي عمل سفيرا للولايات المتحدة في إسرائيل خلال فترة إدارة أوباما، لصحيفة “هآرتس” أن الإعلان الأميركي هو “قرار جيد من قبل إدارة ترامب”. ووفقا له، فإن “هنية كسب ذلك باستقامة. فحماس هي منظمة إرهابية لم تحاول أبدا إخفاء التزامها باستخدام العنف ضد المدنيين من أجل تحقيق أهدافها، وبالتالي فهي تعرف بأنها منظمة إرهابية، لذلك يجب أن يكون قادتها كذلك”.

مندلبليت: “وصلنا إلى المرحلة الأخيرة في التحقيق مع رئيس الحكومة”

تكتب “هآرتس” ان المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، تطرق أمس، إلى التحقيق مع رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وقال: “من المؤكد أننا وصلنا إلى المرحلة الأخيرة. سننتقل إلى سماع وجهات النظر القانونية واتخاذ القرارات. التحقيق الجنائي ليس برنامجا تلفزيونيا”. وكان مندلبليت يتحدث في حفل تدشين منتدى المستشارين القانونيين الرئيسيين في نقابة المحامين في تل أبيب. وأضاف المستشار القانوني: “دعوا الشرطة الإسرائيلية تقوم بعملها، نحن نبذل كل ما في وسعنا لتوضيح الشكوك، وليس هناك ما يدعو إلى زج اعتبارات خفية في التحقيق أو اعتبارات سياسية لا سمح الله. لا يمكن مشاركة الجمهور في كل لحظة. فإذا فعلنا ذلك، سنسبب الضرر للتحقيق. نحن لن نخاف من اتخاذ قرارات صعبة، كل شيء سيكون وفقا للكتاب، وأنا على بينة من ثقل المسؤولية”.

وأشار مندلبليت أيضا إلى التقارير المتعلقة بالتحقيقات. وقال “فيما يتعلق بالمنشورات التي تهدف إلى عكس معلومات من التحقيقات، ومن ثم استخلاص استنتاجات حول نوعية صنع القرار والاعتبارات التي تكمن وراءها – أقول هذا بوضوح، إن بعض المنشورات هي كاذبة بكل بساطة”. “هذا ينطبق أيضا على البيانات التي نسبت إلى جهات مقربة مني أو من حولي. هذه الأمور لا تعكس وجهة نظري، ويجب عدم استخلاص أي استنتاجات ومحاولة استخلاص النتائج المستقبلية من هذه التصريحات”.

وأشار مندلبليت في تصريحاته هذه إلى تقرير أوردته شركة الأخبار، الأسبوع الماضي، والذي جاء فيه أن المقربين منه قالوا إن “تبرئة رئيس الوزراء في المحكمة ستدمر نظام تطبيق القانون في إسرائيل، وفي حال تبرئة نتانياهو لن يطلبوا من مفوض الشرطة الانتحار وإنما سيطلبون ذلك من مندلبليت”. وقال المستشار: “يمكنني القول للجمهور، أنا أعرف كيفية عمل ذلك، وأنا أفعل ذلك بصوتي”. وأقترح أن يعتمد الجمهور فقط على الرسائل الرسمية واقترح الحذر من المنشورات غير الموثوقة”.

وجاءت تصريحات مندلبليت وسط مقاطعة من قبل نحو 50 متظاهرا وقفوا خارج القاعة، وطالبوه بالاستقالة، ووصفوه بـ “الكاذب”، و”الفاسد”، و”دمية من قش”، و”صديق ومحقق”. وواجه المستشار صعوبة في التغلب على الضجيج، وكان عليه أن يرفع صوته.

سفيرة ايرلندا تتنصل من مشروع قانون مقاطعة المستوطنات

كتبت “هآرتس” ان سفيرة إيرلندا لدى إسرائيل، أليسون كيلي، وصلت إلى وزارة الخارجية، أمس، لمحادثة توضيح في أعقاب مبادرة تشريعية في بلادها لمقاطعة التجارة مع المستوطنات. وجاء ذلك على الرغم من تأجيل التصويت على مشروع القانون إلى اجل غير مسمى. وأكدت كيلي إن ممثلين مستقلين في مجلس الشيوخ الإيرلندي قدموا هذه المبادرة وان الحكومة الإيرلندية تعارضها.

