أضواء على الصحافة الإسرائيلية 30 يناير/ كانون الثاني 2018

5

فتح نيوز|

الجيش الإسرائيلي سيعيد الانتشار في منطقة غلاف القدس وسيعمل وراء الجدار الفاصل

تكتب “هآرتس” أن الجيش الإسرائيلي سيبدأ، في الأيام المقبلة، بتحمل المسؤولية الأمنية عن الأحياء الواقعة خارج الجدار في القدس الشرقية كجزء من إعادة انتشار الجيش في منطقة “غلاف القدس”. ويأتي ذلك في ضوء المصاعب التي تواجه الجيش في مواجهة الوضع الأمني والتعاون مع الشرطة في هذه المناطق. وسيظهر ذلك أساسا في كفر عقب، فيما يأمل الجيش أن تقوم الشرطة بمعظم الأنشطة في مخيم شعفاط للاجئين. وأوضح الجيش أنه لن يتسلم الصلاحيات المدنية في هذه المناطق، لكن الأمر سيقود إلى نشر الجنود بين السكان، الذين يحمل غالبيتهم الهوية الزرقاء.

وقال الناطق العسكري، العميد رونين مانليس: “هناك زيادة في عدد الإرهابيين الذين يحملون بطاقات هوية زرقاء، وهناك مدن ملجأ للإرهابيين، هي المدن التي يعمل فيها الجيش الإسرائيلي بشكل أقل، ولذلك تقرر إعادة الانتشار فيها بشكل مختلف”.

وهناك حاليا لواءان إقليميان، بنيامين وعتصيون، مسؤولان عن منطقة غلاف القدس. وتقرر الآن أن يتولى لواء بنيامين المسؤولية عن كامل المنطقة، بما في ذلك أحياء القدس الواقعة خارج السياج، وكذلك أبو ديس، العيزرية والقرى الفلسطينية الأخرى التي تقع حاليا تحت مسؤولية لواء عتصيون. وسيتولى لواء إفرايم المسؤولية عن شمال المنطقة التي يتولى فيها لواء بنيامين المسؤولية حاليا، لتمكينه من الاضطلاع بمهامه الجديدة.

وستتم هذه الخطوة بالتعاون مع قوات الأمن الأخرى بما فيها الشرطة والشاباك، التي ستواصل العمل في المنطقة إلى جانب الجيش، بيد أن السلطة الأمنية ستخضع الآن لقائد اللواء. وسيقام قريبا جهاز مشترك لممثلي كل هذه الجهات. ووفقا لمانليس فان هذا “سيؤدي إلى تضخيم الآليات في مجال إحباط الإرهاب في مناطق غلاف القدس، وسيحسن الحوار بين مختلف المنظمات”.

وأضاف مانليس: “نحن لا نغير الوضع على المعابر ولا نتحمل المسؤولية عن أي مواطن جديد”. غير أن نقل المسؤولية الأمنية من الشرطة إلى الجيش يثير علامات استفهام، لأن هذه الأحياء هي جزء من دولة إسرائيل. خلافا للضفة الغربية، حيث يطبق مبدأ “السيطرة الحربية” الذي يمنح السلطات العسكرية صلاحيات قضائية وإدارية عريضة.

وأفادت صحيفة “هآرتس” مؤخرا أن الجيش الإسرائيلي يدرس إمكانية نقل المسؤولية الأمنية الفعلية عن جميع المناطق الواقعة خارج الجدار الفاصل في القدس الشرقية، من الشرطة إلى الجيش. وعلى الرغم من أنها مدرجة ضمن الحدود البلدية للقدس، إلا أنه منذ بناء السياج قبل 13 عاما، بدأت القيادة المركزية ومنسق الأنشطة الحكومية في المناطق بمعالجة مسألة العنف في القدس الشرقية. وأوضحت المؤسسة الأمنية أن الهدف ليس تغيير وضع الأحياء أو الفلسطينيين الذين يعيشون هناك.

ووفقا للتقديرات، يعيش في أحياء القدس الشرقية على الجانب الآخر من السياج، بين 100-150 ألف شخص، يحمل نحو نصفهم أو ثلثيهم بطاقات الهوية الإسرائيلية ومكانة المقيمين الدائمين. وبسبب الانفصال المادي عن المدينة، نادرا ما يتلقى سكان الأحياء خدمات من البلدية، وأصبحوا محورا للإهمال والبناء غير المنظم والجريمة. وقد نفذ العديد من الهجمات الإرهابية في القدس في السنوات الأخيرة من قبل سكان المدينة الذين يعيشون خارج السياج الفاصل، وتواجه الشرطة صعوبة في العمل هناك. وفي هذا السياق، شجع وزير شؤون القدس زئيف الكين خطة لفصل الأحياء عن المدينة لصالح سلطة محلية إسرائيلية جديدة ومستقلة.

إسرائيل تشدد نبرتها ضد إيران وحزب الله

تكتب صحيفة “هآرتس” أن مسؤولين إسرائيليين كبار رفعوا، أمس الاثنين، النبرة بشأن التوطيد الإيراني إلى الشمال من إسرائيل، وخصوصا مصانع الصواريخ الدقيقة التي تقيمها طهران في لبنان، وفقا للمعلومات الاستخبارية التي تملكها إسرائيل. وبالتزامن مع التصريحات الأخيرة الصادرة عن القيادة السياسية بأن إنشاء المصانع يشكل اجتيازا لخط أحمر لا تستطيع إسرائيل الصمت أمامه، يركز الجيش الإسرائيلي اهتمامه على الجبهة الشمالية.

