“أوتشا”: شهيد وعشرات الإصابات وهدم 14 مبنى خلال الأسبوعيين الماضيين

980

فتح نيوز|

 قال تقرير حماية المدنيين الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أمس الجمعة، إن مواطنا فلسطينيا استشهد برصاص المستوطنين، بينما أصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي عشرات المواطنين خلال مواجهات في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية، 34 منهم في قريتي قصرة وعصيرة القبلية جنوب نابلس، خلال الأسبوعيين الماضيين.

وبين التقرير، الذي يغطي الفترة ما بين 21 تشرين الثاني و4 كانون الأول 2017، أن مستوطنا أطلق على مزارع فلسطيني يبلغ من العمر 48 عامًا من قرية قصرة جنوب نابلس، ما أدى لاستشهاده، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي احتجزت جثمانه لمدة يومين “لغايات تشريحه”.

وتابع التقرير أنه في حادثتين منفصلتين وقعتا في وقت لاحق من اليوم ذاته، أُصيبَ 34 فلسطينيًا بجروح في قريتيّ قصرة وعصيرة القبلية (نابلس) خلال مواجهات مع مستوطنين إسرائيليين مسلحين وجنود الاحتلال، سُجلت اصابة واحدة بالذخيرة الحية و15 بالأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط و15 جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع التي أطلقها الجنود، أما الإصابات الثلاث الأخرى فقد نجمت جراء إلقاء حجارة من قبل المستوطنين.

وأضاف أن المستوطنين اعتدوا جسديًا على ثلاثة فلسطينيين آخرين وأصابوهم بجروح في حادثتين منفصلتين في القدس الشرقية وقرية سوسيا (الخليل).

وأشار إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أصابت 36 فلسطينيًا بجروح، من بينهم سبعة أطفال، خلال مواجهات اندلعت في مختلف أنحاء الضفة الغربية، سُجلت 19 إصابة من هذه الإصابات في قرية قصرة في يوم 2 كانون الأول/ديسمبر في أعقاب تشييع جثمان المزارع، وإصابتان في مدينة نابلس بعد أن دخل المستوطنون الإسرائيليون إلى قبر يوسف، فيما وقعت معظم الإصابات الأخرى عمليات التفتيش والاعتقال، حيث اندلعت أوسع المواجهات في محافظة الخليل، وخلال المظاهرة الأسبوعية ضد التوسع الاستيطاني والقيود المفروضة على الوصول في قريتيّ كفر قدوم (قلقيلية) والنبي صالح (رام الله)، وقُبيل تنفيذ عملية هدم منزل في قرية قباطية (جنين).

وقال إنه في يوم 30 تشرين الثاني/نوفمبر، أصيبَ ثلاثة مدنيين فلسطينيين، بينهم امرأة، خلال هجمات لجيش الاحتلال الإسرائيلي على عدد من المواقع العسكرية في مدينة غزة وشمال غزة، أدت إلى إلحاق بعض الأضرار في المواقع المستهدفة، كما أطلقت قوات الاحتلال النار مصيبة طفلين فلسطينيين بالذخيرة الحية خلال مواجهات اندلعت في سياق تظاهرتين بالقرب من السياج الحدودي. وأضاف التقرير أن قوات الاحتلال أطلقت النار في 35 حادثة على الأقل، تجاه مدنيين كانوا يتواجدون في المناطق المقيد الوصول إليها في البر والبحر، دون أن يسجَّل وقوع أي إصابات ولكن أدى ذلك إلى تعطيل عمل المزارعين وصيادي الأسماك، فيما أصيبَ طفل بجروح واعتُقل آخر بينما كانا يحاولان الدخول إلى إسرائيل عبر السياج الحدودي في منطقة شمال غزة.

وحول هدم المنازل، بين التقرير أن سلطات الاحتلال هدمت منزلا في قرية قباطية (جنين) كتدبير عقابي، ما أدى إلى تهجير خمسة أشخاص، من بينهم ثلاثة أطفال، يعود المنزل لواحد من بين أسيرين فلسطينيين كانا قد قتلا مستوطنًا إسرائيليًا في 4 تشرين الأول/أكتوبر 2017.

ومنذ مطلع العام 2017، هُدمت تسعة منازل أو أُغلقت كتدابير عقابية، ما تسبب بتهجير 49 فلسطينيًا.

كما هدمت سلطات الاحتلال 13 مبنى في المنطقة (ج) والقدس الشرقية بحجة عدم الحصول على تراخيص بناء، ما تسبب بتهجير 24 فلسطينيًا، من بينهم 12 طفلا، وإلحاق الضرر بـ78 شخصًا آخرين، تقع ثمانية من هذه المباني المستهدفة في المنطقة (ج)، ثلاثة منها تعود ملكيتها لتجمعات رعوية في الجفتلك-أبو العجج والجفتلك-الشونة (كلاهما في أريحا)، وتجمُّع حلاوة الذي يقع في منطقة إطلاق النار (918) جنوب الخليل، وهُدمت المباني الأربعة الأخرى في القدس الشرقية، تحديدا في أحياء شعفاط وبيت جنينا والعيساوية وأم طوبا.

في 4 كانون الأول/ديسمبر، أبلغت سلطات الاحتلال المحكمة العليا الإسرائيلية بنيّتها هدم 46 مبنى في قرية سوسيا (الخليل)، ومن المتوقع أن يؤدي ذلك الى تهجير 40 شخصًا، بينهم 14 طفلًا، بينما يكون السكان القاطنين في المنطقة (ج) من القرية البالغ عددهم 160 معرضون لخطر متزايد بترحيلهم قسريا من القرية. وسيتضرر هذا التجمع بأكمله (الذي يبلغ عدد سكانه 327 نسمة) بفعل هدم المباني الـ46، التي تضم ثمانية منازل، وعيادتين، و12 غرفة تابعة للمدرسة، ومبنييْن يؤمِّنان سبل العيش وجهاز ألواح طاقة شمسية لتوليد الكهرباء.