وفي حديث مع روديكا راديان غوردون، نائب المدير العام لوزارة الخارجية، أضافت سفيرة إيرلندا أن هذه ليست مبادرة من حركة المقاطعة BDS، وأن الحكومة الأيرلندية تعارض BDS.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد أمر، أمس الأول الثلاثاء، باستدعاء السفيرة لمحادثة توضيحات في وزارة الخارجية، قبل الإعلان عن تأجيل التصويت على مشروع القانون، وقال إن هدفه هو “دعم حركة المقاطعة BDS وإيذاء دولة إسرائيل”. وقال ديوان رئيس الحكومة، إن المبادرة التشريعية “تدعم الراغبين في مقاطعة إسرائيل وتناقض تماما المبادئ التوجيهية للتجارة الحرة والعدالة”.

وكانت هآرتس قد ذكرت في وقت سابق، أن مجموعة من النشطاء الإسرائيليين، ومن بينهم أعضاء سابقون في الكنيست ورجال قانون وسفراء سابقون وفنانون وأكاديميون قد ناشدوا المشرعين الإيرلنديين تأييد مشروع القانون، الذي يحظر استيراد أو بيع السلع والخدمات القادمة من المستوطنات في الأراضي المحتلة.

وجاء في الرسالة، التي نشرت أيضا في صحيفة “ايريش تايمز”: “نحن مواطنون قلقون من إسرائيل، نحث إيرلندا على دعم أي تشريع يساعد في تطبيق التمييز بين إسرائيل نفسها والمستوطنات في الضفة الغربية المحتلة والقدس الشرقية. الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الواقعة وراء حدود 67، المستمر منذ أكثر من خمسين عاما، بدون وجود نهاية في الأفق، ليس فقط غير عادل وإنما، أيضا، ينتهك الكثير من قرارات الأمم المتحدة. كأناس يهتمون كثيرا بمستقبل إسرائيل ويتوقون للسلام مع جيراننا، ندعوكم لدعم القانون”.

ليبرمان: “إذا جلس إسرائيليون في الملاجئ، فستجلس كل بيروت في الملاجئ”

تكتب “هآرتس” ان وزير الأمن افيغدور ليبرمان، تحدث أمس، عن إمكانية اندلاع حرب على الجبهة الشمالية، وقال انه من المحتمل في الحرب القادمة مع لبنان أن يضطر الجيش الإسرائيلي إلى إرسال جنوده لتنفيذ مناورات برية.

وقال ليبرمان خلال مؤتمر معهد دراسات الأمن القومي، إن “المناورات ليست هدفا في حد ذاتها، لا أحد يبحث عن المغامرات، ولكن إذا فرض علينا الأمر، فسيكون الهدف هو إنهاء ذلك في أسرع ما يمكن وبشكل قاطع وبهدف واضح. ما شهدناه في كل المواجهات في الشرق الأوسط، لم ينته، للأسف، بسبب غياب القوات البرية”.

وأضاف ليبرمان أن “هذا أمر يحتم القيام بجهود كبيرة، ويناط، للأسف، بسقوط ضحايا. كل الخيارات مفتوحة، وأنا لست عبدا لأي مفهوم. يجب الاستعداد للمناورات البرية، حتى وان لم نستخدمها”. وأضاف ليبرمان: “سنفعل كل ما في وسعنا لكي نمارس اقوى قوة، لا يمكننا أن نتقدم خطوة إلى الأمام وخطوة إلى الوراء. سنمضي إلى الأمام بأسرع ما يمكن. لن نشاهد صورا كما في حرب لبنان الثانية، حيث كان سكان بيروت على البحر وسكان تل أبيب في الملاجئ. إذا جلسوا في إسرائيل في الملاجئ، فستجلس كل بيروت في الملاجئ”.

أبو ديس: سبب تحطيم أبو مازن للآليات مع ترامب

تكتب صحيفة “يسرائيل هيوم” ان قرار أبو مازن “تحطيم الآليات” ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاء بعد أن اطلع على تفاصيل خطة السلام الأمريكية، وتم الكشف الآن عن التفصيل الذي قاد أبو مازن إلى القرار المتطرف، حصر وجود السلطة الفلسطينية في القدس في أبو ديس فقط. وهذا يعني أن المنطقة كلها المعروفة باسم “الحوض المقدس”، بما في ذلك البلدة القديمة داخل الأسوار، وكذلك “جبل الهيكل” (الحرم القدسي)، وجميع الأحياء السكنية، بما في ذلك جبل الزيتون، ومدينة داود وجميع المناطق الأخرى في جميع أنحاء البلدة القديمة -ستكون وفقا للخطة في الأراضي السيادية لدولة إسرائيل.

في الماضي، خلال فترة رئيس الوزراء إيهود أولمرت وفترة إيهود براك، تم تسجيل تنازل مبدئي عن وحدة القدس. مع ذلك، من الواضح للفريق الأمريكي في هذه الحالة، أنه من المستحيل تقديم مثل هذا التنازل. لقد فهم الأمريكيون أنهم إذا كانوا يريدون المضي قدما مع نتنياهو، فإنه لا يمكنهم إلا تقديم القدس لإسرائيل.