وكان الوجود الإيراني في المنطقة، أمس، محور الاجتماع بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وقال نتنياهو إن الاجتماع ناقش السؤال حول ما إذا كانت “إيران ستتمركز في سوريا أو أن هذه العملية ستتوقف، وإذا لم تتوقف من تلقاء نفسها فسنعمل نحن على وقفها. لقد تحدثنا عن لبنان وقلت له إن السلاح الدقيق يعتبر تهديدا خطيرا لسنا مستعدين لتقبله، وإذا اضطررنا للعمل فسنعمل.” وبحسب نتنياهو فان مصانع الصواريخ في لبنان قيد الإنشاء حاليا. وأضاف “أن إسرائيل لا تحاول التصعيد ولكن المصالح تتطلب استعداد الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن وكذلك الاستعداد السياسي” وقال “إن الروس يدركون جيدا موقفنا والجدية التي نوليها لهذه التهديدات”. وحول التنسيق الأمني مع الروس في الشمال، قال: “هناك قوات روسية على حدودنا، ونحن ننجح بالحفاظ على مصالحنا وحرية العمل”.

وصرح وزير الأمن افيغدور ليبرمان، خلال اجتماع لكتلة حزبه “يسرائيل بيتينو” في الكنيست، أن “هناك محاولة إيرانية لإنتاج حزام خانق حول إسرائيل”. ووفقا له فان إسرائيل تعرف أين يقوم مصنع الصواريخ الإيراني ومن هي الجهات الضالعة في أقامته. والى جانب ذلك، ذكّر بمحاولة طهران إقامة قواعد عسكرية في سورية، وأوضح أن إسرائيل تصر على منع التوطيد الإيراني في المنطقة، لكنه أشار إلى انه يمكن عمل ذلك “ليس فقط بواسطة القنابل”، مضيفا “إن آخر ما أريده هو الدخول في حرب لبنان الثالثة”.

كما تطرق رئيس “البيت اليهودي” الوزير نفتالي بينت إلى الموضوع خلال اجتماع كتلته. ووفقا له فإنه “إذا واصل حزب الله وإيران إقامة مصانع الصواريخ على أراضي لبنان، فانهم سيجلبون كارثة على لبنان وسكانها. إنتاج الصواريخ الدقيقة هو ارتقاء درجة خطيرة ونحن لن نوافق على ذلك”. وأضاف بينت أن إسرائيل ليست معنية بحرب أخرى في الشمال، لكنها ستتصرف إذا ألح الأمر. وأوضح: “بالنسبة لإسرائيل فإن حزب الله يعني لبنان. يجب على سكان لبنان الفهم أن الأمر لن ينتهي هذه المرة في حي الضاحية (حصن حزب الله في بيروت الذي تم قصفه خلال حرب لبنان الثانية)، وإنما أبعد من ذلك بكثير، ولذلك يجب عليهم إجراء حساباتهم”.

وحتى وقت قريب، امتنعت القيادة السياسية عن الإدلاء بمقولات صريحة حول النشاط الإيراني في المنطقة، ويبدو أن التصريحات العلنية التي أدلى بها كبار المسؤولين كانت تهدف إلى التوضيح بأن إسرائيل لن تقبل ذلك. وحسب ما أفادت به صحيفة “هآرتس”، فإن الوثيقة التي تتضمن تفاصيل استراتيجية الجيش الإسرائيلي المحدثة تضع إيران وفروعها في المنطقة، في مقدمة مجموعة التهديدات. وتشير الوثيقة إلى إمكانية إنشاء “محور شيعي” يتضمن نشر ميليشيات موالية لإيران على الحدود الإسرائيلية-السورية.

وناقش نتنياهو وبوتين الاتفاق النووي مع إيران، في أعقاب تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق إذا لم يتم تصحيحه: وقال نتنياهو في محادثة هاتفية مع الصحفيين: “لا أعتقد أنني أستطيع الالتزام بموقف روسيا، لكنهم فهموا أن الولايات المتحدة قد تنفذ التهديد إذا لم يتم إدراج التعديلات المطلوبة”. وردا على سؤال حول التعاون بين روسيا وإيران، قال نتنياهو “لم أكن سأعبر عن ذلك بهذه الطريقة. كنت سأحدد العلاقة بين روسيا وإسرائيل على أنها ممتازة”. ووصف نتنياهو محادثاته مع بوتين بانها “جيدة وعميقة وصادقة ومباشرة جدا، بالمعنى الإيجابي للكلمة”. وقال “هناك علاقات صداقة شخصية هنا، فضلا عن تقارب واضح في المصالح بيننا وبين روسيا في العديد من المجالات”.

وفى نهاية المحادثة، سئل رئيس الوزراء عما إذا كان بوتين قد كرر اقتراحه باستضافته والرئيس الفلسطيني عباس في موسكو، فنفى ذلك. وحين سئل عما إذا كانت القضية الفلسطينية قد نوقشت في الاجتماع، تم قطع الاتصال.

اعتقال مستوطن حاول دهس فلسطيني عمدا

تكتب “هآرتس” أن الشرطة اعتقلت مستوطنا من بيتار عيليت، في الخامسة والعشرين من عمره، للاشتباه في محاولته دهس فلسطيني لأسباب قومية. وفي وقت سابق من هذا الشهر، شاهد المستوطن الشاب الفلسطيني الذي يعمل منظفا للشوارع في المستوطنة فأوقف سيارته بجانبه، وطرح عليه بعض الأسئلة للتحقق من أنه فلسطيني بالفعل. وبعد التأكد من لهجته العربية، حاول المشتبه به دهسه عدة مرات أثناء سفره ذهابا وإيابا. وفشلت كل المحاولات فهرب من المكان. وقدم الفلسطيني شكوى إلى الشرطة بعد الحادث وتم القبض على المشتبه فيه في اليوم التالي.

وتم التحقيق مع المشتبه فيه، فاعترف بأنه متورط في خمس محاولات اعتداء إضافية على فلسطينيين. وفي إحدى الحالات، ضرب فلسطينيا في السوبر ماركت. وفي حالة أخرى، حطم الزجاج والمصابيح الأمامية لسيارة فلسطينية. ووفقا للشرطة، فإن جميع الحوادث كانت قومية ونفذت بسبب كراهيته للعرب. ولم يسفر أي من هذه الحوادث عن إصابات خطيرة.

وقدمت الشرطة أمس، تصريح ادعاء ضد المشتبه فيه إلى محكمة الصلح في القدس استعدادا لتقديم لائحة اتهام. ومن بين أمور أخرى، يشتبه المستوطن بتهديد حياة شخص على مسار طرق بدافع قومي، والاعتداء المسبب لإصابة حقيقية وتخريب سيارة عمدا. وتم تمديد احتجازه لمدة أربعة أيام.

