أبرز ما تناولته الصحافة العربية 11/12/2017

thumbgen

فتح نيوز|

واصلت الصحف العربية تغطيتها المكثفة لما يحدث بشأن القدس وسط دعوات لعدم استقبال مسؤولين أمريكيين بسبب إعلان واشنطن نقل سفارتها في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.

وانتقد العديد من الصحف والكتاب ما وصفوه بـ “التآمر” العربي “والمتاجرة” بالقضية الفلسطينية.

وتحدثت عناوين الصحف عن “تصاعد” و”اشتعال” الانتفاضة الفلسطينية في مواجهة ما وصفته بــ “الوحشية والقمع” الإسرائيلي. كما تصدرت صور المواجهات بين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية الصفحات الأولى لمختلف الصحف.

كما أبرزت الصحف الدعوات العربية للولايات المتحدة لكي تتراجع عن قرارها بنقل سفارتها للقدس.

“تآمر” عربي

يقول محمد شاهين في فلسطين أونلاين “سيفضح التاريخ دولاً عدة وقيادات هزيلة تآمرت مع دولة الاحتلال والولايات المتحدة ضد القدس وفلسطين من أجل تمرير مخططاتهم الصهيوأمريكية في المنطقة”.

في السياق ذاته، يقول إبراهيم الشيخ في الأيام البحرينية إن “‏ما حدث لم يكن سوى تأكيد للمرة الألف أن بيننا أجساد بغال، متصهينون أكثر من الصهاينة، مستعدون للوقوف أمام أي قضية فيها تمكين وكرامة للأمة، بتاريخها وحاضرها ومستقبلها”.

ويرى أحمد ضوا في جريدة الثورة السورية أن “هناك شرخًا كبيرًا بين سقف الرد الرسمي العربي وبين الموقف الذي يتوجب اتخاذه لوقف العدوان الأميركي المباشر على الشعب الفلسطيني والاستهتار غير المسبوق للاعتداء على الشرعية الدولية”.

ويضيف “المشهد بالنسبة للعمل العربي المشترك مأساوي الى أبعد الحدود، والشعب الفلسطيني مدرك حقيقة ذلك وسقف تعليقه على الخطوات العربية يساوي صفرًا. إن أقل شيء يجب أن يفعله العرب هو ترك الشعب الفلسطيني يدافع عن نفسه والتوقف عن التآمر والمتاجرة بقضيته”.‏

ويقول إن قراءة متأنية للموقف السعودي خصوصا والخليجي عموما “لا تبشر بالخير إطلاقا في ظل الحملات الاعلامية التي تتصاعد ضد المقاومة”.‏

ويقول منير موسى في الصحيفة نفسها إن “العربان الذين تناغموا قبل قرابة مئة عام مع إعلان بلفور يتناغمون اليوم مع إعلان ترامب، إكمالاً لمخطط تهويد القدس وتثبيت أركان الاحتلال الصهيوني في المنطقة”.

ويحذر موسى في مقال بعنوان “القدس وأنظمة التخاذل” من أن “الكيان الصهيوني يتحسب من انتفاضة جديدة يتهيأ ‘حلف دعم الإرهاب أو حلف الصهيونية والمطبعون معها’ لوأدها من خلال مؤتمرات واجتماعات للتسويف وإضاعة الوقت وطمس حقائق القضية العربية”.‏

ويعرب عريب الرنتاوي في الدستور الأردنية عن قلقه من أنه “بدلاً من أن تتواصل الضغوط والجهود لإسقاط القرار الأمريكي، وإخراج القضية الفلسطينية من قبضة ‘الوكالة الحصرية’ لواشنطن، سنرى وجهة هذه الضغوط قد تبدلت، وتحولت صوب رام الله وغزة، بهدف إبقاء الفلسطينيين، في إطار ردود الأفعال العقلانية”.

كما يحمل إبراهيم الزبيدي في العرب اللندنية إيران “ثلاثة أرباع أسباب ذلك العجز والضعف والتمزق والهوان” الذي أصاب الأمة الإسلامية في تعاملها مع مسألة القدس.

ويقول محمد مكي في الشروق المصرية إن “المحزن أكثر ما يذاع وينشر فى وسائل إعلام غريبة وإسرائيلية من تفاهمات كانت مع رؤساء عرب فى تلك الخطوة، فقد قالت القناة العاشرة الإسرائلية عشية الإعلان إن قرار ترامب بشأن القدس، كان بتفاهم مع مصر والسعودية”.

دعوة لإلغاء الزيارات

يدعوا السيد زهرة في الأيام البحرينية إلى عدم استقبال نائب الرئيس الأمريكي خلال زيارته المقبلة للمنطقة لأن استقباله سيكون “بمثابة شكل من أشكال تبييض الوجه الصهيوني لإدارة ترامب الذي كان القرار تجسيدا ناصعا له”.

كما يحث عصام شاور في موقع فلسطين أونلاين الرئاسة الفلسطينية “ألا ترضخ للتهديدات الأمريكية، فلا زيارة للبيت الأبيض بعد اليوم ولا استقبال لأي سياسي أمريكي لا بالسر ولا بالعلن”.

يقول عبدالباري عطوان في رأي اليوم الإلكترونية اللندنية إن هتافات عشرات آلاف المحتجين في الأردن ضِد الأمير بن سلمان ورفض شيخ الأزهر والبابا تواضروس استقبال نائب الرئيس الأمريكي “رسالتان قويتان للسعودية ومصر زعيمتا محور ‘الاعتدال العربي’ طابعهما التمرد والانحياز للشارع الوطني الغاضب”.

وحاول عطوان تفسير ذلك الرفض، فيقول إما أن “يَكونا أقدما على هذهِ الخطوة بَطلبٍ من الرئيس عبد الفتاح السيسي في محاولةٍ لتوزيع الأدوار، واسترضاءِ الشارع المِصري، ومحاولة امتصاص غضبه واحتقانه” أو ” أن يكون شيخ الأزهر والبابا تواضروس ينطلقا من موقف وطني مَسيحي وإسلامي مستقل، ومتمرد، على المؤسسة السياسية في بِلادهما”.

وترى الخليج الإماراتية أن ما يحدث في الأراضي الفلسطينية من مواجهات هو “مجرد بداية لما يمكن أن يكون عليه الحال وبشكل أعنف في مستقبل الأيام”.

ويدعو خليفة السويدي في الاتحاد الإماراتية العرب إلى “أن يتخلصوا من ردود الأفعال العاطفية التي تعودنا عليها بعد كل نكبة”.