أبو ديس هي بلدة فلسطينية وليست حيا في القدس، لكنها بالنسبة للسكان العرب في القدس الشرقية تعتبر جزء من النسيج العمراني، وتتصرف كجزء لا يتجزأ من المدينة، وتعمل فيها جامعة “القدس”. وبسبب المسافة القريبة بينها وبين البلدة القديمة، أنشأت السلطة الفلسطينية فيها سلسلة من المؤسسات الحكومية بعد اتفاقات أوسلو. أبرزها مبنى البرلمان الفلسطيني. غير أن الفلسطينيين لم يوافقوا على تحويل أبو ديس إلى مركز للحكومة ولم يتخلوا عن المؤسسات الحكومية في القدس، مثل بيت الشرق في الحي الأمريكي بالقرب من باب العامود.

لقد أدت الهجمات الشديدة التي وقعت في التسعينيات وفي سنوات الألفين، إلى بناء السور الأمني في منطقة غلاف القدس، وفي هذا الإطار أقيم جدار خرساني مرتفع يفصل أبو ديس عن القدس.

وقال مصدر في البيت الأبيض، لصحيفة “يسرائيل هيوم” انه “من المؤسف أن القيادة الفلسطينية تحاول التحفظ من خطتنا مسبقا، على الرغم من أن الخطة لم تكتمل بعد ولم يتم الكشف عنها للفلسطينيين. لا نعرف ما الذي يدعون أنهم شاهدوه. نحن سنعرض مقترحاتنا بشكل مباشر على الإسرائيليين والفلسطينيين في الوقت المناسب، وحين تنضج الظروف. وفي الوقت الحاضر، نواصل العمل بنشاط على مشروع خطة تعود بالفائدة على كلا الجانبين، بينما تحاول عناصر معينة تحديد موقفها مسبقا وتقويض الجهود المبذولة لتحقيق السلام”.

اليمين ضد مشروع القومية الذي يعرضه النائب جبارين

تكتب “يسرائيل هيوم” ان جهات في كتل الائتلاف، أمس، مبادرة عضو الكنيست يوسف جبارين (القائمة المشتركة) لسن “قانون قومية فلسطيني” – وهي المبادرة التي كشفت عنها “يسرائيل هيوم” أمس. وقال رئيس لجنة الخارجية والأمن البرلمانية، النائب آفي ديختر (الليكود) والذي قدم مشروع قانون القومية، انه  “اذا كان لدى أي شخص أي شك حول ضرورة قانون القومية الذي ادفعه، فإنه من المفترض أن تزيل المبادرة الفلسطينية هذا الشك”.

ووصف رئيس لجنة القانون والدستور البرلمانية، النائب نيسان سلوميانسكي (البيت اليهودي) مشروع القانون بأنه “مهووس”، في حين قال زميله في الحزب، النائب بتسلئيل سموطريتش: ” يجب عدم الرد على كل خربشة”. وردا على الانتقادات الموجهة لمشروع القانون، قال عضو الكنيست جبارين: “من المؤسف أن نواب الليكود يشنون مرة أخرى حملة تحريض ضدي وضد أصدقائي. هل تدهور مستوى الخطاب في الدولة إلى حد أنه لم يعد بالإمكان تقديم فكرة ديمقراطية أساسية؟”

اقصاء النائب اورن حزان لمدة نصف سنة عن الكنيست

تكتب “يسرائيل هيوم” ان النائب اورن حزان (الليكود) شبّه زميله في الحزب، رئيس الكنيست يولي ادلشتين، بالدكتاتور السوفييت السابق ستالين، وقال في تصريح أثار عاصفة، أمس: “توجهت اليوم إلى ستالين، أي إلى رئيس الكنيست، وطلبت منه الاعتذار أمام رئيس الحكومة عن تلك التسجيلات المحرجة التي يشهد فيها بأنه يبتزه”. وجاء ذلك بعد فترة وجيزة من الإعلان في الكنيست عن قرار لجنة الأخلاق البرلمانية، إبعاد حزان عن الهيئة العامة ولجان الكنيست لمدة ستة أشهر، بسبب الشكاوى التي قدمها ضده نواب من بعض الكتل البرلمانية. كما تقرر تغريمه بأجرة أسبوع عمل من راتبه (10.500 شيكل).