“جمود اتفاق المصالحة يهدد مستقبل مستشفيات القطاع”

تكتب “هآرتس” أن جمود اتفاق المصالحة بين السلطة الفلسطينية وحماس يهدد بشل عمل مستشفيات القطاع. وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، أمس، عن وقف العمل في مستشفى بيت حانون، بسبب النقص في الوقود المطلوب لتفعيل مولدات الطاقة، وحذر من أن مستشفى محمد الدرة للأطفال يواجه خطر الإغلاق. وحسب المتحدث باسم الوزارة، أشرف القدرة، فإنه إذا لم يطرأ تغيير على الأوضاع ستضطر المستشفيات إلى تقليص استخدام مولدات الطاقة، الأمر الذي سيمس بالخدمات التي تقدمها. ونشرت حماس بيانا اتهمت فيه السلطة بنشر أكاذيب والتنصل من مسؤولياتها عن القطاع.

وقد تبادلت السلطة الفلسطينية وحماس مؤخرا اتهامات حول السيطرة على قطاع غزة. وتزعم الحكومة في راماالله أن حماس لم تتخلّ فعليا عن السيطرة على الوزارات الحكومية في قطاع غزة، وتواصل تحصيل الضرائب. بينما تدعي حماس أنها نقلت إدارة شؤون غزة إلى السلطة الفلسطينية. وفي أعقاب هذا الخلاف، نفت وزارة الصحة في رام الله مسؤوليتها عن شراء وقود الديزل للمستشفيات في قطاع غزة.

ووفقا للقدرة، فإن مستشفى بيت حانون، الذي يخدم 60،000 من سكان قطاع غزة، يحتاج إلى حوالي 500 لترا من الديزل يوميا لتشغيل المولدات لمدة 12-8 ساعة. وإجمالا، تحتاج المستشفيات في غزة إلى حوالي 950-450 لتر من وقود الديزل لتغطية الساعات التي لا توجد فيها كهرباء. وتبلغ تكلفة وقود الديزل في الساعة 2000 دولار.

وكان وزير الصحة في رام الله جواد عوض قد أعلن، الأسبوع الماضي، انه سيخصص مليون شيكل لشراء الديزل من إسرائيل للمستشفيات، لكن المبلغ سيكون كافيا لمدة أسبوع أو أسبوع ونصف فقط. وأوضحت الوزارة أنها ليست سوى بادرة حسن نية وان الأزمة لن تحل إلا إذا تخلت حماس عن السيطرة الفعلية على قطاع غزة ونقلت الأموال التي جمعتها إلى السلطة الفلسطينية.

وفي الوقت نفسه، أغلق 13،000 عامل وموظف في الأونروا في قطاع غزة مؤسسات الأونروا، أمس، احتجاجا على تخفيض الميزانية، وقرار الحكومة الأمريكية تقليص 65 مليون دولار من أموال دعم الأونروا. ونظم الموظفون مسيرة في مدينة غزة ودعوا المجتمع الدولي للتدخل من أجل منع الأضرار التي لحقت بسكان قطاع غزة. وقال أمين سر اتحاد الموظفين يوسف حمدونة انه سيتم تكثيف النضال ضد التقليصات في الأيام المقبلة إذا لم يتم التوصل إلى حل، كما تم التخطيط لمسيرة باتجاه الحدود مع إسرائيل.

صافرات الإنذار تنطلق في منطقة النقب الجنوبي

تكتب “هآرتس” أن سكان منطقة غلاف غزة، فيالمجلسينالإقليميين شاعر هنيغف وسدوت هنيغف، سمعوا الليلة الماضية صافرات الإنذار. لكن مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي قال إنه لم يتضح بعد ما إذا كان قد تم إطلاق صاروخ إلى إسرائيل، وأنه لم يتم العثور على أي صاروخ.

وتم منذ السادس من كانون الأول، موعد إعلان الرئيس ترامب عن القدس عاصمة لإسرائيل، إطلاق حوالي 30 صاروخا من القطاع، سقط حوالي نصفها في أراضي القطاع. وفي الشهر الماضي، أصاب أحد الصواريخ بناية في منطقة المجلس الإقليمي شاعر هنيغف، وتسبب بأضرار مادية فقط.

حاخامات الصهيونية الدينية يواصلون حربهم ضد تجنيد الفتيات

تكتب “هآرتس” أن حاخامات من الصهيونية الدينيةدعوا، أمس، الشابات الإسرائيليات إلى الامتناع عن الخدمة في الجيش. وخلال مؤتمر عقد في القدس حول “التعامل مع جوهر والميزة الفريدة للمرأة”، ادعى الحاخامات أمام مئات فتيات المدارس الدينية أن الخدمة في الجيش لا تلائم النساء وان تجنيدهن ينبع من دوافع مرفوضة، من بينها الرغبة بتدمير النسيج العائلي.

وقال حاخام صفد، شموئيل الياهو في المؤتمر: “يضعون الفتيان والفتيات معا في ناقلة الجنود المدرعة، في موقع الحراسة، ويتوقعون من المرأة تأسيس أسرة بعد ذلك؟ لقد حولوا ذلك إلى راية، وتحقيقا لهذه الغاية يستغلون رغبة الفتيات في المساهمة للشعب اليهودي. إنها ليست اعتبارات عسكرية، إنها قضية أخلاقية. هذا لا يتعلق بالمساواة وليس بشرف المرأة، وهناك مصطلحجديد هنا -الجندر”.

وادعى الحاخام زفي كوستينر، رئيس المدرسة الدينية في ميتسفيه رامون، أن “محاولة تجنيد الفتيات هي جزء من حرب ثقافية ومحاولة لتدمير الأسرة”. وأوضح الحاخام ديفيد بندل، رئيس المدرسة الدينية في سديروت أن وظيفة المرأة هي رعاية “بيت مقدس”، مضيفا: “لن نسمح لأي أجندة بإخفاء الأنوثة”. وقال رئيس مدرسةإيتمار الدينية، الحاخام يهوشواع فان دايك: “توجد شخصية أنثوية، ويوجد التفرد الأنثوي، وعندما تريد تحويل امرأة إلى رجل فهذا يقلص الولادة، يهين ويذل النساء”.

