كلمة الرئيس في المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل في بروكسل

33

فتح نيوز/

دولة الصديق شارل ميشيل،

يسعدني أن ألتقي بكم مجدداً في بروكسل، وقد كانت لدينا فرص عديدة للقاء في نيويورك على هامش الجمعية العامة، وأنتهز الفرصة لأشكركم على زيارتكم إلى فلسطين منذ يومين، وحيث أنني لم أكن هناك فقد رأيت أن أزوركم هنا، في بروكسل.

إنني أعرب عن امتناني لكم، يا دولة الرئيس، ولشعبكم وحكومتكم الموقرة على جميع أشكال الدعم المادي والمعنوي الصادقة، التي دأبت بلجيكا على تقديمه لشعبنا، سواء كان ذلك في إطار العلاقات الثنائية بيننا، أم في إطار الاتحاد الأوروبي.

 ومن جانبنا فإننا نؤكد لكم على وقوفنا الثابت إلى جانب بلجيكا، ودعمنا للجهود البلجيكية والأوروبية والدولية في مكافحة الإرهاب والعنف، الذي ندينه أياً كان شكله ومصدره.

لقد تشرفت اليوم مجدداً بعقد جلسة محادثات بناءة ومثمرة مع دولة رئيس الوزراء شارل ميشيل، وقد كانت فرصة طيبة تناولنا خلالها جملة من القضايا التي تهم بلدينا، وعبرت كذلك لدولته عن شكري الجزيل لمشاركة بلجيكا في إنجاح أعمال المؤتمر الدولي للسلام المنعقد في منتصف الشهر الماضي في باريس.

ونؤكد على ما جاء في بيان المؤتمر إزاء أهمية الحفاظ على حلّ الدولتين، ووقف الاستيطان وفق قرار مجلس الأمن 2334، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967، وإنشاء مجموعة متابعة دولية للمساعدة في صنع السلام.

دولة الرئيس،

 إن ما قامت به الحكومة الإسرائيلية في سن تشريع في الكنيست منذ أيام يجيز سرقة الأراضي الخاصة المملوكة لأفراد فلسطينيين لصالح المستوطنين، بعد أن استكملوا سرقة أراضي الدولة، وما قامت به من إعلانات استيطانية جديدة لبناء الآلاف من الوحدات الاستيطانية في أرضنا المحتلة منذ العام 1967، هو عدوان على شعبنا، ومخالف للقانون الدولي، وتحدٍ سافر للموقف الدولي الذي تم التعبير عنه بوضوح عندما تبنى مجلس الأمن قرار 2334، سنواجهه في المحافل الدولية كافة، وسنواصل عملنا مع المحاكم الدولية لحماية وجودنا وبقائنا على أرض فلسطين.

وهنا نطالب المجتمع الدولي، بما فيه بلجيكا وجميع دول أوروبا، بمساعدتنا في تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 2334، قبل فوات الأوان، حيث بات من الضروري التمييز بين الأراضي الفلسطينية المحتلة وبما فيها القدس منذ العام 1967، وبين دولة إسرائيل كما جاء في هذا القرار، وعلينا أن لا نسمح بترسيخ نظام التمييز العنصري “الأبهارتايد”، الأمر الذي سيدخلنا في حلقة مفرغة من الصراعات، وسيبعدنا عن فرصة صنع السلام المنشود.

ومن جانبنا، فنحن مستمرون في بناء مؤسسات دولتنا والنهوض باقتصادها، ونعمل على توحيد أرضنا وشعبنا، ونقوم بالتحضير لانتخابات بلدية خلال شهر مايو القادم.

مرة أخرى أشكركم دولة الرئيس على دعمكم واستقبالكم الحار لنا، متمنياً لكم شخصياً موفور الصحة والسعادة، ولبلجيكا وشعبها الصديق مزيد الرخاء والتقدم، متمنين لكم النجاح في جهودكم لكي تتبوأ بلجيكا مقعدها المستحق في مجلس الأمن لعامي 2019-2020.

والسلام عليكم

Latest Tweets

  • It seems like you forget type any of your Twitter OAuth Data.