ويعني هذا القرار أن حزان لن يتمكن من المشاركة في عمل الكنيست حتى نهاية الدورة الصيفية، في شهر تموز القادم. ولن يتمكن حزان من إلقاء خطابات في الكنيست أو تقديم مشاريع قانون أو استجوابات، لكن يمكنه المشاركة في التصويت في الهيئة العامة ولجان الكنيست. يشار إلى أن هذه العقوبة تعتبر احدى أكبر العقوبات التي فرضتها لجنة الأخلاق البرلمانية.واعتبر حزان هذا القرار بأنه “هدية للمخربين”.

من سيكون رئيس الأركان القادم؟

تكتب “يديعوت ارحونوت” ان وزير الأمن افيغدور ليبرمان، أطلق الرصاصة الأولى، أمس، في المنافسة على منصب رئيس الأركان، عندما اعلن رسميا انه سيكشف في رأس السنة العبرية القادمة، من سيكون رئيس الأركان القادم، خلفا لغادي ايزنكوت، الذى يفترض أن ينهي ولايته في نهاية عام 2018. ووفقا لما ذكره ليبرمان، فإن لديه عدة مرشحين للمنصب، لكن التحليل يظهر أنه يوجد في الواقع مرشح واضح واحد، لخلافة ايزنكوت – هو نائبه الجنرال أفيف كوخابي.

ظاهرا، ينافس على هذا المنصب، نائب رئيس الأركان السابق الجنرال يئير غولان والجنرال نيتسان ألون. وقد نشأ كوخابي وجولان في سلاح المظليات، وقاد اللواء الإقليمي على الحدود اللبنانية خلال سنوات القتال الصعبة، ثم قاد في وقت لاحق لواء ناحال. وقاد بعد ذلك كتيبة يهودا والسامرة وقيادة الجبهة الداخلية والقيادة الشمالية، ولا يعتبر غولان “من الأصدقاء”، فهو من بين أولئك الذين يقولون رأيهم في المناقشات، وأحيانا تكون مواقفه مفاجئة ومتطرفة، ولا يتردد في صقلها. 

وقد دفع الثمن عن خطابه في ذكرى يوم الكارثة قبل عامين، عندما قال: “إذا كان هناك ما يخيفني في ذكرى الكارثة، هو تشخيص إجراءات تثير الاشمئزاز، حدثت في أوروبا عامة، وفي ألمانيا خاصة، قبل سبعين، ثمانين وتسعين سنة، ونجد دلائل عليها اليوم بيننا في 2016″. وقد أوضح موقفه بعد العاصفة التي أثارتها أقواله، لكنه لم يعتذر، وأوضح في لقاء لاحق أنه لا يتراجع عن أقواله.

ويقدر ليبرمان غولان بشكل مهني، لكن احتمال قيامه ونتنياهو بانتخابه لمنصب رئيس الأركان، ليس كبيرا. فليونة الأفكار ليست من السمات التي تميز وزير الأمن والقيادة السياسية، ومن المتوقع ان يتحداهما جولان مع مفاهيمه. 

بالنسبة لنيتسان ألون، المرشح الثالث على القائمة، فقد سبق وتم وعده بأنه إذا بقى في الجيش ومدد فترة رئاسته لقسم العمليات، فإنه سيكون قادرا على المنافسة على منصب رئيس الأركان، على الرغم من أنه لم يكن نائبا. لقد نشأ ألون في “سييرت متكال”، لكنه لم يكن قائدا للواء النظامي، ولم يقد فرقة مناورة، ولم يشغل مناصب في القيادتين الجنوبية أو الشمالية.  وعندما جرى الحديث عن تعيينه لرئاسة شعبة الاستخبارات، قال وزير الأمن في حينه، موشي يعلون، إن رئيس الوزراء نتنياهو استخدم حق النقض ضده. وينظر المستوطنون في الضفة الغربية إلى ألون على أنه يساري، وتم تنظيم مظاهرات خارج منزله.

وفي ضوء ذلك، ونظرا إلى أنه لم يشغل منصب نائب رئيس الأركان ومساره مليء بـ “الثقوب”، فإن فرص انتخابه منخفضة. وهكذا يبقى على القائمة الجنرال كوخابي، نائب ايزنكوت الحالي، الذي كان من الملحوظ منذ شبابه أنه سيصل إلى المنصب. كوخابي هو ضابط قاتل في جميع القطاعات في جنوب لبنان، وقاتل في عملية “الدرع الواقي” في يهودا والسامرة، وقاد كتيبة غزة (وتم خلال فترته اختطاف جلعاد شليط). وهو يعتبر ضابطا ذكيا ولبقا، بالنسبة لأولئك الذين يفهمون الساحة العامة والتوترات في المجتمع الإسرائيلي التي اصطدم بها الجيش الإسرائيلي في العام الماضي.