وتم خلال المؤتمر بث تسجيل لحاخام رمات غان السابق، يعقوف اريئيل. ووفقا له “من المتفق عليه من قبل جميع الحاخامات في إسرائيل أن الخدمة المشتركة في وحدة قتالية محظورة، ومعظم الحاخامات في إسرائيل يعتقدون أنه يحظر الخدمة حتى في وحدات مختلطة أخرى. نحن أساسا ضد اختلاط الشبان والفتيات في الجيش”.

غلعاد أردان يرفض الاعتذار عن حادث أم الحيران

تكتب “هآرتس” أن وزير الأمن الداخلي جلعاد اردان، قال أمس الاثنين، انه ليس لديه معلومات لدحض تأكيد الشرطة بأن يعقوب أبو القيعان دهس الشرطيإيرز ليفي عمدا في حادث أم الحيران، وأنه في هذه المرحلة لا يوجد سبب للاعتذار. وقال أردان ردا على سؤال طرحه النائب موسي راز من ميرتس، في الذكرى السنوية الأولى للحادث: “إن الشرطة، بقدر ما هي معنية، كما هو الحال في العديد من الأحداث، قررت حدوث دهسمتعمد هنا”.

وكان أردان قد قال بعد وقت قصير من الحادث الذي وقع في كانون الثاني من العام الماضي، انه إذا ما تبين خطأ تحديد الشرطة بأن ما حدث هو هجوم إرهابي، فسيكون من الضروري الاعتذار. ويوم أمس، قال اردان انه “طالما لم تغير وحدة التحقيق مع الشرطة (ماحش) هذا القرار ومصادقة النائب العام على ذلك، لا يوجد في هذه اللحظة ما يتم الاعتذار عنه”. وكما هو الحال عندما يقدم شخص للعدالة وتظهر براءته، ويكون من المناسب الاعتذار له عن الإساءة التي لحقت به، سيكون هنا أيضا، بالتأكيد، مكان للاعتذار، إذا تبين أن كل ما عرضته الشرطة غير صحيح”.

وانتقد أردان أعضاء الكنيست الذين يتلقون معلومات من وسائل الإعلام. وقال “ألم يحن الوقت لكي يتوقف أعضاء الكنيست عن اتخاذ القرارات والبت في الأمور بناء على التسريبات وعناوين الصحف”، مضيفا “وفقا لكل من كان حاضرا في الحادث نفسه من الشرطة، فإن يعقوب أبو القيعان لم يستمع إلى نداءات الشرطة له بالتوقف وواصل القيادة ودهس الشرطي. في كل حالة يقتل فيها الناس، وبالتأكيد عندما يقتل شرطي، هذا محزن. حتى الآن لم نتلق نتائج التحقيق”.

يشار إلى أن وحدة التحقيق مع الشرطة (ماحش) أوصت الشهر الماضي بإغلاق الملف ضد أفراد الشرطة الذين قتلوا أبو القيعان، وادعت انه لم يرتكب أي شرطي مخالفة جنائية.

الشرطة تعتقد أنه حان الوقت لسماع إفادة نتنياهو في قضية الغواصات

تكتب “يديعوت احرونوت”، أنه بعد أشهر أوضح خلالها مكتب المستشار القانوني للحكومة، أن رئيس الوزراء لم يكن متورطا في قضية الغواصات، من الممكن التكهن الآن أن الرموز التي استخدمها شاهد الدولة غانور والمحامي ديفيد شمرون تدل على تورط نتنياهو – أو على الأقل الحاجة إلى سماع روايته.

لقد رغبت الشرطة منذ وقت طويل بسماع إفادة نتنياهو في قضية شراء الغواصات من شركة تيسنكروب الألمانية، المعروفة باسم “ملف 3000″. ويرى المحققون أنه في أعقاب التحقيق الذي أجرته مع المشاركين الآخرين، نشأت الحاجة إلى سماع رد رئيس الوزراء على الأحداث، إلا أن المستشار القانوني ابيحاي مندلبليت، لم يصادق على ذلك حتى الآن. ويتضح الآن أن بعض ما ادلى به الشاهد الملكي ميكي غانور، في الملف، يعزز هذه الحاجة، وربما تكون من بين العوامل التي سترجح الكفة لصالح السماح بهذا الإجراء.

لقد أشار غانور إلى انه استأجر خدمات المحامي ديفيد شمرون -محامي وابن عم نتنياهو وكاتم أسراره -بسبب صلاته بالقيادات العليا للحكومة، وخاصة علاقاته الوثيقة مع رئيس الوزراء. ووفقا لإفادات وصلت إلى “يديعوت احرونوت” فقد ادعى غانور إن شمرون قال له انه أقحم رئيس الوزراء في هذه القضية.

ووفقا لأقوال غانور، فإنه من أجل الحفاظ على السرية وتعتيم وإخفاء هوية الضالعين في صفقة الغواصات، استخدم هو وشمرون أسماء رمزية عندما تحدثا عن هذا الموضوع. وعلى سبيل المثال تم الرمز إلى نتنياهو بكلمة “الصديق”، والمحامي يتسحاق مولخو، شريك شمرون في مكتب المحاماة، والمبعوث الرسمي لنتنياهو، حتى الآونة الأخيرة، كان يرمز إليه بكلمة “الصهر”.

وقال غانور إنه خلال إحدى المحادثات سأل شمرون كيف يتقدم موضوع الصفقة بين تيسنكروب ووزارة الأمن، وطلب منه إقحام نتنياهو في الموضوع. فأجاب شمرون: “سأطلب من الصهر، وهو سيتحدث مع الصديق”.

ووفقا لإفادة أخرى تملكها الشرطة، والتي يريد المحققون فحصها، أيضا، جرى لقاء في قيسارية بين شمرون ونتنياهو في موضوع شراء الغواصات، وبعد ذلك اطلع شمرون غانور على تفاصيل اللقاء.

