الأزهر ونصرة القدس

44

فتح نيوز|

رأى الأهرام

صفحات التاريخ لا تكذب مهما حاول المزايدون والمتآمرون تزييفها أو العبث ببعضها لأغراض شيطانية ، وتاريخ مصر ومواقفها وتضحيات شعبها من أجل القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني ومعاناته لا يستطيع كائن من كان أن يطمسها أو يزيفها مهما حاول المتآمرون النيل من هذا التاريخ الذي يعج بالتضحيات. واليوم يعقد في قلعة العالم الإسلامي ــ الأزهر الشريف ــ مؤتمر عالمي لنصرة القدس الشريف تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي بحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس والبابا تواضروس بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية بعد القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة للدولة اليهودية ضاربا عرض الحائط بالتاريخ ومواقف الدول العربية والاسلامية واستقرار وأمن المنطقة وحتي باحتمالات السلام وحل الدولتين الذي اقترحته واشنطن ذاتها منذ عدة سنوات !
واليوم تشارك وفود من 86 دولة أي نحو نصف عدد الدول بالأمم المتحدة ، في هذا المؤتمر التاريخي بالأزهر الشريف من أجل نصرة القدس والتصدي للقرار الأمريكي الظالم والمتهور الذي لا يراعي معاناة الشعب الفلسطيني الذي يعيش في الشتات ودون دولة تعبر عن هويته وثقافته وتاريخه العريق .
وبالفعل يعد هذا المؤتمر يوما تاريخيا من أيام الأزهر الخالدة كما قال مستشار شيخ الأزهر الشريف ، فهدف المؤتمر تنسيق الجهود العربية والإسلامية وتوحيد المواقف من أجل الحفاظ وحماية القدس وتأكيد هويتها العربية والإسلامية في مواجهة الغطرسة الأمريكية المنحازة تماما لدولة الاحتلال الإسرائيلي ، فالقدس هي قضية المسلمين الأولي ، وكان من الطبيعي تماما أن ينتفض الأزهر الشريف من أجل الحفاظ عليها وتأكيد أن عروبتها لا يمكن المساس بها أو المساومة عليها ، وهذا الدور ، ليس بغريب علي الأزهر الشريف وإمامه العالم الكبير الدكتور أحمد الطيب ، الذي أكد في كلمته أمام المؤتمر أن كل احتلال إلي زوال إن عاجلا أو آجلا مقترحا أن يتم خلال المؤتمر إعلان أن عام 2018 هو عام القدس الشريف .