 مقالات

حرب اللامفر لهزم حزب الله

يكتب يسرائيل هرئيل، في “هآرتس”، أن المسؤولين عن الفشل الذريع في حرب لبنان الثانية – ومعهم معظم الذين يحللون نتائجها اليوم – يطرحون ادعاء راسخا، ظاهرا: صحيح أن الانتصار في الحرب كان جزئيا، ولكن كما أثبت الوقت، حققت إسرائيل الهدف الرئيسي للحرب: سنوات طويلة من الهدوء على الحدود الشمالية. ولكن الذي لا يكذب على نفسه يعرف أن هذا وهم، أن هذا هو هدوء النعامة، الذي تحقق بأعلى ثمن: لقد سمحت إسرائيل لحزب الله بتهريب أكثر من 150 ألف صاروخ إلى لبنان، من بينها آلاف الصواريخ الدقيقة القادرة، حين ترغب إيران، على ضرب مئات الأهداف الاستراتيجية في جميع أنحاء إسرائيل، والتسبب في سقوط آلاف الضحايا، وتدمير المنشآت المدنية والعسكرية، وإلحاق الضرر بالاقتصاد الوطني وبالروح المعنوية؛ وهذه قائمة جزئية. لقد تم تهريب معظم الصواريخ خلال فترة حكومة الليكود، أي سلطة بنيامين نتنياهو. عن مثل هذا الهدوء، كتب في حينه زئيف جابوتنسكي ( “معلمي”، كما يسميه نتنياهو)، “الهدوء هو قذارة”، و “هدر للدم والروح”.

إن الهدوء المتخيل من جانب حزب الله لا ينبع (فقط) من الردع الإسرائيلي، وإنما هدف إلى تمكينه من إنجاز مهمته الرئيسية دون عائق: نصب أسلحة استراتيجية في لبنان ضد السكان الإسرائيليين، وانتظار يوم صدور الأمر. وتفترض المنظمة، وبحق، أنه خلافا لها، لن تضر إسرائيل أبدا بالسكان المدنيين بدون تمييز، وبالتأكيد ليس في لبنان، ولن تعيد لبنان إلى “العصر الحجري”. وبالإضافة إلى امتناع إسرائيل الطبيعي عن مثل هذه الأعمال، يمتلك لبنان طبقة دفاع دولية تمير – تمييز زائف بالطبع – بين دولة لبنان البريئة ظاهرا، وحزب الله الذي لا حول ولا قوة لها أمامه.

لقد تبين أن افتراض حزب الله صحيح. لقد جعلت سياسة الاحتواء الإسرائيلية مواطنيها رهائن لمنظمة إرهابية متوحشة، لا تعرف الحدود، تديرها قوة مشبعة بالكراهية لليهود، وتهدد علانية وبدون خوف من ردود فعل العالم، بتدمير الدولة اليهودية. إن القصف المتقطع في سوريا للقوافل الإيرانية التي تحمل صواريخ إلى لبنان ليس أكثر من ألعاب نارية. يتم تدمير عشرات، بينما يتواصل نقل مئات والآلاف الصواريخ إلى حزب الله.

صحيح أن قيادة الأركان العامة تستعد فعلا ليوم صدور الأمر، لكنها كانت مترددة في القول، حتى لنفسها، ما الذي يعنيه الاحتواء: كلما تم تأجيل القرار، كلما كان الثمن أثقل وأشد إيلاما. وإذا “أعطينا” العدو، كالمعتاد، “الحق” في توجيه الضربة الأولى، فسيكون الثمن غير محتمل. وما هي الفائدة من الضربة المضادة؟ فإسرائيل لم تتغلب بعد على الصدمة القومية التي سببتها الخسائر في حرب يوم الغفران.

حكومة إسرائيل، التي تفضل سياسة اجلس ولا تعمل – باستثناء لسعات هنا وهناك -لم تحقق ولو ذرة من السلام. بل على العكس، لقد سمحت سياسة الاحتواء لإيران وحزب الله بالاستعداد للحرب.

حتى القيادة العامة المعتدلة، والحذرة والدفاعية – لم تسع في المعارك الثلاثة الأخيرة في غزة إلى الحسم – شريكة في هذا الفشل التاريخي الاستراتيجي. في الآونة الأخيرة فقط، وبعد تأخير حاسم، هناك دلائل على حدوث تغيير في هذا الاتجاه. ويتبين للسياسيين وللعسكريين أن ثمن “وستهدأ (ظاهرا) الأرض”، يمكن أن يجبي ثمنا داميا لا يمكن للشعب استيعابه. وفي مثل هذه الحالة، فإن كل الذين يحاولون، من داخلنا، منع القيام بالخطوات اللازمة لمنع المزيد من الصدمات القومية ويسمون ذلك “حرب الاختيار” يرتكبون خطأ فادحا. وإذا تم تقبل معارضتهم، يمكن لهم ولمن يتأثرون بهم التسبب للأمة في البكاء لأجيال.