وتقف في مركز التحقيق في قضية الغواصات صفقات لاقتناء الغواصات والسفن من شركة تيسنكروب التي كان غانور وكيلا لها في إسرائيل. وهو المشبوه الرئيسي في القضية، وأصبح شاهد دولة. وأدت شهادته في القضية إلى الإيقاع بعدد من المسؤولين المشتبه تورطهم في الصفقة، من بينهم قائد البحرية السابق الجنرال اليعزر ماروم، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي، أبريل بار يوسف، رئيس ديوان نتنياهو السابق ديفيد شران والوزير السابق مودي زاندبرغ. كما تم التحقيق مع المحاميين شمرون ومولخو.

وينفي شمرون بشكل قاطع أي ضلوع لنتنياهو، في حين لم يتم بعد الاستماع إلى رواية رئيس الوزراء. وفي هذه المرحلة، لا يمكن للمحققين أن يشيروا إلى إجراء ملموس قام به نتنياهو لتعزيز الصفقة، ولكنهم يعتقدون أنه من المبرر سماع شهادته، والتي ستتحول إلى تحقيق إذا لزم الأمر. وقال مسؤول مطلع على التفاصيل: “هذه القضية قائمة تقريبا منذ بداية التحقيق، ويبدو أن الأمر مجرد مسالة وقت حتى يصادق المستشار القانوني على هذه الخطوة”.

زاندبرغ للائتلاف الحكومي: “أنتم أصدقاء النازيين”

كتبت “يديعوت احرونوت” أن عاصفة طرد طالبي اللجوء من أفريقيا، هزت الكنيست، أمس: فخلال نقاش ساخن أجرته لجنة الداخلية حول القضية الحساسة، تم إخراج ستة من أعضاء الكنيست من القاعة، بمن فيهم تمار زاندبرغ (ميرتس)، التي صرخت في وجوه أعضاء الائتلاف: “أنتم أصدقاء النازيين”.

وعقدت الجلسة عقب قرار الحكومة البدء بترحيل حوالي 40 ألف طالب لجوء بعد حوالي شهرين. ومن المتوقع أن يرسل معظمهم إلى رواندا، وهي بلد ثالث لن يواجهوا فيه الخطر المميت، ظاهرا. في البداية، سيتم طرد الرجال، خاصة غير المتزوجين، وبعد نهاية العام الدراسي، سيبدأ ترحيل النساء والأطفال.

وعقدت الجلسة على خلفية سلسلة من الاحتجاجات في إسرائيل ضد الطرد، بما في ذلك احتجاج الكتاب، واحتجاج الناجين من المحرقة، والعريضة التي بعث بها عشرات من السفراء المتقاعدين إلى رئيس الوزراء نتنياهو، محذرين من أن العمل يتنافى مع الأخلاق اليهودية.

وفي بداية الجلسة، قال وزير الداخلية آريه درعي: “في الأسابيع الأخيرة، تسارعت حملة مساعدة المتسللين، وحان الوقت لتفنيد الأكاذيب الصارخة، أنا أدين ظاهرة الاستهتار بالمحرقة، سنترك اللاجئين ونعيد العمال المهاجرين. الأخلاق اليهودية هي طرد المتسللين”.

ووصل النقاش، الذي حضره ممثلو طالبي اللجوء، إلى درجات عالية. وأشار ممثلو المعارضة إلى أن رواندا أوضحت أنها سترفض استيعاب الأشخاص الذين سيغادرون إسرائيل ضد إرادتهم. حيث أكد رئيس رواندا، الذي اجتمع مع رئيس الوزراء نتنياهو في دافوس، أن بلده لن يستوعب طالبي اللجوء إلا إذا كان الإجراء خاضعا للقانون الدولي.

غير أن درعي أصر على أن “هناك اتفاقا مع الدولة الثالثة على الترحيل القسري”. وأشار إلى أن الشخص الذي قدم طلب اللجوء قبل 31 كانون الأول 2017 -ولم يتم معالجة طلبه بعد -لن يتم ترحيله إلى أن يتم فحص طلبه.

ووفقا له، فقد دخل إلى إسرائيل منذ عام 2007، حوالي 72،000 شخص من أفريقيا، وان عدد المرشحين للترحيل هو 37800. ويقدر أن حوالي 6000 طفل يولدون سنويا لأسر طالبي اللجوء من أفريقيا.

وخلال النقاش، أخرج رئيس اللجنة، عضو الكنيست يواف كيش (الليكود) النواب ستاف شفير وميراف ميخائيلي (المعسكر الصهيوني) وأورن حزان (ليكود) وميخال روزين وعيساوي فريج وتمار زاندبرغ (ميرتس). وخلال خروجها من القاعة صرخت زاندبرغ بأعضاء الائتلاف: “أنتم أصدقاء النازيين”. وبعد فترة من الوقت سمح للنواب بالعودة إلى المناقشة. وفي النهاية شرحت زاندبرغ أن “علاقات الحزب الحاكم مع الأحزاب النازية والنازيين في أوروبا مخزية لدولة إسرائيل وعار على الحكومة الإسرائيلية”.

العثور على ست زجاجات مولوتوف بالقرب من مستوطنة إيتمار

تكتب “يسرائيل هيوم” انه بعد التبليغ، أمس، عن محاولة فلسطينيين التسلل إلى مستوطنة إيتمار، عثر الجيش على ست زجاجات مولوتوف بالقرب من المكان الذي شوهد فيه المشتبه فيهما.

وكان الجيش قد قبص على أحد الفلسطينيين وفي حوزته منظار، بينما تمكن الفلسطيني الآخر من الفرار. ولم يستبعد الجيش احتمال أن يكون المقصود محاولة ارتكاب عمل إرهابي، لكنه لم يستبعد أيضا أن يكون محاولة لارتكاب عمل جنائي.

وواصلت قوات الأمن، أمس، تمشيط المنطقة والتحقيق في الحادث.

