“ابو ثريا” رمز الانتفاضة الحقيقية.. رحل بعد ما رفع علم الوطن

25442905_10213406545190049_6701937915943706138_n

فتح نيوز|

تقرير: إبراهيم المسارعي

“هادى الأرض أرضنا، ومش راح نستسلم” هذه هي آخر كلمات قالها “إبراهيم ابو ثريا” البالغ من العمر 29 عاماً قبل استشهاده قنصًا برصاص الاحتلال الإسرائيلي، خلال المواجهات شرق مدينة غزة إثر اعلان دونالد ترمب القدس عاصمة إسرائيل.

بدأ حياته لاجئاً في مخيم الشاطئ، وسط أسرة متوسطة الحال تعيش في غرفة واحدة بها معدات بسيطة للمطبخ، وحمام صغير لا يسع شخصاً واحداً، ينام في تلك الغرفة مع والدته إلى جانب إخوانه الصغار.

إبراهيم ذلك الشاب المقعد اراد الله له ان يتحدى الحياة مرتين، عاش يعمل في مهنة الصيد ويتحدى الظروف الاقتصادية والاجتماعية، ولكن بعد اصابته نتيجة استهداف طائرات الاحتلال الإسرائيلية لمجموعه من الشبان استشهدوا جمعياً عام 2008، حيث كتب الله له الحياة مبتور القدمين فقرر ان يعيش متحدياً مرة اخرى كافة الظروف، مما دفعه للعمل بكرسيه المتحرك بمهنة غسيل السيارات من أجل اعالة أسرته.

الثائر والمقاوم المعروف في قطاع غزة تحدّى إعاقته وواصل نضاله على مدى سنوات ولا تكاد تخلو مسيرة أو تظاهرة هناك إلا ويشارك فيها رافعاً العلم الفلسطيني.

ووفق شهود عيان، فإن “أبو ثريا” لم يكن يكترث لقدميه المبتورتين، بل كان يواصل الذهاب بشكل يومي للحدود الشرقية لحي الشجاعية نصرة لمدينة القدس.

استشهد أبو ثريا على كرسيه المتحرك والعلم الفلسطيني على حضنه كما ظهر في فيديو نشره نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي للحظة استشهاده، وبينما حمله أحدهم بين ذراعيه التف عشرات حوله مرددين “بالروح بالدم نفديك يا شهيد”.

شيع آلاف الفلسطينيين، أمس السبت، جثمان الشهيد إبراهيم أبو ثريا، في مدينة غزة، وبمجرد استشهاد ابو ثريا تحول الى رمز حقيقيا للانتفاضة من أجل القدس وتصدرت صوره وكلماتها مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات الانترنت العالمية.

ابراهيم-ابو-ثريا-7-237x300

thumb