إسرائيل خططت سراً خلال حرب 1967 لتفجير قنبلة نووية في سيناء ردعاً للعرب

a3784bb1e1c24ea4847a58b06384953b

فتح نيوز|

كشف العميد الإسرائيلي المتقاعد اسحق يعقوب أن القيادة الإسرائيلية بلورت عشية حرب عام 1967 خطة سرية لتفجير نووي في شبه جزيرة سيناء من أجل ردع مصر في حال تبين أن إسرائيل ستخسر الحرب.

وبحسب صحيفة «نيويورك تايمز»، قال اسحق الذي توفي قبل 4 أعوام في لقاءات خفية، أنه كان من المقرر أن تخرج خطة إلقاء القنبلة النووية إلى حيز التنفيذ في حال شعرت إسرائيل أنها على وشك خسارة الحرب، وذلك من أجل ردع مصر وسورية والعراق والأردن، ودفعها إلى سحب قواتها.

وعلى رغم أن مسار الحرب دلل إلى أن الإسرائيليين بالغوا في مخاوفهم إذ حققت إسرائيل انتصاراً سريعاً فاجأ أكثر الإسرائيليين تفاؤلاً، فإن الصحيفة شددت على أن هذا الكشف يدلل إلى المدى الذي يمكن أن تذهب إليه إسرائيل لمنع خسارتها أي حرب مع العالم العربي.

ووفقاً للمصادر، فإن التصريحات التي أدلى بها يعقوب في هذه اللقاءات دفعت السلطات الإسرائيلية إلى اتهامه بنقل أخبار تمس بأمن الدولة من دون أن يكون مخولاً ذلك، ليُدان بهذه المخالفة ويُفرض عليه السجن مدة عامين مع وقف التنفيذ، وليبقى الموضوع طي الكتمان منذ ذلك اليوم.

وكان يعقوب يرأس وحدة الأبحاث والتطوير في الجيش الإسرائيلي نهاية سنوات الستينات وبداية سنوات السبعينات، وتحدث مع كوهين في شأن الخطة السرية «يوم الحساب» في العامين 1999–2000. وقال يعقوب في حينه إن «هذا كان أمراً طبيعياً جداً. لديك عدو، يقول إنه سيلقي بك في البحر. وأنت تصدقه». وفي رده على سؤال هل بالإمكان منع العدو من فعل ذلك، قال: «إذا كان هناك شيء يخيفه، فإنك ستخيفه».

ورفضت السفارة الإسرائيلية في واشنطن التعقيب على التقرير. وبحسب ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز» تحت عنوان «السر الأخير لحرب الأيام الستة»، قال يعقوب لكوهين إنه في فترة الانتظار عشية الحرب في أيار (مايو) عام 1967، استُدعي للعودة لإسرائيل من كاليفورنيا حيث كان يعمل في مؤسسة «راند» للأبحاث والتطوير.

وأضاف: «كان واضحاً أن الحرب ستندلع، بدأتُ فوراً ببلورة خطة ستضمن إسرائيل من خلالها استعراض قوتها، عبر تفجير نووي في شبه جزيرة سيناء الصحراوية التي كانت لا تزال تحت السيطرة المصرية في ذلك الوقت».

وقال: «الهدف من ذلك كان خلق وضع ميداني جديد، وضع تضطر فيه الدول العظمى للتدخل، وبالتالي إنقاذ إسرائيل، أو وضع آخر يضطر المصريين إلى التوقف والتروي والقول: لم نستعد لمثل هذا، الهدف كان تغيير الصورة كلياً».

وأطلق على الخطة اسم «حملة يوم القيامة»، وكانت تقتضي بتوجيه الضربة من قمة جبل يبعد 20 كيلومتراً من منطقة أبو عجيلة في سيناء، وفقاً لأوامر رئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك ليفي أشكول، وقائد أركان الجيش اسحق رابين.

وكان من المقرر أن تصل وحدة المظلين الإسرائيلية، وهي واحدة من فرق النخبة في الجيش الإسرائيلي، إلى المكان بعملية إنزال خلف الخطوط المصرية من أجل التحضير في المنطقة، ولاحقاً أن تُنقل إلى هناك قنبلة نووية عبر مروحيتي حمولة، فضلاً عن إقامة مقر قيادة هناك، وانتظار الإذن لتوجيه الضربة من القيادة الإسرائيلية.

وأجرى يعقوب طلعة استطلاعية في مروحية مع مدير لجنة الطاقة النووية إسرائيل دوستروبسكي، لكنهما اضطرا للعودة أدراجهما بعد تصدي المروحيات المصرية لمروحيتهما، وقال اسحق: «كنا قريبين جداً من القمة التي كان جنودنا سيختبئون بها، رأيناها بأعيننا».

وكان الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريز ألمح إلى هذه الخطة في مذكراته عندما تطرق إلى اقتراح من دون تسميته «كان سيردع العرب ويمنع الحرب».

نقلا عن الحياة اللندنية