 مقالات

ليست هي الهدف، بل هو

تكتب “هآرتس” في افتتاحيتها الرئيسية، أن بنيامين نتنياهو يترأس حكومة إسرائيل على مدار تسع سنوات متتالية، وترأسها في المجموع الكلي لمدة 12 عاما. وهو أكثر شخص ترأس الحكومة، باستثناء ديفيد بن غوريون. خلال فترة ولايته، عمق نتنياهو الاحتلال، ونأى بنفسه عن إمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي، ودمر غيتو غزة، وعمل على الطرد الوحشي لطالبي اللجوء. إنه رئيس وزراء يخشى اتخاذ القرارات، وهو زعيم لا يقدم رؤية لبلاده.

هذه هي القضايا الرئيسية التي يجب أن يحاكم نتنياهو عليها، مع توضيح دوره في قضايا الفساد والرشوة التي تحقق فيها الشرطة حاليا. لكنه يتم تحييد هذه القضايا باستمرار عنجدول الأعمال، لصالح الانشغال في البيئة المحيطة به. إن التسجيل الذي نشر أمس الأول في موقع “واللا!”، الذي تسمع فيه سارة نتنياهو وهي تصرخ على مستشار العائلة، له قيمة عامة حقا، ولكنه مثال آخر على كيفية حرف أنظار الرأي العام عن إخفاق نتنياهو كرئيس للوزراء في الأسئلة المتعلقة بعلم النفس والعلاقات الشخصية.

من المحتمل أن تكون سارة نتنياهو قد نكلت بمستخدمي المنزل، ومن الممكن أن تكون وراء طلب نعتها بصفة “السيدة الأولى”، ومن الممكن أنها تلقت شيئا عن طريق الاحتيال في ظل ظروف خطيرة -وهي قضية أدت إلى استدعائها لجلسة استماع هذا الشهر. ولكن هذه ليست الأسباب التي تقود إسرائيل إلى أسفل المنحدر الحاد نحو دولة ثنائية القومية، وسحق القيم الديمقراطية وفقدان الكرامة الإنسانية في حالة طالبي اللجوء.

وعلى الرغم من شكاواه البالية ضد وسائل الإعلام، يحظى نتنياهو بالذات بتسهيلات لا لزوم لها بسبب مبدأ “المرأة المذنبة”. لقد دخل هذا المبدأ إلى السياسة الإسرائيلية في عام 1977، في أعقاب قضية حساب الدولارات الخاصبإسحاق وليئة رابين. وفي وقت لاحق تم وصفشولميت شامير بأنها مستبدة. ولم تدعم سونيا بيرس مسيرة زوجها بما يكفي. وقامت نيلي فرئيل-براك، وكذلك زوجة النائب العام يهودا فاينشتاين، بتشغيل عمال أجانب بشكل غير قانوني، كما لو أن زوجيهما لم يلاحظا من كانيتجول في منزليهما، وفي قضية إيهود أولمرت، كانت المرأة المذنبة هي رئيسة المكتب، شولا زاكين.في هذا المفهوم، تتفوق سارة نتنياهو عليهن جميعا: فقد أصبحت على مر السنين الهدف الرئيسي للسهام التي وجهت أصلا إلى رئيس الوزراء. وهكذا، فإن بنيامين نتنياهو، الذي يفترض أن يدير دولة في ظل ظروف مستحيلة، هو مجرد مساعد ضد المرأة “الاستبدادية”، “العدوانية”، “المسيئة للعمال”، “التي تملي التعيينات” و “تستمتع في الفنادق الفخمة”. يوجد هنا خلط مدمر: بنيامين نتنياهو -وليس سارة -هو المسؤول الوحيد عن إدارة البلاد. هو الشخص الذي يجب أن يكون مسؤولا أمام الجمهور عن فشله كرئيس للوزراء.

يحظر أن تقاد الصهيونية من قبل سموطريتش وأمثاله

يكتب عوزي برعام، في “هآرتس” كيف يمكن للشخص الذي يعرف نفسه كصهيوني أن يعارض الخط “الصهيوني” الذي اعتمدته حكومة ترامب؟ كيف يمكن للمقدسي بكل جوارحه، مثلي، ألا يباليببيان ترامب الذي يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل؟ كيف أشعر كقارئ لصحيفة “هآرتس”، عندما يصفالكاتب يسرائيل هارئيل على الملأ، نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس بانه “أكثر صهيوني من الصهاينة”؟

هذه الأسئلة ليست سهلة للحل. كان من الأسهل التعامل معها لو ظننت أن “الصهيونية أنهت دورها ويجب أن تنصرف”، كما كتب رون كحليلي (هآرتس، 22.1)، لكنها لن تنصرف ولن تختفي. وسوف تصبح أصولا غير قابلة للتصرف لليمينالتبشيريوموضة لا فاميليا، التي تجاوزت منذ فترة طويلة القدس وانتقلت إلى أماكن أخرى.

لكنه يحظر أن يقود الصهيونية سموطريتش وأمثاله. فهؤلاء امتطوا ظهرها بالمجان فقط. كانت هناك صهيونية واحدة فقط، وعلى الرغم من أنها كانت ذات متغيرات، إلا أنها لم تكن تبشيرية. صهيونية هرتسل، حاييم وايزمان، ديفيد بن غوريون، وحتى جابوتينسكي كانت سياسية. الصهيونية “الجديدة” هي في الواقع ما بعد الصهيونية، أو بعبارة أخرى سرقة المعرفة. لكن الصهيونية القديمة -غيرالعنصرية في جوهرها ولا تطمح إلى إضافة مليون يهودي إلى المنطقة C، على افتراض أن الإدارة الأمريكية ستغض النظر -لمتكمل دورها. يجب أن تواجه الصهيونية المتشددة–التبشيرية -تلك التي ستقودنا إلى دولة الفصل العنصري، والتي تفتخر بدعم من نظام أمريكي مظلم وعنصري، يقوم على نظرة إنجيلية قد تكون مؤيدة للصهيونية ولكن بالتأكيد ليست مؤيدة لليهود.