نصيحة للمحققين: افحصوا ضلوع مولخو

يكتب اوري مسغاف، في “هآرتس”، أنه إذا تم أخيرا مطالبة بنيامين نتنياهو بتقديم روايته إلى الشرطة في موضوع الغواصات، فمن المهم جدا ألا تنحصر الأسئلة التي ستطرح عليه في مجال الشراء ومعرفته أو عدم معرفته بمسار شمرون-غانور. ذلك أن إحدى أكثر المسائل الخطيرة والمقلقة، ترتبط ظاهرا، بتورط “الصهر”، اسحق مولخو.

في الثالث من تموز 2017، عقد المستشار القانوني أفيحاي مندلبليت اجتماع عمل في مكتبه. وعلى جدول الأعمال كان موضوع تعامل الدولة مع الالتماس رقم 6414/17 الذي قدمه المحامي شاحر بن مئير إلى المحكمة العليا. لقد طلب بن مئير وقف عمل مولخو كمستشار لرئيس الوزراء نتنياهو، وقيامه بمهام دبلوماسية وأمنية باسمه. والحجة الأساسية هي أن مولخو لم يكن موظفا رسميا، بل مواطنا مستقلا، لا يخضع لدستور خدمات الدولة، ولم يتم تنظيم عمله في خدمات الدولة، وهناك خوف من تضارب المصالح بين مهنته ومهامه السرية.

وقد أثارت الحجة العملية الاشتباه في حدوث تضارب مصالح كهذا في قضية الغواصات، التي اتضح فيها أن صهر وشريك مولخو، المحامي ديفيد شمرون، يمثل الوسيط الإسرائيلي ميكي غانور أمام شركة تيسنكروب الألمانية.

لقد كان الالتماس معقولا ومطلوبا، في مسألة شخصية وغير دستورية، ولكن مندلبليت تجند لمكافحته بكل ما لديه من قوة. وفي 30 آب، عقد اجتماعا آخر مع رجال مكتبه، وفي 2 تشرين الأول عقد جلسة ثالثة. وفي نهاية ذلك الشهر، قبل يوم واحد من الموعد الذي حددته المحكمة للرد على الالتماس، استقال مولخو من منصبه. وبعد حوالي أسبوع تم اعتقاله والتحقيق معه. ومنذ ذلك الحين تم استجوابه أربع مرات للاشتباه بالخداع وخرق الثقة. ولم يعلن بعد ما إذا تقرر محاكمته.

يتضح أن قضية الغواصات-السفن، هي قضية فساد خطيرة جدا، ولكنه لا يجري الحديث حاليا عن احدى تفرعاتها: المصادقة للألمان على بيع أربع غواصات من ذات النوع إلى مصر (تم حتى الآن توفير اثنتين منها). حتى بعض أكبر المنتقدين لنتنياهو، مثل وزير الأمن المفصول موشيه يعلون، يفضلون التقليل من الحديث عن هذه القصة المذهلة. والسبب المعلن والمفهوم هو الحساسية السياسية والأمنية أمام المصريين (وكذلك أمام الألمان الذين أوضحوا بالفعل أنه إذا تم التوصل إلى حدوث فساد على مستوى القيادة السياسية، فإنه يمكن إلغاء الصفقة). لكنه من المحتمل أن يكون وراء هذه الحساسية خوف عام من التعامل مع خطورة هذه الخطوة.

أحد المبادئ الأساسية لمفهوم الأمن الإسرائيلي هو الميزة الاستراتيجية في مجال التضخم العسكري: الحرض على أن تكون أنظمة الأسلحة الأكثر تقدما وتطورا دائما في أيدي إسرائيل. وهذا صحيح ليس فقط فيما يتعلق بأعداء الدولة، بل أيضا فيما يتعلق ببلدان المنطقة التي تشاطرنا المصالح ذاتها، بل حتى اتفاق سلام. لقد كانت مصر ولا تزال أكبر وأقوى جار لإسرائيل، وعانت في العقد الأخير من الاضطرابات السياسية وعدم الاستقرار الحكومي. في أعقاب الانقلاب في عام 2011، وصل الإخوان المسلمون إلى السلطة، وفي عام 2013 استولى الجيش مرة أخرى على السلطة في ثورة مضادة. حتى داعش يسيطر في داخلها على جيوب إرهاب ويحقق إنجازات عسكرية في سيناء. عندما اكتشف وزير الأمن يعلون أن الألمان حصلوا من وراء ظهره على إذن بتزويد الغواصات المتقدمة لمصر، استخدم ممثله عاموس جلعاد ومن ثم الرئيس رؤوبين ريفلين لفحص الموضوع. ووفقا للتقارير، فقد كان الجواب الذي تلقاه هو: مولخو.

