ذكرى رحيل المناضل عبد الهادي علي محمد العميا ( أبو علي )

17

فتح نيوز|

بقلم: لواء ركن / عرابي كلوب

عبد الهادي علي محمد العميا من مواليد قرية زرنوقا قضاء الرملة بتاريخ 5/6/1941م ، هجر من قريته زرنوقا عام 1948م إثر النكبة التي حلت بالشعب الفلسطيني وهو في سن السابعة من عمره وقد انهى الأول ابتدائي في قريته، حيث استقر بهم المطاف بعد الهجرة في حي الشجاعية ومن ثم انتقلت العائلة الى مخيم النصيرات للاجئين حيث عاش عيشة المخيم منذ نعومة أظفاره تابع دراسته الابتدائية والاعدادية في مدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين وحصل على الثانوية العامة من مدرسة خالد بن الوليد بالنصيرات، وتتلمذ على يد كبار قادة حركة فتح في تلك الفترة ومن ثم حصل على دبلوم معهد المعلمين بغزة،

سافر الى مصر وعمل مدرساً في مدينة دمنهور لمدة ستة أعوام من ( 1961م – 1967م) وبعدها سافر الى سوريا ومن ثم الى الجزائر من عام ( 1968 – 1973) التحق في بداية عام 1968م بصفوف حكرة فتح، وفي الجزائر اصبح امين سر منطقة تنظيمية في منطقة القبائل،

وكذلك أمين سر اللجنة التنفيذية للمنطقة لأتحاد المعلمين في ولاية القبائل الكبرى.
أنتقل عبد لهادي العميا الى ليبيا في منتصف عام 1973م واصبح فيما بعد رئيس اتحاد المعلمين الفلسطينيين في مدينة بنغازي الليبية

وعضو المؤتمر العام، واصبح فيما بعد نائباً لمدير مكتب منظمة التحرير الفلسطينية والمنطقة الشرقية في بنغازي حيث كان عضواً فاعلاً وقد تعرض لمحاولة اغتيال جبانة من قبل المنشقين خلال فترة الانشقاق.

تم ابعاده واسرته من قبل سلطات الأمن في ليبيا الى تونس على ظهر باخرة كانت متوجه الى هناك الا انه لم يحصل على موافقة دخول اراضي الجمهورية التونسية لذا واصل الرحلة بحراً الى ايطاليا وفرنسا وبعد تدخل القيادة الفلسطينية سمح له بدخول أراضي تونس.
وفي عام 1985م كلف من قبل القيادة بالسفر الى مصر حيث عين مديراً لمكتب المنظمة بالإسكندرية، ومن ثم نقل حيث تسلم مسؤولية مؤسسة أسر الشهداء بالقاهرة وكان مقره في مكتب حركة فتح ( مكتب عدلي ).

كان أبو علي العميا على تواصل دائم مع اسر الشهداء في مصر في نجوعها وقراها ومدنها وكافة المحافظات المصرية مقدماً الخدمة لهم وملبياً طلباتهم قدر المستطاع وحسب الحاجة وفي زيادات مستمرة ومتواصلة لهم.
عاد عبد الهادي العميا ( ابو علي ) الى ارض الوطن عام 1996 ، حيث عين في وزارة الشؤون الاجتماعية بغزة، ثم مديراً في وزارة شؤون الاسرى والمحررين حتى تقاعده عام 2005م.

بعد تقاعده تطوع للعمل في مرجعية حركة فتح بالقطاع مقدماً كل ما لديه من خبرة تنظيمية.
كأن ابو علي العميا رجلاً وطنياً شريفاً نظيف اليد ومحبوباً من الجميع وذو خلق رفيع، طيباً، مرحاً، يتمتع باحترام واسع من الجميع، وكان ينبذ الفرقة والتنازع ويدعو الى جمع ولم الصف الفلسطيني والوحدة التي نحن بأمس الحاجة لها اليوم قبل الغد .
انتقل المناضل/ عبد الهادي العميا الى رحمة الله تعالى بتاريخ 18/2/2011م عن عمر ناهز السبعين عاماً قضاها في طاعة الله وخدمة وطنه

وذلك اثر مرض عضال آلم به ، ووري جثمانه الطاهر في مقبرة النصيرات الكبرى بعد الصلاة عليه.
المرحوم/ عبد الهادي العميا متزوج وزرق بولد وأربعة بنات.

لقد عاش الفقيد/ ابو علي العميا كريماً، معطاءاً وكانت الابتسامة لا تفارقه أبداً، أذا طلبته وجدته، يحب الخير للناس جميعاً، كان عاشقاً لفلسطين ومدافعاً عنيداً عن قضيته الماجدة، حيث كان يحلم أن يعود الى قريته زرنوقا التي ولد فيها ، ويرى دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

رحل أبو علي العميا وغرس في ابناءه حب وعشق الوطن.
رحم الله المناضل / عبد الهادي علي العميا ( أبو علي ) واسكنه فسيح جناته.

Latest Tweets

  • It seems like you forget type any of your Twitter OAuth Data.