كتبت هذا المقال خلال قراءة السيرة الذاتية الممتازة التي كتبها نيتسا بن أريعن س. يزهار. يزهار هو جوهر الصهيونية الأصلية. ابن لمستوطنة عاملة، معلم ومستشار في بن شيمن، كاتب مهم ورجل متكامل الخجل والحرج. في قصته”خربة خزعة”، عرف الأخلاق الشخصية والصهيونية في ضوء المظالم التي لحقت بالفلسطينيين خلال حرب الاستقلال. في رسالة إلى طالبتهسابقا، كتب: “شيء جديد، عاصف ومتمرد يدعو … ولد هذه المرة من لن تتفق مع نجاح اليهود، مع إحضار المهاجرين ومع الاستيعاب والاستيطان وكل هذه الأمور -طالما كان يرى دموع طفل يبكي وهو يمشي مع والدته التي تكبح نفسها وسط دموع الغضب،يصمت ويهاجر … “.

نحن لا نأتي لاختراع صهيونية جديدة. كل ما يريده الصهاينة من أمثالي هو التمسك بحقنا في إقامة دولة لا يتصرف مواطنوها اليهود مثل سادة الأرض. الصهيونية التي أتكلم عنها تعتبر نفسها حركة تحرير شرعية، لكنها تدعو إلى التسامح، وحل سياسي متفق عليه، ونظام ليبرالي وديمقراطي.

نحن نعلم أنه في إطار صهيونيتنا، تم ويتم عمل أمور قاسية، آنذاك والآن. ولكن آنذاك، عندما كانت الدولة تكافح من أجل حقيقة وجودها، كانت هناك دوائر أظهرت حساسية عامة وصهيونية لأفعال الظلم. من ناحية أخرى، في نظر الصهيونية اليمينية الحالية، يصبح أليؤور أزاريا هو رمز “الجيش الأكثر أخلاقية في العالم”. يجب علينا إجراء نقاش عام حول طبيعة الصهيونية، لأن التفسير الحالي قد يسبب الفساد المستمر للشباب، وهم صهاينة في عيونهم ويؤمنون بالتفسير المسيطر.

هناك من يزعمون أن بنيامين نتنياهو وترامب ينجحان في تجاوز الحاجة إلى حل سلمي والتحليق عاليا من دونه. هذه الأشياء تذكرني بتشبيه عاموس عوز لدولة إسرائيل بالركاب على متن طائرة مريحة جدا. تحيط بهم مشاعر الراحة والرفاه، لكنهم لا يلاحظون أن الطريق الذي يسلكه الطيارون قد حطم الطائرة على قمة الجبل.

في الطريق إلى حرب الاختيار في لبنان؟

يكتب أليكس فيشمان، في “يديعوت أحرونوت”، أن سلسلة الرسائل التي نقلتها إسرائيل في الأيام الأخيرة، خاصة إلى الحكومة اللبنانية، والاجتماع بين نتنياهو وبوتين أمسفي موسكو، لم تترك مجالا للشك بأن إسرائيل تقترب بخطوات عملاقة نحو “حرب الاختيار”. وبعبارة أقل مغسولة: المبادرة إلى حرب في لبنان.

أمس الأول، نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي مقالا على مواقع المعارضة اللبنانية أمس، هدد فيه أنه إذا سمح لبنان بإنشاء مصانع للصواريخ الإيرانية، “فسنهاجمها بدقة”. وقال وزير الأمن ليبرمان أمس إن إسرائيل مصرة في هذا الشأن. والإصرار في مثل هذه الحالات يعني تفعيل القوة.

وفى الوقت نفسه، نشر الروس في موسكو صورة لرئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، السكرتير العسكري لرئيس الوزراء والملحق العسكري في موسكو، وهم يطلعون وزير الدفاع الروسي سيرجى شويجو على المعلومات، قبل الدخول إلى مكتب بوتين، كل هذا لم يكن صدفة، بل متزامن. إسرائيل تمارس الضغط المركز في محاولة لرد الإيرانيين عن إقامة مصانع صاروخية دقيقة في سوريا ولبنان، ومن ثم يناشد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي سكان لبنان، ويطبخ ليبرمان الرأي العام الإسرائيلي، ويتجه نتنياهو إلى الروس لممارسة نفوذهم.

لقد نجح هذا في الجولة السابقة. في العام الماضي، قدرت إسرائيل أن الإيرانيين قاموا بمحاولة حقيقية لإنشاء مصنع لتركيب الصواريخ الدقيقة في لبنان. وكان الهدف هو تجاوز القدرة الإسرائيلية على ضرب شحنات الصواريخ من سوريا إلى لبنان. ووفقا لتقارير أجنبية، فقد تم حفر المصنع تحت الأرض، وإسرائيل على ما يبدو اكتشفته.

يمكن الافتراض أن مظاهرة القوة الإسرائيلية والرسائل السياسية أدت إلى إغلاق المشروع وهو في مراحله الأولى، على الرغم من أنه من المعقول الافتراض بأن الإيرانيين لم يتخلوا عنه ونقلوه إلى مكان آخر في لبنان. في 7 أيلول، وفقا لتقارير أجنبية، هاجم الجيش الإسرائيلي مصنع صاروخ دقيق أنشأه الإيرانيون في مصايف، بالقرب من مدينة حماة. في إسرائيل سادالشعور بأن إيران تفهم الرموز وخفضت معالم بناء المصانع الجوفية، وخاصة في لبنان. لكنه يتضح أن الأمر ليس كذلك.

الحرس الثوري وحزب الله مصابانبـ “الغرور”، يتعطران بالانتصار الساحق الذي حققاه، وفقا لشعورهما، في سوريا والعراق واليمن. ولم يقتصر الأمر على تعريفهمللتهديد الذي وجهه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بأنه “ثرثرة”، لا بل هددوا إسرائيل في ضوء التحصينات التي يجري تنفيذها حاليا على الحدود اللبنانية، ناهيك عن أن التهديدات التي ترسلها إسرائيل إلى لبنان وسوريا وإيران بشأن مصانع الصواريخ تنتمي إلى فرع زلق في نظرية الردع.