لقد نفى مولخو حتى الآن أي تدخل له في صفقة الغواصات. ولكن، في كل الأحوال، ليس مهما في الواقع من الذي أحضر للألمان كتاب المصادقة الإسرائيلية. إن السؤال المهم هو: من الذي كتبه. من تجرأ على انتزاع الحق، من دون عمل تمهيدي منظم، ومن دون مصادقة وزارة الأمن والمجلس الوزاري المصغر، وخرق التفوق الاستراتيجي لإسرائيل على جاراتها. من الذي أصدر الأمر باسم حكومة إسرائيل. هذا ما يجب التحقيق فيه.

هنية على الهدف

يكتب البروفيسور أيال زيسر، في “يسرائيل هيوم”، أنه بالنسبة لأولئك الذين ما زالوا بحاجة إلى دليل على أن البيت الأبيض قام بتبديل القرص، يأتي الإعلان الأمريكي بإدراج إسماعيل هنية في القائمة السوداء للناشطين الإرهابيين، ليظهر أن هناك صاحب بيت جديد في واشنطن، يقصد ما يقوله بكل جدية من أنه ليس مستعدا لتقبل إزعاجه وعدم احترامه من أحد، وأنه صاحب بيت يطلق النار أولا ثم يتحدث.

إن التحرك الأمريكي ضد هنية هو رمزي إلى حد كبير، لأنه يمكن الافتراض بأن زعيم حماس ليس لديه أملاك في الولايات المتحدة يمكن للإدارة مصادرتها. ويمكن السؤال، أيضا، كيف حدث ولم يتم إدراج شخص مثل هنية على هذه القائمة حتى الآن.

ولكن بعد هذا كله، فإن رسالة واشنطن واضحة: هنية وحماس هما جزء من المشكلة وليس جزءا من الحل، وليس لدى إدارة ترامب أي نية لاحتضان حماس والدخول في حوار معها على أمل كاذب بأن تصبح المنظمة على مر السنين، لينة ومعتدلة.

ينظر ترامب وإدارته إلى حماس كما هي بالضبط: منظمة تشارك في هجمات إرهابية ضد المدنيين، بمن فيهم مواطنون أمريكيون، وتعمل على تخريب الجهود الأمريكية الرامية إلى تعزيز السلام في المنطقة. ويبدو أن هناك صلة مباشرة بين تخفيض المساعدات الأمريكية للأونروا، “وكالة ترسيخ مشكلة اللاجئين وإدامة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني”، والعقوبة التي تم فرضها على هنية. الولايات المتحدة تلمح إلى أن من اعتاد النظر إليها كصراف آلي لسحب الأموال، سيضطر منذ الآن، إلى أخذ مواقفها في الاعتبار، وانه في التعامل مع الإرهاب لا وجود لنصف إرهابي أو منظمة إرهابية ذات ذراع سياسي مشروع.

هذه هي أيضا رسالة إلى أبو مازن، الذي يعتقد أنه يمكن أن يلعب مع إدارة ترامب كما فعل مع سلفيه في البيت الأبيض، والذي يريد التعامل مع حماس من خلال عملية المصالحة الفلسطينية الداخلية، بدلا من محاربتها.

يمكن الافتراض، انه في أعقاب إعلان ترامب عن القدس عاصمة لإسرائيل، سيسارع الأوروبيون إلى إدانة وانتقاد الإدارة الأمريكية. هذا لا ينبغي أن يزعج ترامب أكثر من اللازم، لأن الأمريكيين هم اللاعب الوحيد في المدينة، ولا شيء سيتحرك في المنطقة من دونهم. لذلك، فإن تحدي ترامب هو ترجمة سلسلة من التصريحات والتحركات، الرمزية بشكل رئيسي، حول قضية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وأيضا حول مسألة إيران، إلى سياسة شاملة وخطوات عملية على أرض الواقع. سيكون هذا هو الاختبار للرئيس الأمريكي في سنته الثانية في البيت الأبيض.

