يوم الاستقلال

7

فتح نيوز|

بقلم: على فايز- مكتب اعلام حركة فتح في مصر

على أرض الرسالات السماوية إلى البشر، على أرض فلسطين ولد الشعب العربي الفلسطيني، نما وتطور وأبدع بوجوده الإنساني عبر علاقة عضوية، لا انفصام فيه ولا انقطاع، بين الشعب والأرض والتاريخ. بالثبات الملحمي في المكان والزمان، صاغ شعب فلسطين هويته الوطنية، وارتقى بصموده في الدفاع عنها إلى مستوى المعجزة، فعلى الرغم مما أثاره سحر هذه الأرض القديمة وموقعها الحيوي على حدود التشابك بين القوى والحضارات… من مطامح ومطامع وغزوات كانت ستؤدي إلى حرمان شعبها من إمكانية تحقيق استقلاله السياسي، إلا أن ديمومة التصاق الشعب بالأرض هي التي منحت الأرض هويتها، ونفخت في الشعب روح الوطن، مطعما بسلالات الحضارة، وتعدد الثقافات، مستلهما نصوص تراثه الروحي والزمني، واصل الشعب العربي الفلسطيني، عبر التاريخ، تطوير ذاته في التواجد الكلي بين الأرض والإنسان على خطى الأنبياء المتواصلة على هذه الأرض المباركة، على كل مئذنة صلاة الحمد للخالق ودق مع جرس كل كنيسة ومعبد ترنيمه الرحمة والسلام.

ذلك قول الشاعر الكبير ( محمود درويش ) .. حيث قاله الرئيس الشهيد الراحل ياسر عرفات فى يوم الاستقلال واعلان استقلال دولة فلسطين . ذكرى استقلال فلسطين واعلان قيام دولة فلسطين بتاريخ تشرين الثانى 15 (نوفبر) 1988 فى العاصمة الجزائرية الجزائر, فى قاعة الصنوبر، علماً بأن الاعلان الاول للاستقلال كان قد تم فى شهر تشرين الأول ( اكتوبر ) عام 1948من قبل حكومة عموم فلسطين فى غزة خلال انعقاد المؤتمر المجلس الوطنى .

حيث نص على استقلال دولة فلسطين على ارض فلسطين وعاصمتها الابدية هى القدس، وأن (دولة فلسطين هي للفلسطينين أينما كانوا” ونظامها “ديمقراطي برلماني، يقوم على أساس حرية الرأي وتكوين الأحزاب)، وفى ذلك الوقت قامت105 دولة بالاعتراف بهذا الاستقلال وبدولة فلسطين، وتم تعيين 70 سفيراً لدولة فلسطين فى الدول التى اعترفت بهذا الاستقلال والاعتراف بهذا الاستقلال . يحتفل الشعب الفلسطينى سنوياً بذكرى إعلان استقلال دولة فلسطين، في الأراضي الفلسطينية، وفي المهجر، وفي مخيمات الشتات، ويعتبر يوم الاستقلال عطلةً رسميةً في فلسطين. وبالرغم من إعلان استقلال دولة فلسطين، وإقامة السلطة الوطنية الفلسطينية، واعتبار فلسطين كعضو مراقب في الأمم المتحدة، وجميع الاتفاقيات بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي، وما يمر به الفلسطينيون يومياً، من إذلال وتشتيت وقمع، يبقى الحلم في العودة إلى الأرض وإلى الوطن، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، لم يصل الى نهايته بعد .