إسرائيل تتسلق شجرة عالية، وتعلم مقدما أنها سوف تنزلق مع ذيل مطوي دون تحقيق أي شيء أو أنها ستضطر إلى استخدام القوة. وفي حالة الهجوم في لبنان، من المؤكد تماما أن المقصود سيكون إعلان الحرب، لأن فرص ردع العدو منخفضة. الردع الكلاسيكي هو عندما تهدد عدوا لن يضر بك في أراضيك. ولكن هنا تطالب إسرائيل العدو بأن يمتنع عن العمل في أراضيه، وإلا فإنهاستضربه. فيما يتعلق بالشرعية الدولية ومن ناحية تاريخية، فإن فرص قبول هذا التهديد من جانب المجتمع الدولي وجعل العدو يوقف العمل في أراضيه صغيرة جدا.

وزير الأمن يعرف المنحدر الزلق. وعندما سئل أمس لماذا لا تهاجم إسرائيل الآن وتدمر مصانع الصواريخ في لبنان، أجاب بأنه من الممكن العمل ليس فقط عن طريق القنابل؛ هناك رافعات أخرى. وأضاف: “آخر ما أريده هو دخول حرب لبنان الثالثة”. لدى ليبرمان ما يبني عليه. فإسرائيل تتمتع بأذن صاغية في موسكو اليوم.الروس يدركون أن نتنياهو هو آخر زعيم في العالم يقيم علاقة جيدة مع بوتين وترامب، وبالنسبة لهم، فهو أداة عمل أساسية أمام الأمريكيين. وعلاوة على ذلك، من الممكن استخدام تهديداته لتقليل النفوذ الإيراني في المنطقة.

من الناحية النظرية يبدو هذا جيدا. ومن الناحية العملية، إذا استمر الإيرانيون في حفر مصانع الصواريخ، فإن إسرائيل سوف تعلق على الشجرة التي تسلقت عليها، وسيتعين عليها اتخاذ قرار: هل يعتبر وجود مصنعين أو ثلاثة مصانع للصواريخ في لبنان ذريعة لشن حرب أو لا؟ يجب على الحكومة إطلاع الجمهور على هذه المعضلة: حرب الاختيار أو الحياة تحت تهديد متزايد من الصواريخ الدقيقة.

روسيا هي العنوان لمنع الحرب على الحدود الشمالية

يكتب عوديد غرانوت، في “يسرائيل هيوم”، أن زيارة نتنياهو السريعة إلى موسكو، أمس، هي استمرار مباشر لاجتماعه مع الرئيس بوتين في سوشي على البحر الأسود في آب الماضي. ففي تلك المحادثة، قال رئيس الوزراء للرئيس الروسي أنه إذا ألح الأمر فإن إسرائيل لن تتردد في العمل حتى لوحدها لمنع إيران من توطيد نفسها في سوريا ولبنان.

تكرار الاجتماعات في روسيا يدل على أن إسرائيل لم تهدأ منذ ذلك الحين. بل ربما يكون العكس هو الصحيح. هناك قائمة طويلة من الدلائل التي تشير إلى أن إسرائيل لا تزال تشعر بالقلق إزاء ما يحدث على حدودها الشمالية. وتم التعبير عن ذلك في الهجمات التيتعزى إلى سلاحالجو على مستودعات الأسلحة التابعة لحزب الله في سوريا، ومن ثم في الإنذار الاستثنائي الذي وجهه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي عبر وسائل الإعلام اللبنانية حول تحويل لبنان إلى مستودع صاروخي ضخم لإيران،وصولا إلى تصريحات وزير الأمنالليلة الماضية. لقد تحدث ليبرمان عن جهود إسرائيلية لاستنفاد كل “روافع الضغط الدبلوماسي” حتى لا نصل إلى حرب لبنان الثالثة.

في هذا الموضوع، لا شك أن روسيا هي العنوان الرئيسي، ويمكنها، إن رغبت، أن تكون بمثابة رافعة ضغط هامةعلى الإيرانيين. صحيح أن الروس يحددون علاقاتهم مع إيران على أنها “تحالف استراتيجي” ويحتاجون إلى الإيرانيين لمحاولة دفع تسوية سياسية لإنهاء الحرب في سوريا، ولكن المصالح ليست متطابقة، بل وتؤدي أحيانا إلى نتائج عكسية. وهكذا، على سبيل المثال، ليس من الواضح بعد ما إذا كانت طهران ستكون شريكا وستحصل على مكاسب اقتصادية من عملية إعادة تأهيل سوريا، إذا ومتى بدأ ذلك.

وعلاوة على ذلك، فإن الروس، الذين غضوا الطرف، ظاهرا، حتى الآن، عن الغارات الجوية على سوريا، يفهمون جيدا أنه إذا أجبرت إسرائيل على مهاجمة لبنان من أجل إحباط رفع مستوى ترسانة حزب الله، فإن ذلك قد يؤدي إلى اندلاع حريق كبير من شأنه أن يعرض مصالح روسيا في الشرق الأوسط للخطر ويطغى على إنجازاتها في سوريا.

ويهدف ضم رئيس المخابرات العسكرية إلى الوفد المرافق لرئيس الوزراء للتوضيح للروس بأن إسرائيل لن تكون قادرة على قبول إنشاء “هلال شيعي” على حدودها الشمالية مع سوريا ولبنان. بمعنى: حلقة تهديد تتألف من وحدات حزب الله وميليشيات موالية لإيران في مرتفعات الجولان ولبنان، مدعومة بالأسلحة الإيرانية وترسانة صاروخية دقيقة.

بوتين، مثل بوتين، يواصل الاحتفاظ بالأوراق قريبا من صدره، وبعد اجتماع الأمس في موسكو، لم يتضح بعد مدى استعداده للمساعدة في وقف الإيرانيين. ولكن روسيا هي حاليا العنوان الأساسي والوحيد تقريبا. وعلى الرغم من أن الرئيس ترامب يدرك جيدا التخريب الإيراني في المنطقة ويعمل جاهدا لإصلاح الاتفاق النووي، إلا أنه لم يعد بدعم واشنطن لخطوة إسرائيل -إذا لزم الأمر –لإبعاد التهديد الشيعيعن حدودها.