خطوط لصورة أمريكا المتوحشة

تكتب أورلي أزولاي، في “يديعوت ارحونوت”، أنه من الممكن أن نتأثر من حقيقة أن رئيس الدولة العظمى قرأ النص بشكل جيد من على شاشة الملقن الإلكتروني، لم يلعن، ولم يقل كلمات بذيئة، ولم يهن خصومه. كعبقري وعاقل، كما يقول عن نفسه، وقف لمدة ساعة وعشرين دقيقة، ولم تخرج نيران خضراء من فمه، ولا دخان أحمر من أذنيه. هذا جميل يا دونالد، سلوك رائع. وهذا هو الشيء الجيد الوحيد الذي يمكن قوله عن الرئيس، الذي خرجت الكلمات في خطابه الرسمي إلى الأمة، مثل الحصى من فمه، لقد رسم خطوط صورة أمريكا المتوحشة.

لقد رسم أمريكا على صورته: بيضاء، ذكورية، بلطجية، معزولة، دولة تملك أكبر زر نووي. الدولة التي كي تشعر بأنها منتصرة، يجب أن تدوس على الآخر، تسحق الآخر. لقد أعلن عن “لحظة جديدة لأمريكا”، وهذه اللحظة هي أمريكا القاتمة، المحاصرة داخل نفسها، ولم تعد الشعاع الذي يضيء الطريق للعالم، بل تظهر العجرفة تجاهه وتبصق عليه بازدراء.

ترامب يريد أمريكا مثل شخصيته. بلطجي جديد جاء إلى القوة العظمى، ولن يسمح لها بأن تكون جزءا من النسيج العالمي المستنير انه سيلكم، سينفخ صدره كي يخشونه ويخافون من إزعاجه، لأنه يملك الصندوق النقدي ويمكنه إغلاق الصنبور. سيقدم المساعدات المالية للأصدقاء فقط، كما لو أنه لا توجد مصالح أخرى في العالم. وسوف يظهر للعالم الذي، حسب رأيه، استغل أميركا فقط وتعلق بأثدائها، من هو دونالد الكبير.

أوه، كم هي جميلة أمريكا وفقا لرؤية ترامب: حتى في هذه الأمسية الاحتفالية، أهان المهاجرين الذين عرضهم كغزاة لأمريكا من أجل نشر المخدرات، وتسميم سكانها، وجلبوا معهم الجريمة، وزرعوا الخوف في الشوارع المسالمة في أمريكا السامية، البيضاء. لن يتواصل هذا بعد الآن. فهو سيبني الجدار، وسيوقف سلسلة المهاجرين. وبعبارة أخرى، لن يتمكن المهاجر من إحضار أسرته بعده. وبالمناسبة، إذا تم سن هذا القانون، فإن والدي مالينيا، زوجته، لن يكونا قادرين على الهجرة إلى الولايات المتحدة ورعاية حفيدهما، لأنه وفقا لنظرية ترامب، يمكن للمهاجر أن يجلب زوجته وأولاده القاصرين فقط.

لقد أدى نشيد الثناء لـ “الفحم النظيف”، وتأثر بحقيقة أنه أعاد عمال التنقيب إلى المناجم. ليس هناك شيء اسمه الفحم النظيف: هذه هي أكثر مادة تلوث الكرة الأرضية، التي لا يصدق ترامب احتباسها الحراري، كما لا يصدق معظم العلماء الذين يعتقدون أنها تواجه الخطر، ومعظمه من صنع الإنسان. ليس المقصود كرة الغولف التي يضربها في ملعبه، إنها الكرة التي نعيش فيها، ونتوقع أن ننقلها إلى أطفالنا دون تعريضهم وذريتهم للخطر.

في خطاب ترامب للأمة لم يكن هناك أمل، ولم يكن هناك حتى مظهر من التعاطف: لقد زرع الخوف ونثر الحلويات في شكل نجاحات اقتصادية، كما لو أن الاقتصاد بدأ ينمو ويتدحرج فقط بفضله. انه لم يشر إلى أن البطالة كانت تتناقص وان الاقتصاد كان قويا عندما دخل البيت الأبيض. كل ما حدث هو أن هذا الاتجاه تواصل، وليس بالضرورة بفضله. لم يتحدث عن حقوق الإنسان، ولم يدعم حملة المرأة في حملة ““MeToo#”، ولم يتحدث عن الذين يئنون وعن العاملين وعن الضعفاء والمستضعفين.

الملاذ الوحيد الذي يملكه حكام من نوع ترامب هو الوطنية المفرطة: لقد تحدث عن العلم والنشيد، والحق في امتلاك سلاح، وبقي بلطجيا ممزقا حتى في الليلة التي يفترض أن توحد الأمة. لم ينجح، حتى للحظة واحدة، بأن يكون رئيسا للجميع. وبالتأكيد ليس زعيم العالم.